الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا : المعلمون هم خط الدفاع الأول في الحرب لدحر أعداء الانسانية

تم نشره في الأحد 6 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 


عمان - أعربت جلالة الملكة رانيا العبدالله عن أملها في اطلاق تحالف من المعلمين العرب لحمل رسالة النور وشعلة الأمل بغد أفضل.
وقالت جلالتها خلال جلسة خاصة لملتقى مهارات المعلمين في البحر الميت اليوم الاحد، ان الظروف المعتمة التي يمر بها وطننا العربي اليوم، أكدت قناعتها بأن مصير مستقبلنا معتمد على المعلمين، مؤكدة أهمية دورهم باعتبارهم خط الدفاع الأول في الحرب لدحر أعداء الانسانية.
وناشدت جلالتها المعلمين خلال الجلسة عقدها ملتقى مهارات المعلمين في يومه الثاني بحضور نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ووزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري ورئيس  مجلس إدارة اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور تيسير النعيمي والرئيس التنفيذي للأكاديمية  هيف بلايان وعدد من السفراء وكبار المسؤولين في المؤسسات والجهات المعنية بالقطاع التربوي  إلى العمل بجد من أجل تطوير أنفسهم ومهاراتهم ومواكبة متطلبات مجال عملهم السريعة، مبينة أن على المعلمين أيضا أن يدركوا أهمية مواقعهم وحساسيتها  فهم المؤتمنون على عقول أبنائنا.
وفيما يلي نص كلمة جلالة الملكة:
   بسم الله الرحمن الرحيم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
سعيدة بانضمامي لكم للعام الثاني، وأهلا بكل المعلمين الذين انضموا لنا هذا العام، سواء من الأردن أو الوطن العربي.
انتم أصحاب البيت ...
وهذا مؤتمركم ...
وأنا اليوم ضيفتكم.
يسعدني دائما أن أكون بحضرة المعلمين المهتمين بتطوير أنفسهم، فما من معلم أقدر على غرس الالتزام والطموح في طلابه من ذلك الذي يسعى إلى التطور والاستزادة من العلم.
ويكون بذلك قدوة لطلابه.
أيها المعلمون الأفاضل:
  إن إيماني بمحورية دور المعلم لطالما كان متأصلا في أعماقي، فأنتم أهل التربية والتعليم، وأصحاب المهنة التي تنبثق عنها جميع المهن.
ومن ذلك الإيمان الراسخ، خرجت الكثير من المبادرات المعنية بتمكين التربويين ...
ومنها هذا الملتقى.
ومع ذلك...
أعترف..
بأنني حتى هذه المرحلة لم أدرك خطورة وحساسية موقعكم.
فالظروف المعتمة التي يمر بها وطننا العربي اليوم، زادت قناعتي بأن مصير مستقبلنا معتمد عليكم.
وجعلتني أقف وأتساءل:
  كيف وصل الحال إلى ما هو عليه؟                                                               كيف تحولت بلداننا العربية إلى حلبات اقتتال؟  كيف تشرد ملايين العرب عن بيوتهم وأوطانهم؟  كيف وصلنا إلى المرحلة الأكثر ضياعا للقيم الإنسانية.
المرحلة الأكثر سوادا في تاريخنا العربي؟   وربما السؤال الأكبر والأهم..
ما العوامل التي ولّدت الفكر الظلامي المنتشر اليوم؟  كيف دخلت علينا تلك الآفة؟ تلك الأفكار الهدامة التي تجد طريقها إلى العقول ثم تتفشى في المجتمع..
وتأكله كالصدأ  كيف نتصدى لأسلحة أشد فتكا من السيوف..
أيها الأفاضل...
لنضع نظريات المؤامرة جانبا  ولنتحمل مسؤولية ما نحن فيه..
فأيادينا التي صنعت المشكلة..
وحدها قادرة على حلها..
حتما...إن الحل لما نعاني منه موجود بيننا، موجود في مقدمة الفصل الدراسي كل صباح...أنتم ...
الأجوبة على امتحانات عصرنا الأصعب ليست في الكتب والنصوص ولا في المنتديات والمؤتمرات.
بل فيكم أنتم...
في رسالتكم وفي القيم التي تغرسونها في طلابكم.
ماذا تعلمونهم؟...
كيف تعاملونهم؟ ما حجم الآفاق التي تفتحونها أمامهم.
ما شكل العدسة التي تصورون لهم من خلالها الدنيا ومن فيها.
فمهمتكم السامية ليست حشو العقول بل بناء الشخصيات.
حربنا ضد الأفكار الهدامة حتما تستدعي الجيوش والعتاد، لكن ساحة المعركة وحتى بعد أكبر انتصار لا توفر سوى الحلول المؤقتة، هي تضمد الجرح فقط...
ولا توقف النزيف.
أنتم تعملون على إجهاض أيدولوجيتهم وعدم السماح لها بإبصار النور.
أيها المعلمون الكرام....
أنتم خط الدفاع الأول في حربنا لدحر أعداء الإنسانية.
وكما تسلح البلدان جيوشها، واجب علينا أن نمكنكم بالمهارات وبأحدث وأهم أساليب وتقنيات التعليم المتميز في عصرنا.
فلستم بناة الحاضر فحسب، بل المعلم هو من يعطي الأمل ويصنع الفرص، من يزرع في قلوب الأجيال شغف المعرفة والطموح، ومن يرسم في أذهانهم حب الحياة بأزهى ألوانها.
وأسألكم أمرين فقط  الأول:
 هو أن تعملوا جاهدين على تطوير أنفسكم  ومهاراتكم  ومواكبة متطلبات مجالكم السريعة.
والثاني هو أن تدركوا أهمية مواقعكم وحساسيتها  فأنتم المؤتمنون على عقول أبنائنا.
ما أعظم تلك المسؤولية وما أعظم تأثيركم في مستقبلنا.
وبإذن الله ستخرجون جيلا من الشباب إلى عالم عربي يريد أن يعيش وأن يتعايش، عالم غير مكبل بالخوف بل منطلق بالأمل، غير مشغول بالكفاح من أجل العيش، بل دافعه الطموح والإنجاز.
إن التزامي بمسؤولية تسليحكم وتجهيزكم هو بحجم الالتزام والتفاني في التعليم الذي أطلبه منكم.
فلكل منا دور وعلى كل منا مسؤولية.
و"ملتقى تدريب المعلمين" ما هو إلا جزء من ذلك الالتزام.
أتمنى أن يسفر هذا المؤتمر عن ولادة تحالف من المعلمين العرب.
جيش قوي منضبط...
ملتزم وحريص على حمل رسالة النور وشعلة أملنا بغد أفضل.
الله يوفقكم وبارك الله فيكم.
 
ولفت الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان إلى أهمية الاستثمار في التعليم، كونه الأساس لتحقيق التطور الاجتماعي والرفاه الاقتصادي، ويفتح الآفاق أمام الشباب.
مؤكداً أن المعلم هو صاحب الأثر الأكبر في الطلاب، وعلى أهمية تأهيل المعلمين قبل التحاقهم بالعمل في الغرفة الصفية، ليتمكنوا من تطوير طرق تواصلهم مع الطلبة.
وأشار إلى وجود دراسات عالمية تؤكد أن التعليم له أثر مباشر في النمو الاقتصادي، لافتا الى ضرورة الاهتمام بالتعليم خاصة في المناطق التي تعاني من نسب بطالة عالية.
واكد ضرورة الاهتمام بالطالب في المدرسة قبل وصوله للمرحلة الجامعية، باعتبارها مرحلة هامة ودقيقة.
وبعد ذلك حضرت جلالة الملكة رانيا العبدالله حلقة نقاشية حول آليات الانتقال بمنهجية العمل في الصف المدرسي (من ماذا..
الى كيف)، شارك فيها الدكتور جاري لينوفين أستاذ في جامعة هلنسكي، والذي أكد  أهمية تحفيز الطالب ليصبح أكثر فضولا ومعرفة داخل الصف المدرسي.
وأكدت الأستاذة في جامعة مكغيل راتنا غوش  أهمية إكساب المعلمين المهارات التي تمكنهم من التعامل مع خلفيات الطلاب وغرس حب الانتماء فيهم، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي أصبح فيه التعليم سلعة، تم تجاهل نوعية التعليم في عدد من الدول، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة.
وبين رئيس مجلس ادارة الاستشاريون العرب لتنمية الأعمال ليث القاسم ان مخرجات التعليم تحدد مستقبلنا ولذلك علينا ان نسأل انفسنا ما نوع الاقتصاد الذي نريد، مبينا اننا بحاجة الى الابتكار والتجديد لمواكبة متطلبات المرحلة.
ولفتت المحاض رة في جامعة دبلن ديدر بتلر الى أن بعض المعلمين يرون في استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية عبئا، ولذلك يجب تزويدهم بهذه المعرفة بطريقة الترغيب وليس بالضغط.
وعرضت احدى الطالبات المتخرجات حديثا زها أبو السمن، عدداً من التجارب للعملية التعليمية في الغرف الصفية واساليب التدريس الواجب اتباعها للوصول الى أفضل النتائج من خلال تحفيز الطلاب على التفكير والاستنباط والاستنتاج.
وقدم ملتقى مهارات المعلمين 2015 مجموعة واسعة من الفرص للمشاركين والجهات المعنية للمشاركة والتعلم والتفاعل والتواصل ومشاركة الخبرات، حيث تضمن محاضرات وجلسات وورشات عمل تفاعلية ومعارض شارك بها المعلمون والمهنيون، وكل منها يدور حول ستة فروع أكاديمية رئيسية:
 التدريس والتكنولوجيا، القيادة في التعليم، تعليم الطفولة المبكرة، القراءة والكتابة حسب التخصص الأكاديمي، العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات، التعليم والتعلّم المتمايز.
واستضاف الملتقى أخصائيين ومتحدثين عالميين لإثراء تجربة المشاركين خلال فعاليات الملتقى.
ووصل عدد الحضور هذا العام إلى أكثر من 1000 مشارك.
--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش