الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشريف يدعو الى صياغة وعي جماعي لانصاف المرأة...حلقة نقاشية توصي بحملة اعلامية توعوية مبكرة باهمية وجود المرأة بالبرلمان

تم نشره في الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
الشريف يدعو الى صياغة وعي جماعي لانصاف المرأة...حلقة نقاشية توصي بحملة اعلامية توعوية مبكرة باهمية وجود المرأة بالبرلمان

 

 
ابو رمان: غياب المرأة البرلماني مرده تخلف الحالة السياسية والتشريعية


عمان - الدستور- أمان السائح:
دعا المشاركون بالحلقة النقاشية حول رؤية اعلامية حول التمثيل النيابي لدعم المرأة »الى تبني خطة اعلامية بالتنسيق مع الاجهزة الاعلامية كافة للعمل على تغيير الاتجاهات السلبية الخاطئة تجاه المرأة«.
كما اوصى المشاركون بالحلقة التي قدم فيها السيد حسين ابو رمان ورقة العمل الرئىسية في جلسة ترأسها د. نبيل الشريف رئىس تحرير جريدة الدستور باطلاق حملة اعلامية مبكرة لتوعية المجتمع باهمية وجود المرأة في المجالس النيابية بحيث تكون الحملة باتجاه الصحف وكتاب الاعمدة والاذاعة والتلفزيون باساليب متعددة اضافة الى العمل على ابراز وجوه نسائىة بشكل اعلامي من اجل ابراز رموز نسائىة وتوسيع قاعدة حضور المرأة.
كما اكد المشاركون علي ضرورة عقد ورش اعلامية فنية متخصصة تركز على الاداء الاعلامي المؤثر لقطاع المرأة بشكل عام والمجال الانتخابي بشكل خاص اضافة الى ضرورة تحليل النتائج التي قامت بها مراكز الدراسات والبحث والتي تطرقت الى عدم تحقيق المرأة نجاحا بالوصول للبرلمان.

د. نبيل الشريف
وتحدث د. نبيل الشريف في كلمته برئاسة الجلسة النقاشية حيث قال ان الوضع فيما يتعلق بمشاركة المرأة بالحياة السياسية يتراجع للاسف بشكل ملحوظ وواضح.
وتطرق في حديثه الى نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية الذي اوضح ان الديمقراطية لا زالت تراوح مكانها وانه لم يحدث تقدم حقيقي في مجال اشراك المرأة بالعمل السياسي.
وركز في حديثه على بعض الاحصاءات التي اوردتها نتائج الدراسة والتي اظهرت تراجعا شديدا بالنسبة لتفاعل المرأة بالحياة العامة، والاستفادة من مشاركتها وانخفاضا ملموسا بنظرة الناس حول مشاركة النساء بالحياة العامة.
ودعا د. الشريف الى ضرورة ابراز المرأة كشريك بالحياة السياسية، متسائلا عن وجود المرأة الحزبي والنقابي والحكومي، محملا المسؤولية للجميع فهي -اي المسؤولية- ليست مرتبطة بالحكومة فقط بل مشتركة بين القطاعات كافة ولا بد من الوقوف بجدية لمنع التراجع المستمر ووقفه.

مي ابو السمن
وتحدثت السيدة مي ابو السمن امينة سر تجمع لجان المرأة الوطني الاردني في كلمتها حيث قالت انه كان للاعلام دوره الفاعل في تقديم صورة المرأة الاردنية بطريقة حضارية بعد ان كانت عرضة للتشويه كما كان له اثر في تغيير المفاهيم الخاطئة والاتجاهات السلبية تجاه المرأة مما ساعدنا في طرح قضايانا واثارة انتباه المجتمع وتعزيز مكانة المرأة وتقدمها. لقد اخفقت المرأة الاردنية للاسف في الوصول الى المجلس النيابي مما شكل نكسة لحركة المرأة وطموحاتها.
وهكذا فاننا نؤمن بان الاعلام الاردني وما يتمتع به من قناعات اتاه المرأة والموافقه الايجابية من قضاياها يمكن ان يقوم بدور فاعل في تمكينها من الوصول الى مواقع صنع القرار وان التجمع على ثقة بان الحوارات في هذه الجلسة سوف تثمر عن توصيات وافكار ستكون بداية لمسيرة مدروسة وعونا لنا في خططنا وبرامجنا القادمة.

حسين ابو رمان
وقدم السيد حسين ابو رمان المدير التنفيذي لمركز الاردن الجديد للدراسات الورقة الرئىسية حول »رؤية اعلامية لمتطلبات دعم التمثيل النيابي للمرأة الاردنية« وجاء فيها:
ان اجماع الحركة النسائىة على حل معضلة التمثيل النيابي للمرأة الاردنية يكتسي اهمية كبرى، فهو مؤشر للاوساط الرسمية والاهلية كافة بان مثل هذا الاجماع ما كان ليتحقق لولا ادراك الحركة النسائىة ان هذا هو الطريق الذي لا بديل عنه، في ظروف الاردن اليوم، لتأمين التمثيل اللائق للمرأة في مجلس النواب. وبهذا المعنى فان هذا الاجماع يجب ان يكون مدعاة لكل اطراف المجتمع المدني واطيافه المختلفة وللصحافة ووسائل الاعلام للوقوف الى جانب مطالب الحركة النسائىة المشروعة في تمثيل عادل للمرأة في مجلس النواب. كما يجب ان يكون ذلك بمثابة دعوة قوية لمجلس الوزراء للاقدام على خطوة تاريخية بتعديل قانون الانتخاب بحيث ينص على ان لا يقل تمثيل اي من الجنسين عن نسبة معينة.
وتطرق الى قضية مفادها ان دعم وصول المرأة الى البرلمان ليس شأنا نسائىا فقط، حيث قال ان من المهم جدا حسم مسألة على جانب كبير من الاهمية تتعلق بمن هو معني بدعم وصول المرأة الى البرلمان، هل هي المرأة وحدها ام المجتمع بأسره رجالا ونساء موضحا ان غياب المرأة عن المجلس النيابي هو دلالة مباشرة على خلل في بنية الحياة السياسية وفي التشريعات ذات الصلة بالديمقراطية وفي مقدمتها قانون الانتخاب وهذا تعبير عن حالة من التخلف الاجتماعي والحضاري وعندما يكون الوضع هكذا فليس من الحكمة ان ننحي باللائمة على جمهور النساء وتحميلهن مسؤولية فشل المرأة في الوصول الى القبة انطلاقا من ان كونهن نصف المجتمع كفيل بتأمين الفوز للمرأة المرشحة.
واشار الى ان الاصرار على تحميل النساء مسؤولية غياب المرأة عن البرلمان يعني الاصرار على ان وجود المرأة في البرلمان هو شأن نسائي بحت، وهذه نظرة خطيرة في الواقع لانها تعزل قضايا المرأة عن بقية المجتمع وبما ان المرأة هي واقعيا الطرف الاضعف في المعادلة فهذا يقود الى تكريس ضعفها تحت وهم ان نصف المجتمع من النساء يمكن ان ينحاز اليها ذات يوم. ان التفكير بالمنطق الكمي لحل قضايا المرأة ومساواتها بالرجل هو تفكير سطحي، يستند الى الجانب الشكلي من المعادلة، بينما لو نظرنا الى جوهر علاقة الرجل بالمرأة ولوجدنا انها علاقة تكاملية فلا وجود للرجل دون المرأة ولا وجود للمرأة دون الرجل، وهذه الحقيقة هي التي يجب ان تسود بمغزاها العميق على القضايا المجتمعية، فهي تعني من ناحية ضرورة المساواة بينهما كما تعني من ناحية اخرى ان المشاركة هي عنوان الجهد الوطني لحل المشكلات التي تواجه المجتمع بما فيها غياب المرأة عن البرلمان التي يتحمل مسؤولياتها بالتالي المجتمع باسره، فضلا عن ايجاد الحلول المناسبة لهذا الغياب هو كذلك من مسؤولية المجتمع باسره.
وبين انه اذا كان تخلف الحالة السياسية والتشريعية مسؤولا عن استمرار غياب المرأة عن البرلمان فليس اقل من ان يدعم الرجال والنساء معا التوجه الى ايجاد حل انتقالي لهذه القضية بتعديل قانون الانتخاب ليكفل تمثيل النساء بحد ادنى من المقاعد.
ان دعوة الرجال والنساء لدعم مطلب الكوتا النسائىة لفترة انتقالية، لا يعفي المنظمات والهيئات والفعاليات النسائىة من ان تجعل من هذا المطلب اولوية لها في عملها ونشاطها بصفتها رأس حربة الكفاح من اجل هذا الهدف الوطني والاجتماعي الكبير وليس بصفتها تمارس شأنا نسويا خاصا، فالمساواة بين المرأة والرجل هي واحدة من ابرز قضايا حقوق الانسان كما انها الى جانب التمثيل النيابي للمرأة تقع في صلب عملية التنمية الوطنية الشاملة وبالتالي فهي تعني الرجل تماما كما تعني المرأة.
كما استعرض الاثار التي انعكست على قضايا المرأة نتيجة تعاطي الدول والحركات السياسية والاجتماعية الاهلية مع هذه القضية.
فقد تطرق الى الصعيد المحلي حيث فنّد واقع الانتحابات البرلمانية في الاردن ومشاركة المرأة الاردنية فيها واسباب فوز السيدة توجان فيصل في انتخابات الـ 89.
وخلص الى ان الوقائع اثبتت ان الكفاءات على اهميتها لا تكفل النجاح وهذا ما حصل عندما ترشحت مجموعة من السيدات المتميزات في الانتخابات الماضية ولم يحالفهن الحظ.
واضاف ان النتيجة التي لا بد ان نخلص اليها ان لا آفاق حقيقية لفوز المرأة بالانتخابات على المدى المنظور بقدارتها الذاتية وان الصدفة وحدها تتحكم بالنتائج حتى حينما تتوافر الخبرة والكفاءة والنفوذ الجماهيري لدى المرشحة.
وتحدث عن اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة التي وقع الاردن عليها مستعرضا محتويات الاتفاقية ونص بنودها المتعلقة بمنح المرأة حق المساواة في الحياة السياسية وفرصتها بالالتحاق بالتعليم والتوظيف والاجر وتمتع المرأة بأهلية قانونية مماثلة لاهلية الرجل اضافة الى حقوقها في العائلة والزواج.
وبين في ورقته انه لا بدمن الاشارة الى ان الاردن لم يتحفظ على المادة الرابعة من بنود الاتفاقية التي تجيز اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة مما اعتبره عنصرا مشجعا للجهود الوطنية الرامية الى اقناع صاحب القرار بضرورة تبني التوجه لصالح التمثيل النيابي للمرأة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش