الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيـد ميـلاد الملكـة رانيـا العبـدالله اليـوم

تم نشره في الاثنين 31 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
عيـد ميـلاد الملكـة رانيـا العبـدالله اليـوم

 

عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي: يصادف اليوم الاثنين الموافق 31 آب عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله ، وتتزامن هذه المناسبة لهذا العام مع مرور عشر سنوات على تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.

وعلى امتداد عشر سنوات عملت جلالة الملكة رانيا في مجالات وقضايا عديدة على الصعد المحلية والعربية والدولية وكانت آثارها واضحة على المجتمع الأردني بكافة قطاعاته وفئاته.

وجلالتها التي أهتمت ببرامج تمكين المجتمعات المحلية والمحافظة على وحدة الاسرة وحماية أفرادها أطلقت العديد من المبادرات أحدثها كانت "أهل الهمة" للاحتفال بالذكرى العاشرة لتولي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ، وهدفت المبادرة الى تسليط الضوء على قصص ملهمة ساهمت في تغيير حياة الكثيرين.

وعند العودة الى بداية العهد نستذكر معا مؤسسة نهر الأردن التي أسستها جلالتها عام 1995 كمؤسسة غير حكومية وغير ربحية حملت رؤية جلالتها لإحداث التغيير الإيجابي في حياة الفرد والمجتمع وتجذرت تلك الرؤية من خلال متابعة جلالتها المستمرة ، فجاءت دار الأمان عام 2000 لتكون الأولى في الاردن والوطن العربي والتي تعمل على استقبال الأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال الاساءة بهدف حمايتهم وعلاجهم وتأهيل أسرهم.

وتعمل نهر الاردن في مجال تمكين المجتمعات وبناء القدرات للأفراد والجمعيات لتحقيق التنمية المستدامة في الكثير من المشاريع التي تنفذها وترعاها ، وقد توجت المؤسسة أعمالها بإصدراها تقريرا حول الاستدامة لتكون أول مؤسسة أهلية في المنطقة العربية تواكب الكثير من المؤسسات العالمية في مجال الاستدامة وتقود الركب في الأردن والمنطقة.

وفي مجال التنمية المستدامة أطلقت جلالتها مجموعة القيادة العربية للاستدامة خلال مؤتمر المبادرة العالمية لاعداد تقارير الاستدامة في امستردام في أيار 2008 ، وهذه المجموعة هي الاولى من نوعها في المنطقة تلتزم بالاستدامة وإعداد التقارير الخاصة بها.وتقديرا لجهود جلالتها في مجال المشاريع الصغيرة افتتحت مؤسسة فينكا الدولية مكاتب لها في الأردن للمساهمة في تحسين مستوى معيشة العديد من العائلات الأردنية.

قطاع التعليم

وفي مجال عملها في القطاع التعليمي الذي تشكل منذ اهتمام جلالتها بالطفل ، وتوفير الأدوات التي تمكنه من الاندماج في العملية التعليمية ، بدءاً بإدخال حوسبة التعليم ، ومرورا بالاهتمام بالبيئة التعليمية والمعلم ، الى أن تعززت الاهتمامات من خلال مأسسة العمل فجاءت جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي التي اطلقتها جلالتها لتشمل جائزة المعلم المتميز وحاليا جائزة المدير المتميز.

وفي إطار تحسين البيئة المدرسية ، اطلقت جلالتها مبادرة "مدرستي" في نيسان 2008 لإصلاح خمسمئة مدرسة حكومية والمحافظة عليها بالتعاون مع أهالي المجتمعات المحلية ومؤسسات القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني غير الربحية. وفي سعيها لتطوير ودعم المعلمين افتتحت جلالتها في حزيران 2009 أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين التي تهدف الى تدريب المعلمين في الأردن والمنطقة ، بهدف زيادة امكاناتهم وتطوير العملية التعليمية. وقد انشئت الأكاديمية كمؤسسة مستقلة لتكون مركزاً للخبرة في مجال إعداد المعلمين وتطوير السياسات التربوية في الأردن والمنطقة.

وفي آذار الماضي افتتحت جلالتها مركز كولومبيا لأبحاث الشرق الأوسط في عمان ، والذي جاء ضمن جهود جلالتها التي تبذلها خلال زياراتها الخارجية ، ويعتبر الأول ضمن خطة جامعة كولومبيا لانشاء مجموعة من المراكز في العالم لتشجيع التعاون الدولي ومشاريع البحوث الجديدة.

وتقديراً لجهود جلالتها في الدعوة لحصول الأطفال وبالأخص الفتيات على التعليم النوعي ، أعلنت مبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات عن إختيار جلالتها رئيسةً فخرية للمبادرة.

الاسرة والطفولة

وضمن اهتمامها بالتعليم وبالأطفال وحرصها على حصولهم على أفضل الفرص التي توسع مداركهم وتساعدهم في تطوير قدراتهم افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله "متحف الأطفال" في أيار عام 2007 ، والذي جاء بمبادرة من جلالة الملكة وتم تنفيذه بشراكة فاعلة مع القطاعين العام والخاص لتوفير مكان يشجع الإبداع والاستكشاف والتعلم من خلال اللعب والمشاركة في البرامج التعليمية متعددة الوسائط.

وبمناسبة عيد الأم شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله أطفال الأردن قصة كتبتها تحت عنوان "الجمال الدائم" والتي تتحدث عن حب الأم والجدة وهوالحب الذي يستمر بين أفراد الأسرة.

وضمن اهتمامها بالأسرة تترأس جلالة الملكة رانيا المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي تأسس بارادة ملكية سامية في عام 2001 ، بهدف تنسيق الجهود مع كافة المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال لضمان نوعية حياة أفضل للأسر الأردنية ، واختار المجلس شعارا لعمله بعنوان "هوية أردنية ورؤية عالمية".

وأنجز المجلس قاعدة بيانات للأسرة الأردنية وخريطة الأسرة الأردنية التي تتضمن أهم المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالأسرة ، اضافة الى تقارير تحليلية توضح أوضاع الأسرة في محافظات المملكة من النواحي الصحية والتعليمية والزواجية والاقتصادية وقضايا الطفولة والأسرة والمرأة.

ويوفر المجلس دليلا يتضمن معايير حماية الأسرة لتحدد المستوى المقبول من الأداء للمهام المناطة بكل جهة من الجهات المعنية بشؤون الأسرة وحمايتها من كافة أشكال العنف الأسري.

وتركز جلالة الملكة رانيا العبدالله في زياراتها الدولية على أهمية حوار الثقافات وتغيير الصور النمطية السيئة عن المجتمعات العربية والمسلمة ، وتكللت جهود جلالتها في هذا المجال بإطلاقها صفحة خاصة على موقع اليوتيوب هدفت لجسر الفجوة بين الشرق والغرب وتضمنت الصفحة مقاطع فيديوخاصة بجلالتها حملت رسائل عديدة شوهدت من قبل أكثر من 4 ملايين مشاهد. وحصلت جلالتها على جائزة اليوتيوب للإبداع ، تقديرا لجهودها وسعيها المتواصل لتغيير الصور النمطية عن العرب والمسلمين. وهذه الجائزة هي الاولى من نوعها.

وفي أيار الماضي وبالتزامن مع زيارة قداسة البابا بنديكت السادس عشر الى الاردن ، أطلقت جلالتها صفحة خاصة على موقع "تويتر" عبر الانترنت ، وفي أول مشاركة لجلالتها على الموقع ركزت على حاجة المنطقة الماسة لرسالة السلام وذكّرت جلالتها بخصوصية هذه المنطقة مهد الرسالات والأنبياء الذين حملوا منها رسائل الاعتدال والتسامح والسلام.وقالت جلالتها حول مشاركتها في موقع "تويتر" أن ذلك قد يساعد حملتها من اجل قضايا "التعليم النوعي والعالمي" حول العالم ، بالاضافة الى التعريف بالاردن.

رعاية الأيتام

في عام 2003 أطلقت جلالتها صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بهدف مساعدة الأيتام على تحقيق مستقبلهم الأفضل بعد خروجهم من دور الرعاية لتجاوزهم السن القانونية والذي تمت مأسسته كجمعية خيرية عام ,2006

وينتفع من عمل الصندوق والخدمات التي يقدمها نحو420 يتيما ، ويقدم الصندوق منحا دراسية في الجامعات ودورات تدريبية على مهن مثل صياغة المعادن والذهب والتبريد والتكييف وادارة المطارات والتجميل ، كما يقوم الصندوق بتأمين المنتفعين صحيا والتشبيك مع شركات التوظيف والمؤسسات الداعمة من القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للخريجين والمنتفعين.

ان إنجازات جلالة الملكة رانيا جسدت إيمانها بقضايا المجتمع وتطلعاتها نحوالأفضل حيث كانت محط تقدير العديد من المؤسسات محليا وعربيا ودوليا ، وتقديرا لجهودها في المجال الإنساني وعملها المستمر في حوار الثقافات وتقريب وجهات النظر بين العرب والغرب نستذكر استلام جلالتها لجائزة "الشمال ـ الجنوب" في لشبونة بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وكذلك منحها الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية من جامعة مالايا في ماليزيا واستلام جلالتها لجائزة الإعلام الألماني ولجائزة مدينة ميلانو الإنسانية ولجائزة "الحياة" من الحكومة الإيطالية.

وتقديرا لمساهمتها في تطوير قطاع التعليم في الأردن منحت الجامعة الأردنية جلالتها شهادة الدكتوراة الفخرية في العلوم التربوية ولذات القطاع وعلى المستوى العالمي تسلمت جلالتها جائزة ديفيد روكفيلر للقيادة ، وفي أمريكا تسلمت جائزتين على مستوى عالمي أحداهما الطبق الذهبي للإنجاز وجائزة حكايات سمسم وتسلمت كذلك جائزة مؤسسة "ماي وي" النمساوية ، وفي ايطاليا منحت جائزة مؤسسة البحر المتوسط.

وتقديرا لجهودها في مجالات الأسرة والطفولة منحت اليونيسف جلالتها لقب أول "مناصرة بارزة للأطفال" ، وفي ألمانيا تسلمت جائزة "بامبي الانسانية". ومن الرابطة الأمريكية للأمم المتحدة تسلمت الجائزة السنوية للعمل الإنساني ، كما منحت جلالتها جائزة صديق الأسرة العالمية وجائزة الإمارات الصحية للعام 2005 وجائزة الأولمبياد الخاص الدولي لاهتمام جلالتها بذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في مختلف الأنشطة المجتمعية.

دخلت جلالة الملكة رانيا العبدالله عالم المستحيل ، متحدية كل مفرادته وظروفه ، ساعية لتحقيق ما يمكن تحقيقه للوصول الى تنمية ورخاء في قطاعات مختلفة ، تركز بذلك على الام.. والطفل.. والمدرسة والتعليم ، ولعلها بذلك تكون قد ركزت على هرم التنمية في اي دولة كبرت ام صغرت.

اليوم ، والاردنيون يحتفلون بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبد الله بخصوصية احتفالية اردنية ، تبرز عبقرية الملكة التي تسير بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، مشددة على عزم الاردنيين بأنهم الاقدر على الانجاز فهم "أهل الهمة" بقيادة جلالة "أبو حسين" ملخصة ذلك بقول جلالتها في حفل تكريم "مبادرة اهل الهمة": (سيدي... لقد جيشت قادة ، وأهل العزم وأهل الهمة كلهم الأردن..... قادة يقومون بدورهم بتمكين الآخرين. أعطيتنا الإرادة والقوة والدافع لنطمح ، لنحلم بعيداً ، لنتعلم أكثر ، لنصبح الأفضل ، نساء ورجالاً على حد سواء. وأنا رانيا العبدالله أولى المجندات).

هي كلمات تلخّص نهج ملكة تعيش وتدرس يوميا وتنهل من نبع ابو حسين ، لتكون اولى مجندات جلالته ، واليوم وكل اسرة اردنية تحتفل بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا ، متزامنة بهذا العام مع مرور عشر سنوات على تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ، تبدو لوحة الاحتفال بجلالتها اجمل مزدانة بألوان مختلفة ، تحمل طابعا خاصا ، لتجتمع الاحتفالات حول قلب واحد ونبض واحد يجمع الاردنيين.

كثيرة هي الانجازات ، عشر سنوات متميزة ، تقودها عزيمة مشحوذة بتوجيهات جلالة الملك ، اساسها حب الاردن والاردنيين ، فجاءت بواكير جلالتها من وحي وعزم الاردن والاردنيين ، فمن "مؤسسة نهر الاردن" ، الى" جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي للمعلم والمدير المتميز" ، الى "مدرستي" ، الى"أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين" ، الى "مركز كولومبيا لأبحاث الشرق الأوسط في عمان" ، الى "متحف الاطفال" ، الى "المجلس الوطني لشؤون الاسرة" ، الى"صندوق الأمان لمستقبل الأيتام" ، الى "اهل الهمة" ، تمضي جلالة الملكة بانجازات اردنية بوجوه واصوات وسواعد اردنية.. ثم تنطلق جلالتها الى العالم بانجازات كبيرة ، وضعت للاردن مساحات هامة على خارطة العالم في كثير من القطاعات.

حراك وطني

ليس سهلا ان تستجمع في بعض الاحرف وقليل من الكلمات انجازات عبقرية ، ركزت على نسج خلية نحل تعمل لتحقيق حجم انجاز عظيم ، ركز على قطاعات مختلفة ، كان للشباب حيز ، وللمرأة ، وللطفل ، والاهم للعقل الاردني وافساح المجال للابداع له من خلال مبادرات فذّة خلقت حراكا وطنيا اوجد مساحات ابداع على الاصعدة التعليمة والاجتماعية ، والاقتصادية ، وحتى السياسية ، لتجد نفسك امام عجز لغوي في تلخيص هذه الانجازات.

وعمدت جلالتها في معظم سياساتها التنموية دمج القطاعين الخاص والعام في مشاريع التنمية ، انطلاقا من فلسفة واضحة بضرورة ان يكون رأس المال الخاص شريكا ومساندا في دعم سياسات التنمية والاصلاح في كل البرامج المحلية ، وتحديدا تلك الخاصة بالتعليم ودعم الطلبة والمدراس.

وركزت جلالتها باستمرار على ان تكون المسؤولية الوطنية اساسا هاما لدعم كل الخطط ، وقالت جلالتها بهذا الخصوص: "أمانة المسؤولية... أمانة تناقلها قاطنو أرضنا الطيبة جيلاً بعد جيل... نحتوها في صخور البترا ، رفعوها ساريات على قمم الجبال: ربطوها على سنام إبل البادية: حملوها شراراً في عيونهم ، على أكتافهم وعقال رؤوسهم ، مشيرة الى انها عديدة مسمياتها: مساعدة الغير والفزعة والعونة والنشمية: ضاربة جذورها في كل شبر من الأردن الهاشمي ، متوارثة مع كل جيل يولد" لتؤكد جلالتها بهذه الكلمات الهامة على ان الاردنيين كلهم قادرون على حمل المسؤولية والعطاء المتناهي جنبا الى جنب مع قيادتهم يحققون الافضل.

وتعددت برامج جلالتها بهذا الشأن فكانت مبادرة "أهل الهمة" التي اطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله في العاشر من آذار الماضي بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية ، وهدفت إلى تسليط الضوء على الأفراد والجماعات التي أثرت في مجتمعاتها المحلية ، وتفاعل معها المجتمع الأردني بمختلف فئاته حيث وصلها أكثر من 45 ألف طلب ترشيح من مختلف أنحاء المملكة عبر المكاتب البريدية والموقع الالكتروني للمبادرة.

وفي حفل مميز شرّفه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وجلالة الملكة رانيا تم الاعلان عن اسماء الفائزين العشرة بهذه المباردة ، وتم تكريمهم من قبل جلالة الملك ، حيث اكدت جلالتها خلال كلمة القتها في الحفل على ان اهل الهمة جاءت لتجديد الفخر بانفسنا وقالت: "أطلقنا أهل الهمة لنجدد الفخر بأنفسنا ، ولكي نؤكد لك يا صاحب الجلالة ، في العيد العاشر لجلوسك على العرش ، أن قلوب الأردنيين غيورة على الأردن وعلى أهله.. أنت اليوم لا تقف على منصة ، بل ترتكز على أكتاف صلبة وهامات مرفوعة ، ستظل ترفعك عالياً كي تستشرف مستقبل الأردن: ولتظل قريباً من ضوء القمر ، ينير لك الليالي التي تسهرها لإيجاد وسيلة لتحقيق هذا وإصلاح ذاك.

بارك الله في وقتك وتعبك. ليظل بلدنا بحكمتك وحنكتك مزدهراً وآمناً".

فكانت هذه الكلمات عنوانا لقصة وعد وعهد اردنية جديدة تؤكد ان الاردن يسير وراء قائده ، نحو مزيد من العطاء وتحقيق الأفضل للوطن ، في ظل كل الامكانيات مهما كانت ، فلم تكن "اهل الهمة" العشرة الذين فازوا فقط بل حكت قصة ابداع اردنية كشفت عن الالاف من اهل الهمة والابداع.

وقالت جلالتها بهذا الشأن: "أهل الهمة كثيرون... والمرشحون النهائيون المتواجدون معنا هذا المساء يمثلون الآلاف الذين يعملون لخدمة الغير ، بشكل فردي أو من خلال جمعيات تكاتف المتطوعون فيها لرفعة المجتمع".

القدرات البشرية

وبطبيعة الحال لم تكن "اهل الهمة" البداية او النهاية لهمّة اردنية مستمرة نابضة بقلب اردني تقوده قيادة خارقة العطاء والفكر ، حيث ركزت جلالتها في كل مشاريعها ومبادراتها على مبدأ "العلم" ولم تغفله ايضا في "اهل الهمة" ، لكن للتعليم والعلم كان مساحة كبيرة ، وقالت جلالتها في حرصها على العلم: "العلم هو أساس كل تطور ، ومنه ينهل صناع غد الأردن المشرق".. "قد لا يكون بلدنا الأغنى بالموارد الطبيعية ، لكن العلي القدير كان سخياً مع الأردن بالعقول والقدرات البشرية".. تضيف بذات الشأن "قال الحسين الباني ، طيب الله ثراه ، إن "الإنسان أغلى ما نملك". وقد عززت يا سيدنا ذلك المفهوم باستثمارك في المواطن الأردني. وأثمن ما يقدمه قائد لشعبه هو التمكين ، كي يكون عضواً فاعلاً في المجتمع ، ولكي لا يكون مسيَراً ، بل قائداً".

فكان للعلم والتعليم المساحة الاكبر في برامج جلالتها ، حيث بدأت بتحسين البيئة المدرسية ، فاطلقت جلالتها مبادرة "مدرستي" في نيسان 2008 لإصلاح 500 مدرسة حكومية ، جسدت بها الى جانب التنمية التعليمية ، تعزيز مبدأ الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص ، من خلال اصلاح هذه المدارس والمحافظة عليها بالتعاون مع أهالي المجتمعات المحلية ومؤسسات القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني غير الربحية.وحددت جلالتها اهمية المبادرة خلال حفل اطلاق المرحلة الثانية منها فقالت:"فـلـم تعد مسؤولية المدارس الحكومية تقتصر علـى مدرائها ومعلميها وطـلابـها وأهالـيهـم ، كما لـم يكتف القطـاع الخاص بالاستثمار ، بل حرصت بعض الشركات الخاصة علـى تواجـد مندوبـيها في المدارس بين الحين والآخر".."نأمل أن تلقى عجلون وجرش والبلقاء ومادبا ، الاهتمام الذي لاقـته مدارس العاصمة والزرقـاء. نعول علـى حسكم بالمسؤولية ، نعول علـى ثقتكم بـأن التعليم أولـوية ، نعول علـى العلم أن يرفع من شأننا أكثـر فأكثـر ، نعول علـى دائرة ، لا متخلين عن الثقة فيها" بهذه الكلمات اعلنت جلالتها نجاح "مدرستي" في مرحلتها الاولى ، محفّزة لنجاح المرحلة الثانية منها.

ويشار الى ان المباردة استطاعت ان تستهدف 61 ألف طالب وطالبة خلال عام واحد فقط ، من 100 مدرسة في عمان والزرقاء ، استهدفت مباني مدارسهم ، وبرامج صفوفهم ، وعقولهم ، وذلك بشراكة الأهالي والقطاع العام والخاص ، كلّ بتجاربه وخبراته وموارده ، فكان ذلك أساسا من أسس نجاح مدرستي ، لتبدأ هذا العام مرحلة جديدة من مدرستي ، 100 مدرسة أخرى في جرش وعجلون والبلقاء ومادبا.

التميز التربوي

وفي ذات الاطار ، اطلقت جلالتها جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي التي تشمل جائزة المعلم المتميز وجائزة المدير المتميز ، وايضا في مجال تحسين وضع المعلم وفي اطار سعي جلالتها

لتطوير ودعم المعلمين افتتحت جلالتها في حزيران 2009 أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين التي تهدف الى تدريب المعلمين في الأردن والمنطقة ، وفي آذار الماضي افتتحت جلالتها مركز كولومبيا لأبحاث الشرق الأوسط في عمان ، والذي جاء ضمن جهود جلالتها التي تبذلها خلال زياراتها الخارجية ، ويعتبر الأول ضمن خطة جامعة كولومبيا لانشاء مجموعة من المراكز في العالم لتشجيع التعاون الدولي ومشاريع البحوث الجديدة.فكان التعليم والمعلم وتحسين البيئة المدرسية ، على جدول اولويات جلالتها على مدى العشر سنوات ، الامر الذي نتج عنه تحسين وضع اكثر من 200 مدرسة حتى الان ، وتحفيز المعلمين على الابداع سعيا لنيل جائزة المعلم المتميز ، وهذا العام سيأخذ مدير المدرسة ذات التكريم ، فكانت بجهود جلالتها منظومة تربوية نموذجية اوجدت تجربة تربوية عربية رائدة ليس فقط محليا بل عربيا وعالميا.

المشاريع الانتاجية

كما حرصت جلالتها على الوقوف على تفاصيل الامور واقعيا ، من خلال جولات مستمرة على كل المحافظات والاطلاع على واقعها عن كثب ، والاستماع الى مطالب المواطنين وتلبية احتياجاتهم بسبل تضمن لهم العيش الكريم والحياة الافضل ، حيث رعت جلالتها حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في المحافظات ، ودعمت بشكل دائم ومستمر اية مشاريع من شأنها تحسين وضع المواطنين وتحديدا النساء.

وفي اطار دعم المشاريع الانتاجية الهادفة ، وضمن رؤية جلالة الملك واعلانه للعام 2009 عاما للزراعة وتحت رعاية صاحبي الجلالة ، أطلقت جلالة الملكة رانيا وبمشاركة 400 مزارع "البرنامج الوطني للزراعة العضوية في الأردن" ، هذا البرنامج سيعمل على إيجاد قاعدة مستدامة للزراعة العضوية في الاردن مقبولة ومعترف بها كشريك أساس في الزراعة العضوية العالمية من خلال تحويل حوالي 2% من الاراضي الزراعية للإنتاج الزراعي العضوي خلال العشر سنوات المقبلة ، علما بان القطاعات المستهدفة في البرنامج ستشمل الخضار والفواكه الطازجة والمجففة ، والنباتات الطبية والعطرية ، والإنتاج الحيواني والأسماك ، وقطاع التصنيع الغذائي ، ومدخلات الانتاج الطبيعية ، فيما سيتم إقامة خمسة مشاريع ريادية تغطي كافة جوانب الزراعة العضوية ، كما سيتم تقديم الدعم الفني لحوالي 50 مزارعا من الراغبين للتحول للزراعة العضوية.

في هذا الاطار ، وفي جولة لجلالتها الى قرية المدورة وبعد جولة قامت بها جلالتها على القرية والاطلاع على كل تفاصيل حياة سكانها ، واحتياجاتهم ، بانت مزرعة ابو الفهد خضراء يافعة وسط رمال الصحراء ، المزرعة ليست كباقي المزارع ، حيث تفقدت جلالتها مزرعة خالد الطعنة "ابو فهد" والتقت العاملين فيها واطلعت على إنتاج المحاصيل الرئيسة حيث يتم زراعة البطاطا والفاصوليا والقمح والشعير اضافة الى اشجار اللوز والعنب و3 اصناف من البصل ، وتبادلت جلالتها الحديث مع ابو فهد حول الاساليب الزراعية الحديثة المعتمدة في المزرعة بعد التعاون مع معهد نيو مكسيكو في الولايات المتحدة.

فكانت هذه الزيارة واحدة من زيارات جلالتها الميدانية للاطلاع على ابداعات المواطنين وانتزاع النجاح والابداع في ظل أي ظروف ، وتقديم الدعم اللازم ، حيث كانت مزرعة ابو فهد نموذجا رائعا للابداع في ظل اقسى الظروف ، سيما وانها توفر نحو 18 فرصة عمل دائمة وما بين 30 الى 100 فرصة عمل حسب الدورات الزراعية للمحاصيل فيها.

هكذا هي سياسة جلالتها في المتابعة الحثيثة وعلى ارض الواقع لكل ما من شأنه دعم الابداع وقصص النجاح.

متحف الاطفال

ليس هذا فحسب ، بل تعددت جولات جلالتها للوقوف على احتياجات المواطنين ، ودعم اية مشاريع توفر لهم الافضل ، اضافة الى الوقوف على حجم الانجاز في كل المبادرات التي اطلقتها جلالتها على ارض الواقع بمتابعة شخصية من جلالتها بكل المحافظات ، ومدن وقرى المملكة ، لتتأكد جلالتها من حقيقة التطبيق ، وتحديدا في مبادرة "مدرستي" التي اشرفت جلالتها بنفسها على تحسين معظم المدارس التي شملتها المبادرة ، كما حرصت على اصطحاب ممثلي القطاع الخاص الداعمين للمباردة للوقوف على تفاصيل ما يحدث والاطلاع على اهمية الدور الذي يقومون به.

لم تقف جهود جلالتها عند حد معين فقد اعطت كل مناحي الحياة اهمية خاصة ، وعطاء مميزا ، فكما كان للتعليم مكانة وللتنمية الاقتصادية كانت هناك مساحات لاشكال عطاء متعددة ، فكان للطفل مساحة كبيرة جدا على اجندة جلالتها ، فاطلقت لهم وبهم مبادرات ومشاريع مختلفة ، كان من ابرزها "متحف الاطفال" ، الى جانب اهتمام جلالتها في موضوع صحة الاطفال ، والامهات من خلال عدة مشاريع صحية تحمي الطفولة من الوفيات المبكرة ، من خلال الاهتمام بالطفل ، والام خلال حملها ، ومشاريع وبرامج اخرى ، كلها سعت لتحسين وضع الاطفال.

كما وضعت جلالتها برامج للعناية بالمرأة ، من خلال عدة برامج ومؤسسات تدعم قضاياها وتوفر لها حياة كريمة ، فكانت مؤسسة نهر الاردن ، ومجلس شؤون المرأة ، وسعت جلالتها لتقديم الدعم للمشاريع النسوية ، والجمعيات النسائية ، الى جانب توفير بيئة تشريعية مناسبة لقضايا المرأة ، الى جانب الاهتمام بالنساء المعنفات وتأمين حياة كريمة لهن.

وشددت جلالتها ترجمة لتوجيهات جلالة الملك بأن العنف ضد المرأة والطفل خط أحمر ، محذرة في اكثر من مناسبة من هذه الظاهرة ، ورفضها بكل اشكالها ، ذلك ان العنف ضد المرأة مسألة لا يجب التهاون بها فهي خط احمر.

كما حرصت جلالتها على ايلاء الشباب عناية خاصة ، فكانت جلالتها تحرص على اصطحاب الشباب معها في بعض جولاتها العالمية ، الى جانب لقاءات لجلالتها مع الشباب في مواقع مختلفة ، ووجهت جلالتها الكثير من المبادرات التي تعنى بالشباب ، فكانت مبادرة "اهل الهمة" واحدة من هذه المبادرات ، الى جانب مبادرة "صندوق الأمان لمستقبل الأيتام" بهدف مساعدة الأيتام على تحقيق مستقبلهم الأفضل بعد خروجهم من دور الرعاية لتجاوزهم السن القانونية والذي تمت مأسسته كجمعية خيرية عام 2006 ، وبرامج اخرى عديدة تستهدف الشباب ، الى جانب سعي جلالتها لوضع الشاب الاردني في مقدمة الصفوف الاولى عالميا في مختلف القضايا.

مكانة عالمية

كما اسلفت ليس سهلا ان توجز بكلمات قليلة حجم انجاز ملكي عبقري تقوم به جلالة الملكة رانيا العبد الله ، هذا الانجاز والعطاء الذي لم يقتصر محليا بل تجاوز الى تحقيق مكانة عالمية لجلالة الملكة في مختلف المحافل الدولية ، اضافة الى حرص جلالتها على دعم قضايا المنطقة والعالم ، سيما تلك التي تعنى بشؤون الاطفال والنساء.

من مواقف جلالتها عربيا ، عندما خاطبت العالم بلغة انسانية بيضاء متحدثة عن واقع غزة هاشم المرير بعد العدوان الاسرائيلي الغاشم عليها ، وقالت: "انسانيتنا منقوصة حين يقع الاطفال ، من اي جنسية كانت ، ضحايا لعمليات عسكرية".. وقالت خلال مؤتمر صحفي عقد لاطلاق نداء اغاثة حول الاوضاع الانسانية المتفاقمة في قطاع غزة ، واضعة الامر امام تساؤلين غاية في الاهمية الاول فيما اذا كان الاعلان العالمي لحقوق الانسان عالميا.. والثاني ان يكون ابن غزة هاشم إنسانا جديرا بنفس حقوق الإنسان؟،،

وكان ان شاركت جلالتها بحملة لجمع التبرعات لصالح الغزيين ، سعيا من جلالتها لتحقيق الافضل لاطفال غزة ونسائها وشيوخها ، ليس هذا فحسب بل ساهمت جلالتها في دعم قضايا الطفل والمرأة ، والشباب في مختلف دول العالم ، من خلال عدة مبادرات.وحققت جلالتها مكانة عالمية ، اوجدت للاردن من خلالها مساحة واسعة على الخارطة العالمية في مختلف القضايا وتحديدا ذات العلاقة بالمرأة والطفل ، والشباب ، وحوار الثقافات والحضارات.

جوائز عديدة

ونتيجة للجهد والنشاط العربي والدولي لجلالتها كانت محط تقدير العديد من المؤسسات محليا وعربيا ودوليا ، حيث نالت عددا كبيرا من الجوائز التكريمية العالمية والعربية ، ومن ابرز هذه الجوائز استلام جلالتها لجائزة "الشمال ـ الجنوب" في لشبونة بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وكذلك منحها الدكتوراة الفخرية في العلاقات الدولية من جامعة مالايا في ماليزيا واستلام جلالتها لجائزة الإعلام الألماني ولجائزة مدينة ميلانو الإنسانية ولجائزة "الحياة" من الحكومة الإيطالية ، وتقديرا لمساهمة جلالتها في تطوير قطاع التعليم في الأردن منحت الجامعة الأردنية جلالتها شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم التربوية ولذات القطاع وعلى المستوى العالمي تسلمت جلالتها جائزة ديفيد روكفيلر للقيادة ، وفي أمريكا تسلمت جائزتين على مستوى عالمي أحداهما الطبق الذهبي للإنجاز وجائزة حكايات سمسم وتسلمت كذلك جائزة مؤسسة "ماي وي" النمساوية ، وفي ايطاليا منحت جائزة مؤسسة البحر المتوسط ، وتقديرا لجهودها في مجالات الأسرة والطفولة منحت اليونيسف جلالتها لقب أول "مناصرة بارزة للأطفال".

وكذلك ، تقديراً لجهود جلالتها في الدعوة لحصول الأطفال وبالأخص الفتيات على التعليم النوعي ، أعلنت مبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات عن إختيار جلالتها رئيسةً فخرية للمبادرة.كما تم تكريم جلالتها في مجالات اخرى مختلفة ، وتم منح جلالتها جوائز مختلفة ، كما تم تقدير الاردن في اكثر من مناسبة دولية وتكريمة نتيجة لجهود جلالة الملكة في عدد من القضايا.

ويأخذ رمضان خصوصية في اجندة جلالة الملكة رانيا العبد الله ، وبات كثير من الاطفال ينتظرونه ليعيشوا حالة خاصة مع جلالتها في هذا الشهر الفضيل ، اذ اصبح له سمة مميزة عند الكثيرين بفضل مبادرات جلالتها خلال الشهر الفضيل ، والتي تأتي انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني.

"خيمة هل هلالك".. عنوان فرح رمضاني تطلقه جلالة الملكة خلال الشهر الفضيل ، هذا العام اطلقته جلالة الملكة من إربد لتستقبل للسنة الثانية على التوالي المستفيدين من مؤسسات رعاية الأطفال في المملكة ، وقبل التوجه إلى الخيمة قامت جلالتها بجولة في جمعية مبرة الملك حسين لرعاية الأيتام ، وتفقدت جلالتها التوسعة الجديدة التي أضيفت مؤخراً لمبنى المبرة والتي تقدم خدماتها لمجموعة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 12 18 - عاماً.

وتوجهت جلالتها بصحبة مجموعة من أطفال المبرة إلى مدينة الحسن الرياضية حيث تقام خيمة "هل هلالك" ، فيما ستواصل خيمة "هل هلالك" جولاتها حيث ستقام هذا العام في ثلاث محافظات هي: إربد في مدينة الحسن الرياضية وتستقبل أطفالاً من عجلون وجرش والمفرق وإربد ، وعمان في مدينة الحسين الرياضية وتستقبل أطفالاً من مادبا والمفرق والزرقاء وعمان ، ومعان في جامعة الحسين وتستقبل الأطفال من العقبة والكرك والطفيلة ومعان.

التاريخ : 31-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش