الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعايطة : لا مواقف حكومية في الغرف المغلقة وأخرى للرأي العام نرفض محاولات التشكيك في مشروع الاصلاح السياسي

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
المعايطة : لا مواقف حكومية في الغرف المغلقة وأخرى للرأي العام نرفض محاولات التشكيك في مشروع الاصلاح السياسي

 

عمان - الدستور

لا يخفي وزير التنمية السياسية امتعاضه من محاولات بعض القوى السياسية اعادة عقارب الساعة الى الوراء وتشكيكها بمشروع الاصلاح السياسي وترديدها لمصطلحات خارج سياق الموقف الجدي المعلن للخطاب الرسمي.

ويوجه الوزير موسى المعايطة رسالة واضحة الى هذه القوى بتاكيده علي عدم وجود موقفين بخصوص الاصلاح السياسي في البلاد الاول داخل الغرف المغلقة والثاني خارجها ، لافتا بان ازدواجية المواقف في السياسة الحكومية لم يعد خيارا الآن ، فالمواقف تعلن وتختبر على الارض.

ولا يجد الوزير المعايطة نفسه مضطرا للدفاع عن التشكيك في قدرته على انجاز اي من الملفات العالقة في وزارته لكنه يكتفي بالقول ان الحكومة تعرف تماما مواقفه من جميع هذه الملفات وهي بذلك سلمته ملف "التنمية السياسية" في محاولة منها لوضع النقاط الحزبية فوق حروف المشاريع الحكومية المناطة بوزارته.

واليوم تحتل عبارة التنمية السياسية حيزا كبيرا من المناقشات التي تدور في كل من الشارع والاوساط السياسية علي حد سواء وذلك منذ ان اعلن عن فتح ملفات الاصلاح السياسي بهدف اعداد أجندة إصلاحية متنوعة احتل فيها مفهوم التنمية السياسية موقع الصدارة.

وتعرضت الحكومة للكثير من الانتقادات من جانب احزاب المعارضة لانها لم تحدد خطتها للتنمية السياسية ولم يتلق رئيسها نادر الذهبي منذ توليه رئاسة الحكومة بقادة الاحزاب لكن بعد اجراء التعديل الوزاري تبين ان الحكومة كانت محقة في تجنب اللقاءات التي كانت ستشهد لو تمت خطابات سياسية في الهواء وهي بتجنبها التواصل مع قادرة العمل الحزبي ارادت ان تقول انها لا تريد ان يكون قرار التنمية السياسية (قرارا فوقيا) لانها أرادت إنضاج الفكرة وإشراك اطراف اللعبة في الحوار كما يفهم من تلميحات وزير التنمية السياسية نفسه الذي يشير الي قرار إستراتيجي لحكومته بتفعيل حوار وطني حقيقي ومنتج وجمعي يقود لإستدراك المشهد ثم الخوض في التفاصيل بدلا من إسترسال الحكومة في فرض الشعار والتفاصيل والرؤية الاحادية.

وعمليا فان الحوار الوطني الذي تحدثت عنه حكومة الذهبي لم يبدأ بعد ، وذلك يعني ان القراءة الوطنية النهائية لفلسفة التنمية السياسية لم تنجز بعد رغم وجود وزير هو في الاصل حزبي يفترض ان يكون مناسبا للعبة التي يفترض ان تلعبها وزارته.

وبهذه المواصفات يمكن القول بان الوزير المعايطة واحد من أبرز علامات الحكومة الجديدة فبين يديه الملف الأهم الذي سيتحدد عبره نجاح وفشل حكومة الذهبي ، ومجال عمله الحيوي هو تلك المساحة التي يشتبك فيها المعارضون مع الحكومة.

ووزير التنمية السياسية يقول بوضوح: أمامنا في التجربة الأردنية قيادة لديها رؤية جدية وطموح بالتغيير وتتبني خطابا شفافا ومنهجية واضحة بالإصلاح والتغيير والمسألة بالنسبة لقيادتنا لا تدخل في باب التكتيك بل الاستراتيجيات ، وما أقصده بوضوح ان (الإرادة السياسية) متوفرة وهي تشكل تغطية مناسبة لإنجاز حقيقي.

ويؤكد يعني خطة عمل منهجية للحكومة بإتجاه إصلاحات في كل الإتجاهات ، وتحت لافتة التنمية السياسية سيتم تناول كل ما يتعلق بالنشاط السياسي والإجتماعي في البلاد وما يمكن ان يفهم عند استخدام المفهوم هو توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز ثقافة الديمقراطية ، ومأسسة مفاهيم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ومجتمع المواطنة والعدالة والإستقلال القضائي... كل ما يمكن ان يخدم مسيرتنا يمكن إستنساخه في إطار مشروع التنمية السياسي الذي هو مشروع وطني إستراتيجي وليس مجرد وزارة.

ولفت الوزير المعايطة الى ان المسائل حول منهجية عمل الوزارة ودورها والملفات التي ستبحثها والآليات درست وتدرس بعناية حاليا وكل خطوة ستخضع للتقييم ونعمل الآن علي بعض الوثائق والأطر المفاهيمية ولكننا لم نجر اي حوارات مع قادة الاحزاب لانهم طالبوا ان يكون هناك انجاز على الارض وبعد ان ننتهي سنجري حوارات واستمزاجات مع قادة الرأي من كل الإتجاهات وبعض المسائل ليست واضحة حتي الان لكنها ستتضح.

ويرى الوزير المعايطة ان عملية التنمية السياسية تسير بإتجاهين ، الاول له علاقة بالناس وقضاياهم والثاني بالسلطة نفسها ونحن نجري الآن كل التقييمات اللازمة ولانسعى لإستباق الأحداث والإكثار من الشعارات والخطابات الحماسية.. نريد ان نعرف كيف سنبدأ وفي أي الإتجاهات وما هي الأولويات في نطاق ميزان المصالح الوطنية نريد ان نتأكد من الحدود التي يمكن ان نصل إليها.



التاريخ : 14-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش