الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» ترصد حركة اسواقها مع قرب حلول عيد الاضحى المبارك : ارتفاع حاد في اسعار الاضاحي وركود في عمليات الشراء

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
«الدستور» ترصد حركة اسواقها مع قرب حلول عيد الاضحى المبارك : ارتفاع حاد في اسعار الاضاحي وركود في عمليات الشراء

 

 
التحقيات الصحفية - انس علي الخصاونة

حركة طلب ضعيفة وغير نشطة تشهدها اسواق الاضاحي الاردنية مع قرب حلول عيد الاضحى المبارك "الدستور" وفي جولة ميدانية لها على اسواق بيع الاضاحي في محافظة اربد والمناطق المجاورة لها ، لاحظت تراجع الطلب على الاضاحي البلدية هذا العام مقارنة بالاعوام السابقة حسب ما صرح به عدد من التجار والمواطنين.

وكانت اسواق الاضاحي هذا العام قد شهدت ارتفاعا ملحوظاً في الاسعار ، حيث عزا عدد من التجارهذا الارتفاع الى قيام الحكومة بفتح باب التصدير "تصدير الخراف البلدية الى الدول المجاورة".كما لوحظ خلال الجولة التي قامت بها "الدستور" تضاعف اسعار الاضاحي البلدية ، حيث بلغ سعر الخاروف البلدي ما بين( 240 - 300 ) دينار ، في حين تجاوزت اسعار الابقار والجمال هذا العام مبلغ 2500 دينار .



احمد عبد الكريم ابو دلو ، تاجر اضاحي قال: على الرغم من قرب حلول عيد الاضحى المبارك الا ان الحركة الشرائية لهذا العام لازالت ضعيفة مقارنة مع الاعوام السابقة ، وبين ابو دلو ان اسعار الخراف البلدية لهذا العام تتراوح بين 260 - 300 دينار لخاروف وزن 50 - 60 كيلو غراما قائما ، في حين بلغت الاسعار في الاعوام السابقة 160 - 180 دينار لنفس الوزن ، بينما تتراوح اسعار الابقار والجمال لهذا العام ما بين 2500 - 3000 دينار لوزن 400 - 450 كيلو غراما لحم صافي ، وبلغت الاسعار في الاعوام السابقة ما بين 1200 - 2000 دينار لنفس الوزن ، وقد عزا التاجر ابو دلو ارتفاع الاسعار لهذا العام لقلة المساحات الخضراء ، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاعلاف والتكاليف المترتبة على تسمينها والخدمات البيطرية والعلاجات واجور العمال والنقل مقارنة مع الاعوام السابقة.

ويتوقع ابو دلو نشاطا في حركة البيع والشراء ثاني وثالث ايام العيد نتيجة لتراجع الاسعار كما يتوقع بسبب تراجع الطلب على الاضاحي كون معظم المواطنين يكونون قد اشتروا حاجاتهم منها قبل العيد .

عبد القادر مصطفى الشرمان ، تاجر اضاحي بين ان الطلب على الاضاحي هذا العام قليلة جداً بسبب ارتفاع اسعارها مقارنة مع العام الماضي والاعوام السابقة ، وعزا ذلك الى قيام الحكومة بفتح باب التصدير للاضاحي البلدية الى الدول المجاورة مما تسبب في رفع اسعارها وبالتالي الاحجام عن شرائها ، واضاف على الرغم من السماح باستيراد الاضاحي من دول مختلفة الا ان ذلك لم يؤثر على انخفاض الاسعار ، حيث مازالت الاضاحي البلدية تشهد ارتفاعا كبيراً في الاسعار.

واكد الشرمان ان الطلب على الاضاحي دون المستوى المطلوب بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف اعباء الحياة وعدم وجود مصادر دخول اخرى لهم .

ويقول ابراهيم عدنان مطيع السلايمة ، صاحب ملحمة وتاجر اضاحي ان حركة السوق هذا العام لازالت ضعيفة على الرغم من قرب حلول عيد الاضحى المبارك ، وبين السلايمة ان الانخفاض في عملية الشراء الحاصل والملموس الذي تشهده الاسواق هو نتيجة لفتح باب التصدير للخراف الحية خلال شهر رمضان المبارك وخلال الفترة التي تسبق عيد الاضحى المبارك "تصدير الخراف الى المملكة العربية السعودية".

واشار السلايمة ان هناك تفاوت كبير في الطلب على الاضاحي هذا العام مقارنة مع الاعوام السابقة ، مبيناً انه في عام 2007 كان سعر الخاروف البلدي لا يتجاوز 140 دينار في اعلى سعر له في حين كانت اسعار الابقار والجمال لا تتجاوز 1000 دينار ، موضحاً ان الاسعار تضاعفت بمقدار المرتين والنصف خلال هذا العام ، واضاف قائلاً: في الفترة السابقة كنا نشتري طن الشعير المدعوم بمبلغ لا يتجاوز 90 دينارا يبنما اصبحنا نشتريه الان بمبلغ يتجاوز 160 دينارا ، كما واننا نشتري طن الشعير غير المدعوم بمبلغ يزيد عن 300 دينار وهذا يعتبر من الاسباب المباشرة والتي ساهمت في رفع اسعار الاضاحي .

وطالب التاجر السلايمة الحكومة ان تاخذ زمام المبادرة في دعم التاجر وذلك من خلال العدالة في توزيع الاعلاف بين التجار بالتساوي ، وكذلك الحفاظ على المساحات الخضراء المتبقية وايجاد مساحات اخرى وعدم تعدي الزحف العمراني على الاراضي الزراعية ، وكما هو معروف كانت سهول حوران في السابق "اربد وقراها المجاورة" تعتبر بيئة خصبة لانتاج الحبوب بانواعها المختلفة ، حيث كان انتاجها يكفي المملكة .

وبين الحاج وليد علي المقدادي ، رئيس لجنة زكاة بمحافظه اربد قائلاً: بالمقارنة مع الاعوام السابقة فأن اسعار الاضاحي لهذا العام مرتفعة جداً وخاصة الاضاحي البلدية ، حيث ان سعر الخاروف البلدي تجاور 250 ديناراً ، وهذا الارتفاع بالاسعار ادى الى عدم الاقبال على شراء الاضاحي بشكل كبير وذلك بسبب الاوضاع الاقتصادية والظروف الصعبة التي يعيشها المواطن الاردني ومتطلبات العيد الضرورية.

وتابع اصبحت الاضحية الان وكأنها حكراً على فئة معينة او شريحة معينة من المجتمع الاردني ، وقال بحكم عملي كرئيس لجنة زكاة ولمعرفتنا بالاسعار في السنوات السابقة وبمقارنتها بالاسعار الحالية فأن ما تم جمعه من اضاحي في العام السابق بلغ 170 اضحية ، بينما هذا العام لم يتجاوز ما تم جمعه لغاية الان 20 اضحية .

المواطن ابراهيم علي محمد ويعمل معلماً في مدرسة حكومية ، تمنى ان يكون بمقدوره شراء اضحية العيد الا ان ظروفه المعيشة وزيادة متطلبات الاسرة في الاعياد من ملابس وحلويات والاهم من ذلك ارتفاع الاسعار بشكل خيالي ومحدودية دخله جعلته يغض النظر عن الاضحية لهذا العام ، وقال انني اكتفي بالنظر الى الاضحية وهي تباع في الاماكن المخصصة لها ، وكذلك يفعل الكثيرون من ابناء هذا الوطن ، واشار الى انه سيقوم بعمل جمعية مع زملائه في العمل لتوفير ثمن اضحية في العيد القادم اذا شاء الله تعالى ، املاً ان تقوم الحكومة بدعم الموظف وتحسين الرواتب ليعيش المواطن حياة كريمة.

المواطن قتيبة العزب ، قال من خلال ذهابي الى عدة مواقع لبيع الاضاحي في محافظة اربد تبين لي ارتفاع الاسعار بشكل يفوق اسعار العام الماضي والاعوام السابقة ، واضاف قائلاً :انني قمت بذبح اضحية في العيد الماضي" عجل" وكان سعر العجل في تلك الفترة يتراوح ما بين 1200 - 1500 دينار ، اما الان فيتراوح سعره بين 2000 - 2500 دينار ، ومن خلال ذلك لاحظت الفرق الشاسع في الاسعار بالاضافة الى ارتفاع اسعار الخراف البلدية حيث يصل سعره الان 270 دينارا ، كما يتم بيع الخاروف قائم بسعر 5 دنانير للكيلو ويصل سعر كيلو اللحم بعد الذبح الى ما يزيد عن 10 دنانير ، واضاف هذا جعلني اغض الطرف عن شراء اضحية هذا العام املاً من الحكومة العمل على وقف تصدير الخراف البلدية في هذه الفترة لسد حاجة السوق المحلي مقدراً التكالف المترتبة على المزارع وخاصة ارتفاع اسعار الاعلاف.

Date : 25-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش