الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزعبي لـ «الدستور»: قاعدة بيانات التعداد ستشكل إطارا ومرتكزا للمسوح والخطط التنموية الحكومية على مدى السنوات العشر المقبلة

تم نشره في الاثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان – الدستور – احمد فياض

أكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي ثقته بالله تعالى في نجاح التعداد العام السادس للسكان والمساكن 2015 في المملكة، حيث تعوّل الحكومة والإحصاءات العامة كثيرا على تعاون ووعي المواطنين والمقيمين على أرض المملكة.
وقال الزعبي / المدير الوطني للتعداد/ لـ»الدستور» أن النتائج والمخرجات النهائية للتعداد ستعكس إيجابا على المواطنين والمقيمين، من حيث تحسين جودة الخدمات المقدمة، والتأشير على وجود الفجوات ومواضع الخلل الحالية وتلافي المستقبلية.
وأضاف الزعبي أن تضافر جهود الإحصاءات العامة والقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين معا، سيؤتي أكله ببيانات ومخرجات ونتائج نهائية عالية الجودة ذات صدقية وموثوقية الى حدّ بعيد، ما سيشكل إطارا ومرتكزا لكل المسوح الإحصائية المقبلة والسياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية الحكومية على مدى السنوات العشر المقبلة، ولحين التعداد السابع للسكان والمساكن بمشيئة الله تعالى، والذي من المتوقع إجراؤه في العام 2025.
وأشار الزعبي الى أن الإحصاءات العامة واصلت العمل ليلا ونهارا بشكل مكثف طيلة العامين الحالي 2015، والماضي 2014، للتجهيز والتحضير والاستعداد لإجراء التعداد العام 2015، والذي ستنطلق أعماله الميدانية صباح اليوم الاثنين على بركة الله تعالى، الموافق 30/11/ 2015.
وذكر الزعبي أن عدد المشاركين في التعداد من جميع الفئات والتخصصات سيبلغ نحو 25 ألفا ما بين مراقب وباحث وإحصائي ميداني ومساند وخدمي لوجستي، منهم نحو 20 ألفا من كوادر وزارة التربية والتعليم، وبكلفة نحو 26 مليون دينار، حيث زادت الكلفة وتجاوزت المخصصات الحكومية السابقة البالغة 18,5 مليون دينار، نتيجة لزيادة المكافآت الى 350 دينارا لموظفي التربية والتعليم المشاركين في التعداد،وكذلك لاستخدام التقنيات الحديثة، والخدمات اللوجستية الأخرى.
 وأشار الزعبي الى أن نصيب محافظة العاصمة وإقليم الوسط  من المشاركين في التعداد هو  8226 باحثا ميدانيا ومراقبا إحصائيا و51 مفتشا للتعداد.
وقال الزعبي أن نحو 22 ألف جهاز لوحي (تابلت) ذوات مواصفات تكنولوجية عالية مرتبطة بالأقمار الصناعية، هي الآن بين أيدي الإحصائيين والمشاركين في التعداد، حيث تم تدريبهم عليها، وتأهيلهم لاستخدامها، ضمن دورات تدريبية مكثفة.
ولفت  الزعبي أن الإحصاءات العامة تسعى الى توفير قاعدة بيانات إحصائية دقيقة وحديثة وشاملة عن السكان وخصائصهم الديموغرافية والإجتماعية والإقتصادية، بالإضافة للبيانات الشاملة عن الوحدات السكنية والمنشآت ومرافقها وخصائصها، ما سيشكل إطارا شاملا وحديثا للمباني والمساكن والأسر والمنشآت حسب التجمعات والتقسيمات الإدارية، والذي سيستخدم كمرتكز لكثير من المسوح الإحصائية اللاحقة، وأساساً للمعاينة في الدراسات المتخصصة، ولرسم الاستراتيجيات والسياسات والخطط الحكومية التنموية والاقتصادية والاجتماعية للارتقاء بأحوال المواطنين، ولترشيد القرارات الحكومية المبنية على الأسس والبيانات الموضوعية والحقيقية والعلمية.
 ودعا الزعبي المواطنين والمقيمين على أرض المملكة الى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وذلك بتزويدهم بالبيانات  والمعلومات الصحيحة، مشيرا الى أن التعداد هو استحقاق وطني وقانوني يتم تنفيذه كل (10) سنوات، ولغايات تنموية مستقبلية بحتة، ومؤكدا أن قانون الإحصاءات العامة يمنع أي جهة حكومية أو خاصة من الإطلاع على البيانات الفردية والأسرية للمواطنين، وهي تعامل بسرية تامة، وستنشر فقط النتائج المجمعة والإجمالية العامة.
وأشار الزعبي الى أن الإحصاءات قد أعدت ولأول مرة على مستوى المملكة خرائط جغرافية شاملة وكاملة تؤشر لكل ما هو موجود على أرض المملكة من بشر وحجر وشجر كالتجمعات السكانية، والمساكن، والمنشآت  الاقتصادية، والمزارع، والمرافق الخدمية والصحية والتعليمية والجامعية، بالإضافة للطرق وشبكة الصرف الصحي، وما الى ذلك، ما سيسهل كثيرا على المسؤولين الحكوميين توزيع مكتسبات التنمية على سائر مناطق وأرجاء المملكة.
وأضاف الزعبي أن أجهزة الإحصاءات العربية تنتظر التعداد الوطني والذي سينفد بالكامل إليكترونيا، للاستفادة من التجربة الأردنية، مشيرا الى أن النتائج الأولية للتعداد ستظهر بعد أسبوعين من انتهاء أعماله الإحصائية الميدانية في 10/12/2015، فيما ستنشر نتائج التعداد كاملة وستكون متاحة للجمهور بعد نحو شهرين من ذلك، وتحديدا في شباط 2016.
بينما كانت نتائج التعدادات السابقة تنشر  بعد سنتين أو ثلاث سنوات من انتهاء التعداد، بسبب الاعتماد على الاستمارات الورقية بخطّ اليد.  
  وشدد الزعبي على أن بيانات ونتائج التعداد العام 2015ستكون بمشيئة الله تعالى ذات صدقية وموثوقية  وجودة عالية بمختلف المعايير والمقاييس الإحصائية الدولية، حيث لا مجال لتكرار المعلومات والبيانات الفردية والأسرية.  
ووصف الزعبي هذا الحدث  بأنه أكبر عمل وطني ميداني في تاريخ المملكة، وهو الأول من نوعه على صعيد المنطقة، كونه سينفذّ اليكترونيا في جميع مراحله، ما سيشكل إنجازا كبيرا ونوعيا للإحصاءات الأردنية، حيث سيستخدم الإحصائيون أجهزة الآيباد لملء الاستمارات الألكترونية بدل الورقية، ما سيختصر كثيرا من الوقت والجهد والكلف، ويسهّل عملية تجميع البيانات وحصرها، بالإضافة لمراقبة  ومتابعة الإحصائيين اليكترونيا في الميدان وعلى أرض الواقع.
  وتوقع الزعبي، أن يبلغ عدد سكان المملكة نحو ( 10 ) ملايين نسمة مواطنين ومقيمين ووافدين بعد تنفيذ التعداد، فيما بلغ عدد سكان المملكة في آخر تعداد خلال العام 2004 نحو5,1  مليون نسمة، لافتا الى أن دائرة الإحصاءات العامة ملزمة قانونا بتنفيذ تعداد السكان والمساكن مرة كل (10) سنوات، كما هو متعارف عليه دوليا، وكان أول تعداد قد تم تنفيذه  في المملكة خلال العام 1952، وقد بلغ عدد سكان الضفة الشرقية من المملكة في حينه نحو 586 ألف نسمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش