الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مكرمة الدعم الهاشمي لقطاع غزة تشتمل على وحدة الدعم النفسي بالدفاع المدني

تم نشره في الأربعاء 26 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
مكرمة الدعم الهاشمي لقطاع غزة تشتمل على وحدة الدعم النفسي بالدفاع المدني

 

 
عمان - الدستور - إعداد إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي

اجتمعت في الدعم الهاشمي الكريم لقطاع غزة ثلاثية الحياة الغذاء والدواء والامان النفسي حيث كانوا على حد سواء متجسدين بقوافل الهيئة الخيرية الهاشمية ومعوناتها الإنسانية والقوات المسلحة بالمستشفى الميداني الأردني.

واستطاع هذا الدعم الهاشمي الكريم وبدعم من جلالة الملكة رانيا أن يتلمس حاجة أهالي غزة إلى خدمات الأمان النفسي الذي تهدف إلى التخفيف من معاناتهم من خلال تقديم خدمات الدعم والمساندة النفسية وذلك للمساهمة في بناء وتطوير قدرات المتضررين من جراء الحرب على قطاع غزة.

وكان لمجلة الدفاع المدني زيارة ميدانية لهذا القطاع وشرف المبادرة في إلقاء الضوء على هذه المبادرة الملكية السامية والخدمة الإنسانية النبيلة لا سيما وأنها تشكل قفزة نوعية على صعيد إعادة المتضررين نفسياً للتعامل والتفاعل مع مجتمعهم بصورة إيجابية تسمح بالمساهمة في بناء مستقبل هذا القطاع.

أهمية شعبة الدعم النفسي

أكد العقيد ثامر المجالي مدير إدارة الإسعاف أن الاعتداء الغاشم الذي طال ثلاثة فنادق في العاصمة عمان والذي ترك أثر نفسياً وضرراً معنوياً كبيرا على بعض المواطنين كان سبباً في وجود شعبة الدعم النفسي في مديرية الدفاع المدني ، لذا لم يقف الدفاع المدني عند دوره العملياتي الميداني بل عمل على إدامة التنسيق مع الجهات المعنية لتخفيف الآثار النفسية السلبية عميقة الأثر وطويلة الأمد لذوي الضحايا والمصابين وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وجمعية ضحايا العنف الأسري.

وقد أثمرت جهود التواصل وبتوجيهات من جلالة الملكة رانيا بعقد اللقاء الأول للهيئة الوطنية التوجيهية للمساندة الإنسانية حيث تم على ضوء هذا اللقاء الأول ومن خلال مديرية الدفاع المدني وبالتعاون مع باقي الشركاء إنشاء فرق للدعم النفسي بحيث تكون تابعة لإدارة الإسعاف في مديرية الدفاع المدني وكان من أولويات وواجبات هذه الفرق مساعدة ضحايا الحوادث وذويهم والعمل على تجاوز الصدمة النفسية الناتجة عن طبيعة الحوادث المختلفة.

كما تهدف الوحدة إلى رفع مستوى التنسيق والتعاون مع باقي القطاعات المعنية في هذا المجال واستمر العمل إلى أن كانت توجيهات جلالة الملكة رانيا العبد الله الرامية إلى ضرورة العمل على اطلاق شبكة المساندة الإنسانية وعلى أن تكون مديرية الدفاع المدني مركزاً لأمانتها وبذلك تم التوقيع على ميثاق التعاون.

ووضعت المديرية العامة للدفاع المدني الدراسة اللازمة والخطط والإمكانيات كما تم وضع الهيكل التنظيمي لهذه الشعبة ضمن كفاءات فيها من مختلف حقول المعرفة ذات العلاقة من علم النفس وعلم الاجتماع والإرشاد الصحي والنفسي والاجتماعي والثقافة والإرشاد الديني ليكون الهدف تقليل إمكانية الوقوع في المشاكل النفسية والاجتماعية وتحسين الأداء النفسي للأفراد والمصابين الذين يقعون فريسة الحوادث التي تكون من اختصاص المديرية العامة للدفاع المدني ويعانون من اضطرابات نفسية تؤثر على أدائهم الوظيفي الاعتيادي.

أما عن الجانب التدريبي فقد وضعت مديرية الدفاع المدني الخطط الفاعلة لتدريب مرتب هذه الشعبة من خلال توفير كافة الإمكانيات اللازمة لديمومة العمل وبرامج التدريب المكثفة داخل وخارج المديرية العامة للدفاع المدني وبالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة بالإضافة إلى إشراكهم في دورات متخصصة على المستويين الإقليمي والدولي ليكونوا مستعدين للعمل بكفاءة وحرفية عالية في مختلف مناطق المملكة بجميع الأوقات وشتى الظروف.

وتتركز مهام وواجبات شعبة الدعم النفسي على تقديم خدمات الدعم النفسي الاجتماعي للعاملين في جهاز الدفاع المدني الذين تأثروا نفسياً بعد تعاملهم مع بعض الحوادث الخطرة والمؤثرة ، وتقديم خدمات الدعم النفسي الاجتماعي للأفراد العاملين في جهاز الدفاع المدني ليكونوا قادرين على التعامل مع الحالات المختلفة ( إسعاف - إنقاذ - إطفاء).

كما تهتم بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأفراد الدفاع المدني الذين تعرضوا للإصابات أثناء العمل وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الضحايا الذين أصيبوا أو فقدوا الحياة نتيجة الحوادث وللناجين من الحوادث والذين تضرروا نفسياً واجتماعياً ولشهود العيان الذين تأثروا برؤيتهم للحوادث الخطرة بالإضافة لإجراء الدراسات المختلفة بما يخدم تطور شعبة الدعم النفسي وعقد الندوات والمحاضرات لتوضيح ماهية عملية الدعم النفسي الاجتماعي وإجراء الجلسات لتدعيم كافة المتضررين نفسياً واجتماعيا نتيجة لعلاقتهم بالحوادث سواء مباشرة أو غير مباشرة .

وفي قطاع غزة خلفت الحرب الاسرائيلية الاخيرة عليها العديد من القتلى والجرحى والمصابين والمتضررين نفسياً والمشردين إضافة على ما خلفته من دمار للبنية التحتية حيث اثرت سلباً على أهالي القطاع.

وتشير الدراسات إلى ما يزيد عن (85%) من سكان قطاع غزة يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة الحرب لا سيما الأطفال والنساء.

وكانت توجيهات القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني واضحة بضرورة دعم إخواننا في قطاع غزة والوقوف بجانبهم ، وقد ترجم ذلك على أرض الواقع من خلال إرسال المستشفى الميداني ـ غزة والمساعدات الإنسانية التي كان لها الأثر الكبير في تخفيف الآلام والمعاناة الجسدية والاجتماعية.

وجاءت توجيهات الملكة رانيا العبد الله لإرسال فريق الدعم النفسي التابع للمديرية العامة للدفاع المدني ـ إدارة الإسعاف وذلك بهدف بناء قدرات العاملين بمجال الدعم النفسي وتطويرها وتقديم الخبرة لهم.

دور فريق الدعم النفسي في غزة

وأكد مشرف الفريق الملازم سليمان الدرايسة أن فريق الدعم النفسي يعمل في قطاع غزة بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية كونها تشكل مظلة لعمل الفريق في القطاع حيث أخذت هذه الجمعية على عاتقها إنجاز التنسيق والتعاون بين الفئات المستهدفة للتدريب والفريق ، كما وفرت لنا هذه الجمعية الإمكانيات اللازمة للتدريب من قاعات وأجهزة تدريبية إضافة إلى المواصلات.

وعملت الجمعية كمنسق عام لفريق الدعم النفسي مع الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال الأزمات والحالات الطارئة.

وقام الفريق في المرحلة الأولى بعقد سبع دورات في مجال تقديم الدعم النفسي للمتضررين من الحروب والكوارث وقد استهدفت هذه الدورات العاملين في قطاع الإغاثة والعمل المجتمعي وكان من ضمن الدورات السبع دورتان متخصصتان للنساء الفلسطينيات في قطاع غزة حيث تم تدريب (30) سيدة ممن تأثرت عائلاتهم بشكل مباشر من القصف وقد تم تدريبهم على كيفية التعامل مع الاضطرابات النفسية لدى الكبار والمراهقين والأطفال.

كما تم تدريب (120) مشاركا ومشاركة خلال المرحلة الأولى من عمل الفريق في قطاع غزة.

والمرحلة الثانية عمل الفريق على تدريب (32) من الشباب الناشطين من أصحاب الاختصاص على أساليب تدريب وإعداد المدربين في مجال الدعم النفسي الاجتماعي كما تم تدريب (75) شخصا على تقديم خدمات الدعم النفسي بشكل مباشر للمتضررين من الحروب والكوارث والحالات الطارئة .

وللوقوف على مدى جهود العمل عمد الفريق على اتباع آلية مراجعة يومية لعمله من خلال إعداد نموذج تقييم يومي يعبأ من قبل المشاركين بالدورات وقد تم تعديل الخطة المعدة للدورات بما يتناسب مع رغبات المشاركين مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على أساسيات التدريب كما تم تصميم نموذج تقييم نهائي يعبأ من قبل المشاركين بالدورات.

وأضاف الدرايسة ان أهالي قطاع غزة يثمنون المكارم الهاشمية التي لم تتوقف يوماً عن الفلسطنيين فقد كان لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله أعظم الأثر في التخفيف والحد من معاناة أهالي القطاع بشكل خاص مما انعكس إيجابياً عليهم في شتى المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وقد كان للمستشفى الميداني الأردني عظيم الأثر في تخفيف معاناة المصابين والجرحى والمرضى من أهالي القطاع وقد عكس هذا المستشفى المستوى الرفيع للقطاع الصحي الأردني إضافة إلى مكارم أخلاق الأردنيين حيث يتمتع هذا المستشفى بسمعة طيبة لدى أهالي القطاع ولدى العاملين بالقطاع الصحي الفلسطيني.

وأكد أعضاء فريق الدعم النفسي أن بناء وتطوير قدرات المتضررين من الحرب على غزة تتطلب استخدام أساليب جديدة وفاعلة خاصة وأن المعاناة طالت فئات الأطفال والشباب الذين يعول عليهم بناء المستقبل وهذه الأساليب كانت في مجال المساندة والصدمة النفسية ومهارات الاضطرابات والفرز النفسي بالإضافة إلى كيفية تشجيع الآخرين على الحديث وذلك من خلال التواصل مع أمهات الأطفال والشباب أو التواصل معهم مباشرة أو من خلال المنتسبين لدورات فريق الدعم النفسي أو متابعة المتدربين في زياراتهم المنزلية لهذه الفئات بالإضافة إلى أن ورش العمل التي يعقد بالتعاون مع جمعية الإغاثة الفلسطينية للأطفال تعمل على فتح المجال أمام التفريغ النفسي من خلال الرسم واللعب والحديث.

وأكد الفريق أن نوعية الإصابة أو الصدمة النفسية التي يتعرض لها المتضرر تحدد كيفية التعامل والأسلوب المتبع والمدة المطلوبة للمعالجة وأن أكثر المتضررين نفسياً هم المصابون بفقدان الحواس أو الذين تعرضوا لبتر أطرافهم.

ويتم التعامل مع كافة أهالي القطاع من خلال المتدربين التابعين للعديد من الهيئات والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالجانب النفسي ، وانعكس الدور الذي يقوم به فريق الدعم النفسي إيجابياً على هؤلاء المتضررين بحيث أصبح عدد منهم قادرا على التفاعل والحديث مع المجتمع المحلي وم ازال أهالي القطاع بحاجة إلى دعم وبناء وتطوير قدراتهم خاصة مع الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

جهات التعاون مع فريق الدعم النفسي

وأكد العميد الطبيب إبراهيم الصمادي مدير مستشفى العسكري أن المكرمة الهاشمية تمثلت بعدة محاور وذلك من خلال تسيير قوافل الخير الهاشمية التي تعبر اسبوعياً وبشكل مستمر إلى قطاع غزة ومن خلال الخدمة الطبية وكوادر المستشفى الميداني الأردني وبالإضافة إلى فريق الدعم النفسي التابع لمديرية الدفاع المدني لتقديم خدمة تكاملية لأهالي القطاع تساهم في تخفيف من معاناتهم.

ويتعامل المستشفى الميداني الأردني في غزة مع كافة الفئات ويستقبل ويصنف المرضى حسب طبيعة المرض كما يتم إرسالهم إلى العيادات لإجراء الفحوصات المخبرية والشعاعية وتقديم اللازم أو إدخال المريض الذي يحتاج إلى متابعة.

وهناك عدد كبير في القطاع يعاني من صعوبة في بناء تطوير القدرات ويحتاج إلى دعم نفسي لتجاوز الآثار الصعبة التي تركتها الحرب ، لذا يوجد في المستشفى الميداني الأردني طبيب نفسي كما حظي هذا القطاع بفريق دعم نفسي متخصص من قبل جهاز الدفاع المدني للتعامل مع الحالات التي تحتاج لهذه الخدمات.

ويكمن التعاون بين المستشفى العسكري الأردني وفريق الدعم النفسي في إرشاد كثير من الحالات التي تعاني صعوبة في بناء قدراتها وتطويرها إلى فريق الدعم النفسي حيث أن هذه الحالات لا تحتاج إلى علاج نفسي أو معالجة نفسية لدى المستشار النفسي في المستشفى بل تحتاج إلى دعم وتأهيل نفسي وبناء وتطوير قدرات لتمكينها من الانخراط في مجتمعها المحلي .

من جديد بشكل فاعل في الواقع

ويراجع المستشفى العسكري الميداني الذي يقدم خدماته التطوعية بالمجان كونه الوحيد في منطقة غزة ما يقارب (700) مريض ومراجع سوميا منهم 20( - )30 بحاجة إلى دعم نفسي وذلك بعد أن يتلقى هذا المراجع المعالجة الأساسية اللازمة سواء كان في عيادة الجراحة أو عيادة الأنف والحنجرة أو جراحة العظام أو حتى عيادة الطب العام ويقوم على خدمة هؤلاء المراجعين (26) مستشاراً و (18) أخصائيا و (199) فردا وعدد كبير من الفنيين.

وأضاف د . الصمادي من خلال تعاملنا اليومي مع مراجعي المستشفى الميداني الأردني نلمس تثمين أهالي غزة لمكرمة جلالة الملك عبد الله الثاني ومبادراته الإنسانية التي شملت الغذاء والدواء والامان النفسي.

كما تحدث الدكتور عائد ياغي مدير البرامج في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية قائلاً إن حجم معاناة أهالي قطاع غزة النفسية نتيجة الحرب الأخيرة على القطاع كبير جداً كما هو الحال في معاناتهم في المجالات الأخرى الجسدية والاجتماعية والبنى التحتية ، لذلك فإن ما يقدم من خدمات في أي مجال يشكل حاجة ماسة لأهالي القطاع بما في ذلك المجال النفسي وقد كان لمكارم الهاشميين اكبر الأثر في التخفيف والحد من معاناة الفلسطينيين بشكل عام وأهالي القطاع بشكل خاص حيث قدمت المعونات العينية لأهالي القطاع سواء كانت مواد غذائية او أدوية او مستهلكات طبية إضافة إلى إرسال المستشفى الميداني الأردني ومن ثم أخيرا وليس آخراً إرسال فريق الدعم النفسي التابع لمديرية الدفاع المدني الأردني.

واضاف ان العاملين في مجال الإغاثة والعمل الاجتماعي بحاجة ماسة إلى تطوير وبناء قدراتهم كي يتمكنوا من تقديم خدمات الإغاثة لمستحقيها ، مناشدا جلالة الملكة رانيا العبد الله تمديد عمل فريق الدعم النفسي الأردني كي يتمكن من إنجاز أكبر قدر ممكن في تدريب الفئات المختلفة على أعمال الدعم النفسي الاجتماعي والمنظمات العاملة في قطاع عزة وأيدت رغبتها للحصول على التدريب في مجال الدعم النفسي من قبل الوفد الأردني.

وقد استجابت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية لهذه المطالب حيث تم عقد دورات استهدفت العاملين بهذا المجال لدى الجمعيات الأخرى العاملة في مجال الإغاثة والعمل الاجتماعي.

أثر المكارم الهاشمية على أهالي قطاع غزة

وثمن أهالي قطاع غزة هذا الدعم الهاشمي الكبير الذي جمع بين الغذاء والدواء والأمن النفسي وخفف عنهم وقدم لهم الاسعافات وساندهم في محنتهم وأشاد العديد منهم بمستوى الخدمات المقدمة من قبل الكوادر الأردنية في غزة سواء من قبل فريق الدعم النفسي أو كوادر المستشفى العسكري في غزة أو العاملين على إرسال المعونات الإنسانية.





Date : 26-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش