الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشوبك في التاريخ : حصن الشوبك لعب دورا في الصراع بين الفرس والبيزنطيين

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
الشوبك في التاريخ : حصن الشوبك لعب دورا في الصراع بين الفرس والبيزنطيين

 

 
ينقل الوزير ـ النائب السابق الأستاذ طه الهباهبة في كتابه (الشوبك في التاريخ والوجدان) عن كتاب (معجم البلدان) لياقوت الحموي أن الملك الفارسي بقدور ـ بغدور تنبه في خضم الصراع الذي كان ناشبا بين الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية البيزنطية إلى الموقع الإستراتيجي للشوبك فعمد في عام 509 م إلى إعادة ترميم وإعمار ما تبقى من أنقاض حصن الشوبك الذي بناه الأنباط أثناء حكمهم للمنطقة ، وحشد فيها قوة من الجيش الفارسي وزوَّدهم بالسلاح والعتاد.

من الشوبك انطلقت مسيرة الوحدة الوطنية الإسلامية المسيحية

يذكر كتاب (عشائر الحدَّادين حتى عام 1991م) لمؤلفيه الأستاذ خلف خليل حدَّادين والصيدلاني منير جريس حدَّادين والأستاذ عواد جريس حدَّادين أن عشائر الحدَّادين والزيادين والعُـزيزات التي هي من أقدم العشائر العربية المسيحية التي سكنت في جنوب الأردن منذ القرن السادس الميلادي كانت توَّاقة إلى التحرر من نير الأجنبي (الرومان البيزنطيين) ما دفعها في عام 9هجري الموافق 630 م المسمَّى بعام الوفود إلى إرسال وفد من العرب المسيحيين في جنوب الأردن من الشوبك وأذرح والجربا والعقبة والبتراء بزعامة مطران العقبة يوحنـَّا بن رؤبة إلى مدينة تبوك للقاءً الرسول العربي الكريم محمد بن عبد الله ، وأهدى المطران إلى الرسول الكريم بغلة بيضاء أعجب بها النبي الكريم ، وأهدى النبي الكريم زعيمَهم يوحنا بُردةً من بُرَدًه ، وتمخضَّت مقابلة وفد عشائر مسيحيي جنوب الاردن عن عقد اتفاق لفتح أبواب هذه المدن أمام جيوش الفتح الاسلامي ، وهذا ما حدث فعلا ، ولم تلبث جيوش الفتح الإسلامي أن حققت النصرَ الحاسم ، ويؤكد الكتابُ أنَّ الرسولَ الكريم لم يطلب من مسيحيي جنوب الاردن تغيير دين آبائهم ، وأن جيوش المسلمين التزمت باتفاقها في تبوك فلم تتعرض للسكان العرب المسيحيين ، بل وجَّـهت سيوفها ورماحها فقط في مواجهة جند البيزنطيين.

وقد تحدثت معظم كتب السيرة النبوية عن زيارة مطران العقبة على رأس وفد من عشائر جنوب الأردن المسيحية العربية للرسول صلى الله عليه وسلم أثناء وجوده في تبوك (الجزء الخامس من المجلد الثالث من كتاب "البداية والنهاية"لأبي الفداء الحافظ إبن كثير ـ ص16) ، (الجزء الأول من كتاب "خُـطط الشام" لمحمد كرد علي ـ ص75).

ملك الفرنجة بلدوين الأول ييني قلعة الشوبك

ويذكر ستيفن رنسمان في كتابه (تاريخ الحروب الصليبية) أن ملك القدس بلدوين الأول أدرك أن مملكة الفرنجة التي أقاموها بعد احتلالهم لفلسطين ستكون عرضة بشكل مستمر لهجمات المسلمين من جهة الجنوب الشرقي عن طريق النقب ، فقرر أن يتحاشى هذا الخطر فشنَّ هجوما في عام 495 هـ ـ 1101 م على القبائل العربية المقيمة في تلك المناطق وأستولى على منطقة شاسعة كانت البقعة المعروفة بالشوبك من بينها ، ويذكرالمؤرًّخ مصطفى مراد الدبـَّاغ في كتابه (بلادنا فلسطين) أن ملك الفرنجة بلدوين الأول بنى قلعة حصينة في الشوبك في عام 508 هـ ـ 1115 م وأطلق عليها إسم (مونز ـ ريجاليز) وحُـرًّف الإسم لاحقا إلى مونتريال ، أي جبل الملوك ، وكان الفرنجة يتحكـَّـمون من خلال سيطرتهم على قلعة الشوبك بقوافل الحج وقوافل التجارة التي كانت تتنقل بين مصر والحجاز وبلاد الشام من خلال سيطرتهم على قلعة الشوبك التي كانت تتحكم بطرق الإتصال بين مصر وبلاد الشام والحجاز.

ويذكر الأستاذ طه الهباهبة في كتابه (الشوبك في التاريخ والوجدان الشعبي) أن الصالح إبن رُزَّيك أرسل من مصر حملة عسكرية في عام 552 هـ ـ 1157 م هاجمت الفرنجة في منطقة الشوبك وحاصرت قلعتها وأوقعت بالفرنجة خسائر كبيرة وعادت الحملة دون أن تتمكن من الإستيلاء على القلعة محملة بالغنائم الكثيرة ومعها عدد كبير من أسرى الفرنجة.

الملك الصالح أيوب يحرًّر الشوبك من الفرنجة

في عام 642 هـ ـ م1244 تمكن سلطان الدولة الأيوبية الملك الصالح نجم الدين أيوب من هزيمة الفرنجة واستعادة بيت المقدس وكثير من المناطق التي كان الفرنجة يحتلونها ، ومن هذه المناطق الشوبك وقلعتها التي أوكل لأحد قادته الأمير شرف الدين عيسى بن خليل بن مقاتل بإعادة بناء وترميم قلعة الشوبك التي هدمت أثناء معركة تحريرها من الفرنجة.

مسيحي من الشوبك يتبرع بماله لتحرير الكرك من الفرنجة

يذكر كتاب (الشوبك...الأرض والإنسان) لمؤلفه الباحث محمد إسماعيل الرواشدة نقلا عن كتاب (تاريخ إبن الفرات ـ المجلد التاسع ـ الجزء الأول ـ صفحة )140 أنه في شهر رمضان (791هـ ـ أيلول 1389 م) قدم إلى القاهرة لمقابلة الملك الظاهر برقوق تاجر من إحدى العشائر المسيحية في الشوبك واجتمع بالملك الظاهر برقوق وقال له:عندي ماية ألف دينار أعطيها لمولانا السلطان يفرًّقها في العسكر والجيوش ، وإذا فرغت واحتاجوا إلى غيرها أحضر ما أستطيع ، وأنا وجميع مالي وأولادي سنكون يداً لمولانا السلطان ، ولما رأى الملك الظاهر برقوق ذلك شكره وفرح به وقويت نفسه ووثب بالكرك واستولى عليها من الفرنجة.

Date : 13-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش