الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة حول »افاق التعليم العالي في الاردن« * د. بدران يدعو الى انشاء مركز متخصص لابحاث مخرجات التعليم ودعم البحث العلمي والتأليف والنشر والترجمة

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في محاضرة حول »افاق التعليم العالي في الاردن« * د. بدران يدعو الى انشاء مركز متخصص لابحاث مخرجات التعليم ودعم البحث العلمي والتأليف والنشر والترجمة

 

 
عمان - الدستور:ضمن فعاليات منتدى عبدالحميد شومان الثقافي القى عميد كلية الهندسة في جامعة فيلادلفيا الدكتور ابراهيم بدران امس محاضرة حول (قواعد وآفاق تميز التعليم العالي في الاردن).
وقال الدكتور بدران: شهدت مختلف اقطار الوطن العربي وفي مقدمتها الاردن خلال العقود القليلة الماضية توسعا هائلا في التعليم الجامعي اشتمل على اعداد الطلاب والجامعات والتخصصات واعضاء هيئة التدريس والمختبرات والمرافق الجامعية المختلفة، اذ بلغ عدد الطلاب الجامعيين في الاقطار العربية في مطلع القرن حوالي 4 ملايين طالب موزعين على حوالي 195 جامعة تدرس ما يزيد عن 650 تخصصا، يقوم بالتدريس فيها ما يقرب من 73 الف عضو هيئة التدريس من بينهم 60 الف من حملة الدكتوراه متخرجين في الجزء الاكبر منهم من جامعات عربية واوروبية وامريكية.
وقد تصاعد الطلب على التعليم الجامعي في الآونة الاخيرة لاسباب كثيرة من اهمها:
- استمرار عزوف الطلبة عن الالتحاق بالتعليم غير الجامعي وان القيم الاجتماعية السائدة تعطي الشهادة الجامعية مكانة افضل بغض النظر عن الانجاز المعاشي والاقتصادي الذي يمكن ان يتأتى عنها وان قوانين التوظيف الحكومية في الاقطار العربية تربط بقوة بفوارق كبيرة بين الشهادة وبين الراتب وان الشهادة الجامعية بالنسبة للفتيات اصبحت ضرورة اجتماعية حتى لو لم تكن الفتاة عاملة، وهذا ما يفسر الى حد ما حقيقة ان المرأة لا تزال تشكل نسبة متواضعة من قوة العمل العاملة: من 14% في الاردن الى حوالي 30% في لبنان وتونس، هذا على الرغم من ان نسبة مشاركة الفتاة في التعليم الجامعي تصل الى 96% من الذكور في الاردن وتقل هذه النسبة حتى تصل الى 14% في موريتانيا.
اما معدل مشاركة المرأة في التعليم العالي للدول العربية فهو 72%، وهذا يعني انه مع تزايد الفرص المتاحة للمرأة في التعليم فان الضغط سوف يتصاعد باتجاه زيادة الطلاب الجامعيين.
ونلاحظ ان متوسط نسبة الطلاب في التعليم العالي الى عدد السكان في الوطن العربي هو 2.1% بينما هو 2% أ، 3.2% في سوريا والاردن على التوالي.
واضاف ان في العالم العربي كما في الاردن هناك عشرات الجامعات تضاعف اعداد طلابها الى الضعف او ثلاثة اضعاف او اربعة اضعاف دون تغيير يذكر في المرافق الاكاديمية او حتى اعضاء هيئة التدريس والتحدي الذي يقف امام آفاق التميز.
ومن جهة اخرى فان المستوى العام للتعليم الاساسي هو في تراجع نوعي واضح بسبب ضعف اقتصاديات التعليم الاساسي نفسه وانعدام الحوافز لدى المدرسين وارتباك المناهج في كثير من السنوات والمباحث ونظام الترفيع التلقائي وغيرها، وهذا الضعف اخذ في التفاقم رغم كل الجهود المبذولة لتطوير انظمة التعليم، ودون الدخول بالتفاصيل فانه يمكن القول بشيء من الثقة.
ودعا الى انشاء مركز متخصص لابحاث مخرجات التعليم العالي تكون مهمته التعرف على مفردات التميز والابداع في كل تخصص وكذلك خصائص المخرجات التعليمية وتفاعلها مع المهن والوظائف والتخصصات ودورها في الابتكار والتجديد اضافة الى نقاط الضعف التي تعاني منها وبذلك تكون نتائج اعمال هذا المركز هو القاعدة التي تستند عليها عمليات التطوير المختلفة لادارة نظام التعليم العالي.
وان الانفاق على مثل هذا المركز يحب ان يكون جزءا من الانفاق على التعليم العالي والذي يصل في بلد كالاردن (400) مليون دولار سنويا، ولا يعقل ابدا ان يكون هناك نظام انتاج بهذا الحجم ولا ينفق عليه حوالي مليون دولار سنويا مثلا لمعرفة نوعية المخرجات ومتطلبات السوق والتقدم التكنولوجي والابداع الذي يفرض نفسه سنة بعد سنة.
وقال ان البحث العلمي في الوطن العربي عموماً يقع في مستوى متدن ومتخلف الى حد كبير عن الكثير من بقاع العالم وعن المتوسط العالمي. ويكاد يأتي تالياً لافريقيا جنوب الصحراء. اما الاقطار العربية فتتفاوت بينها تفاوتاً كبيراً للغاية. واذا اخذنا ستة مقاييس رئيسية للبحث العلمي وهي عدد العلماء الباحثين وعدد الاوراق البحثية ومتوسط الانفاق على البحث العلمي وعدد براءات الاختراع ومؤشر الانجاز التكنولوجي وعدد مراكز الابحاث نجد ان موقع الاقطار العربية والاردن لا يبعث على الرضا ابداً.
وحول التأليف قال: ان الاقطار العربية مجتمعة بسكانها الـ 280 مليون نسمة لا تنتج من الكتب الجديدة والمؤلفات والابحاث والمنشورات ما تنتجه بلد صغير مثل بلجيا بـ (17 مليون) نسمة ولا ينفق الفرد على الكتب في الاقطار العربية اكثر من 3 الى 5 دولارات مقابل 150 دولار وعليه لا بد من معالجة هذه المسألة كالتالي: باعتبار التأليف والترجمة والنشر جزءا من صميم منظومة التعليم العالي اداء واقتصادية وتحديد مخصصات واضحة كجزء من كلفة العملية التعليمية لغايات التأليف والنشر والترجمة، ان تخصيص (20) دولاراً لكل طالب سنويا لهذه الغاية ينتج (80) مليون دولاراً سنوياً على المستوى العربي و(8.2) مليون دولاراً على المستوى الوظيفي في الاردن وهذه كافية للمساهمة الكبيرة في توليد اقتصاديات مستدامة للتأليف والترجمة والنشر.
وقدم المحاضر الدكتور محمد حمدان وزير التعليم العالي، كما استمع الى المحاضرة جمع كبير من المهتمين ورواد منتدى عبدالحميد شومان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش