الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النائب البريطاني جورج جالوي لـ ''الدستور'':مشاركة بريطانيا في العراق ستدخلها حربا كارثية وخيمة العواقب

تم نشره في السبت 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
النائب البريطاني جورج جالوي لـ ''الدستور'':مشاركة بريطانيا في العراق ستدخلها حربا كارثية وخيمة العواقب

 

 
عمان - الدستور - عزالدين خليفة
قال النائب العمالي في البرلمان البريطاني جورج جالوي انه في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب العراق دون موافقة مجلس الأمن فإنه سيكون من المستحيل لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يشارك ضد الارادة الشعبية البريطانية. واعتقد جازما انه لا بلير ولا السياسة الخارجية البريطانية تؤيدان ضرب العراق، وذلك لكون البريطانيين كانوا في المنطقة العربية في الوقت الذي كان الأمريكيون فيه رعاة بقر. وهم على إطلاع على طبيعة الشعوب العربية ويدركون ما يمكن أن يسفر عند ضرب العراق وهو ما أسماه أمين عام جامعة الدول العربية السيد عمرو موسى »فتح أبواب جهنم« في أحد تصريحاته.
وأضاف في حديث خاص لـ »الدستور« انه في حال دخول بريطانيا الحرب ضد العراق فإن بلير سيكون ادخل بريطانيا في حرب كارثية وخيمة العواقب، تتعارض مع إرادة أغلبية البريطانيين وممثليهم في البرلمان.
وأوضح ان سكوت الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة عن ضرب اسرائيل بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط وامتلاكها لأسلحة الدمار الشامل وسعي الغرب جاهدا لمعاقبة العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل يعكس سياسة الكيل بمكيالين ويؤكد أن اسرائيل كانت وما زالت جزءا من التحالف الغربي. فوعد بلفور لم يأت بالصدفة بل جاء بارادة القوى الامبريالية لزرع كيان استعماري في المنطقة العربية يمثل هذه القوى ليحرس مصالحها الاستراتيجية هناك.
ومن هنا لا يمكن القول بأن جرائم اسرائيل ترتكب رغما عن الامبريالية ولكن من أجلها. وفي المحصلة نجحت السياسات الغربية بشكل ملحوظ في الحفاظ على قوة اسرائيل وجعل العرب مقسمين وضعفاء.
وأكد أن استهداف العراق جاء لكونه اصبح قويا قبل حرب الخليج بصورة تهدد ميزان القوى والكفة الاسرائيلية في المنطقة بالاضافة الى كون العراق عامل وحدة في الوطن العربي.
وحول حادثة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي في عمان مؤخرا. قال جالوي ان حكومة الولايات المتحدة تزرع الكراهية ضدها في أرجاء العالم، واضاف: »يجب الانتباه الى ان معظم الناس في العالم أصبحوا يخشون مما قد تقدم عليه الولايات المتحدة في المستقبل أكثر من خشيتهم مما قد يقدم عليه اسامة بن لادن أو صدام حسين مستقبلا. وضمن هذه الظروف يصبح تعرض المصالح الامريكية والمواطنين الأمريكيين في العالم لهجمات أمرا حتميا.
وحول الاثر المتوقع للتغييرات الاخيرة في الكنيست الاسرائيلي على الانتفاضة قال إن هذه التغييرات لن تؤثر على السياسة الاسرائيلية اليومية في الأراضي المحتلة لكون ممارساتها لن تكون أكثر وحشية مما هي عليه زمن الكنيست السابق. وفي حال كانت كذلك فإن صداها الدولي سيكون أعظم. وأشار الى ان بيريز كان يمثل قناعا جميلا لسياسة شارون القبيحة. ووجود نتنياهو الآن سيجعل سياسة شارون أكثر قبحا أمام العالم.
ونوه الى أن تعيين موفاز الذي لعب دورا في مذبحتي صبرا وشاتيلا وجنين مؤخرا دليل على سياسة اسرائيلية جديدة نحو عرفات، ومن المعروف ان موفاز من أشد المؤيدين لطرد عرفات ولذا لا بد من الحيطة في موضوع أمن الرئيس الفلسطيني.
وحول النشاطات المناهضة للحرب ضد العراق وتدهور الأوضاع في فلسطين في العاصمة البريطانية لندن قال جالوي إن آخرها كان مساء الحادي والثلاثين من تشرين الأول الماضي حيث تجمع أربعة آلاف متظاهر في ساحة البرلمان في لندن احتجاجا على توجيه ضربة عسكرية للعراق، وقد نظمت المظاهرة من قبل حركة »أوقفوا الحرب« وتقدم المتظاهرون رجال الاطفاء وذلك بغرض توجيه رسالة واضحة للرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعكس حجم المعارضة التي سيواجهونها في حال قرروا ضرب العراق.
وأضاف: إن المظاهرة تضمنت لقاءات مع عامة الشعب ومع ممثلي الطلبة، وبحضور سياسيين بريطانيين وممثلين عن الجالية المسلمة في بريطانيا. حيث أكد المتظاهرون أن قرار الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء توني بلير بضرب العراق سيرتكب باسم الشعب البريطاني. وستغطى نفقاته من الضرائب التي يدفعها، ويتوجب علينا تحمل مسؤولياتنا أمام هذه السلوكيات اللا أخلاقية والمنافية للانسانية.
وأوضح ان شعارات »لا للهجوم على العراق« و»النصر للانتفاضة« خلال المظاهرات تعكس حقيقة أن قضيتي فلسطين والعراق متصلتان غير قابلتين للفصل ومن هنا جاء تبني حركة أوقفوا الحرب البريطانية للشعارات السابقة وهي حركة سلام وعدالة، للدلالة على أنه لا وجود للسلام في العالم دون عدالة تمثله إدراكا للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأم في منطقة الشرق الأوسط وفي المواجهة بين الشرق والغرب وبين القوى الإمبريالية والعالم الإسلامي.
ونوه جالوي الى انه اطلق شعار »لا للحرب ضد العراق« و»10 ملايين وفاة تكفي« في البرلمان البريطاني في نفس ليلة المظاهرة. وأكد أهمية التحديث المستمر في الحملات وذلك من خلال استخدام التقنية الحديثة وعلى رأسها الانترنت في ايصال الشعارات والرسائل للجمهور المستهدف، حيث ان هذه الوسائل تعتبر ديمقراطية وتغطي شريحة واسعة من الجمهور.
وأضاف بأن مجلة الشرق التابعة له على الانترنت تعتبر مثالا على ذلك، فيرد موقع المجلة (10) آلاف بريد الكتروني للزاوية المخصصة لرفع العقوبات عن العراق. ومن الأساليب الأخرى المتبعة شكل جديد من الحملات يقوم على تعليق شعارات وملصقات على الواجهات الخلفية للمباني العامة، وذلك بهدف ايصال الأفكار التي تحملها هذه الملصقات عبر الصدمة عندما يشاهدها الجمهور في مكان لا يتوقعه، وهو ما نعتمده في تطوير حملتنا المناهضة للحرب ضد العراق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش