الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

``الدستور`` تقضي يوما في وزارة الداخلية مع وزيرها من دون موعد...المجالي يتابع عمل وزارته ميدانيا.. لا للواسطة والمحسوبية...باب مفتوح.. قضاء حاجات الناس ومطالبهم بلا تأخير

تم نشره في السبت 21 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
``الدستور`` تقضي يوما في وزارة الداخلية مع وزيرها من دون موعد...المجالي يتابع عمل وزارته ميدانيا.. لا للواسطة والمحسوبية...باب مفتوح.. قضاء حاجات الناس ومطالبهم بلا تأخير

 

 
تعامل حضاري.. وقرارات الوزير تسبقها مشاوات مع المستشارين والمسؤولين

كتب حمدان الحاج

يؤم وزارة الداخلية المئات من المواطنين والمراجعين يوميا.
وفي الوقت الذي يصف البعض الوزارة بالقلعة الا ان وزيرها السيد قفطان المجالي يؤكد انها وزارة مؤسسية تعمل بموجب الانظمة والقوانين والتشريعات وان الجانب الانساني مهم بالنسبة للوزارة للتواصل مع مراجعيها.
»الدستور« وبالصدفة من دون سابق انذار ومن دون تخطيط مسبق رافقت الوزير »ابو فراس« في مكتبه الذي اكتظ بالمراجعين وفي ردهات الوزارة ومكاتب استقبال المواطنين من ذوي الحاجة.
ويصر الوزير المجالي على مقابلة المواطنين ويلتقيهم ويتعرف على حاجاتهم ويحاول جاهدا حلها وكأنها مجمع وزارات في وزارة واحدة.
فهذا المواطن القادم من معان وذاك القادم من الكرك والآخر القادم من اربد ونظيره القادم من السلط هم اصحاب حاجة ويريدون حلولا لها.
فهذا ابنه تخرج منذ اربع سنوات ولم يصله الدور في الحصول على وظيفة وهذه سيدة دخلت المكتب قائلة بأعلى صوتها »دخيلة على الله ثم عليك يا اخو خضرا« فبادرها الوزير: »انت شمّرية« قالت نعم انا شمرية.. انا اعرفك عندما كنت محافظا في المفرق.
ويتوسط »ابو فراس« للسيدة الشمرية لدى مدير عام الدفاع المدني الذي كان حينها في العقبة حيث الصيادية التي تم الربط بينها وبين رداد المجالي.
المرأة الشمرية لديها شاب عمره 17 سنة و6 شهور لا يملك الرخصة والوظيفة المتوفرة سائق ويرفض الوزير منحه الرخصة لان القوانين والانظمة لا تسمح بذلك لانه يرى ان المساعدة واجبة اذا كانت ضمن القانون.
وتغادر السيدة الشمرية وقد حصلت على وعود بايجاد الحل المناسب ولسان حالها يلهج بالدعاء قائلة للوزير »الله يعلي مراتبك ويخليك سند لكل محتاج«.
ويغادر الوزير مكتبه ليطمئن على الخدمات المقدمة للمراجعين واول من يرى امرأة كانت ترفع يديها بدا عليها الغضب والتعب فامسك بأوراقها وطلب منها ان تحدثه عن سبب انزعاجها وتحدثت معه وهي لا تعرف انه الوزير الا بعد ان اعلمها الحضور وهنا هدأت واخذت ترتب كلامها وتم انهاء معاملتها.
ويدخل الوزير المجالي الى مكاتب الموظفين طالبا ان يبقى كل واحد منهم في مكانه يؤدي الخدمة للجمهور في الوقت الذي حاول احد الموظفين اخفاء سيجارته فقال له »اخرجها«.
ويسأل الوزير عن الاستثمار في الدائرة الخاصة بالمستثمرين فقال احد الموظفين الذي بدت عليه الثقة والراحة »لقد تضاعف الاستثمار وحجمه وما هي الا لحظات حتى استأذن الموظف من الوزير في ان يذهب ليكمل الحديث مع مستثمر كان يجلس في الغرفة المجاورة فاثنى الوزير على الموظف وقال له: هذه هي الطريقة التي اريدها.. اريد منكم اعطاء اولوية لخدمة الناس.. لا تعطلوا معاملاتهم.. كل صاحب حاجة يأخذ حاجته ضمن القانون بأسرع ما يمكن..
ويتحدث موظف آخر عن رغبة المستثمرين في ايجاد وتوظيف العمالة الاردنية الماهرة مع صعوبة وجودها.
ويحضر مدير فرع احد البنوك في دولة خليجية ويجلس مع الوزير ويحاوره حول التجنس بشرط الاستثمار حيث لا بد من شهادة ايداع مليون دينار لدى البنك العربي لمدة خمس سنوات بدون فائدة او استثمار بقيمة 750 الف دينار.
ويشرح الوزير على المعاملات ويوقع عليها وهناك لهفة من المواطنين لتلبية حاجتهم فالناس محتاجون وهناك الكثيرون من طالبي العمل والوظيفة.
ولا يجيب وزير الداخلية على اي سؤال فني او امر يحتاج الى قرار الا بعد اخذ رأي المستشارين وذوي الاختصاص وكثير من المواطنين جاءوا للسلام على الوزير »ابو فراس«.
ويؤكد الوزير على موظفيه قائلا »بدي الوزارة ريحتها مثل العنبر« لا تعقدوا الامور على الناس.
ويجلس الوزير بجانب رجل ما زال الشباب يداعب خصلات شعره وبجانبه سيدة ويسأله عن حاجته فاذا به اردني امريكي يريد استعادة جنسيته الاردنية ويتابع معاملته احد الناس فقال له لماذا بعض الناس يصرون ان يظهروا انهم اصحاب نفوذ ويصلون الى ما لا يصل اليه غيرهم.. معاملتك يمكن ان تتم دون وساطة احد.. ويقول له من انت؟ فيقول احدهم هذا وزير الداخلية ويشكره بحرارة.
وينظر الوزير قفطان المجالي في حاجات الناس ويصر على ان لا تكون هناك تعقيدات ويسهر موظفو الداخلية حتى ساعات الصباح الاولى كل يوم لانجاز المعاملات وانهاء ما يحتاجه المواطن في اليوم التالي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش