الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مئات الشهب في سماء المملكة فجر غد

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
مئات الشهب في سماء المملكة فجر غد

 

 
عمان - الدستور: قال السيد محمد شوكت عودة من الجمعية الفلكية الاردنية وعضو منظمة الشهب الدولية ان التوقعات الفلكية تشير الى حدوث عاصفة من الشهب ليلة الاثنين على الثلاثاء ومن المتوقع ان تكون مناطق غرب اوروبا وامريكا هي افضل المناطق لرؤية هذه العاصفة من الشهب اما من المناطق الاخرى فعلينا مراقبة السماء فقد يظهر عدد كبير من الشهب ايضا علما بانه يجب الرصد من منطقة مظلمة تماما اذ ان اضاءة المدينة ستخفي معظم الشهب.
والشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الارضي فتصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه وتؤين جزءا منه ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان او جزء من الثانية ومن النادر ان يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين 1 ملم - 1 سم فقط وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 - 72 كم في الثانية الواحدة ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع 100 كم تقريبا عن سطح الارض ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الارض بحوالي 100 مليون يوميا معظمها لا يرى بالعين المجردة.
وتقسم الشهب الى مجموعتين رئيسيتين الشهب الفرادى وهي الشهب التي يمكن رؤيتها في اي وقت واتجاه وغالبا ما تكون بسبب حبيبات ترابية سابحة في الفضاء ولا يمكن التنبؤ بموعد او مكان ظهورها وفي ليلة صافية يمكن رؤية حوالي 5 - 10 شهب في الساعة من هذا النوع.
وزخات الشهب عند اقتراب المذنبات من الشمس فان الجليد فيها المخلوط بالاتربة يذوب بفعل حرارة الشمس ويتسامى على شكل نافورة في الفضاء جارفا معه العديد من الحبيبات الترابية التي تبقى سابحة في مداره فاذا ما عبرت الارض مدار المذنب فان جزءا من هذه التربة يسقط باتجاه الارض مكونا العديد من الشهب ان هذا النوع من الشهب يتميز بحدوثه كل عام في نفس الموعد تقريبا لان الارض تعود الى نقطة تقاطع مدارها مع مدار المذنب مرة كل سنة ويتميز هذا النوع ايضا بان شهب الزخة الواحدة تبدو جميعها منطلقة من نقطة وهمية واحدة تسمى نقطة الاشعاع وتسمى زخة الشهب باسم المجموعة النجمية التي تحتوي نقطة الاشعاع فالاسديات سميت كذلك لوجود نقطة الاشعاع ما بين نجوم مجموعة الاسد .
وفيما يتعلق بزخة شهب الاسديات وهي المتوقع ظهورها على شكل عاصفة هذا العام فهي تحدث كل عام في شهر تشرين الثاني والمذنب المسبب لها هو تمبل تتل نسبة لمكتشفيه اللذين اكتشفاه عام 1865 و عام 1866 ويكمل هذا المذنب دورة واحدة حول الشمس كل 33،25 سنة ويبلغ قطره 4 كم تقريبا يبلغ عدد شهب الاسديات التي تحدث كل عام حوالي 20 شهابا في الساعة فقط وقت الذروة لكن عند اقتراب المذنب تمبل تتل من الشمس والارض فان عدد الشهب يزداد ليصل الى حد العاصفة وقد وصل المذنب الى الحضيض (اقرب نقطة الى الشمس) يوم 28/2/1998 وبما ان المذنب يكمل دورة واحدة حول الشمس كل 33 سنة تقريبا فان العاصفة تتكرر كل 33 سنة ايضا ومن المتوقع ان تشهد هذه السنة عاصفة من شهب الاسديات فعلى سبيل المثال امتلأت السماء بالشهب يوم 12/11/1833م وقدر عدد الشهب بحوالي نصف قطع الثلج التي يمكن ان تتساقط وقت العاصفة الثلجية وكان عددها الهائل غير قابل للعد وقدر انه تم رؤية 240 الف شهاب خلال 9 ساعات اما اخر مرة حدثت فيها العاصفة فكان يوم 17/11/1966 وقيل انها كانت اعظم عاصفة للشهب عرفها التاريخ حيث تمت رؤية حوالي 40 شهابا في الثانية اي ما يعادل 144 الف شهاب في الساعة لقد ارعب هذا العدد الهائل الناس فخرجوا لرؤيتها في الشوارع وقيل ان من لم يستيقظ على صوت صراخ جيرانه فقد استيقظ من شدة اضاءة الشهب.
بقي ان نذكر توقعات العلماء لموعد حدوث العاصفة هذا العام وعدد الشهب المتوقع ظهورها فبالنسبة لزخة شهب الاسديات هذا العام يتوقع العلماء حدوث ذروتين من الشهب الاولى يوم الثلاثاء 19/11 في الساعة 5،56 فجرا بالتوقيت المحلي ويتوقع ظهور 800 - 2000 شهاب ولان وقت حدوث الذروة الاولى يتزامن مع موعد شروق الشمس فان اضاءة الافق الشديدة في ذلك الوقت ستمنعنا من رؤية هذا العدد الكبير من الشهب ولكن من المتوقع ان نرى هنا في الاردن عددا لا بأس به من الشهب وقت الفجر قبل بداية ظهور اضاءة الشفق وبسبب وجود القمر البدر تقريبا في السماء ايضا فان اضاءته الشديدة نسبيا ستقلل عدد الشهب التي يمكن رؤيتها اما الذروة الثانية فمن المتوقع حدوثها ظهر يوم الثلاثاء في الساعة 12،34 بالتوقيت المحلي ويتوقع ظهور 2900 - 6000 شهاب وبالطبع لا يمكن رصد هذه الذروة بصريا من الاردن بسبب حدوثها نهارا.
ومن ناحية اخرى ان هذا العام هو اخر عام يشهد عودة العاصفة التي تتكرر كل 33 سنة لان كوكب المشتري ذا الجاذبية الكبيرة سيحرف مدار المذنب بعيدا عن مدار الارض وقد لا نرى العاصفة مرة اخرى الا في عام 2098 او 2131م وبقي ان نؤكد مرة اخرى ان هذه التنبؤات قد لا تكون دقيقة فقد يظهر اضعاف عدد الشهب المتوقعة وقد لا يظهر شيء وقد تحدث العاصفة قبل او بعد وقت العاصفة المتوقع وبالتالي يفضل مراقبة السماء ليلة الاثنين علي الثلاثاء خاصة وقت الفجر فقد يظهر فعلا عرض سماوي رائع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش