الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ظواهر في مدارسنا

تم نشره في الجمعة 18 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
ظواهر في مدارسنا

 

 
«انما يخشى اللهَ من عبادهً العلماءُ» صدق الله العظيم ، واطلبوا العلم من المهد الى اللحد.

آية من آيات الله ومثل شعبي تداولناه على مر العصور وكلاهما يرمز الى اهمية العلم وضرورته في شتى مناحي الحياة... فترى اباءنا واجدادنا يحضوننا على التعلم ومواصلة التعلم في ظل ظروف سيئة عايشناها وتمنينا ان لا تمر تلك الظروف على ابنائنا مثل ضنك العيش وصعوبة الوصول الى المدرسة وقلة المعلمين.. فيحدثنا آباؤنا انهم كانوا يدرسون كمجموعات في كتاب واحد وما الى ذلك من صعوبات.

واليوم.. واحسرتاه على هذا اليوم.. فالمدارس متوفرة وبكثرة والمعلمين عاطلون عن العمل ، او تراهم يعملون في مهن غير مهنة التعليم.. وطلابنا في المدارس لا تعرف انهم طلاب من دونهم ومن سوء ما ترى في مظاهرهم.. فلا ترى الزي المدرسي الذي التزمنا به طوال مقاعد الدراسة ومن كان لا يلتزم به يذهب الى بيته مطرودا من المدرسة وترى شعور طلبتنا هذه الايام طويلة لا بل طويلة جدا ، عداك عن صرعات وموديلات قصات الشعر التي لا اعرف كيف اصفها.. بينما في الماضي كانت قصات شعورنا كأننا عساكر في معسكرات التدريب.

كذلك الان نرى ملابس طلابنا حفظهم الله تزدان بهم من قمصان وتي شيرت من الانواع الضيقة وبلاطين «ساحلة» وما الى ذلك من صرعات.

في الماضي كان للمعلم مهابة واية مهابة.. حين كان اهالينا يهددوننا بالمعلم.. وحين كنا نرى المعلم في طريق نهرب الى طريق اخرى.. اما اليوم... فترى طلابنا الاعزاء يشربون الدخان ويتلفظون بالكلمات النابية امام معلميهم.. لا بل وتعدى الامر هذه الحدود.. حين وصل الامر بطلابنا الاشاوس.. بتهديد المعلم.. لا بل وضربه.. والتعدي عليه جسديا ولفظيا..

يا الله.. الى اي مهانة وصلت مهنة التعليم في الكثير من مدارسنا.. وهل الى هذا الحد اصبحنا لسنا بحاجة لهذه المهنة السامية ، وهل اصبحت المدرسة دارا للتسلية وممارسة الهوايات والزعرنات.

فهل تعود تلك الايام الى مدارسنا ونرى للمعلم هيبة كتلك التي كانت ونرى طلابنا ملتزمين ايما التزام.. ولا نرى بعضهم ينتظر ككلب ينتظر فريسته على باب مدرسة البنات.

ايها السادة.. هذه رسالة ليست لاهانة مهنة التعليم التي اقدسها ولكنها واقع نمسه في مدارسنا.. فأتمنى ان تعود الايام الخوالي ليكون طلبتنا لبنة من لبنات البنيان العالي لهذا ا لوطن الذي كلنا شركاء في رفعته وعزته في ظل الراية الهاشمية العالية... ودمتم سالمين.

حسين موسى ابو ظهير

الرصيفة

Date : 18-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش