الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار لـ «الدستور‎» مع السفير الاردني في الكويت .. العبادي : علاقات البلدين نموذج يحتذى للعلاقات العربية المتينة

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
في حوار لـ «الدستور‎» مع السفير الاردني في الكويت .. العبادي : علاقات البلدين نموذج يحتذى للعلاقات العربية المتينة

 

الكويت - شباب الدستور - عبدالله عماش المشامس

أكد السفير الأردني في الكويت جمعة العبادي أن القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت مؤخراً حققت إنجازات كبيرة كان أبرزها تحقيق مصالحة عربية - عربية ، فضلا عما خرجت به من قرارات مهمة ورئيسية لتعزيز التعاون العربي المشترك.

وطالب العبادي في حوار خاص لـ "شباب الدستور"الحكومات العربية بالعمل الجاد لتنفيذ قرارات هذه القمة ، لافتاً إلى الدور الهام للأردن والذي يمتاز بمناخ استثماري آمن ومستقر وأن الاستثمارات الكويتية في الأردن تتجاوز 7 مليارات دولار.

وعن طبيعة العلاقات الأردنية الكويتية أكد العبادي قوة ومتانة هذه العلاقات على جميع المستويات ، مشيرا الى أن اللجنة الأردنية الكويتية العليا ستجتمع في الربع الأول من العام الحالي وستعيد النظر في تفعيل وتجديد 19 اتفاقية بين البلدين في كل المجالات.

وأعرب العبادي عن فخره بأن 3000 طالب كويتي يدرسون بالأردن في حين يدرس أكثر من 16300 طالب أردني في جميع المراحل الدراسية بالكويت ، معتبراً أن ذلك يمثل أساسا طيبا للعلاقات الثنائية وأن الطلبة بمثابة سفراء للبلدين.

وفيما يلي تفاصيل الحوار الذي حضره المستشار الثقافي في السفارة سيف الرواجفة:

كيف تقيم العلاقات الأردنية الكويتية في مختلف المجالات؟

- الحقيقة ان العلاقات الأردنية الكويتية هي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعلى المحبة وروح الأخوة التي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت ، وهناك خصوصية وتميز في العلاقات على كافة المستويات حتى باتت في الآونة الأخيرة نموذجا يحتذى به لما يجب أن تكون علية العلاقات الأخوية بين الدول العربية ونستطيع أن نقول أن هذه الآونة هي نموذجية بامتياز تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين بكافة مجالات التعاون المشترك بين البلدين ، فعلى الصعيد السياسي هناك دائما لقاءات خيره تجمع بين البلدين والهدف منها خير ومصلحة البلدين والأمتين العربية والاسلامية ، وهناك تطابق في وجهات النظر حيال كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وهناك تواصل وتنسيق وتشاور مستمر يجمع القيادتين في كل ما يتصل بهذا والشأن والاهتمامات المشتركة.

ما هو حجم الاستثمار والتبادل الاقتصادي بين البلدين؟

- على الصعيد الاقتصادي الحمد لله العلاقات وثيقة جداً ، وهناك تبادل استثماري واقتصادي وصل لدرجة متميزة ، والكويت باتت الشريك الاستثماري الأول للمملكة الأردنية الهاشمية باستثمارت تزيد قيمتها عن 7 مليارات دولار ، والحقيقة أن كل الاستثمارات الكويتية في الأردن هي موضع اهتمام وترحيب من قبل القيادة الاردنية ومن قبل الجهات المعنية ، والأردن حريص على جذب الاستثمارات العربية وعلى وجه الخصوص الاستثمارات الكويتية.

والمستثمر الكويتي مشهود له بالكفاءة والقدرة وبُعد النظر وبالحصافة وأينما توجه خلفه المستثمرون الاخرون لما عرف عنه بالحكمة والحنكة والمعرفة الاقتصادية والاستثمارية ، والاردن بفضل توجيهات جلالة الملك للمعنيين بالعملية الاقتصادية والاستثمارية حقق إنجازات كبيرة يحق لنا أن نفتخر بها لأنها توفر البيئة الاستثمارية الجاذبة وتوفر كل الضمانات والجوالآمن والمستقر للاستثمارات لما يعود بالنفع والخير على المستثمرين وعلى البلدين الشقيقين.

وتقدم للمستثمرين الكويتيين والمستثمرين بشكل عام في الأردن كل التسهيلات التي من شأنها انجاح خططهم الاستثمارية ومشاريعهم في جوآمن ومستقر في بلد ينعم بالامن والاستقرار وفيه البيئة المناسبة.

ماذا عن الدور الأردني في نجاح قمة الكويت الاقتصادية؟

- هناك على الدوام تنسيق وتشاور واتصال بين جلالة الملك وأخيه صاحب السمو ، وأيضاً الأردن ملكاً وحكومةً وشعباً يقدر لصاحب السمو هذه المبادرة الطيبة التي أطلقها بالدعوة لاستضافة القمة الاقتصادية العربية ، وكان هناك تفاعل أردني من قبل جلالة الملك ومن قبل الجهات المسؤولة في الأردن على مستوى القطاعين العام والخاص وعلى مستوى مؤسسات المجتمع المدني للتجاوب مع هذه الدعوة الكريمة التي تهدف إلى التأسيس للتكامل العربي لتكون قمة اقتصادية بعيدة عن كل التقاطعات السياسية واختلاف وجهات النظر هنا أوهناك لتخدم المواطن العربي وتعود على الانسان العربي بالخير والفائدة ويلمس نتائجها بشكل ملموس ، وكان للأردن مشاركة فاعلة وايجابية بكل التحضيرات التي تمت عبر السنتين الماضيتين من خلال التواصل مع الأشقاء في دولة الكويت على كل المستويات ومن خلال العمل الذي تم في جامعة الدول العربية وعلى مستوى المجلس الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى التحضيرات التي أعدها القطاع الخاص والتحضيرات التي أعدها المجتمع المدني فكانت هناك مشاركة أردنية فاعلة بهذه القمة وكان هناك حضور متميز لجلالة الملك وإسهام إيجابي بالتنسيق والتعاون مع أخيه صاحب السموالأمير لإنجاح هذه القمة وتحقيق غاياتها وأغراضها لما يعود بالنفع والخير على الدول العربية بشكل عام .

حدثنا عن الجامعات الأردنية والتسهيلات التي تقدم للطلبة الوافدين والكويتيين بشكل خاص؟

- نحن بلد أهم مورد لدينا هوالعنصر البشري والتنمية البشرية مهمة وفي المجال التعليمي وكما تشير مراكز عالمية أن المستوى المتقدم قد أحرزه الأردن على صعيد التعليم وبناء الانسان رغم ضعف الموارد وهناك نظام صارم تلتزم به المؤسسات التعليمية في الاردن والجامعات التي تتبع مجلس التعليم العالي الذي يركز على الجودة التعليمية والأداء لمخرجات التعليم ، وفي الأردن العديد من التخصصات التي تغطي كافة مجالات العلم وأن كافة أبواب الجامعات الأردنية مفتوحة لأبنائنا الطلبة الكويتيين ، والأردن لا يميز بين الطلبة الأردنيين وغيرهم والنسيج الاجتماعي الأردني مقارب للنسيج الكويتي وكذلك العادات والتقاليد .

والتعليم هو مورد رئيسي عندما توظفه للوصول لحالة متميزة في العطاء والتميز يلزمه وضع آليات وأطر مناسبة حتى تصل لهذا التميز وهذا ما تقوم به المؤسسات التعليمية الأردنية ، ونحن مع أشقائنا الكويتيين نرتبط بتبادل وثيق على صعيد التبادل الثقافي والتربوي والتعليمي وهناك بروتوكول واتفاق ثقافي بين البلدين ونحن بصدد تجديده قريبا عندما تنعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة كما هومأمول في النصف الأول من هذا العام ، حيث هناك ما يزيد عن عشرين اتفاقاً وتفاهماً في مجالات التعاون المختلفة من ضمنها التعاون الثقافي .

كما أن توجه الطلبة نحو الجامعات الاردنية هو خير ولمصلحة البلدين الشقيقين ، ووجود حوالي 3000 طالب وطالبة يعزز النسيج الاجتماعي بين البلدين ويعتبر الطلبة سفراء للأردن كما هم سفراء للكويت ومن خلال دراستهم في الاردن يساهموا في توطيد العلاقات وتتحقق تطلعات القيادة في البلدين وهؤلاء الطلبة لهم رعاية واهتمام خاص من جلالة الملك ومن الحكومة الاردنية ومن كافة الجهات التي تسهر على رعايتهم ايضا ضمن معايير صارمة في التعليم لإتمام مراحلهم الدراسية التي تفيدهم ان شاء الله وتفيد في بناء الكويت الشقيق الذي نكن له كل محبة واحترام .

كم عدد الأردنيين والطلبة الدارسين في دولة الكويت؟

- أتقدم بالشكر لسموأمير دولة الكويت والحكومة الكويتية لاحتضانهم الجالية الأردنية التي يبلغ تعدادها الآن ما يزيد عن 53 الفا يعملون في كافة القطاعات بدولة الكويت ويلقون الرعاية من قبل كافة الاجهزة المعنية بالكويت وهم يعملون بجد وأمانة لخدمة هذا البلد الطيب.

والجالية الاردنية جالية فاعلة تعيش على هذه الارض الطيبة ولدينا حوالي 16300 طالب أردني من أبناء الجالية يدرسون بكافة مراحل التعليم المختلفة من الروضة والحضانة وحتى المراحل الجامعية ولدينا في الجامعات الكويتية على برنامج التبادل الثقافي حوالي 33 طالبا يدرسون بجامعة الكويت والمعهد التطبيقي وهذه المقاعد خصصت لابناء الجالية الاردنية حسب مستوى العلامات التي يحصلون عليها وبتنافس شفاف ولدينا حوالي 3 الاف معلم يعملون في مجالي التعليم العام والخاص والمعلم الاردني عرف عنه بالكفاءة .

وعدد الطلبة الاردنيين كافة بجامعة الكويت 123 طالبا منهم 33 على التبادل الثقافي وبالجامعات الخاصة 740 طالبا اما عدد الاساتذة الجامعيين الاردنيين فيبلغ 38 استاذا .

كيف تساهم السفارة بالترويج السياحي للأردن؟

- الأردن بلد مليء بالآثار والتنوع السياحي ، ففيه حوالي 250 ألف موقع أثري وفيه إمكانيات أثرية ضخمة والأماكن السياحية متنوعة من العقبة إلى أم قيس إلى القلاع الصحراوية والبحر الميت والتنوع الطبيعي الهائل في الاردن .

والسفارة تقوم بنشاط كبير في هذا الموضوع للتعريف بالمنتج السياحي الأردني من خلال وسائل الاعلام الكويتية ومن خلال مجالسنا وأحاديثنا والخدمات التي تقدمها السفارة ومن خلال زيارتنا للديوانيات وتقديم النشرات الاعلامية والبروشرات ، ولدينا تعاون كبير مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وخلال الأعوام الماضية وبالتعاون مع الهيئة أقمنا العديد من المعارض في الكويت وتم توجيه دعوات لعدد كبير من الاعلاميين والصحفيين ومن القطاع السياحي في الكويت لزيارة المملكة والعام الماضي خلال شهرين فقط تم دعوة ما يزيد عن خمسين صحفيا واعلاميا كويتيا لزيارة المملكة ذهبوا للمملكة على ثلاث دفعات وكان برنامج شامل سياحي واقتصادي وترفيهي واطلعوا على التجربة الاردنية والواقع السياحي الاردني وهؤلاء عندما عادوا الى الكويت اسهموا بشكل فعال بالتعريف بالمخزون السياحي الاردني والامكانيات السياحية الاردنية وكان هناك تغطية لافتة بالاعلام لما هوموجود بالاردن من سياحة وضيف الكويت مرحب به في اي وقت ويستطيع ان يستغل الاجازة بكل المجالات ، فالحقيقة أن التبادل الثقافي والتربوي والتعليمي بين المملكة الأردنية الهاشمية والكويت موجود ، وهناك بروتوكول ثقافي ينظم هذه العلاقة ، وهناك تبادل للزيارات ، وتبادل للوفود الثقافية ، والفرق المسرحية والفنية والفلكلورية والرسم التشكيلي وتبادل المعارض وتبادل الخبرات ودائما نحرص على أن تكون هناك مشاركة أردنية في مهرجان القرين من قبل فرق أردنية وهناك فرق مسرحية أردنية قدمت عروضا متميزة ونحن نتطلع إلى توطيد هذه العلاقة وإلى المزيد منها ، والحقيقة أن مهرجان القرين الثقافي من المهرجانات المتميزة في الكويت التي أحرص أنا شخصيا وكل الجهات المعنية في الأردن على متابعته والمشاركة فيه ، ونحن تربطنا علاقة طيبة مع وزارة الإعلام ومع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ونتابع كل نشاطاتهم ، وهناك تواصل وهناك فرق ثقافية وفنية ومسرحية كويتية شاركت في المهرجانات الأردنية ، فالحمد لله هناك العديد من الأنشطة التي نحرص على المشاركة فيها لأننا نعتقد أن الجانب الثقافي هوجانب ثري جدا ويمكن الاستفادة منه والبناء عليه ويدعم حتى جوانب التعاون الأخرى.

وفي مجال تعزيز التعاون الثنائي نحن بصدد إجراء اتصالات لعقد اللجنة الأردنية الكويتية العليا برئاسة وزيري الخارجية في البلدين ، وإن شاء الله تعقد دورتها في الكويت في فترة قريبة حيث ستعيد النظر وتفعل وتجدد كل اتفاقيات التعاون الثنائية الموقعة بين البلدين التي تزيد على 19 اتفاقية في كل المجالات ، والاتصالات جارية حاليا في هذا الشأن ، وفي غضون الفترة القليلة المقبلة سيعقد اجتماع اللجنة في الكويت الشقيقة ، أيضا كان هناك عقد لاجتماع اللجنة الفنية التجارية الكويتية الأردنية المشتركة في الفترة من 28 إلى 30 ديسمبر 2008 في عمان وهناك إن اجتماع مقبل سيكون في الربع الأول من عام 2009 في الكويت ، وهذه الاجتماعات وهذه اللقاءات وإعادة النظر في الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون الموقعة بين الجانبين تعزز التواصل والعلاقات الثنائية في شتى مجالاتها بين البلدين بما يحقق إرادة وتطلع القيادة السياسية في البلدين ويحقق المصلحة للشعبين الشقيقين.

هل هناك تنسيق بينكم وبين السفارة الكويتية في عمان وما تعليقك عن الغاء السفارة حفل الاستقلال والتحرير تضامنا مع الاخوة الفلسطنيين في قطاع غزة؟

- تربطني مع أخي وزميلي معالي الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح علاقة سابقة ولدينا جهد مشترك وهم يومي كيف نؤدي الرسالة التي نحملها وهدفنا واحد ومشترك والتواصل مستمر والتنسيق كذلك في كل ما من شأنه خدمة بلدينا وتعزيز اللحمة والتواصل بينهما ، وبالنسبة لإلغاء السفارة الكويتية في عمان احتفالها بعيد الاستقلال والتحرير وهي مناسبة عزيزة على قلوب الاردنيين كما هي عزيزة على قلوب الكويتيين ، يدل على موقف نبيل ومعبر عن التضامن مع أشقائنا الفلسطينيين ونحن كذلك في العام الماضى قمنا بالغاء حفل السفارة الأردنية بدولة الكويت بمناسبة العيد الوطني وبعد توجيه وتوزيع الدعوة وتم الغاؤه لوفاة الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وأدخله فسيح جناته.

فدور السفارات هودور يصب في نفس الاتجاه ويصب في مصلحة البلدين الشقيقين ونحن في هذا البلد الطيب نشعر اننا في بلدنا ونحن في حراك مستمر ونتشارك مع اخواننا الكويتيين في كافة مناسباتهم من خلال زياراتنا للديوانيات والمشاركة بكافة المناسبات والوفود الأردنية الزائرة للكويت متواصلة والعكس كذلك.

التاريخ : 10-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش