الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح ورشة حول »الرسالة الاعلامية الخاصة بالعنف الاسري« * الشريف: نسمع قصصا غريبة حول التفكك الاسري ودور الاعلام في تحديد وتحليل المشكلة وليس وضع الحلول

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
افتتح ورشة حول »الرسالة الاعلامية الخاصة بالعنف الاسري« * الشريف: نسمع قصصا غريبة حول التفكك الاسري ودور الاعلام في تحديد وتحليل المشكلة وليس وضع الحلول

 

 
عمان - الدستور: افتتح الاستاذ محمود الشريف رئيس التحرير المسؤول في صحيفة »الدستور« أمس في فندق عمون ورشة عمل فن اعداد الرسالة الاعلامية الخاصة بقضايا العنف الاسري بمهارة وابداع والتي تعقدها هيئة عمل الوعي - العنف الأسري والاعتداءات الجنسية - التابع لمشروع حماية الاسرة والتي تستمر لمدة يومين.
وقال الاستاذ الشريف اننا في هذه الورشة مدعوون لمواجهة مشكلة مقلقة لكل من يعنيه سلامة هذا المجتمع ووحدة الاسرة الاردنية، مشيرا الى ان هذه الورشة هي لقرع اجراس الانذار وبعث الوعي لدى الاسرة بعد ان بدأنا نسمع عن قصص غريبة عن مجتمعنا ونقرأها في الصحف مثل قيام شاب بقتل جده من أجل عشرة دنانير لشراء مخدرات، او ان مجموعة من الشباب قذفوا بأمهم الى كهف في شمال عمان ليبيعوا البيت ويقتسموا ثمنه، ورجل يضرب ابنه بآلة حالة لأنه لم يذهب الى المدرسة. او ان رجلا يضرب امرأته لأنها لم تعد له العشاء في الوقت المناسب، ويطلقها لأتفه الاسباب، بالاضافة الى قصص غريبة وعجيبة عن انتهاكات جنسية بين المحارم.
وقال الاستاذ الشريف لقد رجعت العلاقات الاسرية الى ما كانت عليه أيام الجاهلية، لأننا ابتعدنا عن قيمنا وديننا الحنيف الذي يحض على رعاية الزوجة والابن وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحث على ذلك ويقول: »خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي«.
وأضاف الاستاذ الشريف ان دور الاعلام هو ان يركز على ابراز خطورة هذه المشكلة وأبعادها، وليس دور الاعلام ان يضع العلاج، ولكن بجمع المختصين في ندوات وخاصة في التلفزيون تضم علماء نفس واجتماع واطباء، وأمهات وآباء للغوص في أعماق المشكلة.
وأضاف قبل عقود لم يكن لدينا ما نسمعه الآن عن سرقة سيارات، وحقائب سيدات، وسرقات بيوت، وهذه الظواهر المرضية هي نتيجة تحول المجتمع الاردني من مجتمع شبه ريفي الى مجتمع المدينة حيث ظهرت في عمان كل الامراض التي تظهر في المدن الكبرى كانهيار في بعض الخدمات، والبطالة والفقر، وان الازدحام السكاني في المدينة يحرم المواطن من الفضاء، حتى ان الانتقال من مكان الى آخر يحتاج الى وقت طويل وان توتر الشارع ينتقل الى بيته.
ودعا الاستاذ الشريف في ختام كلمته الى ان يتم تحليل المشكلة والغوص في أعماقها، وكشف أمراض المجتمع.

د. الحديدي
وقد ألقى الدكتور مؤمن الحديدي رئيس فريق ادارة حماية الاسرة كلمة قال فيها ان الرسالة الاعلامية يجب ان تكون هادفة تحقق نتيجة كما يجب دائما محاولة قياس تأثير الرأي العام المستهدف والعمل على تصويب اي آثار غير مرغوبة ناتجة عن الرسالة الاعلامية والتي تم بثها ونشرها وقال الدكتور الحديدي، ان على الاعلامي اختيار الشعار المناسب والكلمة السهلة مع بساطة مفردات الرسالة الاعلامية، بالمصطلح المستخدم لتنظيم الاسرة كان في البداية متمحورا حول تسويق مفاهيم وسائل منع الحمل وهذا المصطلح بقي مرفوضا، وتم قبوله بعد استبداله بمصطلح »تباعد الاحمال« كذلك عندما تم استخدام مصطلح جرائم الشرف الذي رفضه الناس لأن من يستمع للمصطلح يظن ان هناك مساسا بالشرف بحيث اصبح من يروج ضد جرائم الشرف كأنه لا قدر الله يروج للفاحشة، الامر الذي يتطلب منا الآن مراجعة الرسالة الاعلامية عند الحاجة لبحث هذا الموضوع.
وقد القت السيدة آمال جريسات رئيس هيئة عمل الوعي لمشروع ادارة حماية الاسرة كلمة أكدت فيها أن الذي دفع فريق مشروع حماية الاسرة للاسراع في معالجة قضايا الاسرة هي تلك المؤشرات العامة والخاصة بالأسرة والتي بدأت تنبه لضرورة القيام بعمل مؤسسي ذي أهداف واضحة قادرة على معالجة العنف الأسري والذي وصلت نسبته الى 32 بالمئة من مجموع الاسر، وكذلك تسرب الاطفال من المدارس والذي وصل الى ما نسبته 24 بالمئة من مجموع الاطفال على مقاعد الدراسة وغير ذلك من المؤشرات والتي بمجملها تدق ناقوس الخطر اذا لم يتم معالجة هذا الامر بكل جدية بحيث تتحمل جميع المؤسسات ذات العلاقة مسؤوليتها وعلى رأسها الاعلام المسؤول عن الوعي واشراك الجميع في هذه المسؤولية.
وقدم الدكتور موسى الأزرعي ورقة بعنوان »خصائص الرسالة الاعلامية الاجتماعية وخاصة ما يتعلق بقضايا العنف الأسري« استعرض فيها خصائص الاسرة الاردنية ومظاهر العنف الاسري ودواعي هذا العنف وطبيعة المواجهة الاعلامية الثقافية المطلوبة انه لا بد ان تتدرج الرسالة في تقديم الظاهرة ولا بد من تكرار الارسال حتى يتحقق الاتصال المتوخى.
وتناول الدكتور ابراهيم عرقوب موضوع (عوامل القوة والتأثير في طرح الرسالة الاعلامية وفن تشكيلها وتتابعها) واستعرض خصائص الرسالة الفعالة في علاج الظواهر الاجتماعية وهي الصراحة وسلامة اللغة والمحتوى والوضوح من حيث اللغة والمعنى والاجابة على تساؤلات الجمهور والايجاز وأكد على ضرورة ان تكون الرسالة لطيفة تحمل المعاني الطيبة التي تضفي الاحترام والتقدير على الموقف الاتصالي. وان تكون ملموسة تخاطب حواس الجمهور بالاضافة الى بساطة الرسالة في استخدام العبارات وكلمات مألوفة لدى الجمهور.
وقدم مدير التحرير في وكالة الانباء الاردنية الاستاذ طارق خوري ورقة بعنوان (أصول الصياغة الصحفية والتعبير اللغوي) أكد فيها على ضرورة ان تكون وسائل الاعلام حذرة في تعاملها مع موضوع العنف الاسري بحيث لا يكون هدفها فقط تحقيق السبق الصحفي.
وأوضح ان الهدف الأول للاعلام والصحافة في مجال العنف الاسري يجب ان يكون من منطلق التعامل مع الاطراف المعنية بمعالجة هذه المشكلة (حكومية وخاصة) ومتابعتها ليس بقصد الاساءة لأحد أطراف المشكلة او المساس به بل بطريقة تسهم في حل المشكلة وتوضيح اخطارها على الاسرة والمجتمع.
وبين ان استعمال العنف كوسيلة لحل المشاكل داخل الاسرة لا يؤدي الا الى شيء واحد وهو دمار الاسرة وتفككها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش