الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلل عمان ومنازلها تختفي بين غابات من العمارات العالية

تم نشره في الخميس 14 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
فلل عمان ومنازلها تختفي بين غابات من العمارات العالية

 

 
التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس

يشكو العديد من المواطنين من نظام الابنية الحالي في امانة عمان ، ويعتبرون ان عدد الطوابق المسموح ببنائها في كثير من مناطقها امر مبالغ به الى درجة يصل معها الى درجة الاضرار بمصالح اصحاب الفلل المجاورة لهذه البنايات ، فالمواطن الذي يدفع مبالغ طائلة ثمنا لقطعة ارض في احد مناطق عمان ليشيد عليها منزل العمر تكون صدمته كبيرة بعد ان يجد منزله وقد غطس وسط علب طويلة من الاسمنت ، وكانما احد يطارده ويأبى عليه ان يهنأ في معاشه ، فلا يبقى امامه خيار حينها الا شقة في رؤوس العمارات ، تستطيب معها عيناه بمشاهد مفتوحة على المدى ، و بنسائم عليلة يملأ بها صدرا ضيقه زحام المدينة الذي لا يرحم ، فهل الرسالة التي ترغب الامانة بايصالها الى العمانيين بأن امتلاك فيلا لا تجثم على انفاسها العمارات بات امرا صعب المنال .

زحف

الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية قال ان توفر المسكن الملائم والهاديء هوطموح كل فرد من افراد المجتمع ، حيث ان المسكن يوفر للافراد في المجتمع اجواء الراحة والطمأنينة والاستقرار ، وكل فرد في المجتمع يقوم باختيار الذوق الذي يناسبة في البناء وخاصة المقتدرين والذين يقومون ببناء الفلل بعيدا عن اجواء الضوضاء والازعاجات الناجمة عن الازدحام في اوساط المدن ، ولكن يفاجأ اصحاب الفلل بان البنايات الكبيرة بدأت تزحف باتجاهمم وتحيط بسكنهم ، مما يعرض هذه الفلل للاختناق ، حيث تكون محاطة بالعمارات من مختلف الجوانب والاتجاهات ، ويكون اصحاب هذه الفلل مكشوفين لسكان هذه العمارات ، وكذلك تحصل ازعاجات مختلفة لاصحاب الفلل من سكان تلك العمارات المحيطة بتلك الفلل ، سواء كانت هذه الازعاجات من ايقاف سيارات سكان العمارات او من ضيوفهم ، او من خلال ازعاجات اولادهم الذين يحولون الشوارع الجانبية الى ساحات للعب كرة القدم .

ويقول الخزاعي : يتفاجأ اصحاب هذه الفلل بان تحويشة العمر والغربة خارج الوطن والعمل المتواصل والذي وضعوه في بناء هذا المنزل المستقل لم تحقق الامل المنشود ، حيث ان الراحة والهدوء التي كان ينشدها قد ذهبت بسبب البناء المحيط بهم ، وهنا يوضع الفرد في حالة من الارباك خاصة اذا كان غير قادر على بناء طوابق اخرى ، وقد يكون ليس بحاجتها ، فيقوم ببيع البيت والبحث عن مكان جديد للبناء وهذا لا يضمن عدم قيام بنايات جديدة لتحيط به . ولا ننسى الجهد والمشقة التي يتكبدها الافراد عندما يقومون بالبناء فالبناء بحاجة الى تفرغ ومتابعة ومراقبة . وهذا بالتالي قد يولد نفورا من الجيران الجدد وبالتالي عدم التعاون والتواصل الاجتماعي ، حيث ان العلاقات بين الجيران يجب ان تسودها اجواء المحبة والتعاون والايثار وليس الخلافات او الازعاجات .



اولى خطوات الحل

المهندس ضرار الصرايرة نقيب المقاولين ، قال المطلوب الحد من مناطق السكن العشوائي و التشوهات الحاصلة بسببه ، والمحافظة قدر الامكان على الطابع العام للابنية وبشكل متجانس بعيدا عن عدم التنظيم ، وعدم التناسق والاغلاقات على بعض الابنية بسبب الابنية العالية والابراج التي تبنى والتي لا تتناسب مع الابنية القائمة كالفلل المستقلة .

واضاف الصرايرة :ان الاعتراف بوجود ظاهرة السكن العشوائي هو اولى خطوات الحل والمعالجة من اجل الحد من تطور هذه الظاهرة وازديادها ، واشار الى ضرورة وضع خطط علمية وعملية لمعالجة هذه الظاهرة ومحاولة تصويب اوضاع تلك المناطق عن طريق تكثيف وتشديد الرقابة الانشائية من قبل الجهات الرسمية والجهات ذات العلاقة على الابنية المخالفة ، ووضع العقوبات المناسبة واعادة النظر بالمخططات التنظيمية للمدن والقرى الاردنية وبما يخدم شرائح المجتمع المختلفة وبما يحقق العدالة فيما بينها .

محيي الدين جسار مغترب في الخليج ، قال منذ اربع سنوات قمت ببناء فيلا في مناطق شمال عمان حيث كانت بموقع مميز وذي اطلالة جميلة ، ولكنني عندما كنت اعود في اجازة الصيف كل سنة كنت اتفاجأ بالعمارات تحاصر الفيلا التي املكها من كل جانب ، حتى وصل الامر باسرتي انها لم تعد قادرة على الجلوس في الحديقة بسبب زوال خصوصية المنزل من كل جوانبه ، لذا فأنا اعتقد انه يجب ايجاد مناطق باحكام خاصة يسمح فيها بالبناء للطابق الثاني فقط ، مع الحرص الشديد من عملية التلاعب في المناسيب التي يكسب البعض من خلال التلاعب بها طوابق اضافية .

المهندس زهير العمري رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ، قال انه لا يمكن تجاوز العدد المسموح به من الطوابق في اي عمارة سكنية ، وعبر العمري عن قناعته بأن المالك الذي يقوم بالبناء ضمن النظام انما هو يمارس حقا طبيعيا له ، كما ان الجميع يعلم بأن البناء العامودي له فوائد متعددة ، وطالب العمري بالتوسع به اكثر لانه يقلل نسبة مساهمة الارض في ثمن الشقة ، اما بالنسبة لطوابق التسوية فاكد العمري ان هذه الطوابق يفرض وجودها تباين المناسيب في قطعة الارض التي سيقام عليها البناء .

مدير دائرة الأبنية في الأمانة ، الدكتور نارت قيتوقة ، قال أن الأمانة لا تقبل بترخيص اي بناء لا يلتزم صاحبه بنظام الابنية ، واضاف قيتوقة انه يعتقد ان نظام الابنية الحالي والذي يحدد عدد الطوابق المسموح بها نظام عادل جدا ، حيث انه يراعي مصلحة جميع الاطراف ، وقال :من حق مالك قطعة الارض ان يقوم بالبناء عليها ضمن النظام المسموح به بالنسبة لعدد الطوابق ، واكد قيتوقة انه لا يمكن ترخيص طوابق اضافية عن ما هو محدد بالنظام في المناطق السكنية ذات الاحكام الخاصة ، واشار الى ان ما يجعل البعض يعتقد ان هناك تجاوزا على نظام الابنية هو وجود طوابق التساوي والتي لا يمكن تفاديها بسبب فرق المناسيب .



مناطق احكام خاصة

وقال قيتوقة ان هناك مناطق ذات احكام خاصة ضمن امانة عمان يستطيع المواطن الذي يرغب ان يسكن فيها ، حيث يسمح بها ببناء طابق ارضي واول وروف ، اما بقية المناطق ذات السكن العادي فيرخص بها طابق ارضي واول و ثاني و ثالت و روف ، ومع ذلك تحدث هناك كثير من التجاوزات ، حيث يقوم بعض اصحاب البنايات ببيع طابق الروف على انه سكن خارج دائرة الاراضي ، علما بأنه يسمح بانشاء طابق السطح لغايات خدمة البناء بما في ذلك بيت الدرج وغرفة المصعد ولغايات التدفئة والتبريد وخزانات المياه ، واستعمالات الطاقة الشمسية ولا يستعمل للغايات السكنية باي صورة من الصور .







Date : 14-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش