الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضربة على الكلى اودت بحياة الطفلة والامهات مرعوبات:تحميل ادارة المدرسة والتربية مسؤولية وفاة الطفلة هبه

تم نشره في الثلاثاء 10 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
ضربة على الكلى اودت بحياة الطفلة والامهات مرعوبات:تحميل ادارة المدرسة والتربية مسؤولية وفاة الطفلة هبه

 

 
عمان- الدستور: جرى يوم امس تشييع جثمان الطفلة هبة محمد ابراهيم »6« سنوات والتي لقيت حتفها في حادث تدافع الطالبات في مدرسة نسيبة بنت كعب للبنات في حي نزال امس الاول.
وقد جرى نقل الجثمان من مستشفى البشير الى مسجد علي صقر في حي نزال بحضور اعداد كبيرة من سكان المنطقة والمواطنين واولياء امور الطالبات في مدرسة نسيبة ثم جرى دفن الجثمان وسط حزن عميق لف الجميع في مقبرة سحاب.
وقال اهل الطالبة هبة محمد ابراهيم ان سبب وفاة ابنتهم كما افاد التقرير الطبي هو تلقيها ضربة على الكلى مما افقدها التنفس.
وتساءل احد اولياء الامور الذي كان متواجدا في العزاء انه طالما يوجد للمدرسة اربعة ابواب فلماذا تمنع المديرة والادارة فتح جميع هذه الابواب؟!
وتساءل اخر لماذا تم ترك البنات يخرجن بهذه الطريقة؟ وانه كان الاجدر بالمعلمات ان يقمن بتنظيم عملية الدخول والخروج من جميع الابواب وافاد ولي امر احدى الطالبات بان المدرسات كن يتناولن الطعام وغير منتبهات لما يجري وغير متابعات لعملية دخول الطالبات او خروجهن مؤكدا اهمية الزام الطالبة بالطابور المسائي للانتظار حتى خروج طالبات الفترة الصباحية.
واستغربت بعض السيدات لماذا لم تقم المعلمات باستدعاء احدى الطبيبات من عيادتها المجاورة للمدرسة بعد وقوع الحادث لحين وصول الدفاع المدني؟
السيدة ام »مرام« ابلغت »الدستور« انها كانت بالصدفة في المدرسة لاصطحاب بناتها الثلاث لدفع الرسوم المدرسية عنهن مبينة انها تفاجأت بحدوث الفوضى.
وقالت ان احدى بناتها كانت قد ذهبت للدوام وهي من ضمن الفترة المسائىة مما سبب لها الذعر والخوف على ابنتها نتيجة صراخ الطالبات الذي تعالى.
واضافت انه عند قدوم الدفاع المدني كانت حمالة الاسعاف غير صالحة وبها ثقب كبير مما ادى الى سقوط الطفلة المتوفاه عن الحمالة قريبا من الباب الرئىسي للمدرسة.
واكدت على ضرورة وجود مشرفة صحية للقيام بعملية الاسعافات الاولية في مثل هذه الحالات حيث انه تم نقل الفتاة بعد سقوطها الى الادارة منتظرين قدوم الاسعاف والدفاع المدني. واشارت الى ان الفوضى التي عمت المدرسة كانت كبيرة جدا وقت وقوع الحادثة وان احدا لم يقم باجراء عملية التنفس الاصطناعي.
احدى الفتيات التي تصادف وجودها قريبا من المدرسة قالت انها درست في مدرسة نسيبة بنت كعب وكانت المدرسة اثناء فترة دراستها مسرحا للفوضى وعدم الانتظام وهو كما قالت مستمر الى اليوم واضافت ان وضع المدرسة سيء من الناحية الصحية ايضا. والحمامات تقع بجانب الباب الرئىسي للمدرسة وبعيدا عن الصفوف مما يسهل دخول اشخاص غير اسوياء من خارج المدرسة.
الطالبة مرام في الصف الخامس الابتدائي قالت انها كانت متواجدة في المدرسة وقت وقوع الحادثة بل انها كانت وسط التدافع الشديد حيث اوضحت انها خرجت من الموت عندما تدافعت طالبات الصفوف العليا. ولكنها استطاعت النجاة واكدت انها لم تذهب الى الدوام امس وكذلك شقيقتها وبنات عمها وعدد كبير من زميلاتها ما زلن يخشين التعرض لنفس المصير.
وقالت ايضا ان للمدرسة (4) ابواب لا يفتح منها الا باب واحد وانها تخاف الدخول عبر هذه البوابة كي لا تدوس عليها طالبات الصفوف العليا اثناء فترة الازدحام.
وقالت الحاجة (ام ابراهيم) وهي صاحبة احدى البقالات القريبة من المدرسة انه نتيجة لحالة الذعر والهلع فانها قامت في بقالتها باستقبال الامهات والفتيات حيث اصبحت البقالة بمثابة محطة اسعاف وتقديم مساعدات لهن كونهم يعانين من الخوف والهلع.
وتوجهت »الدستور« الى منزل احدى الطالبات المصابات وهي الطالبة هبة حسن برماوي حيث اوضح والدها ان ابنته لا تزال في المستشفى ولا تزال تحت المراقبة في مستشفى البشير.
واضاف انه سمع من بعض اولياء الامور ان سبب ما حدث في المدرسة يعود الى وجود اشكال بين مديرتي المدرسة للفترتين الصباحية والمسائية. ونتيجة لذلك سمحت المديرة لطالبات الفترة الصباحية بالخروج وبنفس الوقت سمحت مديرة الدوام المسائي لبنات الفترة المسائىة بالدخول مما ادى الى وقوع الحادثة ومن جهة اخرى، وقال السيد غازي الخريشة امين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الادارية والمالية الى ان وزارة التربية والتعليم بدأت ومنذ لحظة وقوع الحادث في مدرسة نسيبة بنت كعب في حي نزال بتقصي اسبابه ووضع المعالجة اللازمة لتفادي تكرار ما حدث في اي مدرسة من مدارسنا واعادة النظر في عملية دخول وخروج الطالبات للفترتين بحيث يكون الدخول من باب معين والخروج من باب اخر الى حين اجراء الصيانة العاجلة للمدخل الجانبي المغلق في المدرسة حيث يتم بعد ذلك استخدام كافة المداخل والمخارج المتاحة للمدرسة وتتم عملية الدخول والخروج باشراف كافة المعلمات ولجان الاسر المدرسية من الطالبات مما يضمن الخروج والدخول الآمن بانتظام لابنائنا الطلبة وتدريجيا لمنع حصول اي تدافع ولنأخذ العبرة مما حدث.
واضاف السيد الخريشة ان اجراءات عاجلة قد تم اتخاذها في الوزارة لاستخدام كافة المداخل والمخارج المتاحة في المدرسة وسيتم تعميم ذلك على باقي المدارس التي تعاني من اكتظاظ بالاضافة الى انه تم اطالة الفترة الزمنية الفاصلة بين نهاية دوام الفترة الاولى وبداية دوام الفترة الثانية بالطريقة التي تكفل منع حدوث الازدحام وقت التقاء الفترتين.
واشار الى انه بالنسبة لوضع البناء المدرسي بشكل عام فهو جيد ولا يوجد اية مشكلة فيه سوى اعادة تأهيل كافة المداخل والمخارج غير المستخدمة ولاي سبب كان للتخلص من ظاهرة التدافع على مخرج او مدخل واحد لتفادي حدوث اي مشكلة لا قدر الله.
وقال السيد الخريشة ان اليوم الدراسي امس في المدرسة المذكورة كان يوما خاصا من حيث اجواء الحزن التي سادت على الجو المدرسي عموما مضيفا الى انه من ناحية حضور الطالبات الى الفترتين كانت نسبة كبيرة وان حصل غياب لعدد من الطالبات فانه امر متوقع لتأثرهن بما حصل علما ان نسبة الدوام المدرسي وصلت الى ما يقارب 80%.
واشار الى ان (6) طالبات قد خرجن من المستشفى امس والحمدالله بصحة جيدة وبقي طالبتان من المتوقع خروجهن ان شاء الله صباح اليوم الثلاثاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش