الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نائب رئيس حكومة شنغهاي لـ «الدستور» :التعاون التجاري والصناعي بين الاردن والصين يتطور في مختلف المجالات

تم نشره في الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 مـساءً
نائب رئيس حكومة شنغهاي لـ «الدستور» :التعاون التجاري والصناعي بين الاردن والصين يتطور في مختلف المجالات

 

 
بكين - الدستور - عبدالله القاق

قال نائب رئيس حكومة مقاطعة شنغاني تشنغ يانغ ان هناك تعاونا تجاريا واقتصاديا ملحوظا بين الصين والاردن وان التجارة للاردن تنمو باستمرار ، وان التعاون كبير بين البلدين خاصة وان التجار يقصدون شنغهاي العاصمة التجارية للصين في العديد من المواسم ، مشيرا الى ترحيب الصين بهم لتطوير وتفعيل التعاون المشترك. وقال رئيس معرض اكسبو يونغ شونغ لـ «الدستور» ان الاردن سيشارك في معرض اكسبو 2010 الذي سيقام في شنغهاي خلال عام 2010 والذي اعد له اعدادا كبيرا من السلطات الصينية. واضاف ان التعاون الاقتصادي الصيني - الاردني قطع شوطا كبيرا في سبيل تطوير التعامل وزيادة حجم المبادلات التجارية ، وان المشاركة الاردنية في هذا المعرض تجسيد للتعاون الفاعل بين البلدين.

واضاف ان العديد من الدول العربية ، ستشارك في هذا المعرض ، ومنها المملكة العربية السعودية ، ومصر ، وسورية والعراق وغيرها نظرا لاهميته في تدعيم التجارة بين البلدين.

وقال ان اتفاقات اقتصادية وتجارية عقدت بين الجانبين خلال زيارة قام بها نائب وزير التجارة الصيني للاردن اثناء اجتماعات الدورة الخامسة للجنة الاردنية الصينية وتباحث مع وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي بهدف دعم مسيرة الاردن التنموية حيث تم تقديم منحة صينية للاردن فضلا عن المنح الصينية والمساعدات التي تم تقديمها من اجل تطوير وتفعيل التعاون الاقتصادي.

التطورات الاقتصادية

وقال ان هذا التعاون ينسجم في اطار التطورات الاقتصادية في مجالات تشجيع الاستثمار والتبادل السياحي بين البلدين والذي يشهد نموا ملحوظا عبر كل الصعد.

ووصف نائب وزير التجارة الصيني زيارته الاخيرة التي قام بها الى الاردن بانها كانت فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر حول مختلف مجالات التعاون الحالية والمستقبلية بين البلدين الصديقين ، مؤكدا ان الحكومة الصينية مستعدة للاستمرار في تقديم برامج الدعم المختلفة المالية والفنية في مختلف المجالات بما يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية.

وقال خه قوة تشيانغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لـ «الدستور» انه زار الاردن مؤخرا على رأس وفد اقتصادي والتقى رئيس الوزراء نادر الذهبي وبحثا التعاون الثنائي حيث اتفاق على تطوير التعاون في مجالات الطاقة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم انطلاقا من العلاقات المتينة التي تربط بلديهما منذ عام 1977 .

واكد تشيانغ ان الصين تتابع باهتمام هذا التعاون لان الصين والاردن دولتان ناميتان وان مصلحتهما تتطلب المزيد من هذا التعاون ، مشيرا الى ان بلاده تنظر الى ضرورة محافظة الشرق الاوسط على السلام والاستقرار وحل القضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية ومنها خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

حجم التبادل التجاري الاردني - الصيني

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الاردن والصين نحو 400 مليون دولار في الربع الاول من السنة الحالية حيث تحل الصين بعد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في دعم التعاون التجاري مع الاردن.

ويقول سفير الصين في الاردن يوهونغ يانغ لـ «الدستور» ان الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الاردن والصين من شأنها تعميق الثقة المتبادلة والصداقة التقليدية بين البلدين حيث قام جلالة الملك عبدالله الثاني بزيارة الصين ست مرات وكانت زيارة جلالته الاخيرة الى بكين في شهر ايلول الماضي واجرى محادثات مع الرئيس الصيني هو جينتاو اسفرت عن اتفاق واسع النطاق حول زيادة التعاون بين البلدين وتم التوقيع على العديد من الاتفاقات المهمة ، فضلا عن ان مثل هذه الزيارات بين المسؤولين الاردنيين والصينيين اسهمت في التنسيق الجيد واطلقت الية لمجموعة من الحوارات الاستراتيجية بين البلدين.

وبلغ حجم التعاون والتبادل التجاري بين الاردن والصين في عام 2008 بليونا و 921 مليون دولار امريكي اي بزيادة نسبتها 6ر62% بما فيها الصادرات الاردنية للصين التي وصلت الى «123» مليونا بزيادة نسبتها «50» في المائة حيث تجاوزت الصين الولايات المتحدة الامريكية لتصبح ثاني اكبر شريك تجاري للاردن بعد السعودية وتسهم الصين في التنقيب عن اليورانيوم في الاردن. شواكد مسؤولون صينيون لـ «الدستور» ان هذا التعاون الاردني - الصيني المتزايد يأتي في اطار تنامي العلاقات الصينية - العربية حيث كانت طريق الحرير قبل اكثر من الفي سنة تربط الامة الصينية بالامة العربية ، وقد نمت التبادلات التجارية بشكل كبير ، حيث تم الاعلان عن منتدى التعاون الصين - العربي عام 2004 وهي الجهود المشتركة التي يصفها السفير الصيني في الاردن ، بانها «تعتبر قناة مهمة لتعزيز الحوار والتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية في الفترة الجديدة ، وتمت اقامة نشاطات كثيرة خلال السنوات الخمس الماضية ، بما يحقق التعاون المشتركة في مختلف المجالات.

الازمة الاقتصادية

واذا كان الاردن والصين قد تأثرتا بالازمة الاقتصادية العالمية ، فان الصين لعبت دورا بارزا في اعادة النظر بسياستها الاقتصادية وخاصة اسهامها في تحفيز الاقتصاد ، واتخذت سياسات ايجابية ونقدية ونفذت اجراءات لاعادة الهيكلة الاقتصادية وتحسين مصالح الشعب ، علاوة على انها قامت باسقاط اكثر من «30» بليون يوان صيني من المساعدات للدول النامية ، ما يدلل على موقف الصين الدائم على مشاركة الدول الصديقة وخاصة العربية والافريقية.

سياسة الاصلاح ومساعدة الدول النامية

وتطبق الصين سياسة الاصلاح والانفتاح وما رافقها من تطور سريع في الاقتصاد والصناعة والثقافة ، حيث ظهر من خلال زيارتنا الى بكين وشنغهاي وسواشتي سلوكيات اكدت ان هذا المجتمع يتسم بالمحبة والجدية وقد سمي بالمجتمع الفاضل لان افكار الثورة الصينية التي دشنتها ماوتشي تونغع الزعيم الراحل كانت موضع احترام الجيل الجديد وتقديره لدوره في هذه النهضة او ما له من اثر كبير على القيم والمثل والانضباط السلوكي في الصين البالغ عدد سكانها حوالي مليار و 325 مليون نسمة.

ويوجد في الصين 23 مقاطعة وخمس مناطق ذاتية واربع بلدات مركز بالاضافة الى منطقتين اداريتين خاصتين ، وهذه المقاطعات تحتوي على جميع انواع المعادن المعروفة في العالم وكميات احتياطيها غنية ايضا. وفيها اضخم احتياطي للفحم حيث يصل حجمه الى «330» مليار طن وهي غنية كذلك بالنفط والغاز وينتشر النفط في مناطق متعددة وعلى سواحل الصين الشرقية.

ويطبق في الصين نظام الحكم الذاتي الاقليمي القومي ، اي انه خاضع لقيادة الدولة الموحدة ومقتصر اساسا على الاقليات التي تضم فيها الاقليات القومية ، وتقدم الحكومة مساعدات لاقاليم الحكم الذاتي لدفع التطور الاقتصادي والثقافي والاقتصادي.

ويبدي الصينيون استياءهم من الحديث عن «الصين الوطنية» فهم يرون انه ليس في العالم سوى صين واحدة وان تايوان جزء لا يتجزأ من اراضي الصين ، وان اية دولة ترغب في اقامة علاقات مع الصين عليها ان تعترف بان حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة في الصين ، لانها ترغب ان تطور علاقات الصداقة مع الدول الاخرى على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمحافظة على المساواة والمنفعة المتبادلة ، ومن هذا المنطلق فقد اقامت الصين علاقات دبلوماسية مع «171» دولة حتى نهاية عام 2008 .

التعاون الاقتصادية - الصيني - الامريكي

ويعتبر التعاون الاقتصادي الصيني - الامريكي مزدهرا حيث اصبحت كل منهما ثاني اكبر شريك تجاري للاخرى وبلغ حجم التبادل التجاري بينها اكثر من 300 مليار دولار في عام 2008 بعد ان كان 2,4 مليار دولار عندما اقيمت العلاقات الدبلوماسية بينهما ، وقد تمثل هذا التطور الكبير في المجالات الثقافية والعلوم والتكنولوجيا والتعليم.

وتشارك الصين في المؤتمرات الدولية حيث شارك الرئيس الصيني هو جين تاو في مؤتمر قمة مجموعة العشرين للسوق المالية في واشنطن حيث دعا الى اقامة نظام مالي عالمي يقوم على العدل والانصاف ومساعدة الدول النامية.

معرض شنغهاي الدولي

ويقول نائب رئيس الحكومة في شنغهاي ان معرض شنغهاي الدولي سيكون علامة فارقة في دعم التعاون التجاري الصيني - الدولي ، بالاضافة الى انه سيسهم في تطوير التبادلات التجارية خاصة ان الدول الكبرى حشدت كل امكاناتها لانجاح هذا المعرض الذي شاهدت «الدستور» مواقعه ، حيث قال نائب رئيس الحكومة لـ «الدستور» ان هذا يمثل دليلا واضحا على ما تقوم به الصين لتفعيل التجارة مع العالم بشكل كبير والذي نأمل ان تشارك شركات اردنية عديدة ، خاصة ان هناك رغبة واسعة لدى الشركات الصينية في دخول مشروعات البنى التحتية التي ينوي الاردن تنفيذها خاصة في مجالات الطاقة البديلة والسكك الحديدية وامكانية بناء شراكة مع القطاع الاردني الخاص ، لا سيما وان الاردن والصين يرتبطان باتفاقية حماية وتشجيع متبادل للاستثمار منذ عام م2001 ، حيث بلغ حجم الاستثمارات الصينية في الاردن المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار حوالي 120 مليون دولار ويتركز معظمها في الصناعة.



Date : 08-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش