الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطفال انتزعوا من امهاتهم بالقوة : حق المرأة بالحضانة ينتهي بسن البلوغ.. ولا عزاء لها

تم نشره في السبت 28 أيلول / سبتمبر 2002. 02:00 مـساءً
اطفال انتزعوا من امهاتهم بالقوة : حق المرأة بالحضانة ينتهي بسن البلوغ.. ولا عزاء لها

 

 
كتبت - ليما نبيل
فوجئت الام التي تعيش عند ابنها منذ ان طردها زوجها قبل سنوات واحضر اخرى، باطفالها الثلاثة يبكون ويرجونها ان لا تعيدهم الى والدهم وزوجته.. وخوفا من تبعات ذلك ذهبت الى الشرطة وأبلغتهم بالقصة، لتكتشف ان زوجها وفي خطوة انتقامية تقدم بشكوى اتهمها فيه بخطف الاطفال!
حتى هذه اللحظة يعيش الاطفال وضعا حزينا وهم لا يكفون عن البكاء خاصة وانه تم ارسال الذكور الى مؤسسة والاناث الى اخرى. على الرغم من ان شهادتهم ضد والدهم وزوجته لم تخل من اتهامات بالاساءة والتحرش والاهمال.
بقيت - الام التي لم تتزوج - تحتضن اطفالها، في حين كان حصولها على نفقتهم نهاية كل شهر امر لا يخلو من الاهانة والمماطلة وفي معظم الاحيان لا يدفع... ولكنها لم تفكر يوما ان تلجأ الى المحكمة لانه في النهاية والد اطفالها، الذي لم ينتظر اكثر من يومين فقط على بلوغ اي منهم ليطالب بضمهم وهو ما حصل عليه بسرعة وبدون تعقيدات... فالقانون اولا والعرف ثانيا وثالثا يمنحه هذا الحق بل ويشكره على ذلك. فقانون الحضانة ينص على انه في حال بلوغ الابناء ذكورا واناثا فإن الحضانة من حق الاب وللأسف فانه اذا رفضت الام تنفيذ ذلك من اجل حماية اطفالها، او رفض الطفل حضانة والده فان الاب يقوم بالتنفيذ عن طريق الشرطة!!!
تنظر القوانين المتعلقة بالحضانة والولاية الى المرأة كخادمة او مربية فهي تمنحها حق حضانة اطفالها اذا لم تتزوج، وطالما هم في سن تحتاج الى احد ليطعمهم او ينظفهم... فاذا ما اصبحوا قادرين على ذلك اي في سن البلوغ وهي هنا قد تكون 11 او 12 سنة للبنت و12 او 13 سنة للولد اخذوا منها.
اذا رفض الطفل الذكر حكم الحضانة للأب وأصرَّ على حضانة امه ورأى القاضي من الاسباب ما يجعله يقرر ابقاء الطفل مع امه فان القانون يبقي نفقته، في حين تسقط نفقة البنت اذا اختارت الام ومهما كانت الاسباب مقنعة، باعتبار ان الولاية للأب او للعصبات من الذكور بالنسبة للبنت، اما الولد فهو ولي نفسه.
امس فقط وفي اتحاد المرأة الاردنية شاهدت عددا من القضايا لأمهات ما زلن يحاربن من اجل حضانة اطفالهن، وجميعهن لم يتزوجن ومع ذلك انتزع الاطفال منهن وذهبت حضانتهن لأب مشغول طول النهار بعمله وزوجة اب لا تريدهم.. في حين ان الآباء يتزوجون مباشرة بعد الطلاق وعديد منهم يتزوجون قبل الطلاق نكاية في زوجاتهم امهات ابنائهم!!
تقول السيدة نادية شمروخ نائبة رئيس اتحاد المرأة الاردنية الذي اخذت على عاتقها الدفاع عن قضايا المرأة وحمايتها.. كنا نعتمد على رفع سن الزواج فجاءت التعليمات المرافقة لتذهب بالاصل.. وللأسف ايضا فان قانون الاحوال الشخصية المؤقت الجديد لم يتطرق لهذه المسألة المهمة، على الرغم من مناداتنا بذلك. وقد نظمنا في الاتحاد حملة لدعم القوانين المتعلقة بالمرأة من حيث الحضانة والنفقة والطلاق. طالبنا فيها ان الحضانة يجب ان تكون للطرف الأنسب من الاب او الام، وهذا تقرره المحكمة حسب كل حالة.
لقد اكدنا على ضرورة ان تدرس كل حالة، حتى في مسألة الوصاية وطالبنا انه في حالة وفاة الاب، فان الحق يجب ان يمنح للام كوصية، اذ ان ما يجري حاليا، انه لو منحت هذا الحق، فان المرأة تكون حاضنة وليست وصية.
يمنح المشرع الاردني من خلال الاحكام المتعلقة بالحضانة الأم الحق في حضانة اطفالها اذا لم تتزوج، اما اذا قررت الزواج وفي معظم الاحيان لظروف اجتماعية او اقتصادية، فانها تفقد حقها في اطفالها اذا كانت حاضنة، وهنا تفقد العدالة. اذ هل المطلوب من الام ان تدفع الثمن... في حين يعطى هذا الحق فورا لزوجة أب قد تمارس بحقهم كل انواع الاساءة والتنكيل؟ والمحاكم وملفات اتحاد المرأة والجمعيات التي تتعامل مع هذه القضايا مليئة بقصص لا يمكن للعقل ان يصدقها في معظم الاحيان.
ايضا اذا اراد الرجل التنكيل بزوجته - ام اطفاله - فيستطيع ان يقدم اي شكوى بدءا من سوء ائتمان مالي حتى لو كان خمسة دنانير، او اهمال اطفالها، او اتهامها بأخلاقها، وسهل جدا ان يأخذ الاطفال منها في حين ان القانون لا يطلب من الرجل ان يثبت بالبراهين سوء اخلاق زوجته، ولكنه يطلب منها ان تثبت انها ليست كذلك... وكل هذا مبني على النية، وهي في النهاية تحت رحمة اخلاق وضمير رجل!!!
الولاية على النفس على القاصرين لا تكون الا للعصبات الذكور اي للاب او الذكور من جهة حسب الترتيب الوارد في مذهب الامام ابي حنيفة وبالتالي فان وصاية المرأة او حضانتها لابنائها القاصرين لا تشمل الولاية على النفس ولا على المال. وبالتالي فهي راعية وحاضنة وخادمة ومربية لابنائها ولكن لا بد من ولي ذكر مهما بعدت درجة قرابته لاتخاذ القرارات الجوهرية مثل الموافقة على الزواج او الموافقة على السفر، وهي في حال وفاة زوجها لا تستطيع ان تفتح حساب بنكي باسم الابن او الابنة القاصرين ولا تستطيع ان تسحب قرشا واحدا دون موافقة الولي. هكذا تتحدث الاستاذة اسمى خضر رئيسة ميزان من اجل حقوق الانسان مؤكدة على ضرورة اعادة النظر في اهلية الولاية او الوصاية لتعطى للافضل من الوالدين دون العودة الى جنسه لتحديد ذلك، واذا اعطيت لآخرين يتم التأكيد على حقها في المشاركة في الولاية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش