الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

باحث يؤكد أن تأخير التشخيص يفاقم مخاطر المرض :عام 1999 يسجل أكبر عدد من الإصابة بسرطان الثدي

تم نشره في الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
باحث يؤكد أن تأخير التشخيص يفاقم مخاطر المرض :عام 1999 يسجل أكبر عدد من الإصابة بسرطان الثدي

 

 
* التحقيقات الصحفية: طلعت شناعة
رغم قلة الاحصائيات فان الاصابة بالامراض السرطانية يشكل رعباً لدى غالبية الناس سواء في الاردن او العالم.
ومع كل التحذيرات بضرورة تفحص ما نأكله من مواد غذائية ومحاربة التدخين فاننا لا نقوم بما ينبغي لتلافي هذا المرض اللعين.
فالسيارات لا تزال تبث سمومها عبر عوادمها وتجار المواد (المجمدة والمعلبة) لا يكفون عن اغراق أسواقنا بمواد بعضها يتسبب بعدة أمراض لمستهلكيها.
وفي كل بحث ميداني (نادر) في هذا المجال قام به الباحث الاردني عبد الباسط الخوالدة من الجامعة الاردنية كدراسة اجتماعية حول (سرطان الثدي في الاردن) وجد أن اكثر الاصابات في هذا المرض حدثت عام 1999 وفي سن (46) فأكثر بالنسبة للسيدات (أغلبهن متزوجات).
وذلك خلال بحثه الذي قابل خلاله (127) مريضة بسرطان الثدي في مختلف محافظات المملكة من اصل (1814) حالة تم تشخيصها ما بين أعوام (96-1999).
واظهرت الدراسة نقص الوعي الصحي والاجتماعي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي اضافة لاشكاليات الرضاعة الطبيعية وحبوب منع الحمل والتدخين كمسببات لاظهار الاصابة بوقت مبكر، وعلى الصعيد الاجتماعي فان العلاقات الاسرية والزواجية القوية (قبل الاصابة) حالت دون خلق مشاكل اجتماعية وفجوات واسعة بين أفراد الأسرة.
كما لاحظت الدراسة ان الاصابة بسرطان الثدي يجعل السيدة المصابة في حالة هلع وخوف في مواجهة أفراد المجتمع بشكل عام وعدم مصارحة الزوج بشكل خاص، حيث تعتقد أن تلك الصراحة قد تهدم بناء أسرتها وقيام الزوج بالبحث عن امرأة أخرى.
الخطورة في الدراسة أنها كشفت ان بعض النساء لجأن للطب الشعبي للعلاج اضافة للخوف والجهل مما جعل معدلات الاصابة في الاردن مرتفعة وبالتالي زيادة الوفيات في حالة اكتشاف الاصابة في مرحلة متأخرة.
ويبدو أن الاصابة بسرطان الثدي لدى النساء في الاردن يتبوأ المرتبة الاولى بين الرسطانات الأخرى في حين يحتل سرطان الرئة عند الرجال المرتبة الاولى يليه المثانة ثم الأمعاء الغليظة.
ويشكل سرطان الثدي (37%) من حالات السرطانات عند النساء في العمر بين (20-49) سنة و (33%) من حالات السرطانات عند النساء الأكبر من (50) سنة ولم يتم تسجيل أية حالة سرطان ثدي تحت سن (19) سنة عام 1999 .
وطبقاً للتوزيع الجغرافي في الاردن يشكل سرطان الثدي (32%) من حالات السرطان عند النساء في اقليم الشمال و (33%) في اقليم الوسط و (4.25%) في الجنوب عام 1999 .
وقد أكدت عدة دراسات سابقة حول سرطان الثدي في الاردن ان تشخيص المرض ما يزال متأخراً ويعتمد في الغالب على الفحص السريري وليس على دراسات المسح وتأخر المريضة بمراجعة الطبيب بسبب نقص الوعي بطبيعة المرض.
كما تؤدي البدانة وتراكم الدهنيات والشحوم في نمو سرطان الثدي. اضافة للتوتر والكآبة والتعرض لأحداث مزعجة تسهم بشكل كبير في زيادة نسبة الاصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
وخلال استعراض للتقرير الذي اعده السجل الوطني للسرطان في الاردن عام (2001) فاننا نرى ان أكثر السرطانات انتشاراً بين النساء في الاردن سرطان الثدي.
واظهرت الاحصائيات ان غالبية المصابات بسرطان الثدي من محافظة العاصمة (عمان) حيث بلغت نسبتهم (50%) - من العينة - وبلغت النسبة في الطفيلة (1%) ويعود السبب للكثافة السكانية اضافة للوعي ومراجعة المراكز الصحية للكشف المبكر.
ويقول د.سامي خوري إن الظروف العائلية الواحدة لها دور في حدوث سرطان الثدي لذلك لا بد من فحص دوري علمي صحيح ومستمر ولا بد من عمل صورة شعاعية كل سنة عند الطبيب ونشر الوعي الاجتماعي والصحي بظروف هذا المرض.
واتضح ان استخدام حبوب منع الحمل في سن مبكرة يجعل السيدة اكثر عرضة للاصابة بورم الثدي.
وكذلك بالنسبة للرضاعة الصناعية وتحديداً بالنسبة للطفل الاول.
ودع المختصون في هذا المجال الى وضع خطة لمعالجة سرطان الثدي وتقليل الاعباء المادية والنفسية والاجتماعية وضرورة عقد ندوات تثقيفية صحية واجتماعية وكذلك دعوا الازواج الى توفير عوامل الدفء والألفة والمحبة بهدف تقوية العلاقة وتحقيق السعادة والشعور بالأمان والتخفيف من حجم المعاناة المرضية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش