الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من بينها الرعي الجائر والزحف العمراني والنفايات والمياه العادمة ومخلفات الزيتون...جمعية البيئة بجرش تجري مسوحات ميدانية لتوصيف وتصنيف مشكلات المحافظة

تم نشره في الخميس 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
من بينها الرعي الجائر والزحف العمراني والنفايات والمياه العادمة ومخلفات الزيتون...جمعية البيئة بجرش تجري مسوحات ميدانية لتوصيف وتصنيف مشكلات المحافظة

 

 
تنظيم جولات للمناطق الحرجية وسيل الزرقاء وسد الملك طلال

جرش - حسني العتوم

بدأ فرع جمعية البيئة الاردنية في محافظة جرش تنفيذ خطة طموحة في معالجة القضايا البيئية التي تشكل في معظمها معضلات بيئية، طالما عانت منها مدن وقرى المحافظة، وجاء اعداد هذه الخطة في اعقاب انتخاب هيئة ادارية جديدة الشهر الماضي، لتبدأ انطلاقتها الواعدة ضمن خطة عمل مبرمج وهادف.
وقال رئيس فرع الجمعية، د. اكرم موسى، ان خطة الفرع، انبثقت من استكشاف القضايا البيئية التي تعاني منها مناطق المحافظة ودراستها ووضع خطة اعتمدت في اساسها على مد جسور التعاون والتنسيق مع الدوائر الرسمية والقطاعات الاهلية في المحافظة، اضافة الى المجالس البلدية فيها، ولما لهذه المحافظة من خصوصية زراعية وسياحية تجعل من هذين القطاعين صالة متلازمة، تستدعي التوقف عند الكثير من تلك القضايا البيئية التي تشكل هاجسا مشتركا لدى جميع القطاعات.
واضاف موسى ان فرع الجمعية اعتمد على المسوحات الميدانية لتوصيف وتصنيف المشكلات البيئية، ليصار الى بحثها مع الجهات ذات العلاقة، بهدف وضع الحلول المناسبة لها، لافتا الى ان فرع الجمعية ومن خلال الجمعية الام في عمان، تضع كامل امكاناتها المتوفرة والممكنة بهدف ايجاد الحلول الكفيلة بالمحافظة على جماليات وخصوصيات الجانب السياحي والجمالي لهذه المحافظة.
وبين موسى ان ابرز مرتكزات هذه الخطة، تنفيذ لقاءات ميدانية مع الجهات ذات العلاقة في المحافظة، ذات العلاقة المباشرة بالقضية المطروحة، واقامة ندوات متخصصة للباحثين والمختصين في هذه القضايا، اضافة الى استقدام محاضرين من ذوي الخبرة في الشؤون البيئية ووضع التوصيات القابلة للتنفيذ، ومتابعتها وصولا الى اقامة مؤتمر وطني شامل، لا قليم الشمال يتم فيه مناقشة الهموم المشتركة والتي تعاني منها المناطق المتجاورة.
وقال رئيس الفرع، ان الخطة ركزت كذلك على اقامة مشاريع بيئية هامة من بينها مشروع اعادة تدوير النفايات الورقية وتصنيع مخلفات معاصر الزيتون »مادة الجفت« كمادة للوقود بدلا من النفط او الاخشاب، اضافة الى جملة من الافكار المؤمل ترجمتها الى ارض الواقع في المحافظة.
واوضح د. موسى، ان خطة الفرع ركزت كذلك على تنظيم الحملات للمواقع السياحية وبخاصة مواقع الغابات ومنطقة مجرى سيل الزرقاء وسد الملك طلال لما لهذه المواقع من اهمية وخصوصية في تواجد النشاط السياحي.
ومن جانبه قال عضو الهيئة الادارية في الجمعية د. حسين الحوامدة، ندرك ان حجم القضايا البيئية في محافظة جرش كبيرة، وباتت عملية متابعتها والاشارة اليها بين الحين والآخر من الاهمية بمكان، ومن ابرزها الرعي الجائر والزحف العمراني على المناطق الحرجية، وبالتالي التصحر.
وبين الحوامدة ضرورة طرح القضية من جميع جوانبها والتعاون بين مختلف الجهات الرسمية للحد منها، مبينا خطورة التجاوزات على الثروة الحرجية من قبل بعض المواطنين، بهدف الحصول على قطع اراضي للبناء عليها، مؤكدا ضرورة ايجاد البدائل المناسبة لاقامة المساكن في المناطق الصخرية وغير الحرجية وتوزيعها عليهم بطريقة تكفل اقامة مبان سكنية لهم، ربما يمكن من التغلب على هذه التعديات.
واضاف الحوامدة اما ما يتعلق بالتجاوزات التي تتم من قبل البعض للحصول على مادة الخشب، فان اجراءات الزراعة والتطوير التي شهدته المنطقة في المرحلة الاخيرة، اضافة الى الاجراءات الرادعة من قبل الحكام الاداريين كفيلة بمعالجة هذا الموضوع والانتهاء منه الى غير رجعة.
وقال عضو الهيئة الادارية المحامي احمد العفيف، ان من بين ابرز المشكلات البيئية في محافظة جرش وذات الاولوية، المياه العادمة، وغياب شبكات الصرف الصحي عن بعض التجمعات الكبيرة، الامر الذي يشكل خطورة ذات حدين، يتمثل بالبيئة المحلية، والصحة والسلامة العامة على المواطنين، وبخاصة في التجمعات السكانية غرب مدينة جرش.
كما تتمثل في الآثار السلبية على المياه الجوفية، في تلك المناطق نتيجة عدم وجود حفر امتصاصية صماء للمنازل، فهذا الواقع يحتاج الى وقفة متأملة وعمل مشروع خاص، في تلك المناطق لمعالجة هذه الاوضاع وآثارها على المواطنين، وما نأمله حقيقة ترجمة هذا المشروع قريبا في تلك المناطق، والذي كما علمنا اعدت له الدراسات اللازمة.
ولفت د. الحوامدة الى وجود عدد من القضايا البيئية الاخرى في المحافظة، ومنها عدم وجود وسائل مناسبة للتخلص من نفايات مزارع الدواجن والتي يلجأ البعض الى التخلص منها بوسائل الحرق، الامر الذي يلوث البيئة، اضافة الى الواقع البيئي السلبي لبحرية سد الملك طلال، وضفاف مجرى السيل، وكذلك الابقاء على النفايات في بعض الاحياء القروية، لفترات طويلة، حتى يتم التخلص منها، الامر الذي يشكل مناخا لتكاثر القوارض والحشرات والروائح الكريهة.
موضحا ان طرق هذه المواضيع وتكاتف الجهود الهادفة الى معالجتها من شأنه الاسهام بشكل فاعل في التقليل من آثارها ومخاطرها على البيئة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش