الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاعات الصحية والاكاديمية تشارك دول العالم احتفالاتها بالذكرى ال (54) للاعلان العالمي لحقوق الانسان * د. الفاعوري: فقر الاطفال ومرضهم ليست

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
القطاعات الصحية والاكاديمية تشارك دول العالم احتفالاتها بالذكرى ال (54) للاعلان العالمي لحقوق الانسان * د. الفاعوري: فقر الاطفال ومرضهم ليست

 

 
عمان - الدستور: بمناسبة مرور الذكرى الرابعة والخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان والصادر عن الامم المتحدة في عام 1948 شاركت مختلف القطاعات بالمملكة ومنها الصحية والاكاديمية احتفالات دول العالم بهذه المناسبة.
واوضح الدكتور سمير الفاعوري اختصاصي طب الاطفال في وزارة الصحة ورئيس دائرة الاطفال بمستشفى البشير بأن المادة الخامسة والعشرين من هذا الاعلان تنص على انه لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولاسرته وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، كما أن للأمومة والطفولة حقا في رعاية ومساعدة خاصتين ولجميع الاطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولد في اطار الزواج او خارج هذا الاطار.
واضاف بأن كافة دول العالم باستثناء بعض الدول قامت بالمصادقة على اتفاقية حقوق الطفل، حيث تعهدت باقرار ضمانات الحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من شهر تشرين الثاني عام 1989 هذه الوثيقة التاريخية التي تحمل وعودا تشمل حق الاطفال في الحياة وعدم التعرض للتمييز، كما ان صحة الطفل وتغذيته هو اول الواجبات المنوطة بالمجتمع الدولي.
وفي رده على سؤال حول كيفية تطبيق حقوق الانسان من الناحية الصحية بالاردن ذكر الدكتور الفاعوري بانه يتم تطبيقها من خلال تأمين الرعاية الصحية الأولية مجانا للجميع وخاصة الاطفال منهم وتأمين جميع المطاعيم اللازمة بدون مقابل ومعالجة جميع الامراض السارية وامراض الدم وامراض الكلى معفاة من تكاليف المعالجة وذلك من خلال المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة بالمملكة والتابعة لوزارة الصحة علما بان فقر الاطفال وطفولتهم وسوء التغذية وبعض الامراض التي تصيبهم بسبب احوال الاهل المالية الصعبة ليست جريمة تستحق العقاب، مشيرا هنا الى ان منظمة مراقبة حقوق الانسان تعتبر ان الطفل هو اي شخص دون الثامنة عشرة حسبما جاء في اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف الطفل على انه كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه بالاضافة الى ان واقع الطفولة مختلف كل الاختلاف بالنسبة لكثير من الاطفال.
واشار بأن المدة التي انقضت منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل شهدت تقدما هاما وكبيرا في حماية الاطفال على اكثر من صعيد فقد اتخذت عدة بلدان نص هذه الاتفاقية اساسا لمراجعة تشريعاتها وتعزيز الحماية للاطفال، بينما قامت دول اخرى بتعيين مبعوثين او مسؤولين مكلفين بالسهر على حماية الاطفال، حيث اصبحت اتفاقية حقوق الانسان وخاصة اتفاقية الاطفال تحظى باعتراف لم يسبق له مثيل غير انها تضع الحكومات وهيئات المجتمع المدني امام تحد يستوجب منها ان تتخذ خطوات اقوى مما اتخذته حتى الان وذلك لتنفيذ مواد الاتفاقية وتعزيزا لما تنطوى عليه من ضمانات حماية لاطفال ووفاء بما قدمته من وعود لاطفال دول العالم.
وفي الختام اعرب الدكتور الفاعوري عن امله باعتماد تشريعات جديدة او تعديل التشريعات القائمة حسب الضرورة والتحقيق بصورة وافية في حالات العنف ضد الاطفال واتخاذ الاجراءات المناسبة ضد المسؤولين عنها من خلال زيادة الارشاد ومراقبة السلوك، كما ينبغي توجيه تهم جنائية ضد الجناة متى كان ذلك ملائما توعية الاطفال بجميع حقوقهم بالاضافة الي ضمان حماية الاطفال من اخطار الصراع المسلح التزاما صارما باحكام القانون الانساني وتطبيق اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن اسوأ صور تشغيل الاطفال.

حق التعليم
ومن جانبها استعرضت الدكتورة رغدة شكري عميدة كلية التمريض بالجامعة الاردنية بنود المادة السادسة والعشرين من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تنص على انه لكل شخص حق في التعليم ويجب ان يوفر التعليم مجانا على الاقل في مرحلتيه الابتدائية والاساسية ويكون التعليم الابتدائي الزاميا ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم ويكون التعليم العالي متاحا ايضا للجميع تبعا لكفاءتهم، كما يجب ان يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الانسان وتعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية والتفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الامم، مشيرة هنا الى انه يعيش ملايين من الاطفال او اكثر من ذلك محرمين من التعليم ويعملون ساعات طويلة في ظروف خطره او يقبعون في دور الايتام او مراكز اخرى تسسود فيها اوضاع لا انسانية.
وقالت بان التعليم يعد حقا اساسيا لجميع افراد المجتمع وخاصة الاطفال منهم تكفلهم لهم المادة (28-29) من اتفاقية حقوق الطفل ومع ذلك لم يتحقق بعد الهدف المتمثل في حصول كل الاطفال في شتى انحاء العالم على مستوى التعليم الأولي، مشيرة هنا الى حقوق الانسان وخاصة الاطفال منهم اصبحت الان تحظى باعتراف من قبل الجميع لهذا يجب على الجهات المعنية اتخاذ خطوات جديدة باستمرار وسريعة وقوية لمصلحة هذه الفئات، كما ان معدل التحاق الفتيات بالمدارس اصبح ايضا يساوي نظيره في البنين، مشيرة هنا الى ان تقرير منظمة اليونيسف الدولية الذي صدر مؤخرا بعمان يشير الى ان حوالي 120 مليون طفل يحرمون من التعليم رغم انهم في سن الدراسة، علما بانه كثيرا ما يرتبط الحرمان من التعليم ارتباطا مباشرا بانتهاك الحقوق المدنية والسياسية للافراد وخاصة الاطفال منهم مثل تشغيلهم بصورة غير قانونية في اعمال خطرة، كما يواجه افراد المجتمع في المناطق الريفية الفقيرة عواقب اقتصادية تحول دون حصولهم على التعليم حتى وان لم تكن الرسوم المدرسية هي المشكلة في حد ذاتها.
وذكرت الدكتورة شكري بانه في بلدان عديدة من دول العالم ومنها الاردن يفرض على الفتيات في كثير من الاحيان ان يلزمن بيوتهن ويحرمن من متابعة التعليم اما للقيام بالاعمال المنزلية او لان تعليم الفتيات ليس بعديم القيمة للاهل او المجتمع، مشيرة هنا الى ان بعض الآباء يعتبرون الفتيات اكثر نفعا في البيوت وأكثر قدرة على مساعدة الامهات في رعاية الاطفال الصغار وذلك بعد بلوغ هذه الفتيات سن المراهقة لهذا يجب تعميم امكانية الحصول على التعليم مع التركيز بوجه خاص على الفتيات وتنظيم برامج معجلة لمحو الامية لدى النساء.
وفي ردها على سؤال حول كيفية تطبيق حق التعليم الاكاديمي في كلية التمريض بالجامعة الاردنية ذكرت الدكتورة شكري باننا نحن اعضاء الهيئة التدريسية نؤمن بان التعليم هو حق لكل طالب مهما كانت جنسيته او جنسه او عرقه او دينه او لونه، حيث يعتبر حصول الطالب على المعلومات السليمة احد بنود فلسفة الكلية التعليمية، اما اذا اشتكى اي طالب او طالبة بان هنالك تمييزا من قبل اعضاء الهيئة التدريسية بينهم يفقدوهم اي حق من حقوقهم فان مثل هذه الشكوى تتابع بحرص ودقة لضمان الحصول على حقهم المسلوب، مشيرة هنا الى ان حق التعليم للفتاة في المجتمع الاردني اثبتت عدد من الدراسات بانه لا يزال في مجتمعنا بعض العائلات التي تسلب الفتاة حقها في متابعة التعليم وخاصة بعد انتهاء المرحلة الاساسية، علما باننا نعيش في عصر نعتقد بأنه لم يعد هنالك وجود لمثل هذه العائلات ولكنها هي فعليا موجودة ونحن كأشخاص اكاديميين في حقل التعليم لا نشجع هذه الافكار ونحرص على زيادة عملية التثقيف بين ذوي هؤلاء الفتيات في حال مصادفتنا لهم اثناء تدريب طلبة الكلية في المجتمع من خلال مادة (تمريض صحة المجتمع) التي يتدرب بها الطلبة بالمناطق النائية والبعيدة عن العاصمة.
واشارت الدكتورة شكري الى نقطة مهمة في مجال التعليم الابتدائي والاساسي للطلبة الصغار هي انه ما زالت قضية العنف في بعض المدارس جزءا معتادا من تجربة الطفل بالمدرسة ففي كثير من دول العالم ومنها الاردن لا يزال العقاب البدني مسموحا به كأسلوب لفرض »الانضباط« بالمدارس من خلال الضرب بالعصي او الصفع او الجلد في بعض الاحيان مما يلحق بهذه الفئات الصغيرة الكدمات والجروح بل يؤدي في بعض الاحيان الى اصابات خطيرة في الجسم او الى الوفاة، مطالبة هنا الجهات المعنية بزيادة فرص التعليم لكافة افراد المجتمع بما فيهم الفتيات من خلال اتخاذ تدابير محددة من اجل مصلحة الوطن.
واختتمت الدكتور قولها بأن على المجتمع الدولي كله من حكومات رسمية ومنظمات غير حكومية ان تبذل كل جهد للقضاء على هذه الفظائع وذلك من خلال سن قوانين جديدة وحشد الارادة السياسية اللازمة لتنفيذ القوانين اللازمة، حيث من الملاحظ ان هنالك ثمة هدرا تربويا في بعض نظامنا التعليمي في كافة دول الوطن العربي اذ يوجد نسبة من الطلاب يلتحقون بالمرحلة الابتدائية الا انهم لا ينهون هذه المرحلة بسبب تسرب نسبة منهم الى الشوارع او العمل وتختلف هذه النسبة من دولة الى دولة اخرى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش