الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة الأردنية تحتل المرتبة الأولى بالتعليم بين نساء الوطن العربي:

تم نشره في الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
المرأة الأردنية تحتل المرتبة الأولى بالتعليم بين نساء الوطن العربي:

 

 
* د. ممدوح العبادي: نظام »الكوتا« ضروري وسيشجع الأحزاب والعشائر لترشيح المرأة في الانتخابات النيابية
عمان- الدستور - طالب الدكتور ممدوح العبادي بتخصيص مقاعد للمرأة في قانون الانتخاب بهدف إفساح المجال لمشاركة واسعة للمرأة في الانتخابات النيابية القادمة.
واضاف في محاضرة القاها مساء امس في فندق عمرة بعنوان »المرأة وقانون الانتخاب« بدعوة من الاتحاد النسائي الاردني العام خلال حفل تكريم الرئيسة السابقة للاتحاد السيدة نهى المعايطة، ان نظام الكوتا يساهم في تشجيع الاحزاب والعشائر على ترشيح نساء لخوض الانتخابات.
وشدد الدكتور العبادي على ضرورة تعديل القوانين لوضع كوتا خاصة للمرأة في المجالس التنفيذية للنقابات المهنية والعمالية والجمعيات الخيرية والاندية والاحزاب السياسية وصولا الى مجتمع تعددي حقيقي تسوده روح العمل البناء.
وقال ان هذه التعديلات تخفف من الاثار السلبية الكبيرة لقانون الانتخاب الذي ارجع المرأة خطوات الى الوراء امام الرجل صاحب الفرصة الاولى تبعا للنظرة السلبية للمرأة في موروثنا الاجتماعي والفهم الديني الخاطئ.
وشدد على ضرورة دعم هذه التوجهات ومواصلة الاهتمام بقضية الانتخابات ودعم المرأة فيها وصولا الى تمثيلها بشكل مرض.
وقال: لقد جاء قانون الانتخاب الجديد لعام 2001 تطورا طفيفا على ما سبقه من قوانين حكمت العملية الديمقراطية والانتخابية وان كان ليس في مستوى الطموح بعد، ولعل من ابرز سماته خفض سن الاقتراع من 19 الى 18 سنة واعتماد البطاقة الشخصية الممغنطة بدلا من البطاقة الانتخابية وزيادة المقاعد النيابية الى 104 بدلا من 80 ورفع عدد الدوائر من 21 الى 45 دائرة.
وفي القانون الجديد اعطي هامش للمشاركة القضائية في عملية الاشراف على الاقتراع والفرز وتوحيد هاتين العمليتين في مكان واحد وتسهيل عملية الاقتراع بحيث يستطيع اي ناخب ان يدلي بصوته في اي مركز انتخابي داخل دائرته، كما شدد القانون على رفض ما كان يسمى بـ »تصويت الأمي« الا للاميين ووضع غرامة على من يدعي غير ذلك. ولقد اناط القانون الجديد بدائرة الاحوال المدنية اعداد الجداول باسماء من يحق لهم الانتخاب في كل دائرة باستخدام الحاسوب وبعد الحصول على الهوية الممغنطة مما ساعد في تقليل ازدواجية وتكرار الاسماء في اكثر من دائرة وأنهى الى غير رجعة تصويت الاموات كما حدث في انتخابات سابقة.
واشار الى ان المرأة الاردنية حصلت على حق الانتخاب عام 1974 وذلك ضمن الاعداد الوطني للمؤتمر الدولي الاول للمرأة عام 1975 وتأتي المرأة الاردنية في المرتبة الثالثة عشرة بين الدول العربية تاريخيا من حيث حصولها على حقها السياسي في الانتخاب والترشيح، ودخلت البرلمان عام 1993 في حين ان المرأة اللبنانية هي اول امرأة عربية تحصل على هذا الحق وذلك سنة 1952.
كما ان المرأة المصرية هي اول امرأة عربية تدخل البرلمان عام ،1957 وبالمناسبة فان المرأة الاردنية تحتل المرتبة الاولى في التعليم بين نساء الوطن العربي 8.81.
وقال: كانت عودة الاردن الى الحياة النيابية العام 1989 ودخوله مرحلة الانفتاح والتعددية السياسية افسح المجال »امام المرأة الاردنية لتعزيز دورها في الحياة السياسية وساعد على تسليط الضوء على قضاياها من خلال مشاركتها بالحياة العامة فاتسمت نظرة المرأة بالتفاؤل اذ دخلت 12 سيدة معترك انتخابات البرلمان الحادي عشر عام 1989 لكن اي منهن لم يحالفها الحظ في الفوز بمقعد نيابي.
وفي العام 1993 شاركت ثلاث نساء في الترشيح وفازت احداهن ضمن قانون الصوت الواحد. وفي عام 1997 اشتركت 17 مرشحة لم تفز اي منهن بمقعد نيابي. وفي برلمان 1997 وبعدما شغر احد المقاعد رأينا ان النواب الذكور انفسهم انحازوا لصالح التصويت لامرأة هي السيدة نهى المعايطة التي اصبحت ثاني امرأة في تاريخ البرلمان الاردني والتي يحتفل الاتحاد اليوم بتكريمها مع زميلاتها.
واوضح ان مشاركة المرأة في الدورات الانتخابية الثلاث بالتجربة العملية اكدت صعوبة، ان لم يكن استحالة، حصول المرأة الاردنية على تمثيل لائق ولا اقول عادل في المجلس النيابي عبر آليات المنافسة المفتوحة مع المرشحين الذكور في ظل الثقافة السائدة في المجتمع الاردني وفي ظل معطيات وبيئة تشريعية وسياسية تعمل على ترسيخ التمييز ضد المرأة.
إن الفشل الذي تحقق في الانتخابات النيابية الثلاثة السابقة لا يفسر فقط العوامل الاجتماعية والتطور التاريخي والثقافة السائدة، وانما ايضا عوامل خرى مثل ضعف كفاءة العديد من المرشحات، قلة الخبرات التنظيمية، وضعف القاعدة المؤسسية الداعمة للمرأة من احزاب ومنظمات نسائية ومدنية، مما يعني ان اية جهود تبذل في هذا الاتجاه سوف تعزز فرص المرأة الاردنية بالفوز والتمثيل اللائق وهو غير ممكن في اطار البيئة السياسية والقانونية الحالية، بدون وضع آليات جديدة للتنافس بين النساء على اساس احتساب حصة من المقاعد ومحددة قانونا تتنافس عليها المرأة مدعومة بتوافق وطني وسياسي.
وانطلاقا من ذلك فان التمييز الايجابي للمرأة في الانتخابات هو من اجل استدراك تمييز سابق وقع عليها بحرمانها من المشاركة السياسية الحقيقية لفترات طويلة مما ادى الى بروز انماط اجتماعية وثقافية وسلوكية لا تسمح بوصول المرأة الى حقها في التمثيل اللائق في البرلمان.
وكانت رئيسة الاتحاد السيدة أنس الساكت ألقت كلمة قالت فيها ان المرأة الاردنية اثبتت قدرتها في اكثر من مجال مؤكدة أن تعاون المرأة والرجل يصب في المصلحة الوطنية التي هي الغاية والهدف الاخير مستعرضة نشأة الاتحاد ومسيرته التي ارتكزت على تلمس الاحتياجات الحقيقية للمرأة الاردنية وفي مختلف مواقعها ساعده في ذلك الدعم المستمر من القيادة الهاشمية.
من جهتها وعقب تسلمها درع المحبة من رئيسة الاتحاد اعربت المكرمة السيدة نهى المعايطة عن جزيل الشكر لتكريمها مستعرضة تاريخ المشاركة النسائية في الحياة السياسية عام 1945 بدعم من جلالة المغفور لها الملكة الراحلة زين الشرف طيب الله ثراها، مشيرة الى انه لا يزال في المجتمع تمييز ضد المرأة فهي لا تحتل سوى 15% من سوق العمل، بينما حدد مؤتمر بكين ان 30% كنسبة مئوية يجب ان تشغلها المرأة في المناصب القيادية في المجتمع الواحد مشددة على ضرورة نشر ثقافة المساواة في المجتمع من خلال وسائل متعددة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش