الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفير الاندونيسي في حديث لـ ''الدستور''...سونوكو: للاردن دور كبير في جهود انهاء صراعات المنطقة سلميا

تم نشره في السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
السفير الاندونيسي في حديث لـ ''الدستور''...سونوكو: للاردن دور كبير في جهود انهاء صراعات المنطقة سلميا

 

 
تفجير بالي ارهاب استهدف سياحتنا والمنطقة خالية من السياح
الصراع في فلسطين كان على ابواب الحل ومجيء شارون اوقفه
لا ندعم ضربة عسكرية للعراق والمشكلة العراقية داخلية
عرفات قائد شرعي ولا علاقة لاية دولة بتغيير قيادات دول اخرى


أجرى اللقاء حمدان الحاج

يغادر عمان في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني السيد إيدمورتو سونوكو السفير الاندونيسي لدى البلاط الملكي الهاشمي بعد أن أمضى ثلاث سنوات وشهرا في عمان.
السفير سونوكو الذي التقته »الدستور« بمناسبة مغادرته البلاد للحديث عن ذكرياته في الاردن وانفجار بالي ومغزاه والمسائل الاسلامية والقضيتان الفلسطينية والعراقية والعمل في هذا الجزء من العالم.
وتاليا نص الحوار كاملا.
* بمغادرتك عمان تكون قد قضيت أكثر من ثلاث سنوات كسفير لبلادك في الاردن كيف تنظر الى هذه التجربة؟
- لقد كانت تجربة مهمة جدا بالنسبة لي، فقد أصبح لي اصدقاء جيدون من مختلف فئات المجتمع وكذلك من الدبلوماسيين والمسؤولين ولم تحدث مشاكل لي اثناء عملي طوال ثلاث سنوات وشهر.
* وماذا تشعر وأنت تغادر عمان؟
- اشعر انني محظوظ ان خدمتي كسفير كانت في الاردن.
هذا البلد الصغير بالموارد الكبير بالطموحات والارادة.
* وكيف تنظر الى الاردن بعد هذه المدة؟
- للاردن دور كبير في الجهد الدولي الهادف لايجاد حلول وتحقيق الأمن والاستقرار لمشاكل المنطقة وخاصة الصراع العربي الاسرائيلي والمسألة العراقية.
ان الزيارات التي يقوم بها قادة ومسؤولون كبار الى الاردن من كافة انحاء العالم يؤكد الدور الكبير الذي يضطلع به الاردن بسبب قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة الهادفة للوصول الى تنمية وتطوير الاردن وتحديثه والوصول به الى مصاف الدول المتقدمة وأرى أن الأردن تطور كثيرا خلال السنوات الثلاث الماضيات.
* ما الذي لمسته في هذا المجال بالتحديد؟
- مع ان الاردن محاط بالصراعات لكنه استطاع ان يحسن ويطور اقتصاده بشكل منظم ومبرمج ومخطط له وهذا ما يؤكد رغبة القيادة الاردنية في ان تنأى بنفسها وبالاردن عن المشاكل المحيطة وتحيط المواطنين بالعناية وتركز أكثر على التنمية.
* ولكن ماذا حققتم على صعيد العلاقات الثنائية؟
- النقلة النوعية كبيرة في علاقات البلدين على كافة الصعد التجارية والاقتصادية والثقافية.
فكان هناك تبادل زيارات بين رجال الأعمال الاردنيين والاندونيسيين وزادت المواد المتبادلة استيرادا وتصديرا.
وتم توقيع اتفاقيات في الثقافة والصناعة والتجارة والسياحة والعمل والاعلام والآن نناقش اتفاقية للتعاون البيئي.
* هل تشعر أنك لم تحقق شيئا وتندم لعدم التوصل اليه؟
- نعم.. كنت أسعى جاهدا لعقد اللجنة الاردنية الاندونيسية المشتركة فقد كان ذلك متوقعا ان يحصل في تموز الماضي ولكن أحداثا واشغالا حالت دون ذلك وكانت اندونيسيا مستعدة لاستقبال الجانب الاردني.
وآمل ان يتم ذلك في المستقبل القريب.
* هل تشعر بالرضا عما تم انجازه خلال فترة وجودك؟
- نعم... أنا راض تماما عما تم تحقيقه حتى الآن.
* نأتي الآن الى انفجار بالي.. ماذا تقولون في هذا الحدث الذي هز بالي..؟؟
- كما قال وزير الدفاع »هذا التفجير مرتبط بتنظيم القاعدة«.
أنها قصة مأساوية..
* لماذا تعتقد أنه تم استهداف بالي بالتحديد؟
- جزيرة بالي قلب السياحة الاندونيسية وتم تطويرها والعمل عليها بصورة جدية واستثمرت فيها الجهود والأموال لدرجة أصبح الكثيرون يطلقون عليها جنة الله على الأرض وهي معروفة بالسلام والاستقرار والجمال وها هي الآن خالية فالسياح يخافون من زيارة بالي.
* هل هذا الحادث سيؤثر على بالي وحدها أم على بقية المدن الاندونيسية؟
- نحن نحاول ان نقلل بقدر كبير من آثار هذا الحادث الاجرامي على بالي وعلى غيرها من المناطق السياحية في أندونيسيا والحكومة قلصت التأثير الى قدر كبير وما زلنا نستقطب سياحا.
وهم في ضربهم لبالي يستهدفون صورة اندونيسيا العالمية.
* كيف وجدتم ردود الفعل في الدول الاسلامية عما حدث في بالي؟
- ردود الفعل كانت تتعاطف مع ما حصل في بالي.. دانت الدول الاسلامية ما حصل وأكدت ان ذلك ليس من تعاليم ولا قيم الاسلام في شيء وهو ارهاب بكل ما في الكلمة من معنى.
* وكيف تنظر الى هذا الجزء من العالم وانت تغادره؟
- لا بد من ايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي لا بد من حل القضية الفلسطينية بالطرق الدبلوماسية والسياسية والمفاوضات والحوار مع أن الناس لم يعودوا يطيقون بقاء هذا الصراع لمدة أطول.
ولا بد من مناقشة الحل الأمثل لكلا الطرفين اما بخصوص الطرق فلا بد من تدعيم وتقوية دور الأمم المتحدة والحفاظ على العلاقات الدولية واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي.
* ولكن هذا سيأخذ وقتا والناس لم تعد تحتمل المزيد؟
- لا بد من خفض التوتر في المنطقة اولا وأعرف ان المنطقة تشهد صراعا كبيرا ولم يعد هناك الكثير من الصبر.
* ما الذي كنت تتوقعه عندما وصلت الى عمان حيث كان الكثير من الحديث حول السلام وامكانية انهاء الصراع العربي الاسرائيلي؟
- نعم... في عام 99 كانت الآمال كبيرة وتوقعت ان الصراع في فلسطين على أبواب الحل وان تنتهي الأمور ولكن بعد ان غادر باراك منصب رئاسة الوزراء وجاء شارون فان كثيرا من الامور توقفت وفعلا غيرت رأيي.
ورأيي لو ان المشكلة حلت فان المنطقة كلها ستتطور وخاصة في فلسطين. فهذه المنطقة فيها المعادن والنفط والموارد الطبيعية والغاز ولو تم استثمار ما في المنطقة من موارد لاستفاد الجميع فيها.
* وماذا بخصوص موقف بلادكم من اقامة الدولة الفلسطينية؟
- الى الآن تلتزم حكومتي باقامة دولة فلسطينية مستقلة.
* وهل ما زلتم تعتبرون القدس عاصمة لهذه الدولة؟
- بهذا الخصوص لا بد ان تتم الأمور كلها من خلال المفاوضات تشترك فيها الأمم المتحدة والطرفان الفلسطيني والاسرائيلي والحل الأمثل الذي أراه هو ان يكون للفلسطينيين نصف المدينة ولاسرائيل النصف الآخر خاصة وهذه مسألة في غاية الحساسية.
* ما هي الجهود الاندونيسية لمساعدة الشعب الفلسطيني في محنته التي يعيشها في ظل الحصار وسياسة التجويع التي تتبعها اسرائيل؟
- نحن قدمنا الكثير من المساعدات للشعب الفلسطيني ونحن نساعد كذلك من خلال الأمم المتحدة ونلعب دورا قويا في الدعوة لوقف الآثار السلبية الواقعة على الشعب الفلسطيني ونحن دائما ندعم الشعب الفلسطيني.
* تدعو أمريكا واسرائيل الى ضرورة التخلص من الرئيس ياسر عرفات حتى تعود عملية السلام الى المسار الفلسطيني الاسرائيلي، هل تشاطرون الرأي هاتين الدولتين؟
- لا ... نرى ان الرئيس ياسر عرفات حتى الآن هو القائد الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني ولا قائد غيره. واختيار القادة يجب ان يترك للشعوب ولا علاقة للدول الأخرى بقادة شعب آخر.
* قلتم ان الامور تغيرت عندما جاء شارون، هل تتوقع امكانية لدفع المسيرة السلمية في ظل وجود شارون؟
- السلام لا بد ان يتحقق في نهاية المطاف سواء كان شارون في الحكم أم كان أحد غيره.
* مضى على وجودك 3 سنوات ونيف هل قمتم بزيارة القدس؟
- لا.. هذا ممنوع فلا استطيع زيارة القدس ما دامت في قبضة اسرائيل ومحكومة من قبل السلطات الاسرائيلية.
* هناك تلويح أمريكي بامكانية توجيه ضربة عسكرية للعراق؟
- حكومتي لا تدعم ضربة عسكرية أمريكية للعراق. المشكلة العراقية داخلية ويجب ان تحل داخليا من دون تدخل اطراف خارجية ولا بد من تدعيم وتقوية دور الامم المتحدة ولا بد من مناقشة الامر من قبل هذه المنظمة الدولية التي يستظل بها المجتمع الدولي كله.
* وأمريكا تطالب بتغيير النظام العراقي.. ماذا تقولون؟
- من حق الشعب العراقي ان يختار رئيسه وقائده ونحن لا ندعم تدخل دولة ضد أي دولة أخرى لتغيير قيادة تلك الدولة.
دع الشعوب تختار قادتها بديمقراطية.
* كيف تنظرون الى دور منظمة المؤتمر الاسلامي في حل المشاكل الاسلامية الاسلامية والاسلامية الدولية؟
- هي منظمة اسلامية نتمنى ان تتقوى وعندها ستلعب دورا أكبر حتى يتم سماع صوتها من قبل الامم المتحدة والمجتمع الدولي.
* كيف تقيمون علاقات بلادكم مع الدول الاسلامية؟
- علاقاتنا مع الدول الاسلامية ممتازة ونحاول ان نلعب دورا بناء ومهما وجادا وايجابيا في هذه المنطقة المليئة بالخبرات. وهذه المنطقة مهمة خاصة في تطورات الأحداث الأخيرة.
* هل تعتقد ان العلاقات الاردنية الاندونيسية وصلت الى مستوى لا يمكن تجاوزه؟
- لا.. هناك الكثير من الآفاق والامكانيات التي يمكن من خلالها تحقيق المزيد من التقدم والتطوير في العلاقات الاردنية الاندونيسية.
* بعد أحداث 11 أيلول تم الصاق تهمة الارهاب الى الاسلام ما الذي ترونه في هذا التجني؟
- لا بد من التأكيد على ان الاسلام والارهاب مختلفان.
الاسلام يعلمنا كيف نعيش بسلام ونكون معتدلين ومتسامحين ونقيم علاقات جيدة ومتميزة مع الآخرين.
والقرآن الكريم يتحدث عن هذا الامر باسهاب لاقامة العلاقات الانسانية المستقيمة والمعتدلة مع الآخر.
اما الارهاب فهو الذي يدمر ويخرب وهو الذي اصاب اندونيسيا في صميم قلبها السياحي.
نحن لدينا قيم والتزامات وواجبات نحو المجتمعات الأخرى فالاسلام دين اعتدال وتسامح وعدالة.
* بعد ثلاث سنوات وشهر ماذا تحمل من الأردن لتعود به الى بلدك؟
- أنا واثق ومتيقن من ان الاردن بلد مسالم وان الناس طيبون ودودون وقريبون الى القلب.
ورغم ان الاردن وسط منطقة صراعات الا ان القيادة الحكيمة لجلالة الملك لهذا البلد جعلته يمضي في خططه وبرامجه ويبتعد به عن الصراعات والمشاكل.
ولدي من الذكريات الطيبة الشيء الكثير عن الأردن. فهناك التسامح والطيبة وحسن الضيافة والجيران سيتعلمون من الأردن الكثير.
* وماذا تقول زوجتك عن الأردن؟
- لقد أحبت زوجتي الأردن كثيرا وهي تشعر وتتمنى لو أنها تستطيع البقاء في الاردن.
فهناك تشابه كبير بين الشعبين الاردني والاندونيسي.
* أنت تغادر سعادة السفير مع أوائل شهر رمضان الكريم ما الذي ستفتقده في الأردن لدى وصولك لبلدك؟
- الجلسات الزيارات العائلية المتبادلة والاصدقاء.
وسأفتقد كثيرا روحانية صلاة التراويح التي حرصت عليها لثلاث سنوات متواليات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش