الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فارس من «الكرامة» يروي لـ «الدستور‎» لحظات حاسمة.. الغبين : الملك الحسين تواجد في ارض المعركة والقصف محتدم وقال لسائقه: «المنية ولا الدنية»

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
فارس من «الكرامة» يروي لـ «الدستور‎» لحظات حاسمة.. الغبين : الملك الحسين تواجد في ارض المعركة والقصف محتدم وقال لسائقه: «المنية ولا الدنية»

 

 
عمان - الدستور - محمود كريشان

هذا صباح فيه قبس من مؤته وشذى عطر دم جعفري يضيء الوطن ، ونحن نعيش بوحي من صفحات يوم الكرامة العظيم ، عندما سطر نشامى الجيش العربي المصطفوي ، سفر الانتصار الكبير ، وقد جعلوا من أرض غور الاردن ، وازقة الكرامة ، حصنا تحطمت عليه اطماع المعتدين..فانتشرت كواكب الجنود والزنود وانتشروا دروعا وسيوفا وبنادق وتجلت عزائمهم بين خنادق المدافعين وفوهات المدافع ، التي امطرت الغزاة موتاً ورعباً ما زال يعشعش في ذاكرتهم وجعا ربما لن يطيب..

في صدى الذكرى الواحدة والاربعين لمعركة الكرامة..التقت "الدستور" احد ضباط الجيش العربي الذي كان ملتحفاً النار في الخطوط الامامية للمعركة ، وكان الوطن ما زال ينبض في عروقه والحب اردنياً والرتبة على الكتف وردة زرعت على ثرى الكرامة.. قصص البطولة والشجاعة في دفتر الكرامة بان الجيش سيبقى.. مؤسسة تكتب الرجال على جبهة الوطن باروداً وألقاً..

قائد كتيبة عبدالله بن رواحة 37 في معركة الكرامة المقدم "انذاك" العميد المتقاعد فهد مقبول الغبين الذي رابط على خط النار في مثلث ناعور ـ الرامة ـ سويمة لدحر عدو معتد اثيم.. وقد تعاهد مع ضباط وجنود كتيبته في فجر 21 اذار 1968 على الشهادة حتى تظل جذوع السنديان راسخة في اعالي السلط وحتى لاينشر الغزاة القتّلة سوادهم على رمالنا ، واحقادهم على ابواب مدارس اطفالنا ، واوقدوا قناديل النار في البواريد الاردنية ، وثأرهم المخبوء من حزيران وقد اقسموا ان دم فراس العجلوني ومنصور كريشان وموفق السلطي وكايد المفلح..لن يذهب هدرا.. وكان الثأر في يوم الكرامة..

الغبين استعاد شريط المعركة بسرد تفصيلي مستعينا بغزارة ذاكرته التي استعاد بها فروسية الايام الخالدة وتلى تفاصيل ومفاصل المعركة على النحو التالي:قبل المعركة



قبل 41 عاما جرت معركة الكرامة الخالدة وهي معركة العز والكرامة على المملكة الاردنية الهاشمية بشكل عام وفرضها العدو الاسرائيلي بالهجوم المباغت صباح يوم الخميس 21 ـ اذار ـ م1968 من القرن الماضي.

وبعد حرب حزيران 1967 بعشرة شهور مستغلا بان الجيش العربي انه لا يزال بحالة الارتباك لما جرى من خسائر على الجبهة المصرية والجبهة الاردنية والجبهة السورية حيث كانت حرب 1967 كلها ايجابيات بالنسبة للعدو الاسرائيلي ، وكلها سلبيات بالنسبة الى دول الطوق «التماس» سوريا ، الاردن ، مصر ، العراق ، المملكة العربية السعودية حيث جيوشها شاركت جنبا الى جنب مع الجيش العربي في ساحة المعركة بالضفة الغربية من فلسطين «العربية الاسلامية العزيزة على قلوبنا» ولكن العدو اخطأ التقدير والحسابات لضعف مصادره الاستخبارية وتمكن القائد الاعلى المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه بفترة بسيطة من اعادة تنظيم وهيكلة الجيش العربي تسليحا وتجهيزا بفترة وجيزة لا تتجاوز السبعة شهور قبل بدء معركة الكرامة ، بحنكته وحكمته وادراكه السياسي والعسكري في يوم 18 اذار 1968 حصل تفجير استهدف حافلة طلاب يهودية تحمل 42 طالبا متجهة من ايلات الى بئر السبع ونحن بطبيعة الحال ضد اي عمل يمس الابرياء واعتقد جازما ان تفجير هذه الحافلة هو مفتعل من قبل العدو ذاته ولا يسبب معركة كمعركة الكرامة.

علما بان تحشدات العدو الغير مألوفة لنا نحن المواجهين لنهر الاردن من العقبة جنوبا مرورا بوادي عربة والبحر الميت ومن ثم نهر الاردن حتى الباقورة شمالا ملتقى نهر اليرموك بنهر الاردن شاهدنا تحركات العدو على طول هذه الواجهة ، ذلك منذ بداية شهر آذار 1968 حيث ان المعركة ميهئة من قبل العدو الاسرائيلي بسبب حرب الاستنزاف الاستمراري على طول الواجهة الاردنية ، وهي 480كيلومتر افقيا من ملتقى اليرموك بنهر الاردن حتى العقبة جنوبا.

ولكننا كنا على استعداد كل حسب موقعه الدفاعي على طول خط المواجهة لان مصادر الاستخبارات العسكرية الاردنية جيدة جدا ، وكان التوزيع التعبوي لجميع القطاعات العسكرية كالتالي:

1 - الفرقة الثانية بقيادة اللواء الركن محمد خليل عبدالدايم في قاطع محافظة اربد مجحفلة باستثناء سلاح الجو.

2 - القوات العراقية بقيادة اللواء محمود عريم الدليمي في مواقع المفرق وجرش وعجلون.

3 - الفرقة الاولى بقيادة اللواء الركن مشهور حديثة الجازي في مواقع السلط والغور الاوسط من دير علا شمالا اي مصب سيل الزرقاء بنهر الاردن حتى مصب وادي الوالة بالبحر الميت جنوبا.

وكانت واجهة الفرقة الاولى تربو على مسافة 70كيلومتر افقيا وكانت تشكيلات الفرقة:

أ - لواء القادسية بقيادة العميد قاسم المعايطة وقادة كتائبها الرائد عبدالله صايل الخريشا ، والرائد عودة عويد السرحان والمقدم محمد عوض العمري ومسؤوليات اللواء جسر الامير ممد «عارضة عباد» في السلط ، مسند بكتيبة مدفعية وسرية دبابات وسرية هندسة والخدمات الادارية.

ب - لواء الاميرة عالية بقيادة المقدم كاسب صفوق الجازي ، وقادة كتائب اللواء المقدم الركن محمد سعيد العجلوني والمقدم ارشيد فلاح السردية والرائد الركن عبدالرحمن حامد جرادات ، مسند بكتيبة مدفعية وبطارية ثقيلة وسرية دبابات وسرية هندسة والخدمات الادارية الاخرى.

ج - لواء حطين بقيادة العقيد الركن بهجت المحيسن وقادة كتائبه المقدم فهد مقبول الغبين ، كتيبة عبدالله بن رواحة 37 ، الرائد نايف خالد المعايطة والرائد احمد اسعد غانم وركن عمليات اللواء الرائد الركن عارف مجري العتيبي وقائد كتيبة المدفعية الخامسة المقدم الركن فتحي حامد البوريني.. بالاضافة لقائد سرية الدبابات النقيب فاضل علي فهيد وقد اصيب هذا الضابط الشجاع بالساعات الاولى من المعركة باصابات خطيرة بالغة.

وكانت مسؤوليات اللواء الكفرين شمالا حتى مصب وادي الوالة بالبحر الميت جنوبا.

اما القطاعات السعودية فكانت بقيادة الفريق محمد بن عامر الشهري ومسؤولياته قواطع الكرك والطفيلة اما قاطع العقبة فقد كان بقيادة العقيد لافي حريثان الجبور.

وقد كانت جميع القطاعات العسكرية تعمل «بالانذار الفوري».

وكان القائد الاعلى المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه على اتصال مباشر مع قادة الواجهة وخاصة بالزيارات المستمرة والتحسس عن اوضاعنا كاملة ، عدا الاتصالات الارضية واللاسلكية.



بدء المعركة

في الخامسة والنصف فجر يوم الخميس 21 اذار 1968 بدأ العدو ساعة الصفر وكان هجومه مركزا على محور جسر الامير محمد «عارضة عباد» وجسر الملك حسين «الشونة الجنوبية» وجسر الامير عبدالله «سويمة ـ محور ناعور» وجرى هجوم تضليلي على المحور الرابع منطقة غور المزرعة غربي الكرك بهدف تضليلي من العدو الا ان القيادة كانت مدركة لغدر العدو الاسرائيلي المألوف وايضا جرى انزال مظليين للعدو الاسرائيلي في منطقة المثلث المصري في جهات كريمة الشمالية وكان ايضا الانزال الجوي بهدف التضليل.

وقبل ذلك كان جلالة القائد الاعلى قد امضى ليلة الاربعاء 20 اذار 1968 في قيادة لواء القادسية المرابط بعارضة عباد وعندما بدأ الهجوم تحرك القائد الاعلى بسيارته العسكرية الى قيادة الفرقة الحربية الامامية بالقرب من الشونة الجنوبية رغم القصف الجوي والمدفعي المكثف من العدو.

ماذا قال القائد الاعلى لسائقه؟

في هذه الاثناء حاول سائق السيارة الرائد سليمان مرزوق الهباهبة ان يقنع جلالة المغفور له الملك الحسين بعدم التحرك نظرا للقصف المكثف من العدو للمناطق الا ان جلالته رفض ذلك وقال للسائق: «يا سليمان.. المنية ولا الدنية».

ثم وصل القائد الاعلى الى قيادة الفرقة رغم عنف المعركة وهذا من العناصر الاولى لنجاحنا في المعركة حيث كنا على علم بوصول القائد الاعلى وكانت قوات العدو المهاجمة هي فرقة مجحفلة مسندة بسلاح الجو والمدفعية والهندسة والدبابات استطاع العدو بالساعات الاولى للمعركة من اختراق قوات حجابات جسر الامير محمد وجسر الملك حسين ولكنه لم يستطع اختراق جسر الامير عبدالله في سويمة رغم المحاولات المتكررة وهذا سبب رئيس ايضا من نجاح المعركة وكانت اهدافه ليس كما يدعي العدو الاسرائيلي تصفية المنظمات الفدائية بل اهداف احتلال مرتفعات مادبا وناعور ومرتفعات البلقاء ـ السلط حتى يضع عمان تحت المساومة ويحقق السيطرة الاقتصادية على الاردن اي ان تكون الاغوار ضمن اهدافه العدو ويقوم بتأمين مستوطنيه غربي النهر من حرب الاستنزاف والعمل الفدائي الشريف.

وكان 205 من الفدائيين الشرفاء قد اتخذوا مواقعهم قبل المعركة على طول الجبهة الاردنية واستمر الكر والفر لمدة 12 ساعة ونصف من ساعة الصفر 5,30 فجرا حتى السادسة مساء من ذات اليوم. وكان النصر حليفنا لاننا على حق وطيلة المعركة وجلالة القائد الاعلى لم يغادر قيادة الفرقة وكان على اتصال مستمر عبر الواسطة الهوائية والارضية ولأول مرة العدو الاسرائيلي يطلب وقف اطلاق النار منذ بدايات حروبه مع العرب عام 1948 ورفض القائد الاعلى وقف اطلاق النار وبعد تدخل القنوات الدبلوماسية للدول الاجنبية وافق القائد الاعلى وقف اطلاق النار بالساعات الاخيرة من يوم المعركة.

العدو.. بيني وبينك

وشهدت المعركة بطولات من قبل قانصي الدروع من الجيش العربي والدبابات وفي ظهر يوم المعركة ورغم القصف الجوي والمدفعي العنيف تمكن لواء الامير حسن المدرع 60 بقيادة العقيد الركن الشريف زيد بن شاكر بنجدة وحدات الفرقة الاولى وتمكنت دبابات هذا اللواء بالاشتباك مع دبابات العدو وخاصة في محور ناعور ـ سويمة ووصلتني سرية دبابات من كتيبة الدبابات الخامسة بقيادة النقيب محمود سالم ابو وندي واستطاعت سرية دبابات معادية في العاشرة والنصف صباحا من اختراق الشونة والكفرين والرامة واخذت مواضع رمي بوادي المحترقة بالقرب من مثلث ناعور ـ الرامة ـ سويمة وشطرت وحدتي الى شطرين ، وتمكنت من تطويق سرية الدبابات المعادية بقانصي الدروع واوقعنا بها خسائر جسدية وعطب الدبابات.

وابلغت قائد قوة الحجاب الموجود على جسر الامير عبدالله بواسطة اللاسلكي «ان العدو بيني وبينك المعلومات لك شخصيا» حتى لا يصير ارباك وزعزعة في صفوف قوة الحجاب وفعلا بشجاعة ذلك الضابط النقيب محمد سليمان السوالقة «الطفيلي» وبكتم السر وعدم افشاء هذه المعلومات لمرتباته وقلت له: لا حركة للجهة الشرقية وانتبه الى جناحك الشمالي خوفا من ان يقوم العدو بارسال قوات من غربي الشونة حتى يتمكنوا من تمشيط موقعك الدفاعي والسماح لقواته المتواجدة غربي الجسر بمسافة حوالي 200متر وفعلا هذا الضابط «السوالقة» نفذ الامر بدقة.



فروسية ضابط الملاحظة

وكان يوجد في موقعه ضابط مدفعية كتيبة الميدان الخامسة الملازم الاول شبيب ابو وندي كضابط ملاحظة وهذا الضابط في سلاحه وشجاعته بالميدان وتمكن هذا الضابط ان يرمي ما يقارب 36 مدفع مختلف الاحجام على العدو المتكدس غربي النهر بحوالي 200متر وكانت القذائف ممزوجة بالقنابل المحرقة مما جعل ثلثي طلقات المدفعية الاردنية تصيب تلك الارتال المعادية وتمكنوا من الهروب غربا الى مثلث اريحا ـ كاليا ـ البحر الميت واصبحت المنطقة الواقعة بين اريحا والبحر الميت غير مرئية من كثافة الدخان المتصاعد حيث ان القوات المعادية كانت تنوي عبور هذا المحور من خلال نصب جسر جنوب جسر الامير عبدالله بحوالي 200متر باتجاه البحر الميت مما يسمى «راس الجسر» حتى تعبره القوات المهاجمة شرقا لاننا شاهدنا بمقدمة الهجوم حاملات جسور ورافعات جسور وقلابات مملوئة بالحجارة والاتربة ولكن هذه المجموعات أُبيدت قبل الساعة الثامنة صباح يوم 21 اذار 1968 من قبل قوات الحجاب ولم يتمكن العدو من تنفيذ مخططه.

وكان الفضل لله اولا بنجاح المعركة وثبات الجميع وقوة النار من مختلف الاسلحة الاردنية ولكن العدو كان يتفوق علينا بسلاح الجو وما كان هناك تكافؤ بين القوة الهاجمة والقوة المدافعة حيث ان القوة المهاجمة مسندة بأربع الوية متمركزة بين اريحا والبحر الميت حتى تستثمر الانتصار ، اي الهجوم الثاني على مرتفعات مأدبا وناعور والسلط والثبات في هذه المواقع ولكن فوتنا الفرصة عليهم بتوفيق من الله وهمم النشامى من منتسبي الجيش العربي بقيادة القائد الاعلى المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه وكانت هذه معركة الفخر والكرامة للأمة وللاردن.

ابداع ذاتي ميداني

في الساعة الثالثة والربع عصر يوم المعركة اتصل معي عبر الواسطة الهوائية قائد قوة الحجاب النقيب محمد سليمان السوالقة المرابط على جسر الامير عبدالله واخبرني ان العدو يقوم بقصف مدفعي وجوي على مواقعنا «الوهمية».. لكنه بحقيقة الامر كان القصف ضد مواقعنا الحقيقية الامامية والخلفية ، وبعد 12 دقيقة من هذه المكالمة الهوائية بيني وبين السوالقة ، قام العدو بتحويل قصفه المدفعي والجوي تجاه مواقعنا الوهمية ، حيث كنا على يقين ان العدو يرصد مكالمتنا حيث تمكنا من رفع القصف عن مواقعنا الحقيقية مما جعلنا نتمكن من الحركة بجميع الشهداء والجرحى ، حيث استشهد من وحدتي سبعة شهداء واصيب 38 جريحا.

شهداؤنا وقتلاهم

وكانت خسائرنا في المعركة 6 ضباط 88و شهيدا من الرتب الاخرى وبلغت الاصابات 10 ضباط 170و جريحا من الرتب الاخرى حيث استشهد الضباط.

الملازم الاول رقم 4807 خضر شكري يعقوب درويش من كتيبة المدفعية السادسة الذي استشهد عند جسر أم الشرط حيث نادى على زملائه في الكتيبة على الجهاز اللاسلكي :"طوق العدو موقعي.. ارموا موقعي حالا.. حققت الشهادة في سبيل الله والله أكبر" ، وقد تم ذلك لينال الشهادة حتى لايقع اسيرا بيد العدو ويحصلوا على معلومات منه.

الملازم اول محمد هويمل حتمل الزبن ، المرشح راتب محمد سعيد البطاينة ، المرشح سالم محمد سالم الخصاونة ، المرشح عارف محمود محمد الشخشير ، الملازم اول عيسى عبدالرحمن الصلاحين.

فيما بلغ عدد قتلى العدو 17 قتيلا برتبة ضابط 233و قتيلا من الرتب الاخرى بالاضافة لـ 450 جريحا.

من اسباب نجاح المعركة

1 - تواجد القائد الاعلى للقوات المسلحة المغفور له الملك الحسين في جو المعركة واتصاله الدائم مع كافة الالوية والكتائب والتشكيلات العسكرية في الجيش العربي.

2 - التوزيع التعبوي الدفاعي الجيد لجميع الوحدات المشاركة بالمعركة.

3 - الثقة المتبادلة بين القيادة والافراد في الميدان.

4 - الارادة والاصرار من القيادة والافراد على منع العدو من عبور النهر.

5 - دقة قوة النار على العدو من مختلف الاسلحة خاصة المدفعية.

6 - سرعة التزويد الفوري المستمر اثناء المعركة.

7 - الاتصالات وتمرير المعلومات الدقيقة عن سير المعركة في جميع المحاور.

8 - دقة الترتيب في وضع الاهداف الوهمية مما دفع العدو للهجوم على المواقع الوهمية عصر يوم المعركة.

للعدو ذاكرته

بعد انتهاء المعركة بهزيمة العدو الاسرائيلي قال قائد قوات العدو المهاجمة: لم نتعود على مثل هذه المعركة التي خسرناها وهذا ليس بغريب لان القائد الانجليزي خسر المعركة مع الاتراك في هذا المكان لاننا قابلنا قصفا شديدا لم نعتد عليه فأصيبت جميع دباباتي ما عدا اثنتين.

فيما قال رئيس القوات الاسرائيلية الجنرال حاييم بارليف: ان قواتنا فقدت في معركة الكرامة ما يعادل ثلاثة اضعاف ما فقدناه في حرب حزيران والمؤكد ان اعتاد على رؤية قواتنا العسكرية وهي تخرج منتصرة في كل معركة لكن هذه المعركة كانت فريدة من نوعها مثل كثرة القتلى والاصابات بين قواتنا والظواهر الاخرى التي اسفرت عنها المعركة مثل استيلاء القوات الاردنية على عدد من دباباتنا وآلياتنا.

اما عضو الكنيست الاسرائيلي توفيق طوني فقد قال: لقد برهنت العملية من جديد ان حرب الايام الستة لم تحقق شيئا ولن تحل النزاع العربي الاسرائيلي.

فيما قال عضو الكنيست سلومو جيرسك لا يساورني الشك حول عدد الضحايا بين جنودنا.

اما عضو الكنيست شموئيل تايمر فقد قال نطالب بتشكيل لجنة تحقيق في نتائج الحملة على الاراضي الاردنية لان عدد الضحايا اكبر نسبيا لدى القوات الاسرائيلية.

بينما قال اوري افنيري: العملية العسكرية اثبتت انه لا يمكننا تحقيق حل عسكري للقضية وهناك الكثير الكثير.



Date : 21-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش