الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواطنون يستبدلون الأماكن السياحية بجوانب الطرق

تم نشره في الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
مواطنون يستبدلون الأماكن السياحية بجوانب الطرق

 

 
الدستور التحقيقات الصحفية - محمد الشوابكة

"على قد فراشك مد رجليك" مثل طبقته بعض العائلات الأردنية محدودة الدخل عندما خرجت للترفيه عن انفسها في امسيات شهر رمضان الحار فاتخذت جوانب الطرق مكانا للتخييم فيه ، غير آبهة لضوضاء السيارات التي تزدحم بها الطرقات ولا بالسموم التي تنفثه ملوثةً الهواء من حولها ، وذلك بدلا من الذهاب للمنتزهات او اماكن الينابيع والشلالات او حتى شاطىء البحر الميت.

"الدستور" التقت بعض المواطنين لمعرفة الاسباب التي تدفعهم لترك المناطق المخصصة للتنزه واللجوء الى جوانب الطرق رغم الصعوبات والاخطار والازعاجات التي تواجههم اثناء تنزههم في تلك الاماكن ، ورغم التحذيرات التي وضعتها وزارة الاشغال العامة والتي تدعو الى عدم الجلوس على جوانب الطرقات لخطورتها على الاطفال والمواطنين بدون استثناء.

المواطن احمد خالد يقول: حضرت الى هنا انا وثلاثة من اصحابي ولم نكن نخطط لرحلة انما كنا نود الجلوس بهدوء مع بعضنا في عزلة عن الناس وازدحام المدينة وشرب الشاي على نار الحطب لاننا في شهر رمضان لا نلتقي بكثرة لاننا متعبين من ساعات الصيام الطويلة.

واضاف ان الذهاب في رحلة للاماكن السياحية المؤهلة يتطلب تخطيطا مسبقا ووقتا ، ونحن الاربعة نعمل في القطاع الخاص وعطلتنا الاسبوعية هي يوم الجمعة فقط. وهذا اليوم مخصص لعائلاتنا ، واكد ان ضيق الوقت هو سبب خروجهم في نزهة لا تتعدى جوانب الطرق وليس لموضوع المادة اي علاقة.

المواطن علاء عبد الباسط قال : خرجت انا وزوجتي واولادي في رحلة الى احد جوانب الطرق لاعتقادنا ان هذا المكان جميل ومريح وخاصة اني اسكن في شقة طابقية ، وانا منعزل تماما عن جيراني اما السبب الذي جعلني اختار جانب الطريق مكانا للرحلة فهو اني قبل ثلاثة اشهر ذهبت وعائلتي الى البحر الميت ، وعندما وصلنا هناك كنا نطمح الى الاستمتاع والترفيه عن النفس ولكن الذي حصل ان احد الشباب قام بمضايقة ابنتي الكبرى فتصدى له ابني وهكذا بدأت مشكلة ، وتحولت الرحلة الى تنقل بين مراكز الشرطة ، واكد علاء انه سعيد برحلته على جانب الطريق وانه سوف يعاود هذه الرحلة في اقرب وقت.

احمد سالم مواطن ، قال ان رتفاع اسعار تذاكر الدخول الى المناطق السياحية هو ما دفعني للجلوس على جانب الطريق في هذا المساء ، بالاضافة الى ارتفاع اسعار المأكولات داخل الاستراحات التي بداخل المناطق السياحية ، اذ يمنع تماما ادخال المأكولات والمشروبات من الخارج ، كما ان ارتفاع اسعار المحروقات خفف من السياحة الداخلية للمواطن الاردني مما يعني ان جلوسي هنا اعفاني من سعر تذكرة الدخول ومن بنزين السيارة ايضا.

معن حمدان قال ان اغلب الاماكن السياحية تحتاج الى تذاكر دخول ، والاماكن المجانية تمتاز بانها غير نظيفة ومليئة بالنفايات والشباب غير الملتزم ، وهذه من اسباب عدم ذهابي الى تلك الاماكن ، ثم انني متعب من الصيام ولا استطيع قيادة السيارة الى اماكن بعيدة.

سائد فلاح قال ان قلة الوعي السياحي لدى الموطن الاردني تجبره على الخروج الى جانب الطريق ، واضاف انه لا يعرف عن المناطق السياحية في الاردن الكثير ، وبين انه لاحظ عدم وجود مناوبات امنية في المناطق السياحية ، الى جانب عدم وجود نشرات توعية لدى المواطن تتعلق بالمناطق السياحية.

العقيد فريد الشرع الناطق الاعلامي لمديرية الدفاع المدني ، اكد ان دور الدفاع المدني في عمليات تنزه المواطنين يكمن في عدة محاور ، الاول هوالعمليات حيث تم انشاء نقاط دفاع مدني في المناطق التي يرتادها بعض المواطنين بهدف التنزه على جوانب الطرق حيث يتواجد رجال الدفاع المدني بواجب رسمي ، وتتكون هذه النقطة من سيارة اسعاف حديثة مجهزة بالكامل ، وكادر مدرب قادر على اجراء عمليات الاسعاف ويستطيع اعطاء الادوية والعقاقير ، وسيارة اطفاء مزودة بكادر مدرب لديه القدرة على التدخل السريع في حالة نشوب حريق بالاشجار ، وسيارة انقاذ مزودة بآلات متطورة في التعامل مع حوادث السير بانواعها المختلفة.

اما المحور الثاني فهوالمحور التثقيفي الوقائي اذ تم اعداد نشرات خاصة منها نشرات ارشادية توزع على المواطنين باستمرار تشتمل على الاخطار التي تواجه المواطنين المتنزهين على الطرق وطريقة الوقاية منها ، هذا بالاضافة لاعداد حلقات تلفزيونية وتقارير لتثقيف المواطن بالتعاون مع وسائل الاعلام الاردنية المختلفة من صحف واذاعات لايصال رسالة الدفاع المدني ، حيث يصبح كل مواطن اردني رديفا لرجل الدفاع المدني ، وكذلك يتم اعطاء دورات مجانية الى المواطنين من مختلف الشرائح من المجتمع مثل طلبة المدارس وموظفي القطاع العام والخاص.

واكد الشرع ان المخاطر التي يتعرض لها المواطن المتنزه على جانب الطريق تكمن في وجود القوارض والافاعي والعقارب وامكانية التعرض لحوادث السير بانواعها وخاصة في هذا الشهر الفضيل ، واشار الشرع الى خطورة الرحلة على جانب الطريق ونصح المواطن بأن يختار مكانا مناسبا وآمنا لرحلته ، واكد الشرع ان اكثر الحالات التي تعامل معها جهاز الدفاع المدني مع الساهرين على الطرق هي حوادث السير بانواعها وحرائق الاعشاب.

Date : 08-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش