الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة للناطق الرسمي بعنوان (قضايا وهموم) في الحصن * خضر: الاردن يقود حملة لالزام اسرائيل بقرار محكمة لاهاي

تم نشره في الاثنين 19 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
في محاضرة للناطق الرسمي بعنوان (قضايا وهموم) في الحصن * خضر: الاردن يقود حملة لالزام اسرائيل بقرار محكمة لاهاي

 

 
اربد - الدستور - زياد البطاينه
قالت وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر خلال محاضرتها في المركز الثقافي بالحصن مساء امس بدعوة من نادي الحصن الثقافي الرياضي تحت عنوان (قضايا وهموم الساعة): عندما نتحدث عن قضايا الساعة فان هناك مواضيع عديدة مطروحة على الساحة ما زالت تشكل هما وهاجسا منذ عقود وتؤثر على حياة كل منا واضافت هناك قضايا قد لا تكون بنت ساعتها ومنها ما يتعلق ببرنامج الحكومة ومنذ ان تم تشكيلها في تشرين الاول الماضي ولها عناوين مهمة واصبحت حديث الشارع وعلى رأسها التنمية السياسية.
واضافت ان هناك ايضا ما يجري حولنا على المستوى الدولي وربما من اهمها القرار التاريخي الهام الذي صدر عن محكمة العدل العليا في لاهالي والذي اعاد للانسان الثقة باحترام قواعد القانون الدولي خاصة ان الاردن كان له الدور الهام في تقديم مرافعات وهو البلد الوحيد الذي قدم مرافعات في المحكمة التي خرجت بقرار تاريخي لا يدين اقامة الجدار العازل فقط بل يطالب بهدمه والتعويض على المتضررين من ابناء فلسطين.
واضافت خضر ان الاردن يقود اليوم حملة تبنتها وبادرت اليها المجموعة العربية لاتخاذ قرار من الجمعية العامة بالزام اسرائيل بالقرار الصادر عن المحكمة.
وقالت ان هذا اليوم هو يوم العدالة العالمي والذي نحتفل اليوم به والذي يأتي في سياق شعور عام بان العدالة بمعناها استنادا الى ضمائرنا وقيمنا او قواعد القانون الدولي الانساني وهو ما تفتقده الكثير من الدول والشعوب ونحن منها خاصة ان قناعة الاردنيين راسخة بان السلام والامن الدوليين لا يتحققان بدون احترام القانون الدولي.
واشارت خضر قائلة ان امام الاردن اليوم مهام جسيمة ولا بد لنا من الحفاظ على ما انجزناه حتى الان والتقدم نحو الغاية والاهداف سواء ارتبطت ببرامج الحكومة والتي تعرض امام البرلمان او الاستنتاج لملامح خطة العمل المستقبلية المشتقة من خطاب التكليف السامي لدولة الفايز او ما يمكن ان نشتقه من خطاب العرش في يوم افتتاح مجلس الامة مضيفة ان هناك ملفات عديدة من اهمها ملف التنمية السياسية والاصلاح الاقتصادي سيما واننا مع بداية الشهر الماضي انتهينا من مرحلة الاصلاح الاقتصادي التي كانت تتم من خلال صندوق النقد الدولي وبدأنا الاصلاح المستند لجهودنا وبينت بان الاحصاءات دلت على ان معدلات النمو قد فاقت كل التوقعات حيث بلغت 0،5
وقالت ان هناك ايضا الملف المتعلق بالتنمية السياسية والهادف الى ترسيخ البناء الديمقراطي ومشاركة القطاعات والفئات المختلفة في صنع القرار ومن اهم تلك القطاعات قطاع الشباب لانه يشكل 70% من ابناء الشعب الاردني وهي شريحة واسعة واكثر فاعلية وانتاجا بالمجال الاقتصادي وهي بحاجة لتفعيل دورها بالمشاركة بالحياة العامة.
وقالت خضر ان التنمية السياسية ليست قرارا يتخذ ولا اجراء محدد لكنها مسار يجب ان يولي جل الاهتمام تأسيسا على مبدأ المواطنة.
واضافت نعلم جميعا ان الاردنيين امام القانون سواء وان الدستور نص على ان الامة مصدر السلطات والممثلة بالسلطات الثلاث حيث يقوم المواطن بانتخاب من يمثله من النواب الذين يقومون بدورهم في التشريع والرقابة والمساءلة وفي تشريع ما يتناسب ويواكب التنمية السياسية.
واضافت: ان امامنا استحقاقا يتعلق بالتأكيد على قيمة المشاركة وممارسة المواطن لواجبه الدستوري في النهوض بالشان العام من خلال الانتماء لتشكيلات المجتمع المدني المختلفة والانخراط في عمليات منظمة للتأثير على الرأي العام وصنع القرار وتبني برامج محددة تتناول الشان السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي وتحدد ملامحه وتعمل من اجل حشد التأكيد للبرامج المطروحة.
وقالت خضر: عندما نتحدث عن التنمية السياسية وضرورة انخراط المواطنين بهذه التشكيلات نتذكر ان المجتمع المدني المقصود هو كل تلك التشكيلات الاختيارية التي ينتمي اليها الفرد بسبب قناعته باهداف هذه البيئة.
واضافت ان في مجتمعنا تشكيلات طبيعية وانتماءات حقيقية ظلت تحكم مساراتنا للوقت الحالي كالانتماء الى العشيرة وقرابة الدم او الجهة او الطائفة او الاسرة وهي ضرورية وتلعب دورا في حياة الفرد لكنها ليست الاختيار الحر للفرد الذي لا ينتمي لهذه التصنيفات باختياره هو اذ يولد على هذا النحو وبالتالي يلعب الانتماء دوره لكن الذي يحدد المسار الفكري الاختياري والسياسي للمواطن هو التشكيلات الاختيارية كالهيئات والجمعيات والنقابات التي ينتمي اليها الانسان بحكم مهنته او طبيعة عمله او الاحزاب السياسية التي ينتمي اليها بحكم طريقة تفكيره واهدافه العامة وطريقة التفكير تجاه حل القضايا المختلفة اقتصادية كانت ام سياسية ام اجتماعية اي المنهج الفكري والسياسي الذي يحكم مساره وحياته.
وقالت خضر: عندما نتحدث عن المجتمع المدني ندرك بان بلدنا مر بمراحل مد وجرز بالحياة الديمقراطية حتى عام 89 حين تبنينا مجددا المسار الديمقراطي واقتنعنا ان الديمقراطية وترسيخها والمشاركة الشعبية في صنع القرار خلال عمليات انتخابية هي الطريقة لتمكين وتصليب الجبهة الداخلية وايلاء القضايا الحياتية للمواطنين من الناحية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الاهتمام الكافي من اجل ان يكون الاردن قادرا على تقديم العون والمساعدة ومساندة القضايا العادلة لامته العربية خاصة غرب النهر في فلسطين وشرقا في العراق.
وقالت خضر: ان عملية التنمية السياسية التي اصبحت عنوانا للمرحلة تتطلب مشاركة من الجميع ولا يكفي القول ماذا فعلت الحكومة او ماذا قدمت على طريق التنمية السياسية فالتنمية عملية تحتاج لحوار ومشاركة وتحمل للمسؤولية بشكل مشترك بين الحكومة والمجتمع المدني بل بين الحكومة وكل مواطن اين كان موقعه ونشاطه.
والتنمية السياسية ينظر البعض اليها انها تقف في مواجهة التنمية الاقتصادية المطلوبة وهنا لا بد من القول ان الحياة الاقتصادية وما تنطوي عليه من حاجة لتنمية وتعزيز قيم الانتاجية والعمل والانجاز والتميز والمنافسة الحرة الشريفة لتحقيق الافضل والعدالة الاجتماعية في التنمية وتوزيع ثمرات التنمية بشكل عادل تحتاج لتوازن قوى بالمجتمع واضافت خضر: ان الجميع يعلم ان المجتمع مصالح ومجموعات المصالح من طبيعتها الدفاع عن مصالحها وكلما كانت اكثر تنظيما وقدرة على تحديد وجهة المستقبل المطلوب كلما نظمت نفسها دفاعا عن مصالحها لذا نريد توزيعا عادلا للثروات ونتائج التنمية لاننا ان لم ننظم انفسنا في مجموعات قادرة عن الدفاع عن نفسها ومصالحها لن نستطيع تحقيق العدالة في توزيع الثروة لان اقتصاديات السوق لا تسمح لهذه العدالة ان تتحقق من تلقاء نفسها بل من خلال دفاع اصحاب المصالح المشروعة عن مصالحهم وفق القنوات المتاحة دستوريا وقانونيا.
وقالت ان هذا يعني ان التنمية السياسية والمشاركة هي مناط تحقيق الاهداف الاقتصادية المرجوة اي اننا لا نستطيع تحقيق عدالة اقتصادية وتوزيع الثمرات لسد الحاجات الاساسية في الغذاء والدواء والتعليم والعدالة المتعلقة بالجغرافيا في كل المحافظات وهذا ما ينسحب على المواطنين اذا لم ينظموا انفسهم بشكل جدي ويمارسوا حقوقهم السياسية من خلال الانتماء للهيئات والجمعيات والاحزاب وابداء الرأي والعمليات الانتخابية على كل مستوى في النادي والجمعية والبلدية وحتى النيابة.
وقالت خضر: انني احاول ان اصل الى ان البرنامج السياسي المطروح لا يمكن تحقيقه مرة واحدة بقرار ولا يتحقق بارادة طرف من الاطراف فالمعادلة العادلة ان نعمل معا حكومة ومنظمات ومواطنين قادة رأي وفكر واعلام وكل قوى المجتمع نساء ورجالا والبرامج المطروحة باطار التنمية السياسية والاصلاح متعددة تركز كما ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في كتاب التكليف السامي وتلتزم بثوابت المملكة الدستورية وتنطلق من خلال الديمقراطية كاداة ووسيلة الى احترام وتعزيز حقوق الانسان وزيادة مشاركة النساء والشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية والتركيز على الانتاجية وتحقيق معدلات نمو اقتصادي متزايد وتوفير البنى التحتية للسكن والتعليم الملائم والحفاظ على المنجزات وتحقيق الطموحات والامال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش