الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موظفون مجبرون على الدوام الاضافي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
موظفون مجبرون على الدوام الاضافي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

 

 
التحقيقات الصحافية - الدستور - حسام عطية

"في دوام ثان بعد انتهاء الدوام الرسمي" ... عبارة بدأت تظهر على السطح خلال السنوات القليلة الماضية ، ولعبت عوامل كثيرة على نموها من أهمها ضعف الراتب الحكومي الذي لم يعد صاحبه قادرا على تلبية متطلبات أسرته ، حيث أعباء المعيشة تتزايد يوما بعد يوم ، وفي صور متعددة كالقروض ومستلزمات المدارس بالاضافة الى فاتورة المأكل والمشرب والملبس والكهربا والماء ، مما ينعكس ذلك على اداء الموظف بصورة سلبية.

يقول إبراهيم عابد"موظف"لا احد يرغب بالعمل فترتين دون راحة ، ولكن هذه الأيام ولأسباب اقتصادية يجد الشاب نفسه محاصراً بالأقساط من كل جانب ، أضف إلى ذلك ارتفاع الأسعار بشكل سريع فلا يجد المواطن وخاصة الموظف أمامه طريقاً آخر إلا العمل فترتين رغم ان هذا الوضع ينعكس سلبا على صحة الموظف وادائه ان كان ذلك في الفترة الصباحية او المسائية.

اما عبد الرحمن نوفل"مرشد تربوي"فيقول ان فئات الشباب لديها طاقات وقدرات كامنة بداخلها وتريد إخراجها واستثمار كل دقيقة لتكسب خبرات اضافية في حياتها ، ومن هنا فان دوام الإضافي يحقق لها ذلك حتى إن بعض الطلبة يدرسون في الصباح ويعملون في فترة المساء ، فالتطلعات زادت ، وكذلك أعباء الحياة زادت ، فارتفاع الأسعار قد يدفع البعض للبحث عن دوام آخر في المساء لأن مصاريف الطلبة تزيد ، وراتب الوالد لا يكفي متطلبات الحياة لأنه محاصر بالتزامات كثيرة كأقساط المدارس والجامعات وغلاء الايجارات.

اما أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الموضوع بالقول ان الغلاء والحالة الاقتصادية الصعبة هما السبب المباشر والدافع الذي يجعل المواطن يبحث عن عمل ودوام اضافي ، لأن نمط الحياة والطبيعة الاستهلاكية لم تعد كما كانت من قبل ، حيث كانت الاسعار رخيصة والآن هي في ارتفاع مستمر ، ولهذا فعلى كل رب أسرة التزامات وواجبات تجاه أسرته لا بد من الوفاء بها ولا يجب التقاعس عنها.

ونوه د. السوفاني الى أن أصحاب الدوام الثاني ليسوا كلهم من أصحاب الرواتب الضعيفة ، فهناك مواطنون آخرون على موعد مع الدوام الثاني ولكن لتسيير أعمالهم الخاصة حيث يتمسك كل واحد من هؤلاء بالوظيفة الحكومية الى جانب مشروعه التجاري الخاص به الذي يؤمن له ولاسرته متطلباته الحياتية ، ويوفر له نوعا من الأمان المادي ، وهناك العشرات من المشاريع التجارية الصغيرة والكبيرة ملك لهؤلاء الموظفين الحكوميين ، كما ان هناك بعض المواطنين لا يعملون دواماً آخر من أجل الراتب فقط بل لتحقيق رغبة في مهنة أو هواية يحبها ، فلي أصدقاء يعملون في مجالات مختلفة رغم أن ظروفهم وحالتهم المالية ميسورة ، ولي آخرون يحبون استغلال أوقات الفراغ في شيء مفيد ، فبعد انتهاء الدوام الرسمي في الساعة الواحدة أو الثانية ظهراً وبعد عودتهم للبيت يبداون بتنفيذ برنامجهم الاجتماعي كزيارة الاهل والاصدقاء او الجلوس مع الاولاد ومتابعة دروسهم.

واختتم د. السوفاني قوله: بحسب رأيي الشخصي فان موضوع العمل الاضافي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ليس عيباً ، إنما العيب هو عدم سد المتطلبات والوفاء بالالتزامات الأسرية من إيجار بيت ومصاريف مدارس وأقساط شهرية متنوعة ما دام أنه عمل شريف وناجح فما المانع إذن.

Date : 24-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش