الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث خاص بـ «الدستور» لمربية الملك.. السيدة أميمة: كان لدي إحساس بأن جلالته سيكون ملكا لشخصيته المتميزة منذ طفولته

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
في حديث خاص بـ «الدستور» لمربية الملك.. السيدة أميمة: كان لدي إحساس بأن جلالته سيكون ملكا لشخصيته المتميزة منذ طفولته

 

كتب : عمر العرموطي

في مقابلة خاصة بـ "الدستور" أجراها الزميل عمر العرموطي مع مربية جلالة الملك عبدالله الثاني السيدة أميمة الرفاعي عرفات ، نتعرف على جوانب مهمة من شخصية جلالته في حوار ينشر لأول مرة حول طفولة الملك الانسان ، حيث تقول السيدة أميمة ان جلالة الملك عبدالله الثاني قال لها عندما كان طفلا انه يتمنى ان يُقلًّد الخليفة العادل عمر بن الخطاب الذي كان يتخفّى ويتحسّس مشاكل وحاجات الناس ، وقد تحقق ذلك بعد ان اصبح جلالته ملكا على الاردن.

بمناسبة العيد العاشر لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على عرش الاردن قُمت بزيارة الى الانسانة المعطاء التي تتلمذتُ أنا عمر العرموطي على يديها في بدايات تعليمي في الكلية العلمية الاسلامية بعمان.

انها المربية الفاضلة السيدة اميمة الرفاعي عرفات التي أسست رياض الاطفال في الكلية ، والتي تفتخر بأن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم هو تلميذها وابنها وحبيبها فتحدثت لي عن ذكرياتها مع سيد البلاد وعميد الهاشميين الذي كانت قد تنبأت بان يكون له شأن عظيم منذ ان كان طالبا عندها.

في مقابلة خاصة بـ "الدستور" أجراها الزميل عمر العرموطي مع مربية جلالة الملك عبدالله الثاني السيدة أميمة الرفاعي عرفات ، نتعرف على جوانب مهمة من شخصية جلالته في حوار ينشر لأول مرة حول طفولة الملك الانسان ، حيث تقول السيدة أميمة ان جلالة الملك عبدالله الثاني قال لها عندما كان طفلا انه يتمنى ان يُقلًّد الخليفة العادل عمر بن الخطاب الذي كان يتخفّى ويتحسّس مشاكل وحاجات الناس ، وقد تحقق ذلك بعد ان اصبح جلالته ملكا على الاردن.

بمناسبة العيد العاشر لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على عرش الاردن قُمت بزيارة الى الانسانة المعطاء التي تتلمذتُ أنا عمر العرموطي على يديها في بدايات تعليمي في الكلية العلمية الاسلامية بعمان.

انها المربية الفاضلة السيدة اميمة الرفاعي عرفات التي أسست رياض الاطفال في الكلية ، والتي تفتخر بأن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم هو تلميذها وابنها وحبيبها فتحدثت لي عن ذكرياتها مع سيد البلاد وعميد الهاشميين الذي كانت قد تنبأت بان يكون له شأن عظيم منذ ان كان طالبا عندها.





هل تتذكرين جلالة الملك عبدالله الثاني عند بداية تسجيله في رياض الاطفال في الكلية العلمية الاسلامية؟ - اتذكر انه في عام 1962 - 1963 زار المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم الكلية العلمية الاسلامية حيث زار الروضة والرئاسة وكنت آنذاك مديرة الروضة ، وكنا في الكلية عند افتتاح الروضة قد احضرنا من بريطانيا وسائل ايضاح وقمت بتطويرها وعملنا منها نموذجا باللغة العربية ، ولما زارنا جلالة الملك اعجب بوسائل الايضاح تلك واساليب التدريس بالروضة ، وعندها قال جلالته رحمه الله لرئيس الكلية المرحوم معالي الاستاذ بشير الصباغ: سوف احضر ابنائي للدراسة في الروضة في مدارس الكلية العلمية الاسلامية.

وانني اتذكر اول يوم في بداية العام الدراسي عندما جاء المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين المعظم الى الكلية واحضر معه ابنيه سمو الامير آنذاك عبدالله بن الحسين وكان عمره 4 سنوات وسمو الامير فيصل وكان عمره سنتين ، وكان ذلك عام 1966 ومكث عندي في الروضة حتى عام ,1970

وكأي ولي امر ، سلم ابنيه لمديرة المدرسة آنذاك (انا اميمة الرفاعي عرفات) ، ودخل الى مكتبي في الادارة وقلت له: اهلا وسهلا ، ثم غادر وقال مع السلامة.

لقد كان جلالته رحمه الله مطمئنا على ابنيه فهما في ايد امينة.

بماذا اوصاك جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله عند تسجيل ابنيه؟ - عندما زارنا جلالته رحمه الله ، في اول ايام الدوام عند تسجيل ابنيه طلب مني ان اعاملهما مثل باقي الاطفال في الكلية دون تمييز ، فكانا يصطفان بالطابور مع الاطفال ، وكانا يلعبان معهم في الساحة ، ولم يكن معهما شرطي ولا مرافق داخل المدرسة. كانوا يسلمون صاحبي السمو الاميرين آنذاك لي بوصفي مديرة رياض الاطفال وبعد ذلك يغادرون الى خارج حرم الكلية.

وعند انتهاء الدوام كانوا يستلمون الاميرين فيذهبان الى داخل السيارة التي تقلهما الى القصر الملكي ، فلم يكن هناك تمييز في معاملتهما وهذه كانت تعليمات جلالة الحسين رحمه الله.

حدثينا عن شخصية جلالة الملك عبدالله الثاني عندما كان طفلا طالبا عندك في المدرسة.

- كان نشيطا وذكيا ومحبا لرفاقه وكان يحب المدرسة بشكل عجيب جدا فكان لا يقبل ان يجلس في البيت يوم الجمعة فيأتي الى المدرسة ويراها مغلقة يوم الجمعة حتى يطمئن بأنه لا دوام في هذا اليوم. كان جلالته يتمتع بشخصية قوية منذ الصغر وكان متواضعا جدا.

وفي احدى المرات كنت اتفقد جميع الاطفال عند تناول الغداء فوجدته لا يمسك الساندويش التي تخصه فسألته: عبدالله لماذا لا تأكل؟ فأجاب: لا ست اميمة انا معي ساندويش لكن زميلي الذي بجانبي لم يحضر معه ساندويش فأعطيته نصف الساندويش والنصف الاخر كان من نصيبي فأكلته بسرعة.

فقلت له: عفية عليك شاطر بس تاني مرة رفيقك لازم يجيب معه ساندويش لأنو هاي السندويش الك وما بصير انت تظل بدون ساندويش.

هذا هو الايثار الذي لم يتمتع به اي طفل اخر مثله.

ماذا كان يتعلم في المدرسة؟

- كان يتعلم العربي والقرآن وكان شاطرا في النشاطات وكنت انا أدرسه (عربي ودين) وأشرفت عليه بقية الحصص كلها من ناحية الاملاء والتربية الاجتماعية والدينية ، فكان هو من النوع النشيط خطه مرتب ويدير باله على واجباته.

وكان نشيطا جدا يشترك في الحفلات حيث اشترك بحفلة كان فيها قائد مدرعة ، فقال وقتها: يوم نُدعى للجهاد نصبح الجند الشداد ، نُصبح الجند الشداد ، ونؤدي للبلاد كل حق مخلصين.

وقد تحقق هذا المشهد فانخرط جلالته في بداية حياته العسكرية في الجيش العربي الاردني وأصبح قائدا للعمليات الخاصة وهو الآن القائد الاعلى للجيش.

ماذا تمنى جلالة الملك وهو طالب؟ وهل تحقق ذلك الآن؟ - اشترك جلالته لما كان في الصف الاول ابتدائي في تمثيلية مثّل فيها دور الخليفة الراشد العادل عمر بن الخطاب في عام 1968 ، وكان عمر جلالته 6 سنوات ، فكان دور جلالته عن الخليفة عمر بن الخطاب عندما كان يتخفى ويتفقد احوال الناس دون ان يعرفه احد ويتفقد الناس ويتعرف على مشاكلهم ومظالمهم بنفسه.

وقد قال لي جلالته بعد الانتهاء من التمثيلية "ست اميمة ، بس اكبر انا بدي اعمل زي عمر بن الخطاب".

والحمد لله فقد تحقق ذلك فمنذ ان تسلم جلالته مقاليد الحكم قبل عشر سنوات اخذ يتخفى ويتفقد الشعب والرعية كما تمنى أن يفعل مثل عمر بن الخطاب ، وكان آخر هذه المشاهد قبل فترة قصيرة عندما زار وحدة اعفاء المعالجات الطبية في الشميساني وقد لبس دشداشة وعباءة ووضع لحية مستعارة حاملا عصا يرتكز عليها حتى يتأكد من امور المواطنين ويتحسّس مشاكلهم.

فأنا الآن استطيع الربط بين الماضي عندما كان جلالته طالبا عندي فتمنى أن يُقلد الخليفة عمر بن الخطاب في اساليبه ، وبين الحاضر الآن عندما ارى جلالته بعد ان تسلم مقاليد الحكم وقد تحقق له ما تمنى فأصبح الحامي والسند والمعين للمحرومين والمحتاجين.

لقد مثل جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه هذه الادوار امام عيني عندما كان عمره 6 سنوات في تمثيلية عمر بن الخطاب ، وها هو جلالته يُطبق ما تعهد به امامي.. فقد وعد فأوفى.

حدثينا عن مواقف اخرى لجلالة الملك في المدرسة؟ - كان اهالي الطلبة يسألونني اثناء الدوام ماذا يحب الامير عبدالله آنذاك؟ كان يأكل ساندويش مع زبدة وجبنة او اي ساندويش آخر مثل بقية الاطفال.

كانوا يضعون له زبدة اولا مع جبنة او مربى ، او بيض مسلوق... الخ.

كيف كان يُعامل زملاءه في المدرسة؟ - كان يُعامل زملاءه بكل ود ولطف ، لم يتطاول على طفل ، وكان جميع طلاب الصف أصدقاءه. وكان يأخذ دفاتره وعمله اثناء الاسبوع يوم السبت ثم يعيدها في اليوم التالي بعد ان يوقع عليها ولي أمره جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله ، تماما مثل بقية الاطفال عندما يوقعون أعمالهم من أولياء امورهم.

ما هي انطباعات المدرسين عن جلالته؟ - كانت انطباعات ممتازة من الجميع ، من زملائه الاطفال ومن المعلمات ومن الأهالي.

ولا أذكر ان انساناً اشتكى منه ، بل على العكس كان جلالته يعاملهم بالرفق والمودة والرحمة.

ماذا كنت تتوقعين لجلالته عندما كان طالبا؟ - كنت يوميا أتفقده وأرعاه وكان عندي احساس بأنه سوف يكون ملكاً على البلاد وبأنه سوف يكون قائداً معطاء لشعبه ، فكنت أجد فيه شخصية متميزة من خلال شخصيته القوية وتواضعه وحبه لزملائه والايثار الذي كان عنده ، اضافة الى تمنياته في المستقبل التي تكشف عنها الآن الاماني التي تحققت وأنا شاهدة على ذلك.

هل التقيت جلالته بعد ان صبح ملكاً؟ - أنا احتفظ بدفاتر جلالته لما كان طالبا عندي ، وبعد ان اصبح ملكا أقامت مدارس الكلية العلمية الاسلامية احتفالا بمناسبة افتتاح مباني منطقة الجبيهة وكان الاحتفال برعاية جلالته واثناء الاحتفال تقدمت نحو جلالته وعانقته لأنه ابني الذي اعتز به وأدعو الله تعالى أن يمد في عمره ذخراً وسنداً لي وللامة العربية جمعاء.

والحمد لله الذي كرمني بأن أصبح هذا الشبل الهاشمي الذي تشرفت بأن يكون طالبا عندي ملكاً للاردن وعميداً لآل هاشم الأطهار.

أثناء الاحتفال قدمت لجلالته هدية هي احد دفاتره عندما كان طالباً فسر بالهدية كثيراً وقال لي "كيفك ست أميمة".. وعانقني.

ولما زارت جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة الكلية العلمية الاسلامية بعد تتويج جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم ملكا بسنة واحدة اثناء احتفالات الكلية سألتني جلالتها: كيف كان جلالة الملك في المدرسة؟ فقلت لها: كان نشيطاً جداً وقائداً لصفه منذ طفولته ، محباً للدراسة والعمل.

سألتني جلالتها: كان شاطر؟ فقلت لها: كان ممتازاً في دراسته وتصرفاته ، وكان انساناً بكل معنى مع الصغير والكبير.

وأحمد الله أن شرفني الله بهذا اليوم الذي كنت أحلم به بأن اصبح ابني الذي اعتز وأفتخر به ملكاً على الاردن الغالي وقائدا لشعب أحب قائده ومليكه.

التاريخ : 10-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش