الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث شامل للمحافظ (للدستور) * المجالي: مشاريع سياحية في جرش تسهم في تنميتها وتحولها لمنطقة جذب

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
في حديث شامل للمحافظ (للدستور) * المجالي: مشاريع سياحية في جرش تسهم في تنميتها وتحولها لمنطقة جذب

 

 
جرش - حسني العتوم: مياه نهر الذهب في جرش وان جفت منابعه فالخير قادم باذن الله ومدينة الآثار الخالدة فيها وان تأخر قليلا ازالة الانقاض عن معالمها فالاجيال القادمة كفيلة بهذا الارث الانساني والحضاري ان تعيده الى حيث كان في فترات ازدهاره وتألقه كي تبقى عجلة التنمية المستدامة تدور رحاها مسجلة انصع حلقة واجمل انجاز لاردن الخير والعطاء.
والسياحة هي تلك الثمرة في جرش وتشكل مشاريع البنية التحتية فيها الاغصان والجذور فيما يختص انسانها بتلك الاوراق التي تظلل المكان ويجعل من زوارها ارتيادها المرة تلو الاخرى.

متنزه طبيعي
من هنا كان اللقاء التالي الذي اجرته »الدستور« مع محافظ جرش السيد سامح المجالي والذي يولي القطاع السياحي الأهمية الذي يستحق فقال: ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم الى محافظة جرش ومباركته للمشاريع الحيوية وما تحقق من انجاز فيها اضافة الى توجيهات جلالته بايلاء قطاع السياحة الأهمية لما تمتاز به من خصوصية سياحية كبيرة فان الحكومة باشرت بالعمل لانشاء متنزه وطني حديث ومتميز بالقرب من خط جرش - عجلون بهدف ايجاد منطقة جذب سياحي لتنشيط السياحة المحلية والعربية للاستمتاع بجماليات الموقع وما يوفره من نشاطات مختلفة اضافة الى خلق فرص عمل جديدة لابناء المجتمع المحلي وتنويع المنتج السياحي وتنشيط الحركة التجارية في المحافظة.
واضاف السيد المحافظ ان من ابرز مزايا هذا المشروع استغلال الخواص الطبيعية والمناظر الخلابة الجاذبة للموقع الكائن في جبال جرش الخضراء التي تعمل على جذب السياحة البيئية بحيث يتم تزويد الموقع بالتسهيلات والمرافق اللازمة حيث يشتمل المشروع على بناء استراحات وشاليهات ومواقع تخييم اضافة الى ايجاد نشاطات متعددة تغطي مختلف متطلبات افراد العائلة علي مدار السنة والعناية بالبيئة وعمل تنسيق للموقع والتي تعتبر من النقاط الرئيسة في تطوير الموقع.
وبين السيد المحافظ ان اجتماعا عقد بدار المحافظة لهذه الغاية وبحضور مندوبين عن وزارات التخطيط والسياحة والزراعة اضافة الى قسم التنمية في المحافظة حيث تم وضع كافة التصورات الاولية لهذا المشروع السياحي الهام اضافة الى متابعة كافة المشاريع التي وضعت امام جلالة الملك في زيارته الكريمة للمحافظة ونسبة الانجاز فيها تتزايد يوماً بعد آخر.

مشروع الموازنة (23) مليونا
وقال السيد المجالي ان المحافظة فرغت من انجاز مشروع موازنة المحافظة للعام المقبل حيث بلغت نحو (23) مليون دينار وتضمنت العديد من المشاريع الخدمية في مختلف القطاعات من ابرزها تطوير وانارة المدينة الاثرية ومركز الزوار والبركتين بكلفة (366) الف دينار وانشاء مبان مدرسية وصيانة اخرى اضافة لانشاء مبنى لمديرية التربية والتعليم بمبلغ اجمالي قدره (12) مليون دينار، وصيانة الطرق وعمل خلطات اسفلتية وصيانة وقائية بمبلغ مليوني دينار وانشاء مبنى لمديرية الشؤون البلدية والقروية والبيئة بمبلغ (150) الف دينار وتوسعة مركز جرش لذوي الاحتياجات الخاصة ومشروع الاسر المنتجة بمبلغ (485) الف دينار وتنفيذ خطوط مياه ناقلة وتحسين شبكات بمبلغ (986) الف دينار وتنجيل ملعب كرة القدم بالمجمع الرياضي وانشاء مركزين للشباب وآخر نموذجي بكلفة (383) الف دينار واجهزة ومعدات صحية واستكمال دراسات مشروع توسعة المستشفى الحكومي وانشاء مركزين صحيين في مرصع وكفرخل بمبلغ مليونين و(284) الف دينار. اما مشاريع القطاع الزراعي فتضمنت تنويع مصادر الدخل وتطوير الاراضي بالمشاركة والحراج والمشاتل الزراعية واجهزة بمبلغ (952) الف دينار، فيما بلغ مجموع مشاريع الطاقة والكهرباء على حساب مشروع فلس الريف حوالي (624) الف دينار.
واوضح السيد المحافظ ان مشروع الموازنة رفع الى الجهات المعنية لمناقشتها واملنا كبير ان تتوفر المخصصات والاموال اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع لأهميتها واولويتها.
واشار الى ان الحكومة مهتمة بتزويد المحافظة بالمياه ومن عدة مصادر اضافة الى معالجة التلوث في بعض الآبار وانجاز محطة التنقية التي تخدم مخيم جرش والمناطق الغربية من المحافظة، وتعمل كذلك على توفير الاموال اللازمة للمباشرة في مشروع الصرف الصحي لمناطق غرب جرش لاهميته موضحا ان وزارة المالية ابلغتنا بأنها تعمل لتوفير المصادر المالية لهذا المشروع العام.

محمية دبين
وقال السيد المجالي ان مشروع محمية دبين والذي بدأت مراحل تنفيذه على ارض الواقع هو من الاهمية بمكان وذلك للاستخدام الامثل لهذه الغايات التي تغطي مساحة واسعة من المحافظة وللحفاظ كذلك على التنوع الحيوي الذي تزخر به هذه الغايات من نباتات وطيور وحيوانات اصبح البعض منها مهدداً بالانقراض نتيجة الصيد الجائر او العبث بالتوازن البيئي في تلك المنطقة.
واضاف ان مساحة نواة هذه المحمية تبلغ نحو 8كم2 فيما يبلغ محيطها نحو (200) كم2 وهذا يعني بالضرورة وجود قرى كاملة تدخل في اطار منطقة المحمية مثل قرى ساكب والكتة ونحلة وريمون ومناطق سوف الامر الذي يتيح المجال للقطاعات التطوعية والاندية والملتقيات الادبية للتفاعل الايجابي ونشر التوعية البيئية مع الطبيعة المحيطة وما تحفل به من جماليات المكان اضافة الى اتاحة الفرصة لتشجيع الاستثمارات المحلية وابراز المنتج المحلي امام الزائرين خاصة وان موقع المحمية يعتبر من ابرز عوامل الجذب السياحي بعد المدينة الاثرية في المحافظة.

المواقع الأثرية والسياحية
واشار السيد المحافظ الى ان اعادة استخدام المواقع الأثرية والسياحية هي من بين الاولويات لفتحها امام الزوار والسياح وقال لنا ان نتصور ان مدينة جرش التي تستحوذ على اهتمام السياحة العالمية لم يكتشف من مواقعها سوى 35% وهذا يعني ان ما نسبته 65% ما زالت تحت الانقاض وما ينفذ من اعمال صيانة وترميم في اطار مشروع اعادة اعمار المدينة الاثرية والذي بدىء به منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي انجز الكثير من المواقع على صعوبة العمل في هذا المجال ومن ابرزها المدرج الشمالي والمصلبة الشمالية وبوابة هادريان وميدان سباق الخيل وقبو زيوس اضافة الى الكنائس والمعابد.

تطوير وسط جرش
واشار الى بعض المشاريع التي يجري تنفيذها حاليا في منطقة الحمامات الشرقية وسط مدينة جرش السكنية والتي تشتمل على اعمال ترميم وصيانة للمواقع الاثرية والسوق القديم وتحديث واجهات المسجد الهاشمي بكلفة (350) الف دينار، مبينا ان اهمية تنفيذ هذا المشروع تكمن في كونه يشكل احد ابرز عوامل الربط بين المدينتين الاثرية والسكنية والذي من شأنه ان يعمل على ادماج المجتمع مع الحركة السياحية، اضافة الى صيانة موقع البركتين وفتحه امام الحركة السياحية و غيره من المواقع الهامة كموقع حمام جرش القديم وما يمتاز به من مياه معدنية علاجية والذي يقع بالقرب من مشتل الفيصل الزراعي.

التوعية البيئية والأثرية
ورداً على سؤال حول تنشيط وسائل التوعية والارتقاء بمستوى التعامل مع البيئة المحلية وما تزخر به من مواقع سياحية واثرية قال السيد المحافظ لا شك بأننا نعّول الكثير على نشر الوعي البيئي والتعريف بأهمية التعامل والتفاعل مع هذه القضايا كي تصبح سلوكاً حياتياً واشار الى ان التواصل بين كافة القطاعات والهيئات التطوعية مفتوح لتسخير كافة الطاقات والامكانات المتاحة لتحقيق هذا الهدف مشيراً الى ان برنامجاً هادفاً قد بدأ ما بين قطاعي السياحة والآثار والتربية والتعليم لاعطاء محاضرات توعوية في مجالات المحافظة على الاثار والبيئة المحلية في المدارس لتعريف النشء بهذا الارث التاريخي الكبير وكيفية التعامل معه والارتقاء بمستوى الاداء الفردي والجماعي نحو المنتج المحلي الذي يعني به القطاع السياحي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش