الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«منظمات حقوق الانسان» بين الاجندات الخاصة ومحاولات انتهاك سيادة الدول

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
«منظمات حقوق الانسان» بين الاجندات الخاصة ومحاولات انتهاك سيادة الدول

 

كتبت : نيفين عبدالهادي



تطالعنا منظمات حقوق الانسان الدولية بين حين وآخر وفي فترات متقاربة بتقارير حول واقع حقوق الانسان في الاردن وفي مجالات مختلفة ، واللافت ان معظم هذه التقرير تخلص الى انتهاك لهذه الحقوق،،،.

مسألة حساسة باتت تشكل ظاهرة ليست ايجابية على الاطلاق ، ذلك ان الشفافية الاردنية وفتح الابواب كلها امام هذه المنظمات والهيئات جعل من الاردن طريقا ميسرا لاي منظمة ان تصدر تقريرها حول حقوق الانسان في بلدنا ، وبالمقابل يتهم الاردن بانتهاك الحريات وحقوق الانسان ، وتسارع هذه المنظمات بحزمة مطالب تصل احيانا الى تدخل في الواقع التشريعي او حتى السيادي.

ونزعم انه من حق اي اردني ان يتساءل ، هل هذه المنظمات تمارس دورها هذا في كل دول العالم ، وتحديدا الدول التي تعد بها حماية حقوق الانسان استثناء وانتهاكها هو الاساس؟،، حتما الاجابة لا ، كون الابواب التي تفتح لهم في الاردن لا تفتح لهم في غيره ، اضافة الى ان حرية النشر التي يملكها الاردن وشفافية الصحافة في نشر كل ما يصدر عن الاردن سلبا وايجابا ايضا غير متوفرة في اي دولة من تلك التي تعتبر انتهاك حقوق الانسان اساسا لكل برامجها ومسار حياتها.

وفي قراءة لـ"الدستور" حول عمل مؤسسات حقوق الانسان في الاردن ، رأى مختصون انه بات مبالغا فيه ، ويصوّر الاردن على انه يعيش حالة مستمرة من انتهاك حقوق الانسان ، الامر الذي يحتم وضع خطة واضحة للتعامل معها ، بشكل يحمي خصوصية الصورة الاردنية محليا وعالميا. وطالبت آراء تحدثت لـ"الدستور" بضرورة ان نمكّن منظمات حقوق الانسان المحلية ونوفر لها الامكانيات التي توفر للعالمية ، حتى نخلص من الاطار الاجنبي في هذه الامور ، وحتى تتسم المعلومات بالمصداقية ، والواقعية ، مؤكدين ان معظم المنظمات الدولية لها اجندات خاصة تعمل على اساسها.

فيما رأت آراء اخرى ان هذه التقارير قد يكون لها جوانب ايجابية في بعض الاحيان ، وتوصل الى حلول لقضايا عالقة ، الى جانب انه طالما اوجدت حالات من الجدل الايجابي في موضوع حقوق الانسان وقضايا معينة. المفوض العام لحقوق الانسان في المركز الوطني لحقوق الانسان محي الدين توق اشار الى ان منظمات حقوق الانسان تعمل في مختلف دول العالم وعملها لا يقتصر على دولة دون اخرى ، لكن ما يختلف في الاردن اننا نقوم بنشر هذه التقارير حتى وان كانت سلبية ، الامر الذي يجعلنا الاكثر وضوحا في هذه القضايا ، وهذا يعكس حرية الرأي والتعبير في الاردن وحرية النشر.

وبين توق في حديثه لـ"الدستور" ان تقارير هذه المنظمات اخذت في الاونة الاخير تدخل في قطاعات مختلفة ، ذلك ان المواطن العادي اصبح لديه وعي في موضوع حقوق الانسان ، واصبح يلجأ لهذه المنظمات في الشكوى كما يلجأ للمحلية منها ، الامر الذي يفتح الأبواب امام هذه المنظمات للنقد وللدخول بتفاصيل مختلفة في قطعات شتى في حياتنا.

وشدد توق على مصدر هذه المنظمات هو الشفافية الاردنية وفتح الابواب لها في كل القطاعات ، الامر الذي جعل تقاريرها مبالغا بها في بعض الاحيان ، مشيرا في الوقت ذاته الى ان عملها قانوني ولا يوجد ما يمنعها من القيام باي مهام من مهامها.

وعن مصير هذه التقارير بين توق انها غير ملزمة للتنفيذ ، لكنها ملزمة فقط اخلاقيا ، للاستجابة لها ومتابعة توصياتها.

المحامي سميح خريس امين عام مساعد لاتحاد المحامين العرب اشار الى اننا نحن من نهيئ لهذه المنظمات البيئة الخصبة للعمل والدخول الى القطاعات كلها ، فكل الابواب تفتح امامها في حين انها تغلق امام المنظمات المحلية ، الى جانب تجاوب المسؤولين معها وتوفير المعلومة لها ايا كانت طبيعتها ، مما يستدعي اعادة نظر جادة في هذا الموضوع ، وتسهيل مهمة المنظمات المحلية حتى لا نبقى الاسهل امام هذه المنظمات.

واكد خريس ان هناك مبالغة واضحة من منظمات حقوق الانسان في التعامل مع الاردن وقضاياه ، اضافة الى حجم الانتقادات التي توجه له ، وعلينا الا ننسى ان لمعظم هذه المنظمات اجندات خاصة ، وسر نجاحها ابوابنا المفتوحة امامها ، وعليه فهي غير ملامة وعلينا ضبط الامور المبالغ بها بشكل كبير ، ولماذا لا نسمع بهذا الكم الهائل من التقارير في دول اخرى؟،،، طالب السقاف رئيس لجنة خبراء حقوق الانسان في جامعة الدول العربية كان له وجهة نظر خاصة في هذا الموضوع ، حيث رأى أن هذه المنظمات تقوم بدور هام في موضوع حقوق الانسان وحمايتها ، مؤكدا انها تقوم بمهامها في دول العالم كافة ، وطالما اثارت تقاريرها جدلا واسعا في مجال حقوق الانسان. واشار السقاف الى انه ليس المقصود من عمل المنظمات الهجوم على الاردن ، بقدر ما هي تقارير ومهام لمتابعة قضايا حقوق الانسان في العالم كافة ، مشيرا الى ان هذه المنظمات في الغالب تكون مستقلة ، وتعمل على اساس واحد هو (عولمة حقوق الانسان) وان تكون موحدة في العالم كافة ، وفي الغالب تقاريرها تخدم الدول في قضايا معينة ، ولها قيمة استشارية.

التاريخ : 10-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش