الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيادة الدين العام يعني ضرائب جديدة

خالد الزبيدي

الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 1842


ميل الحكومات وتحديدا منذ العام 2010 للاقتراض محليا ومن الاسواق الدولية ومؤسسات التمويل الاقليمية والدولية يعني عاجلا او اجلا فرض ضرائب جديدة وكلف اضافية على المواطنين والمستثمرين، فالدين العام يبلغ 22 مليار دينار ( 31 ) مليار دولار مع نهاية العام الحالي، وهذا الدين المعلن يضاف اليه ديون اخرى غير معلنة على الحكومة والوزرات، منها مستحقات للمقاولين، وشركات ومؤسسات تقدم خدمات رئيسية من مياه ومنتجات بترولية وكهرباء وديون الجامعات الرسمية، اي ان الدين العام الحقيقي اكثر من المعلن رسميا.
اكثر من 11 مليار دينار تقريبا ديون جديدة ترتبت على الاردن والاردنيين خلال السنوات الخمس الماضية، والاغرب من ذلك لايعرف عنها خبراء واقتصاديين اين انفقت هذه المليارات، بينما الدين العام الاردني خلال السبعة العقود الاولى من تأسيس المملكة وظفت في مشاريع واضحة للعيان من المستشفيات والمدارس، وبناء بنية تحتية جيدة من طرق ومطارات وميناء العقبة وتنفيذ مشاريع خدمية من فنادق ومصارف لم يكن القطاع الخاص قادر على تنفيذها خلال العقود والسنوات القادمة، مما حدا بالدولة الاردنية تنفيذ رزمة طويلة من المشاريع الضرورية.
ارتفاع الدين العام الى مستويات شاهقة يكبد الموازنة العامة خدمة ديون تبلغ 1.2 مليار دينار سنويا، وهو بمثابة كرة ثلج تنزلق من مرتفع يزاداد حجمها وعبئها سنويا، كما ان الدين يطال جميع الاردنيين، ويضعف جاذبية الاقتصاد امام المستثمرين المحليين والعرب والاجانب، فالدين سيؤدي الى فرض المزيد من الكلف على المواطنين والمستثمرين ويلحق ضررا على الاستقرار النقدي والمالي في نهاية المطاف، وان الوضع الراهن يتطلب وقفة جادة لادارة الدين العام ووضع تصور آني ومستقبلي للتخفف من الدين العام واعبائه.
قبل ثلاث سنوات تقريبا تحولت السياسات المالية من الاقتراض المحلي الى الاقتراض الدولي، وكان الهدف تخفيف التكاليف المالية على القروض المحلية التي ترواحت ما بين ( 7% - 8%) سنويا، وحصل الاردن على سعر فائدة على الاصدار الدولي الاول بنسبة 3.8%، وكان يقل عن ( 3 & 4 ) نقاط مئوية، وبلغ حجم الاصدار 500 مليون دولار تم رفعه الى 750 مليون دولار وسط ثقة دولية عالية بالاقتصاد الاردني، اذ بلغت تغطية الاصدار 6 مرات ( نحو 3 مليارات دولار)، وبعد ذلك تتابعت الاصدارات الدولة وفق معايير وتكاليف غير منطقية حيث ارتفعت تكاليف الاموال عليها فوق مستوى 6%، وهي تفوق تكاليف الاقتراض المحلي بمعدل نقطتين مئويتين، علما بأن القطاع المصرفي لديه سيولة فائضة وباسعار معتدلة واقل ضررا على الخزينة...ما تقدم مجرد عينة بسيطة لاخفاقات السياسيتين المالية والنقدية اللتان تسبحان عكس التيار، ولا تلبيان متطلبات التنمية الاقتصادية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش