الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية : أزمة السير والحل السحري .. ابدأ بنفسك

تم نشره في الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
قضية : أزمة السير والحل السحري .. ابدأ بنفسك

 

 
كتب: حمدان الحاج

ليس هناك حل سحري يمكن ان يطبق على الارض لمشكلة السير والازمة التي يشهدها المواطنون صباح مساء واثناء الدوام الرسمي وفي منتصف الليل وقبل ذلك وبعده ، الا ان هناك محاولات للتعرف على واقع مشاكل السير ونقاط السخونة فيها ومكامن الضعف والزيادة ، وعندها يمكن التعرف عليها بدقة ليسهل ايجاد الحلول المناسبة التي تخفف من معاناة المواطنين ليصلوا الى بيوتهم باقل قدر ممكن من المعاناة بعد يوم عمل شاق.

وللاسف فان كل الحلول التي تم تداولها في الفترة الاخيرة لحل مشكل ازمة السير لم تأت على نقطة هي الاهم في كل مشاكل السير واصطناع الازمات النابعة من المواطن السائق نفسه هو لا غيره.

وهذه النقطة هي عدم التزام السائق بالمسرب المخصص له وعدم تحديده بالضبط لخط سير رحلته منذ انطلاقته الى لحظة وصوله مبتغاه ، وهنا تكون مشكلة المشاكل لاننا نرى تداخل السير من اقصى اليمين الى اقصى اليسار فقط لان السائق في اللحظة الاخيرة قرر ان يغير مساره من اتجاه الى اخر وعندها فانه ليس مستعدا ان ينتظر للحظات حتى تخلو له الطريق وينزلق بالاتجاه الجديد الذي يرغب في سلوكه فيقرر فجأة ان ينعطف باتجاه اليمين وهو يسير في اقصى اليسار ، ودون سابق انذار يقابله سائق اخر مخالف لابسط قواعد السير هو الاخر يسير في الاتجاه المعاكس فتختلط السيارات وتزيد المشاكل وتتكاثر الدعوات بدخول هذ السائق لهذا الاتجاه والاخر في الاتجاه الثاني ، وهنا تتعقد المشكلة وقد نجد من يتبرع في ادخال نفسه بين السيارتين فقط لانه وجدها فرصة ليجد مسربا خاصا به ينقذه من الازمة بغض النظر عما يعانيه الاخرون الملتزمون بالدور وبالمسرب الصحيح.

ولا تتوقف الامور عند هذا الحد ، اذ يأتي سائق جديد من دوار قريب ويسعى لاخذ الاولوية ، وتتعقد الامور ويبدا الصراخ وتنطلق الزوامير ولا يسعى احد لايجاد حل يخفف عن الناس المصيبة التي وقعوا فيها من صنع ايدي الاخرين ، فتتلاطم امواج السيارات وتتداخل المصالح والكل يرغب في الخروج منها بينما تزداد المصادمات وتتعالى الاصوات ، وقد يؤدي هذ الوضع الى شتائم ومسبات من هذا الطرف او الطرف الاخر والكل حريص على الوقت والعودة سالما ولكننا جميعا نعيش نفس الاوضاع ونفس الاجواء ونحمل نفس المشاعر وكلنا حريصون على الوصول الى بيوتنا باسرع وقت ممكن ، ولكن ولما اننا نقع ضحايا رغبات وامزجة الاخرين قد نتأخر وقد نفاجأ بحادث وقد نجد انفسنا طرفا في حادث رغما عن ارادتنا ويذهب الوقت ونحن بانتظار (الكروكا) مع ان الامر في الاصل كان سهلا ولكنه بلغ من التعقيد مبلغا لا مجال لتلافيه او القفز عليه.

وقد يكون من المفيد التذكير بضرورة ان يتحلى الانسان السائق بالذوق والاخلاق الضروريين للتعامل والتواصل والاتصال مع الناس سائقين وراجلين حتى تستقيم الامور ويأخذ كل ذي حق حقه دون عدوان على حق الاخر فيسلم الجميع ويصلون الى بيوتهم دون ضرر او ضرار.

وليس من الحكمة ان تبقى انت تدور في نفس الحلقة المفرغة بانك انت ملتزم بقواعد السير وغيرك غير مكترث بها لتصاب بالدوار وتقرر في نهاية المطاف ان تكون جزءا من المشكلة لا جزءا من الحل على مبدا "لماذا اكون انا دائما في المكان الصحيح بينما غيري يعمل الخطأ" فنتبارى في علم الغلط ولا يدعو احدنا الى عمل الصح فنخطئ جميعا ونخسر جميعا ونعاني جميعا.



Date : 17-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش