الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقف إطلاق نار شامل في سوريا يدخل حيز التنفيذ وبدء محادثات سلام دولية

تم نشره في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:51 مـساءً
عواصم - أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في سوريا، واستعداد الأطراف المتنازعة لبدء مفاوضات السلام. ومن المقرر أن تكون الهدنة قد دخلت حيز التنفيذ في منتصف ليلة الخميس على الجمعة. وأوضح بوتين خلال اجتماع مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو أمس أنه تم التوقيع على 3 اتفاقيات، الأولى منها هي اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة. أما الاتفاقية الثانية، فتنص على حزمة إجراءات للرقابة على نظام وقف إطلاق النار، فيما تمثل الوثيقة الثالثة بيانا حول استعداد الأطراف لبدء مفاوضات السلام حول التسوية السورية.
وأوضح بوتين أن روسيا وتركيا وإيران أخذت على عاتقها الالتزامات بالرقابة على تنفيذ الهدنة ولعب دور الضامنين لعملية التسوية السورية. وتابع قائلا: «الاتفاقات التي تم التوصل إليها، هشة، وتتطلب منا إيلاء اهتمام ورعاية خاصة من أجل الحفاظ عليها وتطويرها. ورغم ذلك، تعتبر الاتفاقات نتيجة مهمة لعملنا المشترك، ولجهود وزارتي الدفاع والخارجية وشركائنا في المنطقة». وذكر بأن وزارتي الخارجية والدفاع كانتا على اتصال دائم بالشركاء في دمشق وفي عواصم أخرى، مشيرا في هذا السياق إلى العمل الكبير الذي نفذته موسكو بالتعاون مع أنقرة.
بدوره كشف وزير الدفاع الروسي أن فصائل المعارضة المسلحة التي انضمت إلى الهدنة في سوريا، تضم أكثر من 60 ألف مسلح. وذكر أن وزارة الدفاع الروسية بتكليف من الرئيس بوتين خاضت على مدى شهرين، مفاوضات بوساطة تركية، مع قادة المعارضة السورية، بينهم زعماء 7 من التشكيلات الأكثر نفوذا. وأوضح أن تلك الفصائل المعارضة تسيطر على الجزء الأكبر من المناطق الخارجة عن سلطة دمشق في وسط وشمال سوريا. وشدد شويغو على اعتبار تشكيلات المعارضة السورية، التي لم تنضم لنظام وقف إطلاق النار، إرهابية، معلنا عن فتح خط ساخن مع تركيا فيما يخص الرقابة على وقف إطلاق النار. وأوضح بهذا الشأن: «فتحنا خط اتصال مباشرا بالشركاء الأتراك الذين سيلعبون دور الضامنين لتنفيذ كافة مقتضيات هذه الاتفاقية، ولاسيما مقتضيات الرقابة على تنفيذ هذه الاتفاقيات». واستطرد الوزير قائلا «جوهر هذه الرقابة يكمن في اعتبار التنظيمات التي لن تتوقف عن القتال، إرهابية، والشروع في محاربتها مثل تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة». وأوضح شويغو أن «أحرار الشام» تضم 80 فصيلا، وبحوزة الحركة آليات ثقيلة، بما في ذلك دبابات «تي-55» و»تي-72»، ومدافع. وأوضح أن الجهود الأساسية خلال المفاوضات التي استمرت لمدة شهرين، ركزت على تحديد مواقع تلك الفصائل المسلحة على الخرائط، معيدا إلى الأذهان أنه سبق لروسيا أن طلبت من الولايات المتحدة القيام بهذا العمل بالذات.
وردا على سؤال من بوتين، أكد وزير الدفاع أن هذه الفصائل تعد القوى الأساسية للمعارضة السورية المسلحة. وتابع، متوجها إلى بوتين، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إذا اتخذتم القرار حول دخول هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ، فإننا مستعدون لضمان إحلال نظام وقف الأعمال القتالية في أراضي سوريا وإطلاق حوار مباشر بين الحكومة السورية والمعارضة المهتمة بالحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها».
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن روسيا ستدعو ممثلي الأمم المتحدة للانضمام لتطبيق الاتفاقات حول سوريا، معربا عن أمله في مشاركة مصر في هذا العمل. وأضاف أن موسكو تعول على انضمام الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترمب، بعد تسلمها السلطة الشهر المقبل، لجهود التسوية في سوريا. وقال: «انطلاقا من نتائج هذه المشاورات، نبدأ بالتعاون مع الأتراك والإيرانيين بالتحضير للاجتماع في أستانا. ونظرا لأهمية توسيع مجموعة الدول الضامنة (للاتفاق)، ننوي دعوة شركائنا المصريين للانضمام إلى هذه الاتفاقات في المرحلة الراهنة». وأضاف أنه سيكون من الضروري، في المراحل القادمة، على الأرجح، إشراك الدول المحورية الأخرى التي لها تأثير على التطورات في سوريا، وهي السعودية وقطر والعراق والأردن. وذكّر بأن الأمين العام الحالي للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام الجديد، أنطونيو غوتيريش، رحبا بعملية التسوية السورية التي أطلقتها روسيا وتركيا بدعم إيران. وأضاف: «طبعا، سندعو ممثلين عن الأمم المتحدة (للمشاركة في تنفيذ الاتفاقات)، وذلك سيسمح بضمان الطابع المتواصل للعملية السياسية في الأطر التي أقرها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2254. وكشف لافروف عن أنه سيتم توزيع حزمة الوثائق التي تم التوقيع عليها، أمس، بصورة رسمية، في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى إطلاع أعضاء المجلس على كافة التطورات وتقديم الإجابة عن أسئلتهم.
إلى ذلك، أكد الرئيسان الروسي بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، خلال مكالمة هاتفية، استثناء التنظيمات الإرهابية، وبالدرجة الأولى، «داعش» من الهدنة في سوريا. وأوضح الكرملين في بيان، أن الرئيسين أعربا، خلال مكالمتهما أمس عن ارتياحهما للاتفاقات التي توصلت إليها الحكومة السورية والمعارضة السورية المعتدلة بوساطة روسيا وتركيا، حول وقف إطلاق النار في كامل أراضي سوريا، وبدء التسوية السياسية. وفي هذا السياق، شدد الرئيسان على أهمية الجهود التي تبذل حاليا من أجل إطلاق عملية مفاوضات سلام في أستانا. كما أيد بوتين وأردوغان مواصلة تعزيز التعاون في مجال محاربة الإرهاب، وبحثا بعض المسائل الملحة على جدول أعمال التعاون الروسي التركي الثنائي.
من جانبه، اعلن الجيش السوري في بيان وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الاراضي السورية بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على ان يستثني داعش وجبهة فتح الشام (النصرة). وقال البيان الذي نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) «تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفاً شاملاً للاعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الساعة صفر من يوم 30/12/2016»، على ان «يُستثنى» من القرار «تنظيما داعش وجبهة النصرة الارهابيان والمجموعات المرتبطة بهما». وكان وزير الخارجية التركية مولود تشاوش اوغلو اعلن في وقت سابق أمس ان في حال نجاح وقف اطلاق النار فان مفاوضات سياسية بين السلطات السورية والمعارضة ستجري في استانا.
كما اعرب الائتلاف السوري المعارض دعمه لاتفاق وقف اطلاق النار الشامل في سوريا. وقال احمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لوكالة فرانس برس «يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به». واكد ان فصائل المعارضة «سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات»، لافتا الى ان من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق «حركة احرار الشام وجيش الاسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي». واوضح انه يسري على «جميع المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة او تلك التي تضم المعارضة المعتدلة مع عناصر فتح الشام على غرار إدلب» في شمال غرب البلاد. وقال رمضان انه بعد سريان وقف اطلاق النار «نتوقع إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بإشراف الأمم المتحدة».
إلى ذلك، شنت مقاتلات روسية ليل الاربعاء الخميس غارات على مواقع لداعش في مدينة الباب السورية ويحاول مقاتلو المعارضة السورية بدعم من الجيش التركي استعادة السيطرة عليها، حسبما اوردت وكالة دوغان التركية. وياتي الاعلان عن الغارات التي تتم للمرة الاولى على ما يبدو، بعد اعلان التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في سوريا بمبادرة من روسيا وتركيا. لم يتضح في البدء ما اذا تمت الغارات بتنسيق بين روسيا وتركيا التي اتهمت هذا الاسبوع التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة بعدم دعم عملياتها العسكرية في سوريا. واوضحت وكالة دوغان نقلا عن مصادر عسكرية ان الغارات استهدفت القطاع الجنوبي للمدينة.
وقتل 15 مدنيا على الاقل واصيب العشرات بجروح صباح أمس في غارات شنتها طائرات مجهولة وقصف مدفعي لقوات النظام السوري على الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وافاد المرصد السوري عن «مقتل 15 مدنيا على الأقل بينهم ستة أطفال جراء تصعيد القصف الجوي والمدفعي على مناطق عدة في الغوطة الشرقية هي مدن دوما وحرستا وعربين وزملكا وسقبا». ولم يتمكن المرصد من تحديد اذا كان القصف الجوي سورياً ام روسياً.(وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش