الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الالعاب النارية .. ظاهرة تؤرق المواطنين وتلحق الضرر بالاطفال

تم نشره في الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
الالعاب النارية .. ظاهرة تؤرق المواطنين وتلحق الضرر بالاطفال

 

 
عمان ـ الدستور ـ باسل الزغيلات

زادت وتيرة الهوس لدى الاطفال والشباب دون سن الثامنة عشرة باستخدام الالعاب النارية والمفرقعات خلال شهر رمضان المبارك ، لا سيما في فترة ما بعد الافطار ، الامر الذي بات يؤرق الكثير من المواطنين في المملكة.

ولوحظ في الاونة الاخيرة ان الكثير من الاطفال يستخدمون انواعا من المفرقعات تقارب الالعاب النارية من حيث قوتها ومداها وتشكل خطرا على جسم الانسان نتيجة الشرر الخارج منها واحتوائها على مواد البارود الحارق ، حيث ان الاستخدام الخاطئ لها يضر بمستخدميها لاسيما انها تسبب الكثير من التشوهات على الاغلب نتيجة ما تخلفه من حروق.

وتمنع التعليمات بيع الالعاب النارية بشكل مباشر للمواطنين او لاي مؤسسة او شركة او مكتب غير مرخص لهذه الغاية ، كما تمنع اطلاق الالعاب النارية بعد العاشرة ليلا ، في حين ما زال الكثير يخالفون هذه التعليمات.

وتنطلق مع قدوم فصل الصيف من كل عام ملايين الأطنان من الألعاب النارية والمفرقعات ، حيث اعتاد البعض التعبير عن فرحته في المناسبات الاجتماعية المختلفة بإطلاق الألعاب النارية ، سواء على مستوى الأفراد والأطفال خاصة ، أو على مستوى الدول التي اعتادت تنظيم احتفالاتها مستخدمة الألعاب النارية ، على غرار ما يحدث في المهرجانات الدولية.

وعرف العالم الألعاب النارية منذ أن اخترعت الصين البارود الأسود في القرن الثامن ، حيث انتشرت أفكار صناعة الألعاب النارية في دول شرق آسيا. والبارود الأسود هو مزيج من الفحم والسولفر ونترات البوتاسيوم المعروف أحيانا بملح البارود. وتعتبر الصين من أوائل دول العالم في استخدام وصناعة الألعاب النارية ، يليها اليابان واندونيسيا وباكستان والبرتغال وتايلاند والفلبين وجنوب ايطاليا وأسبانيا.

وتتعدد أضرار وخطر الألعاب النارية بين صحية وبيئية وكيميائية ، فمن الناحية الطبية يؤكد اطباء الاطفال ان أكثر الفئات العمرية تعرضا لهذه الألعاب هم الأطفال والمراهقون ، وتسبب لهم الحرائق والتشوهات المختلفة التي قد تكون خطيرة في أغلب الأحيان ، علاوة على أن الصوت الصادر عنها يؤثر وبشكل كبير على الأطفال المتواجدين بالقرب من منطقة اللعب ، ويعد هذا نوعا من أنواع التلوث الضوضائي الذي يؤثر على طبلة الأذن وبالتالي يسبب خللا وظيفيا في عمل المخ قد يستمر لمدة شهر أو شهرين.

ويبين الاطباء أن الشرر أو الضوء والحرارة الناجمة عن استخدام المفرقعات تعد سببا رئيسيا للأضرار بالجسم ، وخاصة منطقة العين الحساسة. كما أن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق يضر بالجلد والعين إذا ما تعرض له الطفل بشكل مباشر: حيث تصاب العين بحروق بالجفن والملتحمة وتمزق في الجفن ، أو دخول أجسام غريبة في العين ، أو انفصال في الشبكية ، وقد يؤدي الأمر إلى فقدان كلي للعين.

وتعتبر هذه الالعاب من أسباب التلوث الكيميائي والفيزيائي ، وكلاهما أخطر من الآخر ، فالرائحة المنبعثة من احتراق هذه الألعاب تؤدي إلى العديد من الأضرار الجسيمة ، هذا بالإضافة إلى الأضرار الكارثية التي تنتج عن انفجار مستودعات الألعاب النارية التي تحتوي على هذه المواد نتيجة تخزينها بشكل خطأ. ويرى الكثير من اولياء الامور ان هذه الالعاب النارية والمفرقعات بشكل عام تؤرق شريحة واسعة من المواطنين وتسبب الاذى لابنائهم نتيجة الشرر الصادر عنها.

محمد الذنيبات قال ان الالعاب النارية اصبحت تتطور خطورتها تدريجيا لاسيما المفرقعات وتأثيرها السلبي على الاطفال والتي اصبحت تدرج منها انواع في الاسواق تضاهي بقوتها الالعاب النارية وتأثيرها يكاد يكون أخطر منها.

واضاف ان هذه المفرقعات تضر المواطنين المارة والاطفال نتيجة صوت الدوي العالي الخارج منها الامر الذي قد يفزع الاطفال دون سن الثالثة من العمر.

من جانبه لفت محمد العمر الى ان المفرقعات اصبحت هوسا عند الاطفال خاصة انها تتسم بأسعارها المرتفعة الامر الذي ينفق عليه الكثير من الاموال خاصة عند رغبة الاطفال بشرائها بدلا من شراء اشياء مفيدة.

وبين ان هناك انواعا جديدة للمفرقعات يظهر خطرها على المواطنين ويستخدمها الاطفال بتوجيهها على بعضهم البعض من خلال خروج بصيص من الشرر المتواصل والحارق.

وكانت وزارة الداخلية قد شددت بعدم السماح لمؤسسات الالعاب النارية باستيراد اصناف القذائف والطابات التي تزيد في مقاساتها عن (3) انشات ، والبلكات التي تزيد مقاساتها عن (2) انش وعدد تيوباتها عن (24) ، وعدم السماح باستيراد الالعاب التي تلحق الضرر بالاطفال (الفتاش).

الى ذلك يجب ان تكون الالعاب النارية بموافقة امنية ويتم اطلاقها من قبل مختص من المؤسسة او الشركة وتحت اشراف الجهات المعنة ذات العلاقة. وتعتبر أغلب الدول العربية والإسلامية مستوردة للألعاب النارية ، ولا تنتج إلا البسيط منها وتصنعه ورش صغيرة أغلبها لا يعمل بشكل قانوني. كما تحظر قوانين هذه الدول استيراد وتداول الألعاب النارية: لذا فأغلب الكميات التي تدخل الدول العربية خاصة تدخل بطرق غير شرعية. وتشدد القوانين على إجراءات بيع واستخدام الألعاب النارية ، وتضع شروطا عديدة في التعامل معها ، أهمها توافر المواصفات القياسية العالمية ، وزيادة احتياطات السلامة والصحة المهنية ، وتحدد معايير لنقلها ومواصفات المخازن التي تودع فيها وكيفية تخزينها ، أهمها البعد عن التجمعات السكنية ومخازن المواد الاستهلاكية مثل مستودعات الأغذية ، كما تمنع استخدامها في الطرق وداخل المنازل والمحلات العامة.

وهناك نوعان من التداول لهذه الألعاب: تداول الأطفال الذي يعتمد على اللعب العشوائي في التجمعات السكنية ، الذي ينتج عنه أضرار جسيمة للطفل نفسه وللمحيطين به. وتداول واستخدام الدولة لهذه الألعاب بشكل منظم وأكثر أمنا ، متخذة إجراءات وضوابط معينة: حيث يقوم متخصصون بتحديد توقيت فترة الألعاب النارية ، وكيفية وضع الجمهور في مثل تلك العروض ، أي أنها تقوم على أساس دراسات محددة.



Date : 06-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش