الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملتقى عمان التشكيلي الرابع: فضاءات أردنية عربية يجمعها الحب

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

محمد العامري

أخيرا استطاعت رابطة التشكيليين الأردنيين، على الرغم من الحصار الواضح التي تواجهه، من إنجاز ملتقاها الرابع في مجال الرسم والتصوير، وجاء الملتقى عبر تعاضد مجموعة من الفنانين الأردنيين والعرب لإيمانهم بأهمية الملتقى واستمراره، كونه يشكل مساحة مهمة للقاء الفنانين، وصولا إلى تثوير الحوار والأسئلة التي تواجه التشكيل العربي.

كان الملتقى، ولم يزل، النافذة الأكثر اتساعا للفنانين العرب والأردنيين، فقد جمع في إحدى دوراته أكثر من خمس وثلاثين فنانا من شتى بلدان العالم، فجاء دعم وزارة الثقافة للملتقى في الوقت المناسب لاستمرار هذا الملتقى الذي أصبح علامة مهمة من أنشطة عمان الثقافية، بل شاع صيت الملتقى ليمتد إلى جميع الدول العربية وبعض الدول الأوروبية.
وقد شارك في هذا الملتقى من الأردن: محمد العامري، أحمد صبيح، محمد عوض، كمال أبو حلاوة، عماد مدانات، وليد التميمي، عبد الله التميمي، عبير ضمرة، أسيل عزيزية، رولا حمدي ومن سوريا: شفيق اشتي و عبد الأنيس صيموع ومن العراق: راجحة القدسي، ندى يونس، هاني الدلة، شيبان أحمد، باقر الشيخ، ومن مصر: د. محمد عباس، د. أشرف عباس. لقد كان للحضور العربي الأثر الأكبر لدى الفنانين الأردنيين، إذ أفسح الملتقى المجال أمامهم للتعرف على مجموعة من التجارب العربية والأردنية.
لقد برز التحدي الكبير لدى المشاركين الأردنيين لإنجاح الملتقى، إذ وجدتهم يتسابقون لتقديم العون والمحبة للرابطة التي ضمتهم، والتي تشكل بيتهم الأكبر، كونها المؤسسة الوحيدة التي تمثل الفنانين الأردنيين كرابطة ثقافية.
إن هذا هو الرد الفعلي لمن يحاول تغييب الرابطة عن الفعل الثقافي من خلال محاصرتها ماليا ومؤسسيا. أغبط كل الفنانين الذي وقفوا إلى جانب رابطتهم واستطاعوا بهذا التعاضد أن يسجلوا مساحة من الفرح ويكونوا على قدر كبير من المسؤولية.
فقد تبرع في توفير الطعام للمشاركين كل من الفنانين: الدكتور جهاد العامري ومها خوري وأحمد صبيح ورفيق اللحام والفنان العراقي هاني الدلة علي، لقد اعتبروا هؤلاء المتبرعون أن ضيوف الملتقى والمشاركين جميعا هم ضيوفا على بيوتهم، هذا هو السلوك الإبداعي المبني على المحبة والإيثار.
لقد حضر الفنان الكبير رفيق اللحام على الرغم من مرضه ليطمئن على الملتقى ويلتقي بالمشاركين ويشد على أيديهم، لقد سجل اللحام حالة استثنائية في الإيثار والمحبة، وقد شاهدت الفنان كمال أبو حلاوة وهو يقدم كل ما يريده الفنانون من مواد إضافة إلى دوره البارز في إدارة يوميات الملتقى والتقاط الصور التي ستشكل مساحة من الذكريات الجميلة، ولا ننسى خدمات عبدالله الذي يقف دائما بانتظار أي نداء، لقد كان الملتقى يمثل الأخوة والمحبة في أجواء يملؤها الحب، إضافة إلى زيارات الجمهور لمشاهدة الفنانين أثناء انجاز أعمالهم الفنية والتحاور معهم منهم الشاعرة النبطية «العنود».
لقد وجدت بشكل حقيقي، وبعيدا عن النفاق الثقافي، كيف للمحبة أن تفعل الكثير في سبيل انجاز الفعل الجمالي المفرح أمام ضيق الحياة وتمظهرات العنف والتكفير
شكرا للرابطة ممثلة برئيسها وهيئتها الإدارية لإصرارهم على الإنجاز والفعل رغم ضيق اليد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش