الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اميركا رفضت التوقيع عليه حماية لشركاتها على حساب العالم: الانضمام لـ (برتوكول كيوتو) يعزز مصداقية الاردن ويوفر له فرص تنفيذ مشاريع صديقة بال

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
اميركا رفضت التوقيع عليه حماية لشركاتها على حساب العالم: الانضمام لـ (برتوكول كيوتو) يعزز مصداقية الاردن ويوفر له فرص تنفيذ مشاريع صديقة بال

 

 
عمان - الدستور - ربى صقر: صدرت الارادة الملكية السامية بالموافقة على انضمام الاردن الى »بروتوكول كيوتو« المتعلق بالتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، والتي تؤثر سلبا في مناخ الكرة الارضية وتضر بالانظمة الايكولوجية البرية والبحرية وتهدد كثيرا من الاجناس النباتية والحيوانية.
وقال مسؤولون رفيعو المستوى بان انضمام المملكة الى الاتفاقية سيحقق مكاسب اقتصادية وبيئية لها في ظل احتواء الاتفاقية على بنود تضمن »التقاسم المناسب للاعباء« فيما بين البلدان المتقدمة والدول النامية بحيث تدفع الدول الصناعية »ضريبة« تلويثها للكرة الارضية عن طريق تمويل مشاريع رفيقة بالبيئة في النصف الجنوبي من العالم، حيث الدول الافقر.
وفي تصريح خاص بـ »الدستور« قال الدكتور عبدالرزاق طبيشات وزير الشؤون البلدية والقروية والبيئة بانه وعلى الرغم من قرار الولايات المتحدة الامريكية بعدم التوقيع على البروتوكول - الامر الذي اثار موجة من الاحتجاجات والتحفظات من الاتحاد الاوروبي - الا ان الاردن قد قرر التوقيع والانضمام الى الكفة الاخرى من العالم والتي تحبذ انقاذ الكرة الارضية من كارثة بيئية محتمة اذا لم تلجم الدول الصناعية انبعاثات الغازات الدفيئة والتي تسبب انحباسا حراريا يزيد من حرارة الكرة الارضية.
فالغازات من امثال ثاني اكسيد الكربون تقوم علميا بامتصاص الاشعة دون الحمراء الشمسية وتعيد بثها الى الارض لتتسبب بحبس الحرارة لتحوّل العالم الى »بيت بلاستيكي« كبير.
وقال طبيشات: »مع انه لا توجد عندنا مشاكل بيئية خطيرة (...) الا ان المصنع الصغير يلوث (وانطلاقا من هذا) فان توقيعنا على الاتفاقية يأتي لنشجع غيرنا على التوقيع«.
ويقول الدكتور اياد ابو مغلي مساعد الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بان اتفاقية كيوتو - والمصممة اصلا لحفز الدول الصناعية على خفض الغازات الدفيئة الى مستوياتها السابقة في عام ،1990 ستفيد الدول النامية بيئيا واقتصاديا بسبب الزام الاتفاقية للدول الملوثة باقامة مشاريع »تعويضية« في البلدان النامية من خلال الية »التطور النظيف«.
ويندرج تحت هذه الآلية حصول الاردن كأمثالها من الدول النامية على اموال مقابل بيعها لحصصها من الغازات الدفيئة لدول صناعية بشرط ان تلتزم الدول النامية بصرف هذه الاموال على مشاريع بيئية اصلاحية، حسب قول ابو مغلي.
وضرب ابو مغلي مثلا على هذه العملية التجارية - البيئية: مصنعا جديدا في دولة صناعية سيفرز الف طن غازات ضارة سنويا، فمن اجل ان يحصل على الترخيص اللازم بذلك عليه ان يضمن ان يقيم مشروعا موازيا يخفف من هذه الانبعاثات وعلى اساس ذلك يحسب كمية الاشجار اللازمة لتخليص الارض من الالف طن ويوقع اتفاقية مع دولة كالاردن لزرع هذه الغابات على اراضيه.
وحسب فارس الجنيدي مدير عام المؤسسة العامة لحماية البيئة فان »انضمامنا للبروتوكول يعطينا مصداقية امام الهيئات الدولية باننا نلتزم بالاتفاقيات البيئية العالمية، وهذا سيجلب في المستقبل تمويلا لمشاريع تهدف الى التخفيف من الغازات المنبعثة«.
ويذكر انه حتى يدخل بروتوكول كيوتو حيز التنفيذ يجب ان توقع 55 دولة على الاقل وقد جاء امتناع الولايات المتحدة الامريكية عن التوقيع كضربة قاسية للاتفاقية والتي تحظى بدعم الاتحاد الاوروبي والذي اتهم ادارة بوش بمحاباتها لكبريات الشركات الصناعية على حساب صحة العالم والبشرية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش