الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقدسيون : نحب الأردن ولا أحد قدم لنا أكثر منه .. مقهى السنترال في القدس .. شاهد على توأمة مع شقيق على الضفة الأخرى

تم نشره في الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
مقدسيون : نحب الأردن ولا أحد قدم لنا أكثر منه .. مقهى السنترال في القدس .. شاهد على توأمة مع شقيق على الضفة الأخرى

 

 
القدس المحتلة - الدستور - عمر محارمة

فجر أحد ليالي العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كان عاشور جويلس الفتى الفلسطيني مع موعد حدد توجهاته وربطه - كما يقول - بحب الهاشميين.

كان عاشور في الثامنة عشرة حين كان يعمل خبازا لدى الجيش الاردني في حارة السمر بمدينة نابلس ، وفي ذلك الفجر أطل عليه وزملائه المغفور له باذن الله الحسين بن طلال يشجعهم على العمل وبذل جهود اكبر لتأمين الطعام للجيش المصري.

يقول عاشور "كان سلامي على جلالة الملك حدثا ما زلت استشعر تأثيره العميق في داخلي" ، ورغم مرور اكثر من خمسين عاما على تلك الحادثة فان عاشور ما زال يعتبرها حكايته المفضلة التي تشعره بالاعتزاز.

بعد الحادثة بثمانية عشر عاما أخرى من عمر الفتى افتتح مشروعا استثماريا واختار أحد أزقة باب العامود في مدينة القدس المحتلة لينشئ مقهاه الجديد ويطلق عليه اسما يحاكي احد اعرق مقاهي مدينة عمان "مقهى السنترال".

يقع المقهى المقدسي في شارع الواد الموصل إلى باب العامود في البلدة القديمة من القدس العربية الغصيبة. ويقطن في الطابق الثاني من ذات البناية مستوطنون صهاينة في بيت يعرفه المقدسيون باسم "دار شارون".

يقول عاشور ان اختيار اسم المقهى كان مرتبطا بالعلاقة الحميمة التي بدأت تربطه بالأردن منذ لقائه جلالة الملك الراحل. ويضيف "كنت حريصا على تزيين جدران المقهى بصور جلالة الملك الحسين بالرغم من الأوضاع الصعبة حينها". ويمضي في حديثه بالقول "لم يكن من السهولة بمكان أن تحصل على صورة للملك في الضفة الغربية ولم يكن من السهل وضعها على جدار محل بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها عمان عام 1971".

ويتشارك عاشور جويلس مع مقدسي آخر في تشغيل المقهى هو مأمون ناصر الذي جمعه بجويلس قبل كل شيء حبهما للهاشميين مثلما يقول مأمون مضيفا "لهم في قلبي محبة خاصة وأعتز بانهم اصحاب الولاية الدينية على المدينة المقدسة". ويقول مأمون لـ "الدستور" "لم تأت محبتي للهاشميين من فراغ ، ومن يتابع أمور القدس يعرف أنهم اصحاب فضل كبير في هذه المدينة ويدرك انه لولا جهود الاردن لتقلصت المعالم العربية في القدس الى حد بعيد".

يبدي عاشور ومأمون أسفهما للمعاناة التي يعيشها شعبهما تحت نير الاحتلال ، ويتحدثان عن مضايقات مستمرة يتعرضان لها من جنود الاحتلال ، خصوصا أنهما يشتركان مع مستوطنين في ذات العمارة.

مقهى السنترال الذي أصبح من معالم شارع الواد وباب العامود اصبح مقصدا للسياح القادمين من دول اسلامية وبعض الدول العربية التي يصل رعاياها للقدس ، وهو باق بحسب صاحبيه رغم كل شيء ورغم المغريات الكبيرة التي يقدمها المستوطنون للحصول عليه.

"عمري 75 سنة ، ولو زادوا عمري قدهم ما بعتهم متر منها" ... بهذه الكلمات ختم عاشور لقاءنا معه وهو يودعنا طالبا منا ان نرسل له مع اول زائر صورة ولي العهد الجديد "الحسين بن عبدالله" وصورا أخرى لافراد العائلة الهاشمية. بعد أن تمضي ايام قليلة بين أزقة القدس وتلالها المحيطة تزول الدهشة التي ارتسمت عند المرة الاولى لسماعك أغنية وطنية بصوت متعب الصقار او عمر العبداللات او فرقة اللوزيين. ففي القدس تجد الاردن حاضرا اينما ذهبت ... مستشفى هنا ، مدرسة هناك ، مركز اجتماعي في ذاك الحي ، وآخر صحي في الحي الذي يليه ، ومواقف سياسية داعمة يعرفها المقدسيون أكثر من غيرهم ، ويحدثونك عنها متفاجئين بعدم ادراكنا كأردنيين لها. وفي كل الازقة وشوارع البلدة القديمة تصدح الاغنيات التي تتغنى بالجيش والملك ، ويحمل أغلب سائقي السيارات العمومية اسطوانات هذه الاغنيات ويتابعون الجديد منها باستمرار ، وعند سؤالك ببساطة و(استغشام) "لماذا؟" ، تجد الاجابة السريعة "إحنا بنحب الاردن واكثر من الاردن ما حد قدملنا".



Date : 13-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش