الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جودة : نتعامل مع قضية اللاجئين على قاعدة حق العودة والتعويض

تم نشره في الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
جودة : نتعامل مع قضية اللاجئين على قاعدة حق العودة والتعويض

 

عمان - الدستور - مصطفى الريالات وعمر محارمة

قام وزير الخارجية ناصر جودة مساء امس بزيارة الى دار "الدستور" التقى خلالها رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل وعددا من الكتاب ومدراء التحرير.

وتوقع وزير الخارجية ناصر جودة خلال لقائه اسرة "الدستور" ان يعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما عن خطة ادارته لعملية السلام في الشرق الاوسط خلال الخطاب الذي سيلقيه في اجتمعات الجمعية العمومية للامم المتحدة نهاية الشهر الحالي.

وقال جودة ان الاردن يرى بان الفرصة المتأتية لاطلاق مفاوضات السلام تحمل العديد من الاشارات الايجابية ، مبديا تخوفه من ان ضياع هذه الفرصة سيدخل عملية السلام في سبات لعدة سنوات.

واضاف ان الادرة الامريكية تحتفظ باوراقها ولا تفصح عنها حاليا وكل ما يتم الحديث عنه في وسائل الاعلام عن الخطة الامريكية للسلام غير دقيق ويخضع للتحليل اكثر من ان يكون معلومات مؤكدة ، مشيرا الى ان هناك تسلسلا وترابطا في الخطوات المتخذة حتى الان.

وقال جودة ان جولة المبعوث الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل الحالية ستكون الاخيرة قبل اعلان الخطة الامريكية للسلام.

واشار الى ان انخراط اوباما في عملية السلام جاء مبكرا عن اقرانه السابقين ومع بداية ولايته الرئاسية وفي ظل ظروف اقتصادية صعبة كان الجميع يتوقع ان تركيزه سيذهب اليها بداية مما يعطي اشارات حول جدية الادارة الامريكية في التعاطي مع عملية السلام والتزامها بتعهداتها السياسية وموقفها من حل الدولتين.

وكشف جودة عن ان اول اتصال اجراه اوباما مع بداية ولايته الرئاسية كان مع جلالة الملك عبدالله الثاني وذلك في الساعات الاولى من دخوله البيت الابيض.

وقال ان التفاؤل بالموقف الامريكي تأتي من التزام الرئيس اوباما المباشر في عملية السلام ومواقفه السياسية المعلنة المتمثلة بضرورة تحقيق السلام سند لحل الدولتين وربط تحقيق ذلك بالمصالح العليا للولايات المتحدة واشتراطها ايقاف الاستيطان قبل الشروع في أي شيء.

وقال ان توجيهات جلالة الملك واضحة وصريحة وهي ان نعمل على مساعدة الرئيس الامريكي في ترجمة اقواله الى افعال بخصوص عملية السلام في المنطقة لا سيما ان قناعة جلالته بان هذه الفرصة يجب استثمارها لانها قد لا تعود لسنوات عديدة.

واكد جودة ان الاردن يؤكد ان ملف اللاجئين يجب ان يحل سياسيا ومن ثم علينا الاستعداد للسيناريوهات المحتمله ، مؤكدا ان الاردن لا يتعامل مع هذا الملف بتردد او استحياء ومواقفه واضحة وهي التأكيد على حق العودة والتعويض والتمسك بذلك وعدم المساومة عليه.

وحول استمرار التعنت الاسرائيلي حيال اقامة الدولة الفلسطينية وايقاف الاستيطان ووقف الاجراءات الاحادية الجانب على الارض قال جودة ان الاجراءات الاسرائيلية على الارض غير مقبولة وغير قانونية وتحمل مخالفات واضحة للعهود الدولية والقرارات الاممية.

واضاف ان المواقف الاسرائيلية المعلنة حول قضايا مثل "السلام الاقتصادي" و "يهودية اسرائيل" هي مواقف تفاوضية لاسرائيل مع الولايات المتحدة في محاولة لتخفيف الضغوط التي تشعر اسرائيل بان الادارة الامريكية تمارسها عليها.

وحول المبادرة العربية للسلام قال جودة ان هذه المبادرة ترجمة واضحة لنهج اختاره العرب طيلة عقود صاغوه عام 2002 على شكل نقاط واضحة ، معتبرا ان تمسك العرب بالمبادرة خلال قمة الدوحة كان ينطوي على حكمة كبيرة على الرغم من اجواء التشاؤم بوصول اليمين المتطرف الى سدة الحكم في اسرائيل.

ونفى جودة ان يكون اي طرف قد طلب من العرب تغيير صيغة مبادرتهم للسلام ، وقال ان هذه المبادرة تستند الى قرارات الشرعية الدولية وتستمد كافة بنودها من الحقوق المقررة في قرارات الامم المتحدة والمتعلقة بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة وايجاد حل لقضية اللاجئين.

وفي رده على الاصوات التي تعتبر ان الامور على ارض الواقع لا تحتمل الحديث عن سلام قد يتحقق مع اسرائيل قال جودة "على الرغم مما يتم على ارض الواقع والممارسات الاسرائيلية لا يوجد احد يستطيع تحمل مسؤولية التخلي عن اية فرصة لتحقيق السلام بحجة استمرار التعنت الاسرائيلي".

واضاف ان المفاوضات هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام والموقف الامريكي في هذه الاونة مشجع ويضيق الخناق على اسرائيل التي تجد ان اصعب ما يواجهها هو عدم قبول الولايات المتحدة تلقائيا لمواقفها بينما تجد سهولة كبير في ادارة ظهرها لاية قرارات دولية بحقها.

واعرب جودة عن امله بان تتضمن الخطة الامريكية سقفا زمنيا محددا لاقامة الدولة الفلسطينية واقامة السلام والوصول الى اتفاقات حول مختلف القضايا.

وقال ان الولايات المتحدة تملك تصورات لبناء الثقة بين العرب واسرائيل تقوم على وقف الاستيطان مقابل تقدم العرب بخطوات محددة نحو التطبيع. وحول الموقف الاردني من قضايا الحل النهائي قال جودة "الاردن هو الدولة الاكثر قربا من قضية فلسطين وهو المعني الاول بعد الفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة وهو امر يشكل مصلحة عليا للاردن الذي يرتبط بشكل مباشر بعدد من الملفات كموضوع اللاجئين والقدس والحقوق المائية" ، مضيفا ان الاردن كان حاضرا خلال السنوات السابقة في اللجان التي كانت تبحث هذه القضايا وهو حريص على ضمان مصالحه في اية حلول تتعلق بها دون اي تدخل في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وقال جودة ان الاردن يؤمن ان تحل الخلافات بين الاشقاء فيما بينهم ، مؤكدا ان حل الخلاف بين دمشق وبغداد مصلحة اردنية مثلما هو مصلحة للبلدين وللامة العربية.

ونفى جودة ان يكون الاردن قد قام بوساطة بين بغداد ودمشق ، مؤكدا ان جهود الوساطة بين البلدين تقوم بها تركيا ، موضحا ان وزير الخارجية التركي اطلعه خلال زيارته للاردن الاسبوع الماضي على هذه الجهود.

وكان في استقبال جودة خلال زيارته الى دار "الدستور" ، الزملاء عريب الرنتاوي وجمال العلوي وعوني الداوود وصهيب التل وحمدان الحاج وعمر كلاب ونزيه القسوس ومصطفى الريالات وعمر محارمة ورياض منصور ومندوبنا في القدس حسن مواسي.



التاريخ : 16-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش