الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متسولون ومتسولات يقتحمون المساجد لاستدرار عطف المصلين بأساليب مختلفة

تم نشره في الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
متسولون ومتسولات يقتحمون المساجد لاستدرار عطف المصلين بأساليب مختلفة

 

 
عمان - الدستور - كمال زكارنة

لم تعد ظاهرة اقتحام المساجد من قبل المتسولات والمتسولين والتسابق على التخندق في مواقع يعتبرونها استراتيجية والانتشار في الاروقة للظفر باكبر عدد ممكن من المصلين والايقاع بهم في مصيدة التذلل لانتزاع ما تجود به نفوسهم من المال تقتصر على ايام الجمع بعد الصلاة ، وانما اخذت هذه الظاهرة تنتشر وتزداد اثناء صلاة التراويح خلال الشهر الفضيل وخاصة في العشر الاواخر منه .

العديد من النسوة المتسولات ومرافقوهن من الاطفال - ذكورا واناثا - الذين يتظاهرون بالفقر الشديد والامراض والاصابات المختلفة ، ما ان تبدأ صلاة التروايح في بعض المساجد حتى يأخذن بالتدافع من الابواب وتسلق الادراج والتزاحم للاقتراب اكثر من المصلين الذين يمثلون الهدف الثمين بالنسبة لهن ، وفي كثير من الاحيان يخترقن صفوف المصلين لتفحصهم والتعرف على الاكثر غنى من خلال الحكم على المظهر للانقضاض عليهم بعد انتهائهم من الصلاة وخروجهم من المصليات داخل المسجد .

الازعاج والتشويش الذي يتسببن به للمصلين لا يأتي فقط من طريقة التسول والالحاح الشديد للحصول على المال من الناس ، بل من الدواوين التي يعقدنها اثناء الصلاة والقصص التي يسردنها والاحاديث التي يتبادلنها عن تجاربهن وواقع عملهن والمحصول الذي جمعنه وهن متحصنات في مواقعهن دون الاكتراث بمشاعر المصلين والتأثير على صلاتهم ، حيث تمثل فترة انشغال المصلين بصلاتهم"استراحة المحارب"بالنسبة لهن ، وبعد انتهاء الركعة الرابعة من صلاة التراويح ، بعضهن يتسللن الى صفوف المصلين والبعض ينتظر خروج اخرين .

وهكذا تبدأ حفلة التسول المزعجة عدة دقائق قبل ان يستأنف المصلون صلاتهم ويعدن هن الى دواوينهن وقصصهن بانتظار انتهاء الصلاة واستلال الاكياس وفتحها امام الخارجين من المسجد لاسقاط ما يمكن اسقاطه في تلك الاكياس البلاستيكية ؟؟ .

عثامنة .

ما هوموقف الاسلام والدين والشرع من هذه الظاهرة التي عجزت جهات واجراءات عديدة عن وقفها واجتثاثها حتى الان ؟؟ . مدير التعليم الشرعي في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الشيخ سميح عثامنة اجاب على السؤال بالقول بعدم جواز التسول شرعا مستندا في ذلك الى القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة .

وقال ل"الدستور"ان المسكين والفقير هوالذي يتعفف الناس ولا يسألهم ولا يمد يده لهم داعيا الى تنظيف المساجد من المتسولات والمتسولين وابعادهم عنها وعدم السماح لهم بالاقتراب منها .

ودعا الشيخ عثامنة المتصدقين والمتبرعين والمزكين والمحسنين الى التصدق والتبرع باموالهم للفقراء والمساكين من خلال القنوات الرسمية المعروفة مثل صندوق الزكاة واللجان العاملة في جميع انحاء المملكة التي لديها دراسات حقيقية وموثقة عن العائلات الفقيرة والمحتاجة والمعوزة فهؤلاء هم الفقراء فعلا والاولى بالصدقات والتبرعات وهم موجودون في كل محافظات الوطن .

وحذر الشيخ عثامنة من وجودعصابات وجماعات تمتهن التسول بشكل منظم وممنهج وتتخذ منه وسيلة لكسب المال بحسب الدراسات والاحصائيات التي اجرتها واصدرتها الجهات المعنية .

واهاب بالمحسنين والمتصدقين بأن يضعوا صدقاتهم وتبرعاتهم في المكان الصحيح وان لا تخدعهم المظاهر التي يتظاهر بها المستولون والمتسولات التي في معظمها مصطنعة ومزيفة .

وقال ان هذه الفئة المتسولة قادرة على العمل وليست بحاجة للمال ، وانها تفترس رزقا ليس من حقها لانها تحرم الفقراء الحقيقيين الذين يحتاجون فعلا لكل مساعدة ممكنة لكن عفتهم وكرامتهم تحول دون التعرف عليهم ووصول كثير من المحسنين اليهم .واضاف ان الجهات المعنية بظاهرة التسول مطالبة بالتصدي لممتهنيها في كل مكان وخاصة المساجد ، كما ان المصلين مطالبون ايضا بعدم التجاوب مع المتسولين والمتسولات للحد من هذه الظاهرة لان الشفقة عليهم تعني تشجيعهم ودفع غيرهم للالتحاق بهذه المهنة التي اقرب ما تكون الى الاحتيال والنصب والسرقة المزيفة برضى الضحايا .

Date : 16-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش