الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوجيهي التركي

احمد حمد الحسبان

الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 281

 احمد حمد الحسبان


بداية، أنا من المؤيدين لعملية التشدد في قطاع التعليم، ومن المطالبين بوضع حد للتسيب الذي أصبحت عليه العملية التعليمية في كل مراحلها بدءا من المدرسية وانتهاء بالجامعية والدراسات العليا، بعد ان وصلت الأوضاع الى مستويات خطيرة.
خطورة الموقف تمثلت بان الكثير من أصحاب شهادات التوجيهي لا يعرفون الكتابة والقراءة، والكثير من خريجي الجامعات لا يجيدون الاملاء ، ومجموعات من خريجي الماجستير والدكتوراه يستطيع المحايدون تصنيفهم ضمن مستويات مدرسية فقط، حيث اكتملت الدائرة، وتجذر الضعف في التحصيل في كل المراحل الدراسية من مدرسية وجامعية.
بالطبع لا اتجنى هنا على نظامنا التعليمي، وفي الوقت نفسه لا أؤيد المعالجات الجزئية ذات الطابع البوليسي الذي تتبعه وزارة التربية والتعليم، وارى انه لا بد من حلول مدروسة بشكل عميق ومتأن، وتأخذ في الاعتبار التدرج في عملية اصلاح المنظومة التعليمية، ومنع مصادر وقنوات الادامة لحالة الانفلات التي حدثت والتي أدت الى ما نحن عليه.
في هذا المجال تحضرني ظاهرة التحايل على الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم من اجل ضبط التوجيهي، حيث تشير المعلومات الى ان آلاف الطلبة يحصلون على قبول لدراسة التوجيهي في مدارس تركية، وهناك مكتب خدمات تعليمية يؤمن القبول للطلبة مقابل مبالغ كبيرة. وبموجب هذا القبول يستطيع الطالب السفر الى تركيا والبقاء فيها عدة أسابيع ومن ثم يحصل على شهادة توجيهي بمعدل مرتفع يمكنه من دراسة التخصص الذي يرغب. وبحسب نفس المعلومة فإن التعليمات النافذة هنا تتيح معادلة الشهادة او تصديقها بما يعطي حاملها الحق بالدراسة في الجامعات، وهي عملية مشابهة لما كان يحدث قبل بضع سنوات عندما كان البعض من الطلبة الذين يفشلون في التوجيهي يغادرون الى الهند ويحصلون على الشهادة ـ التوجيهي ـ ويعودون للتسجيل في الجامعات الأردنية الخاصة.
الآن، من المهم جدا التدقيق في هذه العملية، بدءا من المكتب الذي يؤمن القبولات للطلبة ـ والذي يقال انه ملك لاحد المتنفذين ـ ، ومن ثم عملية المصادقة على الشهادات او معادلتها، وانتهاء بالسماح لهم بالدراسة ومعادلة شهاداتهم الجامعية.
ومن المهم جدا التدقيق في انعكاسات تلك العملية على الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضبط مستوى التوجيهي ، الذي ـ وللأسف ـ انحدر بشكل كبير على مدى السنوات الفائتة.
واعتقد ان المسالة بحاجة الى قدر من السرعة لوقف عمليات السفر طلبا للتوجيهي التركي ، الذي يكلف بضعة آلاف من الدنانير.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش