الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلام رسمي غير مفهوم

خالد الزبيدي

الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 1851


في معظم ان لم نقل كافة دول العالم العملة الوطنية من دينار ودولار ويورو ...سواء اكانت اموالا في البنوك او ملكية من سيارة وعقارات او تحت البلاطة، او في كافة قطاعات الاستثمار تعامل معاملة واحدة، فالضرائب بخاصة ضريبة المبيعات التي توصف بأنها (الضريبة العادلة) واحدة على الجميع ويدفع المستهلك بقدر ما يستهلك، وضريبة الدخل تصاعدية، وهذا الامر دستوريا والاردن كذلك نظريا، الا ان المواطن الاردني يدفع قوائم طويلة من الرسوم والضرائب المختلفة المباشر منها وغير المباشر تتجاوز 80 ضريبة ورسم وغرامة، ومع ذلك كما يقال عين الحكومات ضيقة تلاحق العباد في جيوبهم وان كانت خاوية، لذلك ليس من باب الصدفة اضمحلال الطبقة الوسطى التي انزلقت الى شرائح الفقر.
استجابت الحكومة لاحتجاجات العامة وعدلت عن رفع سعر اسطوانة الغاز بمقدار نصف دينار اعتبارا من اليوم الاثنين، لبيعها بـ 7 دنانير، واستعاضت عن النصف الدينار باعادة توزيعه على المنتجات الاخرى، دون الافصاح عن النسب التي سترفع بها على البنزين والكاز والديزل وبقية المنتجات، وتناسى خبراء الحكومة الاقتصاديين ان ترحيل هذا المبلغ الى بنود اخرى سيرتد على المواطنين، نظرا للمضاعفات الاقتصادية لذلك، يبدو ان هناك من يلعب مع المستهلكين لعبة البيضة والحجر كما يقال في الامثال الشعبية.
اما تعديل رسوم تراخيص المركبات الذي لم يجر عليه اي تعديل مهم باستثناء عدم شمول القرار لبعض المركبات القديمة والمسجلة لدى ترخيص دائرة المركبات، اما السيارات الجديدة سيتم رفع الرسوم عليها، وهذا سيفضي لاحقا الى تشوهات كما كنا سابقا، حيث كان يدفع مالك مركبة معينة 600 دينار لترخيص مركبته سنويا، ومالك اخر لديه مركبة من نفس فئة المركبة السابقة لكن بسنة صنع احدث يدفع قيمة اقل بكثير، علما بأن الخدمة المقدمة نفسها للطرفين.
مفهوم ان ترفع شركات التأمين قيمة بوالص التأمين تبعا لنوع الوثيقة وشمولها وتغطياتها، اما ترخيص المركبة يفترض ان يكون موحدا، ومفهوم ومقبول ان يرتفع الرسم الجمركي تبعا لقيمة المركبة، اما سعة المحرك قضية يتحمل وزرها وتكاليف تشغيلها صاحب المركبة، فالحرية الاقتصادية يفترض ان تترك العامة ان يختاروها ما يريدون بدون عقاب وتغريم.
يبدو اننا نعود باقتصادنا الى منصف القرن الماضي كان من يشتري راديو عليه ان يحصل على ترخيص لذلك وبطاقة ملكية ورسم قدره دينار يجدد سنويا، وفي اوقات تأزم العلاقات العربية العربية كان يتم التشويش على المحطات، وفي بعض الاحيان يعاقب من يستمع الى اذاعة ما تناصبنا العداء...حان الوقت ان تخرج الحكومات من فكر الغرم وممارسة الغرامة، فالاساس ان تبتكر اساليب لزيادة الايرادات دون خنق المستثمرين وإفقار المستهلكين...وهذا هو التحدي

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش