الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يفجر منزل شهيد بالقدس ويواصل اقتحامات الأقصى

تم نشره في الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 فلسطين المحتلة - فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس منزل الشهيد إبراهيم العكاري في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة وشردت أسرته المكونة من ستة أفراد بعد اقتحام أكثر من 1200 من قوات الاحتلال المخيم ومحاصرة أحيائه.
وواصلت قوات الاحتلال سياسات إرهاب دولتها بتسهيل اقتحامات قطعان المستوطنيين للمسجد الأقصى، ومنع رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي.
وأوضح محامي عائلة العكاري في شغفاط مدحت ديبة في بيان أن قوات الاحتلال قامت بهدم أجزاء من سقف وجدران منزل الشهيد العكاري، وذلك بعد زراعة المتفجرات من قبل مهندسين وطواقم مختصة بذلك. لافتاً إلى أن أضرارا جسيمة لحقت بمنازل أشقاء الشهيد، علما أن منزله هو في الطابق الثالث والأخير من بناية سكنية مؤلفة من ثلاثة طوابق، كما لحقت أضراراً بالمنازل المجاورة.
وأغلقت قوات الاحتلال المنطقة ونشرت مئات من الجنود والشرطيين لتنفيذ عملية الهدم. ولم تمنع مقاومة الأهالي من تفجير المنزل.
وفي بيان لها  قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن الاحتلال يسعى جاهدا من خلال انتهاكاته وممارسته اليومية في المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، لإسكات الأذان، عبر منعه كل شهر بمعدل خمسين مرة.
وبينت أن الاحتلال منع الأذان في شهر تشرين الثاني الماضي، 46 وقتا، بحجة إزعاج المستوطنين.وقالت إن الاحتلال منع الأذان منذ  مطلع العام لغاية إعداد هذا التقرير 575 وقتا، ولم يكتف بذلك بل واصل تعديه وقيامه، والمستوطنين بوضع قواعد وأعمدة معدنية في أربع جهات، وتثبتها في أرضيات الساحة الخارجية الملاصقة للدرج الأبيض من المسجد الإبراهيمي الشريف، ومواصلته الاستفزازات بحفلاته الصاخبة، وإغلاقه أمام المسلمين وفتحه للمستوطنين في عدة أيام، وقيامه بإغلاق باب القنطرة بالبلدة القديمة في الخليل بالقضبان والشبك الحديدي، حيث أصبح مسجد الوكالة وسوق الوكالة الوقفي مغلق، ومحاصرته لمسجد وصايا الرسول بالخليل.

وفي نابلس استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف إدعيس اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجد الحنبلي في مدينة نابلس في الضفة الغربية أمس، وتخريب محتوياته.
واعتبر إدعيس في بيان له هذا التخريب عنصرية استفزازية جديدة تضاف إلى قائمة الجرائم الإسرائيلية المتسلسلة بحق المقدسات.وأضاف «إنه لم تعد هناك أماكن عبادة آمنة في فلسطين، نتيجة الاعتداءات والجرائم التي تتعرض لها المساجد من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وفي ظل تكرار الاعتداءات على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان». واقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بمدينة القدس المحتلة تحت حراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مدير التعليم الشرعي التابع للأوقاف في المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات في بيان له «بدأ مستوطنون بالتجمع منذ الصباح الباكر قرب باب المغاربة لاقتحام المسجد الأقصى، حيث اقتحمت مجموعة واحدة وسط تعزيزات من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي».وأضاف أن الأوضاع مرشحة لزيادة عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال الساعات المقبلة، محذرا من دعوات جمعيات دينية تابعة للمستوطنين لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم الأحد المقبل.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 30 فلسطينيا بالضفة الغربية. بحسب ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني في بيان له بأن قوات الاحتلال دهمت مدن الخليل ونابلس وقلقيلية وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة وسط إطلاق نار كثيف واعتقلتهم.
وبعد مرور شهرين على الانتفاضة الفلسطينية بالأسلحة البيضاء والرصاص والدهس بالسيارات ظهرت خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة الجيش والمخابرات بشأن ما يحرك الانتفاضة. وتثير الخلافات تساؤلات حول ما اذا كانت الأساليب المتبعة لإخماد الاضطرابات مناسبة. وفي حين يتفق نتنياهو والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) على الملامح العامة من حيث أن من يمارسون الانتفاضة مهاجمون فرديّون ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وأن التوترات بشأن زيادة زيارات اليهود لحرم المسجد الأقصى أسهمت فيه فإن الأسباب الأعمق محل خلاف.  واتهم نتنياهو مرارا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (80 عاما) بالتحريض المباشر على العنف. كما وصف ما يحدث بأنه تعبير عن كراهية الفلسطينيين لليهود وعدم الرغبة في قبول حق إسرائيل في الوجود. وبينما كان يستعد للمغادرة للمشاركة في محادثات المناخ التي جرت في باريس قال إن ما يحرك هذا الإرهاب هو رفض اسرائيل كدولة للشعب اليهودي داخل أي حدود. على النقيض يميل الجيش وجهاز (شين بيت) للإشارة الى مجموعة متنوعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي يريان أنها تذكي غضب وإحباط الفلسطينيين خاصة الشباب في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل. وفي حين انتقد عباس وحركة فتح التي يتزعمها لما يعتبرانها موافقة ضمنية على العنف بما في ذلك الإشادة بالشهداء الذين نفذوا هجمات بالسكاكين فقد تجنبا اتهام الزعيم الفلسطيني بالتحريض المباشر عليها.
وجاء في تحليل لشين بيت الشهر الماضي يستند المحفز للتحرك الى مشاعر من التمييز القومي والاقتصادي والشخصي. وأضاف بالنسبة لبعض المهاجمين يوفر الهجوم مهربا من واقع يشعرون باليأس منه ويعتقدون أنه لا يمكن تغييره. وفي اجتماع للحكومة في تشرين الثاني قدم رئيس المخابرات العسكرية شرحا مشابها مما أدى الى خلاف مع وزير واحد على الأقل غضب من أن يرى رئيس المخابرات غير متفق مع موقف الحكومة. وتسربت التفاصيل لوسائل إعلام إسرائيلية وأكدها مصدر حكومي حضر الاجتماع.
والى جانب الخلافات إزاء تحديد الأسباب هناك خلافات في النهج الذي يجب اتباعه لتهدئة الوضع. ويلعب الجيش الذي يحتل الضفة الغربية منذ 48 عاما دورا كبيرا في حفظ الأمن بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية وهو يسعى لتنفيذ عمليات دقيقة تستهدف مهاجمين بعينهم. بينما يريد وزراء كبار في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية أن يدفع الفلسطينيون ثمنا أثقل للعنف قائلين إن هذا هو الرادع الوحيد الذي سيحدث أثرا.
وحتى الآن لا يظهر نتنياهو ميلا لبدء عملية عسكرية واسعة النطاق على الرغم من زيادة أعداد الجنود المنتشرين في الضفة الغربية بنسبة 40 في المئة واستدعاء وحدات الاحتياط. كما رفض تلميحات من مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بأن يقدم تنازلات للفلسطينيين لنزع فتيل التوتر. ويقول إن العنف يجب أن يتوقف أولا. بل إن هناك وجودا قويا للقوات الإسرائيلية ونقاط التفتيش في أنحاء الضفة الغربية بدون الأساليب العنيفة التي طبقت في الانتفاضة الأخيرة وإن كان قد تم هدم منازل عدة مهاجمين.
وقال ضابط كبير في الجيش هذا يتعلق بالقيام بتحرك دقيق للتعامل مع تحديات محددة قائلا إن العمليات تركز في الأساس على ثلاث مناطق ساخنة. وقال كوبي مايكل وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل ابيب إن الجيش يحاول أن يضمن الا يتأثر معظم السكان الذين لا صلة لهم بالانتفاضة بالإجراءات لأقصى درجة ممكنة. واعترف اسرائيل كاتس وزير المخابرات بالخلاف بين بعض الوزراء والجيش وقال إن السياسة التي يتبناها الجيش بمحاولة استهداف مهاجمين بعينهم معيبة. وقال للقناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي من المشروع أن يكون هناك جدل حول التمييز بين الإرهابيين والسكان الفلسطينيين.. من الواضح تماما أنه كلما فرقت تصبح قدرتك على الردع محدودة. وتجنب نتنياهو الضغوط حتى الآن. لكن الوضع لا يزال محفوفا بالمخاطر. ويقول مايكل من معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل ابيب إنه في ظل الجذور المعقدة للعنف فإنه لا يوجد حل عسكري. وأضاف لا يمكن أن يستمر هذا الواقع طويلا.. في نهاية المطاف سيرتكب أحد الجانبين خطأ وسيخرج الوضع عن السيطرة.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش