الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. هشام الشرابي لـ (الدستور) * قوانين الاحوال الشخصية تمثل الخلافات والمفروض اظهار حيز الحب والتفاهم المرأة ضائعة بين النص المكتوب والواقع المعيشي

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
د. هشام الشرابي لـ (الدستور) * قوانين الاحوال الشخصية تمثل الخلافات والمفروض اظهار حيز الحب والتفاهم المرأة ضائعة بين النص المكتوب والواقع المعيشي

 

 
عمان - الدستور: دعا المفكر الدكتور هشام الشرابي الى ضرورة تحريك الطاقات النسائية العربية وتفعيلها في نطاق حركة المجتمع ومنحها فرصة المساهمة في صنع القرار ليس فقط في المسائل التي تخصها كجنس، بل في مختلف القضايا التي يحتاجها المجتمع.
واكد في حديث لـ »الدستور« ان قضية المرأة في غاية الاهمية، وهي ضائعة بفعل التمييز بين النص المكتوب والواقع المعاش.. فالمكتوب هو خطاب مقفل والمعاش هو خطاب مفتوح على التغيرات والتحولات.
وقال صاحب كتاب »مائة عام على تحرير المرأة« ان وصول المرأة الى اماكن صنع القرار لا يتم الا اذا ساهمت في النشاط المباشر في الاحزاب السياسية والحركات الاجتماعية والمؤسسات العامة التي يحتكرها الرجال في مجتمعنا.
هذا التمكن يعني وجود المرأة في مواقع صنع القرار والمساهمة في نشاطات تقع خارج حيز العائلة والبيت، وهو امر لا يتحقق الا بفتح الابواب بوجه المرأة في الاتحادات والجمعيات والمؤتمرات السياسية والاكاديمية والمهنية، وهذا تاليا يتطلب توسيع الوعي الرجالي وتعميقه حول ضرورة المساهمة النسائية على كافة الصعد.
ويشير د. الشرابي الى ان النظام الابوي ليس ابتداع القرن العشرين، بل هو نتاج آلاف السنين لقوى متنوعة وحضارات مختلفة ومع الوقت اصبح هذا النظام اقوى فأقوى، انه نظام له قوانينه ومعاييره وسياساته المبنية على فرضية ان النساء يحجمن عن الابلاغ عن احداث العنف المرتكب ضدهن خوفا من العار او الطلاق او فقدان الدعم الاقتصادي من رب العائلة، اضافة الى ان المؤسسات الوطنية تفتقر الى الطواقم المدربة والاجراءات الخاصة بالتعامل مع حالات العنف ضد النساء.
ويضيف قائلا: واذا كانت ظاهرة قتل النساء مرتبطة بالنظام الطبيعي الابوي على مدى التاريخ، فما يزال القتل يمارس على المرأة حتى اليوم بأشكال ودرجات مختلفة فهناك القتل الجسدي والادبي والمعنوي والنفسي والاجتماعي والضحية دائما هي المرأة فالمجتمع الطبقي الابوي يعاقب الاضعف وهي هنا الضحية.
ويرى الدكتور الشرابي ان اي تطور او تعديل على ما هو موجود فعلا لا يأتي من الخارج، فعمليتا الهدم والبناء - اي طرفا المعادلة الثقافية - يفترض ان تتما داخل الشيء ذاته.
ويقول: وفي خضم هذا الصراع تظهر قوانين الاحوال الشخصية التي كان يفترض ان تأتي لتحل مشاكل الاسرة بانصاف المرأة واطفالها وان تتحرك ضمن حيز من الحب والتفاهم، لتظهر وكأنها وجدت لتمثل الخلافات وفي الخلاف يعود المكبوت حيث يتمسك الرجل بسلطته وماله وأولاده ولا يترك للمرأة شيئا سوى الشقاء.
ويرى الدكتور الشرابي انه ما دامت النساء لسن ممثلات بالكامل في مواقع السلطة في الحياة العامة المهنية والاقتصادية، فلا يمكننا القول انهن يتمتعن بكامل المساواة، فالمشكلة اذن ان وصول المرأة الى قمة المراتب لا تزال اكثر اشكالا.. وهن اكثرية.
ويعزو الدكتور الشرابي اشكالية عدم تمثيل المرأة في اماكن صنع القرار الا بنسبة ضئيلة تكاد لا تذكر.. الى ما نسميه بالتطور الاجتماعي والذي يتشكل اصلا من بين العلاقات المادية والتنظيم المذهبي والقبلي العشائري وينغرس في الذهنيات والنفوس والسلوك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش