الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزيرة التنمية الاجتماعية في حديث لـ »الدستور«:الغول: استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر بأساليب تنموية ...تطبيق الاتفاقيات مع البنك الدولي قد تـؤثر على بعض الفئات الاجتماعية

تم نشره في الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
وزيرة التنمية الاجتماعية في حديث لـ »الدستور«:الغول: استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر بأساليب تنموية ...تطبيق الاتفاقيات مع البنك الدولي قد تـؤثر على بعض الفئات الاجتماعية

 

 
اجرت اللقاء - خلود خطاطبه
يرتبط اسم وزارة التنمية الاجتماعية بالفقر والتشرد واطفال الشوارع، وهذا بالتأكيد يشكل ظلما للوزارة في ظل موازنتها التي بالكاد تفي ببرامج الوزارة العادية .
صحيح ان للوزارة ذراعا.. بهدف توفير مساعدات مالية للاسر الفقيرة، لكن صندوق المعونة الوطنية في ظروفه الحالية وقيمة مساعداته لا تكفي .
يقع على عاتق وزارة التنمية عبء كبير تحاول قدر امكانها النهوض بمسؤولياتها التي تتزايد وبخاصة في مجال مكافحة الفقر ، في ظل ارتفاع البطالة الرافد الرئيس للفقر، اضف الى ذلك توفير دور الرعاية للمسنين ومتابعة المشردين.
اسئلة كثيرة طرحتها »الدستور« في مقابلتها مع السيدة تمام الغول وزير التنمية الاجتماعية .
الغولـ: خطط كثيرة اعدت من اجل مكافحة الفقر في الاردن الا ان جميعها لم تثمر عن نتائج يمكن ان يقال عنها ايجابية حتى خلصت الوزارة الى اعداد استراتيجية جديدة لعلاج الظاهرة الاخذة بالاتساع، ما هي ملامح هذه الاستراتيجية ومداها وهل هي مدعومة من الحكومة؟
- لقد خلصت هذه الوزارة الى اعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر والتي حظيت بدعم مطلق من الحكومة ايمانا بأن مكافحة الفقر هي مسـؤولية وطنية على مختلف قطاعات الوطن المساهمة فيها وقد تضمنت هذه الاستراتيجية عدة محاور هدفت الى تنظيم الجهود لمكافحة الفقر ابتداء من تحديد اسباب الفقر سعيا لاجتثاثها ثم معالجة المشكلة بأساليب تنموية فاعلة وقد تضمنت هذه المحاور اعادة هيكلة صندوق المعونة الوطنية لتفعيل دوره ليتصدى بشكل مناسب لمشكلة الفقر ثم تنمية المجتمعات المحلية بمنظور شمولي من خلال تنمية التجمعات القروية بهدف زيادة فرص التشغيل وتعزيز واغناء الحياة في المجتمعات القروية واما المحاور الاخرى لهذه الاستراتيجية فهي دعم برامج الائتمان الميكروي المستدام ثم محوري التعليم والصحة لما لها من ارتباط كبير ومباشر مع مشكلة الفقر.

اتساع فجوة الفقر في ظل ارتفاع مستوى المعيشة للمواطنين وانخفاض الدخل قد يرتب على وزارة التنمية الاجتماعية زيادة المخصصات المالية لمواكبة هذا التوسع عبر صندوق المعونة الوطنية الذراع الرئيسي للوزارة في الموازنة الحكومية للعام المقبل، هل هذا وارد؟
الغول: كما اشرت اعلاه فان الاستراتيجية التي حظيت بدعم الحكومة ركزت على اهمية دعم صندوق المعونة الوطنية ماديا وفنيا لتمكينه من التصدي لمشكلة الفقر بفاعلية اكبر بحيث ينعكس ذلك على الاسر الفقيرة المستهدفة من خدماته حيث تضمنت اعادة هيكلته تنفيذ برنامج الدخل التكميلي وبناء قاعدة للمعلومات فيه ومن شأن ذلك تعزيز الاسر الفقيرة وتأهيل القادر من افرادها للعمل من خلال التدريب والتشغيل اضافة لتحقيق استغلال امثل للموارد المتاحة وستعمل الحكومة على تقديم الدعم المناسب لذلك وفق الامكانيات المتاحة وبما يحقق الاهداف المنشودة وقد زادت المعونات الشهرية للمنتفعين لمساعدتهم في مجابهة متطلبات الحياة وفي نفس الوقت حثهم على العمل ليصبحوا افرادا منتجين معتمدين على انفسهم وادماجهم في البرنامج الوطني للتدريب، وايجاد فرص عمل لهم في المصانع ومراكز الخدمات الخاصة .

صناديق الاعانة
في العقد الاخير كانت تظهر مقترحات لدمج صناديق الاعانة العاملة في المملكة بصندوق واحد ولا تكاد تخرج هذه الافكار عبر وسائل الاعلام حتى يتم وأدها في مهدها فما هي المعضلة الرئيسية امام اتخاذ هكذا خطوة علما بأن اغلبها يسير في نفس الخط والى نفس الهدف وهو مكافحة الفقر والبطالة؟
الغول: ان توجيه وتنسيق وتنظيم الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة الفقر هي متطلب اساسي لتحقيق نتائج اكثر فاعلية لتحقيق استغلال امثل للموارد المتاحة، هذه الصناديق لها أدوار مختلفة فصندوق المعونة الوطنية يقدم مساعدات نقدية مباشرة للمساعدة في الاحتياجات اليومية، في حين ان صندوق التنمية والتشغيل يـؤمن القروض الميسرة للمشاريع المنتجة وهو يكمل عمل صندوق المعونة، ولكن ما يجري الان هو تحديد ادوار كل صندوق ليكمل عمل الاخر لتقليل الاعتماد على المعونة المتكررة والاعتماد على الانتاج الذاتي.

البنك الدولي والفقر
يعتبر كثير من المختصين بان سياسات البنك الدولي احد العوامل الرئيسية في اتساع فجوة الفقر فما هو رأيكم ؟
الغول: ان السياسات الاقتصادية التي يتم الاتفاق عليها مع البنك الدولي هي سياسات تختارها الدولة نفسها بقصد القيام باصلاحات هيكلية على مستوى الاقتصاد الوطني بحيث يتم التخلص من التشوهات الاقتصادية ويستعيد الاقتصاد عافيته وقدرته على النمو الامر الذي ينعكس مباشرة على الوضع الاجتماعي، وتطبيقها قد يؤثر على بعض الفئات الاجتماعية ومن هنا تنشط البرامج التنموية المختلفة سواء الحكومية او غير الحكومية في تقديم الدعم والمناسب لهذه الفئات لمساعدتها على تجاوز هذه الصعوبات المرحلية من ثم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف فئات المجتمع.

الجمعيات
جمعيات كثيرة في الاردن ومرخصة في معظمها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، فهل يتابع جهاز الوزارة عمل هذه الجمعيات غير المحلية خاصة وان البعض بدأ يتحدث عن ترخيص جمعيات اجنبية ليس لها مقر في الاردن علما بان احد الشروط الرئيسية لمنح هذه الجمعيات الترخيص للعمل في المملكة ؟ راجيا اعطاءنا نبذة عن اعدادها ومجال عملها .
الغول: ان كافة الجمعيات الاجنبية المسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية لها مراكز في الاردن وتجري متابعتها من قبل الوزارة وتعمل وفق خطط سنوية تتم دراستها واقرارها من قبل هذه الوزارة، اما بالنسبة لبرامجها ومشاريعها فهي متنوعة .
ويبلغ عدد هذه الجمعيات والهيئات الاجنبية العاملة في المملكة والمرخصة من قبل الوزارة 28 جمعية وهيئة، وتعمل في مجالات التدريب التنموي، والخدمات الصحية المجانية وخاصة للنساء والاطفال والمعاقين، وتقديم الخدمات التربوية بما فيها مستلزمات التدريس والقروض الدراسية ومكافحة الفقر من خلال برامج المساعدات النقدية والعينية ومشاريع الاسر المنتجة والقروض التجارية والتأهيلية اضافة الى خدمات الرعاية المؤسسية للاطفال الايتام وايضا كفالات الايتام ضمن اسرهم.


الدفاع الاجتماعي
كانت دوما مديرية الدفاع الاجتماعي التابعة للوزارة عاملة في مجال مكافحة التسول وبشكل رئيسي في العاصمة عمان الا ان هذه الظاهرة في ازدياد ملحوظ رغم القوانين الشديدة المسنة في هذا الصدد.. فهل هناك برامج جديدة تستخدمها الوزارة للحد من انتشار التسول؟
الغول: ان هذا البرنامج تم تطويره على مستوى المملكة للحد من ظاهرة التسول والتشرد للبالغين والحماية الاجتماعية للاطفال والاحداث دون سن الثامنة عشرة، ورفعت الجاهزية بالتعاون مع الشركاء على مدار اليوم واستخدام التقنية الحديثة لتسهيل الاتصالات ما بين اللجان وبالاضافة الى استحداث خط شكاوى لاستقبال كافة الشكاوى المتعلقة بالقضايا الاجتماعية لمعالجتها ما امكن بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ويحمل رقم 8001123 وزارة التنمية الاجتماعية /مديرية الدفاع الاجتماعي وهو خط مجاني يمكن لاي شخص الاتصال به.
اما من حيث اصطلاح زيادة الظاهرة فهذا مصطلح دائما تم التحدث به عندما يشاهد طفل في احد المواقع او مسن، رغم الجهود اليومية التي تبذل من هذه اللجان.
فهذه الظاهرة بعد عملية التطوير مع الشركاء بتناقص وليس بتزايد ويتم التعامل معها من حيث الدراسة الاجتماعية، ووضع الحلول المناسبة لكل حالة على حده.

الرعاية الاجتماعية
الرعاية الاجتماعية احدى المهام التي تقوم بها وزارة التنمية الاجتماعية فكم هي اعداد من يستفيدون من هذه الرعاية سواء المسنين او الايتام وما هي المراكز التي يتم عبرها تقديم تلك الرعاية لهم؟
الغول: بلغ عدد الحالات الاجتماعية التي تقدم لهم الرعاية الاجتماعية للاطفال في مؤسسات الوزارة 821 طفلا من الجنسين موزعين على 14 مؤسسة تابعة للوزارة، اضافة الى 21 مؤسسة تابعة للقطاع الاهلي التطوعي ينتفع من خدماتها 831 طفلا من الجنسين ممن يفتقدون الرعاية الاسرية الطبيعية وتتابع باستمرار من قبل مديرية الاسرة والطفولة في الوزارة.
اما المسنون المنتفعون من خدمات دور المسنين التطوعية والخاصة فلا يتجاوز الـ 300 مسن ومسنة، تقدم لهم الرعاية المؤسسية والصحية من خلال 11 دارا ومركزا وهناك اتفاقيتان بين الوزارة ودارين تطوعيتين لرعاية المسنين تقوم برعاية المسنين الذين ترسلهم الوزارة وتدفع تكاليف اقامتهم لدى هاتين المؤسستين.

اطفال الشوارع
لقد اصطلح في المجتمع الاردني مؤخرا على تسمية الاطفال العاملين والمتشردين والمنتشرين بين الطرق للبيع او مسح السيارات او ما شابه (اطفال الشوارع) او (اطفال الاشارات الضوئية) ماذا يمكن ان تقدم هذه الوزارة لمنع تفاقم هذه الظاهرة الجديدة ايضا وعلاج الفقر من المتابعة بالعودة الى الاسر التي ترعى مثل هؤلاء الاطفال؟
الغول: ان اصطلاح اطفال الشوارع واطفال الاشارات الضوئية مصطلحات يتم التعامل معها في بعض الدول العربية والاجنبية ولكن المشرع الاردني وضع مصطلح الاطفال المحتاجين للحماية والرعاية بقانون الاحداث المعدل رقم 11 لسنة 2002 المادة 22 منه .
الذي يفيد ان كافة المشاكل والقضايا للاطفال ناتجة عن الحاجة للحماية والرعاية سواء كانوا يتعاملون بالبيع او عمالة الاطفال او الاساءة .. او التسرب من المدارس ضمن برنامج في هذه الوزارة (برنامج الامن الاجتماعي الوقائي لحماية الطفولة والاحداث) .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش