الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجازتها الفتاوى الشرعية لمجامع علماء المسلمين * د. مراد: التبرع بالاعضاء من اسمى انواع التعاون بين الناس

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
اجازتها الفتاوى الشرعية لمجامع علماء المسلمين * د. مراد: التبرع بالاعضاء من اسمى انواع التعاون بين الناس

 

 
عمان - بترا - من بشار الحنيطي: نعلم ان الله سبحانه وتعالى قد خلق الانسان في احسن تقويم فاحسن خلقه وخلقه واكرمه واعزه بالعقل والوحي ودعاه الى منهج التعاون والتكافل الانساني وحمله مسؤولية فعل الخيرات وما ينهض بالبر والاحسان وما يرقى بخيره وخير الناس 00 فالشرع الحنيف مع الخير والمنفعة المشروعة للانسان00 ودفع الضرر وجلب المنفعة من مقاصد الشريعة الاسلامية التي تدعونا الى التكامل والتكافل في حياتنا وتبعث فينا روح التعاون بكل معنى الكلمة 00
ويمثل التبرع بالاعضاء احد نماذج فعل الخير والتكافل الانساني الذي اجازته الفتاوى الشرعية المحلية وعززتها العديد من الفتاوى الشرعية من مجامع العلماء المسلمين في العديد من الدول العربية والاسلامية 00
الدكتور حمدي مراد قال 00بكل وضوح شرعي وبلا تردد »ان التبرع بالاعضاء كالقرنية والكلية والقلب يعتبر من اسمى انواع التعاون بين الناس« 00وان في التبرع باحد اعضاء الجسد او كلها بعد الوفاة لاحياء اناس كان يتهددهم الموت او يرفع عنهم الاما ومصاعب ثوابا عظيما واجرا جزيلا من رب العالمين للتسبب في حفظ حياة ودفع الضرر عن الغير لقوله عليه الصلاة والسلام »من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة«0
واضاف ان الشواهد القرآنية والنبوية في هذا الباب والتي تحث المسلم على فعل الخير وتقديم العون والمساعدة كثيرة وعظيمة منها قوله تعالى »وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان« وقوله صلى الله عليه وسلم »مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر« وكذلك تحذير النبي صلى الله عليه وسلم ونداؤه في آن واحد حين قال »لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه« ولا نعتقد ان هناك ابعد من هذا التحذير وهذا النداء ان ينفي النبي عليه الصلاة والسلام ايمان انسان اذا كان انانيا واذا تجاهل مصالح الاخرين ومنافعهم واذا لم يكن حريصا عليهم كحرصه على نفسه.
واوضح الدكتور مراد ان التبرع باعضاء الجسد يجب ان يكون تطوعيا من جهة 00اي برضى صاحب العضو وان يكون مجانا لا ثمن له من جهة اخرى لان التجارة في هذا الباب محرمة قطعا وان يكون العضو المتبرع به »اذا كان خلال حياة المتبرع« لا يشكل التبرع به خطرا على حياة المتبرع او يهدد حياته الطبيعية لانه بعكس ذلك يكون جواز التبرع بهذه الاعضاء فقط بعد حالة الوفاة 0
ودعا المواطنين الى العمل على ان تتجلى روح التعاون فيما بينهم خاصة خلال شهر رمضان المبارك وفي مقدمة هذه الفضائل ان يقبل الانسان على تسجيل اسمه كاحد المتبرعين بعضو او اكثر وله في ذلك الاجر العظيم الذي سيلاقيه في يوم عظيم يستشعر مكانته ويذوق خيره يوم لا ينفع مال ولا بنون 0
نائب رئيس الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء وامين سر جمعية اصدقاء بنك العيون الاردني احمد شاكر اعتبر عملية التبرع بالاعضاء من الصدقات الجارية التي ينطبق عليها قول رسول الله عليه الصلاة والسلام »اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له«0
وقال انه بالعودة الى الواقع الذي يعيشه العديد من المرضى والمصابين نجد ان لدينا اكثر من »1700« مواطن يعانون من الفشل الكلوي وبحاجة الى عمليات »غسيل الكلى« بمعدل مرتين الى ثلاث مرات كل اسبوع بواقع »3 الى4« ساعات في الجلسة الواحدة في حين ان هناك اكثر من »400« مواطن يلقون مصرعهم سنويا جراء حوادث الطرق المؤسفة0
وبين انه لو تم ترسيخ مبدأ التبرع بالاعضاء في مثل حالات الوفاة الناجمة عن حوادث السير لنتج عن ذلك توفير ما لا يقل عن »500« كلية في كل عام قد تكون صالحة للاستفادة منها في حالات الوفيات الدماغية التي حرص على تأكيدها القانون المعدل لقانون الانتفاع باعضاء جسم الانسان حين اوجب تشكيل لجنة من ثلاثة اطباء من غير الطبيب الذي يجري العملية الجراحية للتحقق وتقرير حالة الموت الدماغي0
وقال انه مما لا شك فيه ان علم زراعة الاعضاء قد تطور خلال الاربعين عاما الماضية ليشمل اكثر اعضاء وانسجة الجسم حيث يمكن نقل القرنيات والقلب والرئتين والكبد والامعاء والبنكرياس والعظام والشرايين والجلد والاطراف وغيرها وان فكرة استعمال الاعضاء والانسجة البشرية بعد حالة الوفاة هي واحدة من ارقى ما قام به بنو البشر لخدمة البشر ممن هم بحاجة ماسة لذلك 0
واضاف ان العلم الطبي الاردني تابع تطورات عمليات زراعة الاعضاء منذ بداياتها الناجحة حيث اجريت اول زراعة كلية في الاردن من متوف عام 1972 واول زراعة للقرنية عام 1979 واول زراعة للقلب عام 1985 واخيرا زراعة القلب والرئتين عام 01998
واشار الى ان المرضى المحتاجين لزراعة الكلى والقرنية يشكلون الغالبية العظمى ممن يحتاجون لنقل الاعضاء في المملكة وتلبية لذلك فقد قطع الاردن شوطا كبيرا في زراعة هذين العضوين حيث تم ولغاية العام الماضي زراعة 1580 كلية وحوالي 4000 قرنية وكانت نتائج زراعتها تضاهي نتائج اكثر المراكز العلمية تقدما وعراقة0
وقال ان الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء والتي ترأسها جلالة الملكة رانيا العبدالله حرصت منذ تاسيسها عام 1997 على ابراز مدى اهمية التبرع بالاعضاء من خلال العديد من الاجراءات العملية التي من اهمها اقامة صندوق وطني لتمويل عمليات تشجيع ونقل الاعضاء في المملكة والعمل على استحداث سجل وطني للمعلومات بحيث يشمل جميع الحالات المرضية المحتاجة لعمليات زرع اعضاء مما يسهل تبادل المعلومات والخبرات بين جميع محافظات المملكة وينعكس ايجابيا على المرضى المحتاجين اضافة الى الاتصال المستمر بدوائر الاحوال المدنية والسير والتأمين الصحي بهدف توثيق وصية التبرع بالاعضاء على البطاقات الرسمية الصادرة عن هذه الدوائر والتي كانت نتيجتها تخصيص صفحة مستقلة في دفتر العائلة لغايات التبرع0
واشار الى ان الجهود المباركة التي قام بها سمو الامير رعد بن زيد منذ 20 عاما كان لها الاثر البالغ في تحصيل حوالي 2500 قرنية من مصادر محلية بعد ان كان الاردن يعتمد سابقا في زراعة القرنية على الاستيراد من الخارج مبينا انه اذا ما تم فقط اخذ قرنيات الذين يتوفون في حوادث السير فانه سيكون بالامكان تامين بنك العيون الاردني بما لا يقل عن 700 قرنية سنويا0
من جهتها قالت مديرة بنك العيون الاردني رئيسة قسم العيون في مستشفى الجامعة الدكتورة مها الطل ان بنك العيون اعتمد ومنذ افتتاحه عام 1962 وحتى عام 1991 على استيراد القرنيات من الخارج »امريكا وسيريلانكا والدنمارك والمانيا وسويسرا« وبلغ عدد العمليات المحلية التي اجريت خلال هذه الفترة حوالي »1163« عملية لزراعة القرنية الا انه وخلال السنوات العشر الاخيرة فقد تم الحصول على اكثر من 1700 قرنية محلية تبرع بها اهل المتوفين في بلدنا العزيز وبلغ عدد المواطنين الموصين بالتبرع بقرنيات عيونهم بعد الوفاة حوالي »14000« مواطن بحيث لم يتم منذ ذلك الوقت استيراد قرنيات من الخارج0
واضافت00 الا انه ورغم كل الجهود فان بنك العيون ما زال بحاجة لمزيد من التبرع حيث ان عدد المرضى الذين هم بحاجة ماسة لعملية زراعة القرنية يزيد عن الالف مريض معظمهم من الاطفال الناجمة حالاتهم عن امراض وراثية او تغيرات في شكل القرنية او التهابات متكررة لم تلق العناية اللازمة مشيرة الى ان نسبة نجاح عمليات زرع القرنية في المملكة عالية جدا وتعادل 85 بالمائة وهي بذلك تضاهي نسب النجاح في اكثر بلدان العالم تقدما في مجال طب زراعة الاعضاء 0
وقالت ان واجبات بنك العيون تتمثل في الحصول على القرنيات من مصادر محلية وخارجية ومن ثم توزيعها على الاخصائيين المؤهلين لاجراء عمليات الزرع مبينة ان القرنية لا يمكن الاستفادة منها الا اذا اخذت من المتوفى خلال الساعات الاولى من الوفاة بحيث يتم استخدامها في العمليات الجراحية بعد حفظها في سائل خاص خلال فترة زمنية لا تتجاوز »14« يوما 0
بدوره اشار رئيس جمعية اصدقاء مرضى الكلى الدكتور مكرم نشيوات ان عدد المرضى المصابين بالفشل الكلوي في المملكة والذين يعالجون بواسطة الكلية الصناعية »الغسيل« من خلال »340« جهاز غسيل كلى موزعة على جميع مستشفيات المملكة اضافة الى العقاقير الطبية يبلغ حوالي »1480« مريضا تبلغ كلفة علاجهم المادية التي تقع على عاتق وزارة الصحة ما لا يقل عن »26« مليون دينار سنويا 0
واوضح انه ومنذ عام 1972 وحتى الان تم اجراء »1995« عملية زراعة كلى ناجحة في مختلف مستشفيات المملكة كان منها »1940« حالة تم بها التبرع من الاقارب و»55« حالة نقل كلية جاءت من حالات الموت الدماغي 0
واكد نشيوات ان الحل الوحيد للقضاء على الفشل الكلوي وانقاذ حياة المصابين والتخفيف من معاناتهم هو تشجيع المواطنين على التبرع بالكلى خاصة في الحالات الناجمة عن حوادث السير المؤسفة حيث ان معالجة الفشل الكلوي عن طريق عمليات الزراعة الجراحية هي انجع وافضل واسهل الطرق لشفاء المريض لان المريض بعد عملية الزراعة الناجحة لا يحتاج الى اي علاج طبي سوى لبعض الادوية العلاجية المحددة التي تستخدم لاقلمة الكلية المنقولة مع الجسم على العكس تماما من المرضى الذين يعالجون بواسطة »الكلية الصناعية« الذين يتكبدون الكثير من الجهد والتعب والعناء اضافة الى امكانية تعرضهم للعديد من المضاعفات المرضية المؤلمة 0
ودعا الى ايجاد تنظيم وطني مركزي يختص بادارة وتنظيم عمليات التبرع بالكلى بهدف الاستفادة من تبرعات حالات وفاة الموت الدماغي على مستوى المملكة ككل وتوعية المواطنين بشرعية واهمية التبرع بالاعضاء كأسمى مفاهيم العمل الانساني بعد ان حثت الاديان السماوية على العطاء والتعاون وفعل الخير 0
واشار الى ان من اهم اهداف جمعية مرضى الكلى والتي تأسست منذ عام 1981 مساعدة مرضى الفشل الكلوي ماديا ومعنويا وبحث امورهم الصحية والاجتماعية والعمل على تاهيلهم من خلال انشاء المشاريع الانتاجية الخاصة بهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش