الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في لقاء مفتوح بنادي الفيحاء..د. ربيع: نحن أمة لا تقرأ ولا تعي مصالحها..الشريف: العام العربي محتل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في لقاء مفتوح بنادي الفيحاء..د. ربيع: نحن أمة لا تقرأ ولا تعي مصالحها..الشريف: العام العربي محتل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا

 

 
عمان - الدستور - اكرم الخطيب
قال الاستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز ربيع استاذ علم الاجتماع والعلوم السياسية في الجامعات الأميركية في لقاء مفتوح في نادي الفيحاء ان هناك مؤامرة عالمية صهيونية هي التي تحكم العالم وان اليهود كأي اقلية في العالم من حقهم أن يتآمروا لشعورهم بأنهم مهددون وعلى عكس ذلك، فان الاغلبية لا تشعر بالتهديد ولديها مؤسساتها ونواديها التي يمكن ان تجتمع فيها وتتحدث وتناقش ما تريد.
وقال الاستاذ الدكتور ربيع في اللقاء الذي تم أمس الأول حول: امريكا والعرب بعد الحادي عشر من ايلول الى أين؟ ان العرب بصورة عامة سواء في سوريا او المغرب او لبنان او تونس يتحدثون بشيء مشترك ويتفقون في اطار واحد وهو قضية فلسطين، واشار الى ان امريكا لا ترانا فقط الا من خلال الصراع العربي - الاسرائيلي، واستطاعت ان تضغط على اوروبا وانجلترا لأخذ حصة نفطية، والشركات الامريكية سيطرت على الحصة النفطية بعد الحرب العالمية الأولى.
وذكر ان الموقف الاميركي تجاه الدول العربية يستند الى دعم اسرائيل بصورة كاملة ودعم امنها ومحاربة التوجهات الاسلامية في المنطقة. مشيرا الى انه كان لدينا العرب في الستينات زمام المبادرة الاعلامية، في الساحة الأميركية حيث كان الدكتور ربيع يعيش هناك ولمس هذه المبادرة.
واضاف يقول: »نحن اناس لا نقرأ ومن حق اليهود ان يتآمروا وفي ذات الوقت من حقنا كعرب ان نعمل، ولكن مع الاسف نحن امة لا نعي مصالحنا.
واشار الى ان امريكا وضعت الدول العربية قاطبة في موضع الدفاع عن النفس، ولا تستطيع اي دولة عربية فعل أي شيء ايجابي، بل تكتفي فقط ببذل الجهد لاثبات الذات والدول العربية في الوقت الحالي هي في وضع تحاول فيه اثبات نفسها واثبات انها ليست ارهابية.
وقال اننا عندما نتعامل مع امريكا او نذهب اليها فاننا نذهب بعقلية الاكثرية وليس بعقلية الاقلية. وثقافتنا هي جزء لا يتجزأ من تخلفنا.
وتطرق الاستاذ الدكتور ربيع كذلك لسيطرة الحضارة الغربية على العالم ومنه العالم العربي. مشيرا الى ان الاقليات الاسلامية كانتت تتناحر فيما بينها مما اعطى الفرصة لان تسيطر الحضارات الغربية على المنطقة العربية.
وذلك التفكير الغربي تجاه العالم العربي لم يتغير الا في عام 1974 عندما عقد مؤتمر حول ذلك التفكير في لندن، وطالبت الدول المجتمعة بالتعايش مع المسلمين.
وفي هذا الصدد قال ان الطلاب والسفراء الذين يذهبوا الى الغرب يسيئون كثيرا للاسلام في الغرب بتصرفاتهم غير الصحيحة، ومع الأسف لم يتحرك أحد لتصحيح المناهج الدراسية مثلا في امريكا التي تبين اننا عدوانيون وارهابيون، كما انه ما من أحد حاول تصحيح الصورة عن ثقافة العرب والمسلمين، مشيرا الى ان هذه الصورة تعززت بعد الحادي عشر من ايلول وقد بدأ الغرب ينظر الى العرب والمسلمين على انهم اكثر ارهابا.
وذكر ان اليهود عندما دخلوا الى امريكا أول مرة دخلوا على الاعلام واشتروا جريدة الواشنطن بوست. والاعلام اصبح الآن هو أهم شيء، في العالم، وعندما حرم اليهود من المؤسسات الصناعية وغيرها وجدوا ان بامكانهم الحصول على الاعلام.
وتساءل ماذا نأخذ الآن من امريكا مشيرا الى ان ادوار الدول العربية الآن مجهزة وهناك تعاون من جانب كل الدول العربية مع امريكا وفي مقدمة الدول العربية مصر والتي وصلت الى مرحلة تبعية كاملة لأمريكا مؤكدا انه ليس لدى أي دولة عربية موقف واضح ومحدد تنعكس فيه المصالح الذاتية لأي دولة عربية.
وتم التطرق الى الحالة الاردنية الحالية »الأردن اولا« والتي اوجبتها ظروف الاردن الصعبة نتيجة لظروف المنطقة الصعبة، وكيف نمر بهذه الأزمة الصعبة وأن امريكا طرف كبير في هذه الأزمة وربما تكون الطرف الأول فيها.
وقال الاستاذ الدكتور ربيع ردا على سؤال في هذا الصدد هل يمكن ان تكون أمريكا صادقة مع الاردن في حال وقوع حرب؟ امريكا لا تمانع أن يحل السلام في المنطقة دون الاخلال بمصالحها الذاتية وامريكا ستبحث اولا وقبل أي شيء عن مصالحها الذاتية التي تعتبرها فوق كل شيء، مشيرا الى انه من الصعب ان يأخذ الاردن موقفا انفراديا تجاه الاحداث الجارية حاليا دون موقف جماعي من باقي الدول العربية معه لمقايضة امريكا، لان الارهاب الذي وصفنا به يضرنا جميعا كدول عربية. والموقف الجماعي من الصعب الوصول اليه حسب ما يؤكده تاريخنا وامريكا كما قلت سابقا وضعت الدول العربية جميعها في موقف الدفاع عن النفس.
واقترح الاستاذ الدكتور ربيع للخروج من هذا المأزق وجوب ان يعمل العرب على الصعيد السياسي والاقتصادي والاعلامي وربما تكون فكرة عقد اجتماع يضم مفكرين عربا ومن اوروبا وباقي دول العالم للخروج بعملية تقييم أين نقف الآن وما الحل، ولكن نحن لا نستمع للآخرين.
وقال ان عملية التقييم يمكن ان تساعدنا في تحديد اين نحن والى اين نحن ذاهبون وماذا يمكن ان نفعل وفقا لهذا التقييم الذي يجب ان يستند الى العلم.
وتم التطرق كذلك الى ان دور الشعوب العربية والقادة العرب لا يزال مهمشا على الساحة الدولية فمتى نصل الى الانتهاء من هذا التهميش ويصبح لنا تأثير في القرار. وقال الاستاذ الدكتور ربيع في هذا الصدد ان دور الحاكم لم يتغير من مفهوم ثقافتنا ومنظورنا الى الآخر، ويمكن ان يزول هذا التهميش من خلال تغيير منظورنا الثقافي نحو الآخر. مشيرا الى انه لا يوجد الآن ثقافة اردنية، او فلسطينية، او مغربية فالثقافة مفتوحة على بعضها البعض لا تحدها حدود، وهناك ثقافات عامة، والثقافة هي »الغراء« الذي يمسك اجزاء المجتمع بعضها ببعض، فالمجتمع اصبح فئات ذات مصالح مختلفة، تتضارب مصالح افراده المختلفة، بحيث من الصعب ان نتحدث عن شعب معين يقود عملية التغيير، وبشكل مماثل فان المجتمع الامريكي مشابه لذلك حيث انه عبارة عن افراد تم تجميعهم معا من كافة انحاء اوروبا والعالم.
وشارك في اللقاء الاستاذ سيف الشريف مدير عام جريدة الدستور فقال اننا في العالم العربي وصلنا الى درجة الصفر ان لم تكن تحت الصفر ويعنيني جدا الوضع في الاردن.
وقال ان العالم العربي الآن محتل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا وفي المستقبل سيكون محتلا من اليمن الى الجزائر الى مصر الى العراق. واضاف قائلا فيما يتعلق بالخليج العربي فهو محتل واصبح ما يمتلكه من نفط بمثابة الدمار على العرب وعلى هذه المنطقة وليس نعمة للمنطقة.
واضاف كنا نأمل ان يكون لدينا هوية واحدة، او عملة واحدة، ولكن مع الاسف لم نحقق أي شيء مشترك وتساءل اين عقولنا؟ وهل اصبحت قلوبنا صدئة. وقال »انني لا اجد اي ضوء في نهاية النفق، وان مصير الهنود الحمر افضل من مصيرنا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش