الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإخوان المسلمون» : خطاب اوباما عاطفي ولم يلامس المشاكل الجوهرية

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
«الإخوان المسلمون» : خطاب اوباما عاطفي ولم يلامس المشاكل الجوهرية

 

عمان - الدستور

اكدت جماعة الإخوان المسلمين ان خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي ألقاه يوم الخميس الماضي في القاهرة "لم يرق الى مستوى ملامسة المشاكل الجوهرية" التي كانت سببا في كراهية الشعوب الإسلامية للسياسة الأمريكية.

وقالت ان الخطاب الذي "اتسم بلغة عاطفية لم يقدم مواقف جديدة ذات قيمة تسهم في تغيير صورة امريكا لدى الشعوب الواقعة تحت قهر الفساد والاستبداد والهيمنة والاحتلال" وهي المصائب التي "أسهمت الإدارات الأمريكية في صنعها".

وقال المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد في تصريح له نشر على موقع الجبهة الالكتروني ان "إسهاب اوباما في الحديث عن المحرقة ينطوي على مغالطة للحقيقة التي اكد الرئيس الامريكي انه قادم لتناولها في خطابه" ، وتساءل سعيد" ما علاقة العالم الاسلامي بمحرقة اليهود؟ وبأي منطق يجب على الشعب الفلسطيني ان يدفع ثمن هذه الواقعة التي اقترفها الغرب ، ولماذا تذكر في هذا المقام بينما يتم تجاهل مأساة المحرقة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني ابتداءً من النكبة ووصولا الى حرب الاسلحة المحرمة على غزة المحاصرة أخيراً".

وشدد سعيد على ان "رفع لواء الحقيقة يتناقض مع تزوير التاريخ" ، ومضى بالقول "هل يدخل تجاهل العدوان على العراق وافغانستان وباكستان تحت مظلة الحديث عن الحقيقة ؟ وهل الهروب من تحمل المسؤولية التاريخية عن ملايين الضحايا في هذه البقاع منطق ينطلي على الباحثين عن الحقيقة"، مشيرا الى ان وعود اوباما بالديمقراطية "مبهمة ومطلقة.

وانتقد سعيد مهاجمة الرئيس الامريكي في خطابه للمقاومة وقال "تكلم اوباما عن نشأة امريكا التي كانت تحت الاحتلال البريطاني بينما انتقد مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال" ، متجاهلاً ان المقاومة "عمل تقره القوانين الدولية والاخلاقيات الانسانية" ، منوها كذلك الى ان الشعب الامريكي مارسه.

الناطق الاعلامي باسم الجماعة جميل ابو بكر اكد ان الخطاب الذي ساده "دغدغة العواطف" من خلال استحضار آيات من القرآن الكريم والتطرق لإرث الحضارة الاسلامية "لم يقدم حلولاً" ، كما "غاب عنه الوضوح فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وباقي القضايا التي كان لامريكا اثر سلبي فيها".

ورأى ابو بكر انه "على الرغم من اللهجة الجديدة للرئيس الامريكي الجديد فان ما جاء في الخطاب لم يرق الى مستوى مطالب الشعوب العربية والاسلامية لا فيما يتعلق بالبؤر الساخنة في فلسطين والعراق وافغانستان وباكستان ولا فيما يختص بالديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية" ، وهناك فارق بين لهجة بوش واوباما وربما يكون لدى الرئيس الجديد نوايا لمحاولة الوصول الى تفاهم مع العالم العربي والاسلامي".

وتابع الناطق الاعلامي موضحاً "نحن لا نطلب من اوباما ان يحل مشاكل المنطقة وانما نريد ايقاف السياسات الاجرامية التي انتهجتها الادارة الامريكية السابقة من الاحتلال والتدخل في شؤون الدول ودعم الفساد والاستبداد "مشيرا الى ان اوباما "خلط "بين الكفاح السلمي لزنوج امريكا لانتزاع حقوقهم في بلدهم وبين كفاح الشعوب الواقعة تحت احتلال طرف اجنبي ، وقال "هل تقابل الشعوب الاحتلال بنضال سلمي ام بمقاومة مسلحة ؟"

وشدد ابو بكر على ان الاخوان المسلمين "ضد منطق صراع الحضارات ، ولطالما دعوا الى حوار حضاري متكامل" وهو الذي لن يتحقق برأيه الا عند تتجاوز الادارات الامريكية منطق توظيف العالم العربي والاسلامي لخدمة المصالح الامريكية الى صيغة جديدة تتضمن علاقة قائمة على احترام المصالح المشتركة ، وتابع "اوباما امام اختبار لجدية وعوده ولقدرته على تحقيق توجهاته ، والمستقبل سيكشف مصداقية العبارات التصالحية الفضفاضة التي ادلى بها في خطابه".

التاريخ : 09-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش