الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا : المعلم أساس التقدم والبداية الصحيحة لمواجهة التحديات وبناء الأجيال

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
الملكة رانيا : المعلم أساس التقدم والبداية الصحيحة لمواجهة التحديات وبناء الأجيال

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

افتتحت جلالة الملكة رانيا العبدالله امس المؤتمر التربوي "برامج المعلمين على مفترق طرق: تحسين برامج اعداد المعلمين: ماذا تقترح الدراسات والدلائل؟" في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

وحضر المؤتمر وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني ورئيسة كلية المعلمين بجامعة كولومبيا سوزان فرمان ووفد من البنك الدولي بمشاركة مدير التنمية البشرية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور ستين يورغنسون ومجموعة من ممثلي قطاع التعليم والخبراء التربويين من الجامعات العربية والاردنية واللجنة الملكية للتعليم إضافة إلى منظمات ومؤسسات تعليمية عربية ودولية.

وقالت جلالتها في الكلمة الافتتاحية "في أنحاء العالم العربي ، هناك مؤشرات للتحسن التربوي ، تجعلنا نفتخر بها.. فمن اليمن حيث إلغاء الرسوم الدراسية عن الأطفال ، إلى مصر في إيجاد مدارس صديقة للفتيات ، والمغرب مع برامج محو الأمية التي تستهدف السكان المحرومين ، وأيضاً المدينة التعليمية في قطر مقر أفضل التجمعات الصفية.. أو مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي ، والتي تستثمر 10 مليارات دولار في تدريب المعلمين والمنح الدراسية ، والمنح البحثية وتنمية القيادة الشبابية. ولكننا نحتاج أكثر: فهناك حاجة ماسة لنقلة إقليمية".

وأضافت جلالتها "كل شخص يتذكر معلماً في المدرسة ألهمه.. كل منا يتذكر معلماً أعطاه الثقة.. كل منا يتذكر معلماً فتح عينيه وأقنعه بأنه يستطيع أن يكون ما يريد. لذلك يعتبر مؤتمر تعليم المعلمين الأول هذا مهماً.. لأن المعلم الجيد سيساعدك على النجاح في امتحاناتك ، ولكن المعلم العظيم سيساعدك على تطوير نفسك".

وأشارت جلالتها إلى أهمية دور المعلمين قائلة "وأكثر من تعليم التاريخ ، العلوم أو اللغة ان المعلمين يرشدون أبناءنا.. يشكلون المواقف ، المهارات ، القيم التي سيستخدمونها في العالم خارج الصفوف المدرسية".

واستعرضت جلالتها مجموعة من التحديات التي تواجه الوطن العربي في مجال التعليم ، وقالت"نستطيع تغيير كل ذلك. بالعمل الجاد ، بدءاً من هذا المؤتمر ، يمكننا أن نغير المسار وأن نصبح منطقة من العلماء ، نخترع ماكينات جديدة ونكتشف أدوية جديدة .. يمكننا أن نصبح منطقة من أصحاب المشاريع ، ننشر الرخاء ونوفر الوظائف .. يمكننا أن نصبح منطقة من القادة ، أن نقود التقدم العالمي ، بدلا من مجرد مشاهدته.

وأشارت جلالتها إلى أهمية أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين على المستوى الإقليمي قائلة "في الأمس ، أطلقنا أكاديمية للمعلمين ، الأولى المخصصة للمنطقة بأكملها ، فبامكان جميع المعلمين العرب الحصول على فرصة تطوير وتحسين خبراتهم".

وأضافت جلالتها "هذا العام ، سنقوم بانشاء مراكز تدريبية تعليمية في جميع المحافظات ، لإعطاء كل معلم أردني المهارات التي يحتاجها ليلمع".

من جانبه ، اكد وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني أهمية التركيز على إعداد المعلمين لتحقيق التطلعات نحو تعليم عالي الجودة في جميع المدارس ، والتركيز على التدريب والأداء لتحسين تعلّم الطلاب. وأعرب عن ثقته بأن هذا المؤتمر سيقدم مثالاً رائعاً آخر على أن التربويين في القطاع الحكومي بدعم من الشركاء المحليين والعالميين مستمرون في التقدم نحو تحقيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتطوير قطاع التعليم ليكون قائداً في المنطقة في تعليم القرن الواحد والعشرين وفي الأداء. كما أعرب عن بالغ احترامه وتقديره وإعجابه بقيادة الملكة رانيا العبدالله الحكيمة في مجال التعليم والمبادرات المتعددة التي أطلقتها جلالتها ، وأكد أن نتائج هذه المبادرات ستوفر دعماً كبيراً لتطلعات الوزارة في الوصول إلى أفضل تعليم ممكن لأبنائنا في جميع المدارس.

وأشار د.المعاني الى أن المرحلة الأولى من خطة "تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة" ومبادرة التعليم الأردنية كان في غاية الأهمية حيث تعلمنا منها أن المعلمين العاملين في المدارس يواجهون تحديات متعددة أثناء تطبيق مناهج جديدة. وهذا يُظهر أن هناك حاجة ليس فقط إلى تحسين طبيعة التدريب فيما يتعلق باستراتيجيات التدريس ونواتج التعليم والتقويم بل تتسع لتشمل تحسين طرائق التدريب أيضا.

بدوره اكد رئيس مجلس إدارة أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومدير مركز كولومبيا الشرق أوسطي للأبحاث الدكتور صفوان المصري أن هذه المبادرة وما سيتم التطرق إليه في المؤتمر يتمحور حول التعليم الثانوي والأساسي وهذه هي الفترة التكوينية التي يتعلم بها أبناؤنا ليصبحوا غير خائفين ومصممين على التقدم في العلم والمعرفة.

وأشار إلى أن هناك الكثير أمامنا لعمله. نريد أن يصبح التعليم في الأردن متفوقاً وهذا يبدأ من المعلم. فالطالب المتفوق عادة يبدأ من معلم متفوق. العالم من حولنا يتغير وطلابنا ومعلمونا بحاجة للمهارات ، هم بحاجة لفهم التكنولوجيا الحديثة التي ستساعدهم على التواصل وحتى تغيير العالم حولهم. وهذا يعني أننا بحاجة للاستثمار في معلمينا ، فالاستثمار في المعلم يعني الاستثمار في الطالب ومن الصعب أن نشاهد طلابنا يحصلون على مراكز أقل في الأداء في مجالات مختلفة مقارنة بزملائهم حول العالم. ومع تزايد النمو السكاني في منطقتنا تتزايد الحاجة للتغيير لمد شبابنا بالقوة في هذا العالم الحديث.

وفي كلمة لمدير تنمية الموارد البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي قدم الدكتور ستين يورغنسون الشكر لجلالة الملكة رانيا العبدالله بالإنابة عن البنك الدولي لرعايتها هذا المؤتمر وأعرب عن تقديرهم وإعجابهم بجهود جلالتها الرائدة في مجال التعليم.

وأشار إلى أنه قبل عدة سنوات أعلن السيد روبرت زويلك ، رئيس مجموعة البنك الدولي مبادرة البنك الدولي للعالم العربي. والتي تهدف إلى تقوية العلاقات مع العالم العربي. ويأتي هذا المؤتمر في إطار هذه المبادرة استجابةً لاهتمام الأردن وطلبه الدعم في مجال التنمية المهنية للمعلمين ، وأكد أن البنك وافق على الدعم المقدم للمرحلة الثانية من خطة الوزارة التطويرية نحو اقتصاد المعرفة. وهو برنامج لمدة 10 سنوات بتمويل متعدد ، مصمم لتطوير التعليم نحو تحقيق الرؤية المستقبلية للتعليم في الأردن ودعم تطوير الموارد البشرية لتمكين الأردن من المشاركة والمنافسة في الأسواق العالمية ، وتحدث عن التقدم الملموس الذي حققته المنطقة في تطوير أنظمة التعليم للوصول إلى كافة مستويات التعليم وقال: ما زال أمامنا الكثير من الامور يتصدرها تركيز الاهتمام على القوى العاملة من المعلمين.

وفي كلمة لرئيسة كلية المعلمين بجامعة كولومبيا الدكتورة سوزان فرمان اشارت إلى إلتزام الجميع بتوفير الفرصة للأطفال للتعلّم بأفضل ما يمكنهم وإعدادهم للتفاعل مع فرص القرن الواحد والعشرين والتعامل مع تحدياته.

وأكدت أن الوصول إلى تعليم عالي الجودة يمثل عاملاً أساسياً في تحديد الفرص التي ستتوافر لأطفالنا مستقبلاً. وأكدت أهمية هذا المؤتمر الذي يسلط الأضواء على قضية متنامية الأهمية وهي نوعية المعلمين وتوفير الفرص لهذا الحوار الحيوي حول أفضل السبل لدعم تعلّم الطلاب ، وأن القضايا المرتبطة بإعداد المعلمين والتنمية المهنية كثيرة وكذلك الفرص. كما أعربت عن توقعها أن ينتج عن هذا المؤتمر حوارات حيوية وهامة وعن تطلعها للاستمرار في هذه الروابط المهنية والالتزام المشترك لتحسين قدرات المعلمين في القريب العاجل.

وياتي انعقاد المؤتمر متزامنا مع إطلاق أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ، بدعم من كلية المعلمين بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة والبنك الدولي وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

ويهدف المؤتمر إلى تحديد السياسات الفاعلة لدعم وتحسين مهنة التعليم من خلال تسليط الضوء على الجوانب الأساسية لبرامج إعداد المعلمين وبرامج التنمية المهنية والأسس الحديثة لزيادة فاعليتها بما يتماشى مع مستجدات العصر والدراسات والدلائل العملية ومردود ذلك الإيجابي على المعلم والطالب والمجتمع.

وتركز فعاليات اليوم الأول على الممارسات المختلفة في إعداد المعلمين والخبرات العالمية في هذا المجال: ودور المعايير الوطنية للتنمية المهنية للمعلمين وإجازات التعليم في تحسين مستوى المعلمين الملتحقين بالخدمة وتوجيه النمو المهني للمعلمين: ودور الجامعات في إعداد المعلمين وأهمية هذا الدور والتحديات والأدوات المتاحة لتقوية برامج المعلمين في الجامعات والخصائص الأساسية التي ينبغي توافرها في هذه البرامج.

وفي اليوم الثاني يركز المؤتمر على موضوع إعداد المعلّم في ظل التحدّيات من خلال استعراض تجربة سنغافورة لما تتمتع به من مستويات أداء عالية في دراسات التقييم العالمية والسياسات والممارسات التي تبنتها لتطوير قوى تدريسية عالية الكفاءة والدروس المستفادة التي يمكن استثمارها في توجيه برامج إعداد المعلمين في المنطقة. وسيتناول المؤتمر أيضاً برامج التنمية المهنية وسبل تطويرها واستراتيجيات التنفيذ الفاعلة والمعوقات. إضافة إلى دور الحوافز في تطوير التعليم وتحسين أداء الطلاب واستعراض تجربة تشيلي والولايات المتحدة في هذا المجال.

كما سيتم في اليوم الثاني عقد حلقة نقاش وزارية يشارك فيها عدد من وزراء التربية في الدول العربية لمناقشة الاستراتيجيات الواعدة التي يمكن تبنيها في الدول العربية والفرص والتحديات التي يمكن أن تواجه ذلك.

Date : 16-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش