الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الجبهة الأردنية الموحدة» يصدر بيانا حول الدعوات والمبادرات والممارسات الإسرائيلية المشبوهة

تم نشره في السبت 30 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
«الجبهة الأردنية الموحدة» يصدر بيانا حول الدعوات والمبادرات والممارسات الإسرائيلية المشبوهة

 

 
عمان - الدستور

اصدر حزب الجبهة الأردنية الموحدة بيانا انتقد فيه الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والتصريحات التي تعتبر الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين معتبرا ان تغييرا جذريا حصل في الحياة السياسية الاسرائيلية يهدف الى تهويد الاراضي الفلسطينية ويشكل خطرا على الامن الوطني الاردني وفيما يلي نص البيان:

إن حزب الجبهة الأردنية الموحدة وهويتابع آخر التطورات السياسية في اسرائيل وما أفرزته من انكفاءات تمثلت بالتغييرات الجذرية في الحياة السياسية الإسرائيلية ، وفي مقدمتها الإنحراف الحاد الواضح للناخب الإسرائيلي باتجاه اليمين المتطرف ، واستمرار النظرة والممارسات العدوانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والمتمثل بالحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ومصادرة الأراضي ، وبناء المستوطنات وتوسيعها ، وبناء جدار الحقد العنصري ، ومحاصرة المدن والقرى الفلسطينية ، والمحاولات الجارية والمستمرة لتهويد مدينة القدس العربية بما فيها هدم البيوت إضافة الى التصريحات والدعوات والمبادرات التي أطلقها قادة هذا الكيان العنصري من كافة الإتجاهات والمسارات ، خاصة الدعوة الى اعتراف المنظومة الدولية والسلطة الفلسطينية بيهودية الدولة العبرية وإجبار الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الإحتلال على الإذعان قسرا لهذا الإعتراف ، مما يشكل حالة فريدة في العالم المعاصر ، ويؤكد حقيقة هذا الكيان العنصري .

وقد كنا في حزب الجبهة الأردنية الموحدة قد حذرنا منها في مؤتمرنا العام للعام 2007 ، كما حذرنا من مبادرة أراد المستشار للأمن القومي الإسرائيلي وغيره من قادة الكنيسست والتي جاءت لتنسجم مع ماتضمنه كتاب نتنياهومكان تحت الشمس الذي اعتبر فيه المملكة الأردنية الهاشمية جزءا من أرض اسرائيل التاريخية مما يؤكد تمسك الدولة العبرية بحلم اسرائيل الكبير بالتمدد والتوسع ودعوات أخرى منها اقامة الإتحاد الكونفيدرالي بين المملكة الأردنية الهاشمية والشعب الفلسطيني بدون أرضه وادخال عرب الـ 48 في هذه المعادلة الكونفيدرالية .

إن الجبهة الأردنية الموحدة وهي اذ تندد وتستنكر الممارسات والدعوات والمبادرات التي ترمي الى تهويد الأراضي الفلسطينية من البحر الى النهر وتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلها الأصليين لتعتبر أن هذه الممارسات تشكل خطرا حقيقيا على الأمن الوطني الأردني ، بل وتمس بجوهر وجوده وربما تشكل خطرا على الأمن القومي العربي برمته .

. إننا نسجل بكل اعتزاز لجلالة الملك جهوده في تبني قضايا الأمة وتوحيد مواقفها ، ونحن إذ نقدر للحكومة هذه المواقف والإجراءات التي اتخذتها الى الآن إزاء هذه المواقف العدوانية بما فيها استدعاء السفير الإسرائيلي لإبلاغه استياء الأردن من التصريحات الإسرائيلية الرسمية ، الا أننا في نفس الوقت نطالب الحكومة بأن تتصدى بشكل أكبر وأقوى لهذه الإستفزازات التي تجاوزت كل حدود اللياقة والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها ، فضلا عن النظرة الإسرائيلية المستهترة الى الجار الأردني الذي بذل كل جهد ممكن لإحترام اتفاقية وادي عربة ، جريا على عادة الأردن في احترام عهوده ومواثيقه مع الدول .

وحتى لا تفسر اسرائيل ان الموقف الأردني نابع عن ضعف فإن الحكومة مطالبة ببذل كل الجهود الدبلوماسية الضرورية لإيضاح موقف الأردن بصورة سيادية حول كل المخالفات والممارسات الإسرائيلية والخروقات الكثيرة والمتكررة للمعاهدات والتي تتمثل في مخالفة البند الخامس من المادة "ب" من إعلان واشنطن والبند الرابع من المادة 2 من معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية اللتين تدعوان الى اعتماد سياسة حسن الجوار التي يأتي في مقدمتها عدم التدخل في شؤون الغير ، ومخالفتها للفقرة 3 من المادة ب من إعلان واشنطن والفقرة 2 من المادة 9 من معاهدة السلام التي تمنح الأردن وضعا خاصا في الأماكن المقدسة وذلك من خلال استمرارها في الحفر تحت المسجد الأقصى لتغيير المعالم الدينية والتاريخية للأماكن المقدسة ، الأمر الذي سيعرض الأردن للإنتقاد باعتباره الراعي هناك ، ناهيك عن التلاعب بحصة الأردن من المياه كما ونوعا.

وعلى الحكومة أن تقوم بكل الجهود الدبلوماسية الضرورية لإيضاح موقف الأردن بصورة سيادية ، تفهم اسرائيل من خلالها بأن الخيارات الأردنية كثيرة ، وأن لحم الأردنيين مر وعظمهم صلب ، وأنهم يقرأون كل المتغيرات في الساحة الإقليمية ويستنبطون الدروس والعبر من كل مايجري في الإقليم ، وهم قادرون كغيرهم وربما أكثر على الرد على التجاوزات الإسرائيلية التي لا تتوقف ولا تأخذ بالحسبان مواقف الأردن ومصالحة والتزاماته الداخلية والإقليمية مما يجعل اسرائيل تعيد النظر في سياساتها وخروقاتها وتجاوزاتها ، وتنصاع الى تطبيق القرارات الدولية وتنسجم مع جهود المجتمع الدولي لدفع مسيرة السلام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس دون مماطلة وتسويف.

كما أن على اسرائيل ان تفهم أن الأردن بحاجة للحصول على كل حقوقه التي اقرت في معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ، ومن ضمنها الحقوق المائية كما ونوعا ، واحترام سيادة الأردن ، ووقف الحفريات تحت المسجد الأقصى في القدس الشريف ، والإشراف الكامل على المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية ورعايتها ودون عوائق من السلطات والجيش الإسرائيلي.

وحيث أنه قد تبين أن اسرائيل لا تتفهم لغة حسن النوايا وحسن الجوار ، ويبدوأنها لا تفهم الا لغة القوة والمواقف الواضحة ، فإن على الحكومة الأردنية أن تبين لإسرائيل أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية قد وقعت لتحترم من كلا الجانبين ، ولم تكن تكريسا لهيمنة طرف على آخر ولا لاستخدامها لتمرير مخططات على حساب أي من الأطراف الموقعة ، وأن أي مساس بأي بند من بنود المعاهدة المذكورة يعتبر مساسا بمجمل الإتفاقية والعلاقات باعتبارها حزمة واحدة غير قابلة للتجزئة والإنتقاء ، وليس من ضير في أن تبدا الحكومة بوقف التطبيع غير المبرر والذي لا يحظى بأي تقدير اسرائيلي ، ووقف الدعوات والزيارات المتبادلة ، والبدء بإعداد الشعب الأردني وتجهيزه للدفاع عن ترابه الوطني باعتبار أن مايجري في الجانب الآخر هوبمثابة حالة اعلان حرب ويعطي كل المبررات القانونية والأخلاقية للحكومة الأردنية للنظر الى اتفاقية وادي عربة بنفس الطريقة التي تنظر اليها بها اسرائيل ." أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون"صدق الله العظيم .

إن سلوك الجريمة السياسية الإسرائيلي تجاه الأردن والفلسطينيين والمقدسات يستدعي موقفا واضحا لتسميته بإسمه ، وهانحن نسميه باسمه بعيدا عن التشنج والمزاودة وتسجيل المواقف.

Date : 30-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش